الانتخابات الفنزويلية: تفاؤل حذر في صفوف المعارضة ومخاوف بأوساط النظام

زعماء إقليميون يحثّون مادورو على احترام نتيجة الاقتراع

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحيّي أنصاره في كاراكاس في 25 يوليو (د.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحيّي أنصاره في كاراكاس في 25 يوليو (د.ب.أ)
TT

الانتخابات الفنزويلية: تفاؤل حذر في صفوف المعارضة ومخاوف بأوساط النظام

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحيّي أنصاره في كاراكاس في 25 يوليو (د.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحيّي أنصاره في كاراكاس في 25 يوليو (د.ب.أ)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والعامة في فنزويلا، ضاعف نظام نيكولاس مادورو هجماته ضد وسائل الإعلام التي يتّهمها بدعم الدبلوماسي المخضرم إدموندو غونزاليس الذي اختارته مرشحة المعارضة ماريا كورينا، بديلاً عنها بعد أن أصدرت المحكمة الانتخابية قراراً ينزع عنها أهلية الترشح في الانتخابات الرئاسية.

وتقول أوساط النظام إن الصحف المحلية تُروّج لنتائج استطلاعات مزوّرة تُرجّح فوز غونزاليس، وهي استطلاعات سبق أن أصابت ترجيحاتها في الماضي. وتدّعي هذه الأوساط أنّ ثمّة مؤامرة دولية تُحاك على عدة جبهات لإسقاط نيكولاس مادورو، وإنهاء ربع قرن من حكم الحركة التي أسسها الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

هجوم حاد

وتُشارك في هذه الحملة قيادات النظام، من مادورو وذراعه اليمنى خورخي رودريغيز، إلى النائب العام ورئيس المحكمة الانتخابية. ويتّهمون عدداً من الصحف الأجنبية بتمويل حملة كورينا ضد النظام من أموال المخدرات والودائع الفنزويلية المجمّدة في الخارج.

زعيمة المعارضة ماريا كورينا ومرشّحها إدموندو غونزاليس في فعالية انتخابية بكاراكاس في 25 يوليو (أ.ف.ب)

وكان مادورو بذاته قد أدلى بتصريحات هذا الأسبوع، هاجم فيها عدداً من الصحف المحلّية والأجنبية فيما وصفها بأنها «خطة لإعلان الانتخابات مزوّرة مسبقاً، بالاتفاق مع المعارضة». وقال مادورو إن هذه الخطة تديرها مجموعة من «وسائل الإعلام المأجورة، مثل (وكالة الصحافة الفرنسية) و(أسوشييتد برس) و(سي إن إن) وصحيفة (إلباييس) و(نيويورك تايمز) و(واشنطن بوست)».

ويأتي هذا التصعيد من جانب النظام الفنزويلي عشية الانتخابات، بالتزامن مع تصريحات لبعض الزعماء الإقليميين القريبين منه الذين يحضّون مادورو على التخلي عن الحكم في حال فوز المعارضة. وكان الرئيس الأرجنتيني السابق ألبرتو فرنانديز قد أعلن، أمس، أن الحكومة الفنزويلية طلبت إليه عدم التوجه إلى كاراكاس للمشاركة في مراقبة الانتخابات، كما سبق أن طلبت منه المحكمة الانتخابية. وذلك بعد أن قال في تغريدة له على «إكس»، إنه يتوجب على مادورو المغادرة إذا خسر الانتخابات. وكان الرئيس البرازيلي لولا قد أدلى بتصريحات مماثلة منذ أيام، قال فيها: «من يخسر يغادر الحكم، ومن يفوز يحكم. هذه هي الديمقراطية». وقال لولا إنه أصيب بالهلع من تصريحات لمادورو، حذّر فيها من «حمّام دم» في فنزويلا إذا فازت المعارضة، ودعا الرئيس الفنزويلي لتناول «شراب لتهدئة الأعصاب».

قلق إقليمي

أنصار مادورو في فعالية انتخابية بكاراكاس في 25 يوليو (رويترز)

من جهته، قال الرئيس الكولومبي بترو إن حكومته تراقب باهتمام كبير وحذر شديد هذه الانتخابات الفنزويلية؛ وذلك نظراً للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين المتجاورين، ودعا إلى احترام النتائج أياً كانت، كاشفاً أن حكومته تسعى منذ فترة لإقناع المعارضة الفنزويلية والنظام بالتوقيع على ميثاق يتعهد فيه الطرفان باحترام نتائج انتخابات الأحد المقبل. وقال بترو إنه أجرى محادثات مطوّلة مع مادورو منذ أيام، شدّد فيها على ضرورة أن تعود فنزويلا إلى «النظام الديمقراطي الليبرالي»، وأبلغ نظيره الفنزويلي بأنه والرئيس البرازيلي على استعداد لبذل ما يلزم من جهود لرفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن فنزويلا، شريطة أن يكفّ النظام عن مضايقة المعارضة وملاحقتها، وأن يُنظّم انتخابات حُرّة وعادلة. وكان بترو قد انتقد بشدة القرار الذي اتخذته المحكمة الانتخابية الفنزويلية بنزع أهلية الترشح عن زعيمة المعارضة ماريا كورينا.

ومن المؤشرات على تزايد المخاوف الإقليمية من التطورات التي قد تنشأ عن الانتخابات الفنزويلية، خاصة في حال فوز المعارضة ورفض مادورو النتائج والتخلي عن الحكم، ما جاء في تصريحات أدلى بها لولا إلى التلفزيون البرازيلي مساء الخميس؛ إذ قال: «قلت لمادورو مرّتين، وهو يعرف ذلك، إن السبيل الوحيدة لعودة فنزويلا إلى وضعها الطبيعي هي إجراء انتخابات تحظى باحترام الجميع. وإذا كان مادورو يريد المساهمة في عودة بلاده إلى مسار النمو الاقتصادي، وعودة الذين غادروا فنزويلا، يجب عليه أن يحترم العملية الديمقراطية».

في موازاة ذلك، فاجأت تصريحات أدلى بها نيكولاس مادورو غيرّا، نجل الرئيس الفنزويلي، قال فيها: «إذا فاز مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس، سنسلمه الحكم وننتقل إلى المعارضة».



الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
TT

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

وجّه قاض أرجنتيني الاثنين اتهامات رسمية إلى سبعة إيرانيين ولبناني للاشتباه في تورّطهم في تفجير استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس في عام 1994.

ويمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994. ولم تُسفر التحقيقات إلى الآن عن اعتقال أي مشتبه فيه في تفجير مقر الجمعية اليهودية الأرجنتينية (أميا)، الذي يُعد من أسوأ الهجمات في تاريخ الأرجنتين.

وقال القاضي دانيال رافيكاس «اتُّخذ قرار تنفيذ الهجوم في أغسطس (آب) 1993 من قبل أعلى مستويات النظام الإيراني، وأُوكل تنفيذه إلى حزب الله». وأشار إلى أن سبعة من المتهمين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في الدولة الإيرانية وقت وقوع الهجوم، فيما كان المتهم اللبناني عنصرا في «حزب الله» المدعوم من إيران.

وأُسقطت الملاحقات في حقّ متهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة. وقال رافيكاس لوكالة الصحافة الفرنسية «لا تزال هناك إجراءات يجب استكمالها» قبل الوصول إلى مرحلة المحاكمة.

من جهته، رحب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالقرار، وكتب على منصة «إكس»: «الأخلاق كسياسة للدولة».

وظلّت الأرجنتين وإسرائيل تتهمان إيران بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وكان القضاء الأرجنتيني أجاز العام الماضي، بدعم من حكومة ميلي، إمكانية إجراء محاكمات غيابية.

وجاء تفجير «أميا» بعد عامين فقط من تفجير استهدف السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس عام 1992، وأودى بحياة 29 شخصا، فيما رجّح الحكم القضائي وجود صلة بين الهجومَين بسبب الاشتباه بضلوع «حزب الله» في كليهما.


رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
TT

رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه، السبت، سحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أسابيع من حلولها في المرتبة ما قبل الأخيرة بين ثمانية مرشحين في استطلاع رأي غير رسمي.

وقالت باشليه، أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، في مقطع فيديو نُشر على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي «أعلن اليوم قراري بعدم المضي قدما في ترشحي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة».

أضافت «قد يعتقد البعض أن الوقت لم يكن مناسبا لترشح يمثل الرؤية التي سعيت لطرحها. أنا غير نادمة على خوض هذا التحدي الكبير».

وشددت باشليه على أن ترشحها لهذا المنصب الأممي الرفيع ساهم في إثارة النقاش حول ضرورة أن يكون الأمين العام القادم امرأة من أميركا اللاتينية.

وحتى الآن، وفي إطار ثلاث جولات من التصويت ضمن العملية غير الرسمية لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة، وضع مجلس الأمن المكون من 15 عضوا نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا غرينسبان، في الصدارة مرتين.

أما في الجولة الثالثة، فقد تصدرت قائمة المرشحين وزيرة خارجية غويانا السابقة، كارولين رودريغيز بيركيت.

وكانت إدارة رئيس التشيلي السابق غابرييل بوريك قد رشحت باشليه في فبراير (شباط) الماضي، حيث حظيت بدعم قادة يساريين في كل من المكسيك والبرازيل.

لكن ترشح السياسية البالغة 74 عاما والمحسوبة على التيار اليساري، فقد زخمه بعد أن سحب رئيس تشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف دعمه لها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وخلال مناسبة جامعية، أعربت باشليه عن ضآلة احتمالات توليها رئاسة المنظمة الدولية.

ولم يسبق لأي امرأة أن ترأست الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل ثمانية عقود، كما لم يشغل منصب الأمين العام سوى شخص واحد من أميركا اللاتينية هو البيروفي خافيير بيريز دي كويار الذي تولى المنصب في الفترة من 1982 إلى 1991.

ووفقا لعرف غير مكتوب لكن لا يتم الالتزام به دائما، فإن هذا المنصب الرفيع يتم تناوبه بين المناطق الجغرافية، وكان من المفترض أن يكون هذه المرة من نصيب أميركا اللاتينية.

ومع انسحاب باشليه، يتبقى أربع نساء وثلاثة رجال في السباق لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي يختتم ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


بيانات: 4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس 

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيانات: 4 سفن عبرت مضيق هرمز أمس 

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ​بيانات أولية صدرت اليوم الجمعة، أن أربع ‌سفن ‌شحن ​بضائع ‌عبرت ⁠مضيق ​هرمز أمس الخميس، بانخفاض ⁠عن ست سفن في ⁠اليوم السابق، ‌وأقل ‌من ​المتوسط ‌على مدى ‌10 أيام البالغ حوالي 16 ‌سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام ⁠إذ ⁠إن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال بها في أثناء ​إبحارها.