بولسونارو أمام مناصريه: حرماني من الترشح «تنكُّر للديمقراطية» في البرازيل

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (رويترز)
TT

بولسونارو أمام مناصريه: حرماني من الترشح «تنكُّر للديمقراطية» في البرازيل

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (رويترز)

عدّ الرئيس البرازيلي السابق، جايير بولسونارو، الذي يواجه احتمال الخضوع لمحاكمة بتهمة تدبير محاولة انقلاب، أمام آلاف من مناصريه، الأحد، أن منعه من الترشح لإعادة انتخابه العام المقبل «تَنَكُّرٌ للديمقراطية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد اعتلى المنصةَ الرئيسُ السابق في نحو الساعة الـ10:15 (الـ13:15 بتوقيت غرينيتش)، بعد أن شق طريقه عبر آلاف المتظاهرين على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو.

وقال: «أريد أن أقول لأولئك الذين لا يحبونني في برازيليا إن الانتخابات من دون بولسونارو هي تنكُّرٌ للديمقراطية في البرازيل».

ورفع على المنصة ملصقاً يظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وهو يرفع قبضته، بعد الهجوم الذي تعرض له في أثناء الحملة الانتخابية في بنسلفانيا خلال يوليو (تموز) 2024.

وجاء في فيديو بثه بولسونارو، الذي تولى رئاسة البرازيل من عام 2019 حتى 2023، على منصة للتواصل الاجتماعي: «لنوجه رسالة إلى البرازيل والعالم».

وقال خوسيه دي سوزا فيتورينو، أحد المتظاهرين وجندي سابق يبلغ 64 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا هنا لأنني أريد أن أترك البرازيل لأطفالي بحال أفضل. نحن نعيش في مرحلة مظلمة».

والهدف المعلن للمظاهرة هو المطالبة بعفو عن مئات المدانين بأعمال شغب شهدتها العاصمة برازيليا في 8 يناير (كانون الثاني) 2023، حين اقتحم مناصرون لبولسونارو القصر الرئاسي ومقرَّي الكونغرس والمحكمة العليا.

وطالب المتظاهرون الجيش بعزل الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا؛ الذي كان قبل أسبوع من ذلك قد أدى اليمين الدستورية بعد فوزه على بولسونارو في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأعادت أعمال الشغب إلى الأذهان اقتحام مناصرين للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حليف بولسونارو، مقر الكونغرس في واشنطن، قبل ذلك بعامين.

وأدان بولسونارو «عمليات النهب والاقتحام» التي جرت في وقت كان خلاله موجوداً في الولايات المتحدة، لكن النيابة العامة تعدّ أن أعمال الشغب كانت جزءاً من مؤامرة إجرامية دبّرها الرئيس السابق لإطاحة لولا دا سيلفا والعودة إلى السلطة.

«إلى الآن أنا مرشح»

والخميس، رفضت النيابة العامة حجج الدفاع الذي عدّ أن المحكمة العليا تفتقر إلى الاختصاص لمحاكمة بولسونارو، إلى جانب 33 شخصا آخر، بينهم وزراء سابقون وضباط كبار.

وفي 25 مارس (آذار) الحالي، ستنظر المحكمة العليا فيما إذا كانت الأدلة كافية لمحاكمة بولسونارو الذي يواجه في حال إدانته عقوبة الحبس لأكثر من 40 عاماً.

يقول بولسونارو، الذي يُطلَق عليه لقب «ترمب المناطق الاستوائية»، إنه ضحية اضطهاد سياسي يرمي إلى قطع الطريق على ترشحه لولاية رئاسية ثانية في الاستحقاق المقرّر عام 2026.

وبولسونارو صادر بحقه قرار قضائي قضى بعدم أهليته لشغل أي منصب عام حتى سنة 2030 على خلفية «إطلاقه ادعاءات لا أساس لها بأن نظام التصويت الإلكتروني في البرازيل يشوبه تزوير»، لكنه يأمل إلغاء القرار.

وقال مؤخراً: «إلى الآن أنا مرشح».

وأضاف: «لماذا أحرم نفسي من رصيدي السياسي لدعم مرشح آخر؟ سأنتظر اللحظة المناسبة».

ويأمل أن يعود إلى سدة الرئاسة أسوة بما حقّقه ترمب رغم مشكلاته القانونية، وأن يستخدم الرئيس الأميركي، الذي يحوز إعجابه، «نفوذه» لمصلحته.

وفي كوباكابانا، قالت المتظاهرة باتريسيا سانتوس (41 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يحاولون إيداعه السجن حتى لا يتمكن من الفوز في الانتخابات، لكنهم لن ينجحوا».

وأعربت مقدمة الرعاية لوسيا فاطمة دي سوزا (60 عاماً) عن أملها في أن «يكون مرشحاً عام 2026».

مخاوف

وقال المحلل السياسي المستقل آندريه روزا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهدف الحقيقي من الدعوة إلى مظاهرة الأحد هو تمكين بولسونارو من «توجيه رسالة إلى منافسيه اليمينيين... وإعادة تأكيد نيّته الترشح في 2026».

ويحجم بولسونارو عن تأييد مرشح آخر، علماً بأن حاكم ولاية ساو باولو الوزير السابق في عهده، تارسيسيو دي فريتاس، الذي يتمتع بشخصية أكثر اعتدالاً، يعدّ من الشخصيات المرشحة لتولي القيادة.

كما يبرز خيار آخر أمام الرئيس السابق هو تسمية أحد أفراد عائلته، مثل زوجته ميشيل، أو ابنه الثالث عضو الكونغرس إدواردو بولسونارو.

وتسود معسكر لولا مخاوف على صلة باستمرارية الرئيس اليساري البالغ 79 عاماً، وسط قلق بسبب وضعه الصحي وشعبيته المتراجعة على خلفية التضخّم.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع.

وتستمر هذه التدريبات حتى الخميس، وتُقام في المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين تزامنا مع مرور حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» والمدمرة «غريدلي» قبالة السواحل، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس خافيير ميلي. ودعا السفير الأميركي في بوينوس آيرس بيتر لاميلاس الرئيس الأرجنتيني، الحليف للرئيس دونالد ترامب، لزيارة «نيميتز»، لكن مصادر حكومية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الزيارة «لم تتأكد بعد».

كما سمحت حكومة ميلي بدخول معدات وأفراد من القوات المسلحة الأميركية إلى الأراضي الأرجنتينية للمشاركة في مناورات مشتركة أخرى تحمل اسم «الخنجر الأطلسي»، بدأت في 21 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 12 يونيو (حزيران). ومن الجانب الأرجنتيني، تشمل هذه التدريبات القاعدة البحرية في بويرتو بيلغرانو واللواء الجوي السابع في مورينو، وكلاهما في مقاطعة بوينوس آيرس، إضافة إلى حامية قرطبة العسكرية في وسط البلاد.

ودخلت «نيميتز» المياه الإقليمية الأرجنتينية الأحد، وكانت الثلاثاء قبالة سواحل مدينة مار ديل بلاتا، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوب العاصمة.


القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
TT

القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (رويترز)

قال وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش، الاثنين، إن السلطات اعتقلت أودياس فلوريس، المعروف باسم «إل غاردينيرو»، أحد كبار عصابة «غاليسكو نيوجينيريشن» في ولاية ناياريت بغرب البلاد.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية تُظهر أودياس فلوريس المعروف باسم «إل غاردينيرو» (رويترز)

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، كان فلوريس يعتبر الذراع اليمنى لنيميسيو أوسيغيرا، الملقب باسم «إل مينشو»، الذي كان يدير العصابة وقُتل في عملية أمنية في فبراير (شباط).


سبعة قتلى بتفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا

جندي كولومبي (رويترز)
جندي كولومبي (رويترز)
TT

سبعة قتلى بتفجير عبوة ناسفة في جنوب غرب كولومبيا

جندي كولومبي (رويترز)
جندي كولومبي (رويترز)

قُتل سبعة أشخاص وجُرح أكثر من 20 بتفجير عبوة ناسفة السبت في منطقة بجنوب غرب كولومبيا تشهد اضطرابات، وفق ما أعلن مسؤول محلي، في سياق من أعمال العنف قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة الشهر المقبل.

وجاء في منشور لحاكم إقليم كاوكا، أوكتافيو غوسمان، على منصة «إكس»: «جرى تفجير عبوة ناسفة» على طريق، ما أدى إلى «مقتل سبعة مدنيين وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطرة».

ونشر الحاكم مقطع فيديو لضحايا على الأرض وسيارات متضررة جراء التفجير.

يأتي ذلك غداة إصابة شخص بجروح جراء تفجير مماثل استهدف قاعدة عسكرية في مدينة كالي، بحسب ما أفادت السلطات.

وتزداد المخاوف من أعمال عنف في البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المقرّرة في 31 مايو (أيار).