زعماء هايتي يتوصلون إلى اتفاق لتشكيل مجلس انتقالي يتولى حكم البلاد

عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)
TT

زعماء هايتي يتوصلون إلى اتفاق لتشكيل مجلس انتقالي يتولى حكم البلاد

عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في هايتي بالقرب من القصر الوطني في بور أو برنس (إ.ب.أ)

أنهى زعماء هايتي وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتشكيل حكومة مؤقتة تضطلع بمهمة إخراج الدولة الكاريبية من حالة الفوضى التي تسودها وتؤججها العصابات، لكن يتوجب على السلطات المنتهية ولايتها أن تعطي موافقتها أولاً على التفاصيل المتعلقة بالاتفاق، وفق ما تأكد لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس الاثنين.

وأرسل أعضاء المجلس الانتقالي خطتهم إلى مجموعة دول الكاريبي «كاريكوم»، في وقت متأخر الأحد.

وينص الاتفاق على إنشاء مجلس من تسعة أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، سبعة يحق لهم التصويت واثنان مراقبان، ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية بحلول بداية عام 2026.

وينتهي تفويض المجلس في 7 فبراير (شباط) 2026، بحسب الاتفاق الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

وستحل السلطة الجديدة في الدولة الكاريبية الفقيرة مكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته أرييل هنري الذي أعلن استقالته في 11 مارس (آذار) الماضي بعد دخول هايتي دوامة عنف دامية بسبب العصابات.

وقال مسؤول سياسي إن الاتفاق تم تقديمه، في وقت متأخر الأحد، إلى «كاريكوم» التي لعبت دوراً فعالاً في المفاوضات حول الأزمة الأخيرة في الدولة الجزيرة.

وتبقى الخطوة الأخيرة هي الحصول على موافقة رسمية على الاتفاق من جانب حكومة هايتي المنتهية ولايتها.

وستكون أولى مهمات أعضاء المجلس الجديد انتخاب رئيس وزراء يشكل بالتعاون معهم حكومة تُكلف قيادة البلاد حتى إجراء «انتخابات ديمقراطية وحرة»، حسبما ينص الاتفاق.

ولن يسمح لأي من أعضاء المجلس أو الحكومة التي ستشكل قريباً بخوض الانتخابات.

وعانت هايتي لسنوات من عدم الاستقرار السياسي والجريمة، ولم يتم إجراء أي انتخابات فيها منذ عام 2016.

والوضع متفاقم منذ أواخر فبراير (شباط) عندما هاجمت عصابات مسلحة مراكز الشرطة والسجون والمقرات الحكومية وأجبرت ميناء العاصمة بور أو برنس ومطارها على الإغلاق وسط موجة من أعمال العنف المناهضة لهنري.

ومع إغلاق المطار، لم يتمكن رئيس الوزراء من العودة إلى البلاد بعد أن غادر في رحلة إلى كينيا سعياً لإقناع نيروبي بقيادة بعثة أمنية دولية إلى هايتي تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويأتي تحقيق هذا الاختراق خلال عطلة نهاية الأسبوع في أعقاب مفاوضات لخلافة هنري عرقلتها خلافات داخلية ومشاحنات قانونية.

وسيتعين على مجموعة دول الكاريبي «كاريكوم» الآن إحالة الاتفاق مع مرسوم يؤكد دخوله حيز التنفيذ إلى حكومة هنري المنتهية ولايتها لتأكيد تعيين المجلس الجديد.

وأمام السلطة الانتقالية ثلاث أولويات «الأمن والإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والانتخابات».

وينص الاتفاق على إنشاء مجلس أمن قومي من خبراء هايتيين يتولون الإشراف على الاتفاقات المتعلقة بالمساعدة الأمنية الدولية، بما في ذلك نشر بعثة مدعومة من الأمم المتحدة في البلاد.



فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)
عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)
TT

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)
عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان على متن الرحلة التي تحمل الرقم «3599» التابعة لشركة «إنفوي إير»، الفرع الإقليمي لـ«أميركان إيرلاينز»، رجال أعمال ومسؤولون في الحكومة الأميركية، إلى جانب عدد كبير من الصحافيين، وقد أقلعت بتأخير طفيف عن موعدها المحدد عند الساعة الـ10:26 (الـ14:26 بتوقيت غرينيتش).

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد أمرت قبل 7 سنوات بفرض تعليق غير محدد للملاحة الجوية بسبب مخاوف أمنية.

ويأتي استئناف الرحلات التجارية بين البلدين بعد أشهر من عملية القبض على الرئيس آنذاك، نيكولاس مادورو، في غارة ليلية مفاجئة شنّتها قوات أميركية خاصة على مقر إقامته في كاراكاس أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما تأتي هذه الخطوة بعد شهر من إعادة الولايات المتحدة فتح سفارتها رسمياً في كراكاس بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بفنزويلا.

وقال الراكب لينارت أوتشوا، الآتي من ميامي، قبيل صعوده الطائرة: «أنا متحمس جداً للذهاب ورؤية عائلتي، وأتطلع لرؤية البلاد»، مضيفاً أنه كان «مستعداً للذهاب» وحجز تذكرته بمجرد توفرها.


بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

بروش وضعته رئيسة فنزويلا بالوكالة يصبح محور جدل

رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)
رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ورئيس بربادوس جيفري بوستيك خلال زيارة رسمية في بريدجتاون يوم أمس (ا.ف.ب)

أثار بروش ذهبي وضعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز يصور خريطة لبلادها تشمل إيسيكويبو، وهي منطقة تطالب بها كراكاس من غويانا، جدلا دبلوماسيا.

وانتقد رئيس غويانا عرفان علي الثلاثاء بروش رودريغيز خلال زيارتين رسميتين في منطقة البحر الكاريبي، معتبرا هذا «الاستعراض للرموز» الذي يؤكد مطالبة فنزويلا الإقليمية «أمرا مؤسفا جدا».

وردت رودريغيز في نهاية اليوم قائلة «إنهم يثيرون ضجة كبيرة لأنني أستخدم دائما خريطة فنزويلا بطرفها، وهي الخريطة الوحيدة التي عرفتها طيلة حياتي».

وأضافت «الآن حتى طريقة لبسنا تزعجهم. وقلت لوزير الخارجية: +حسنا، قل لهم أن يأتوا ويحرقوا كتب التاريخ أيضا، لأن حقوق فنزويلا في إيسيكويبو تاريخية، ولا جدال فيها». وتابعت «لا مجال لأن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى نهب أو إضفاء الشرعية على سرقة إيسيكويبو».

ويطالب كل من البلدين بالسيادة على منطقة إسيكويبو التي تشكل ثلثي مساحة غويانا ويعيش فيها 125 ألفا من سكان غويانا البالغ عددهم 800 ألف.

وتدير غويانا المنطقة منذ عقود وتشدد على أن حدود إيسيكويبو وضعتها هيئة تحكيم في باريس في نهاية القرن التاسع عشر.

من جهتها، تقول فنزويلا إن نهر إسيكويبو الواقع في شرق المنطقة يشكل حدودا طبيعية معترف بها منذ العام 1777.

وتصاعد التوتر عام 2015 بعدما اكتشفت مجموعة «إكسون موبيل" الأميركية العملاقة احتياطات ضخمة من النفط الخام في إيسيكويبو، ووصلت إلى ذروتها عام 2023 عندما بدأت جورجتاون طرح حقول نفط في المنطقة للبيع في المزاد.

وأجرت كراكاس في العام 2023 استفتاء أكدت فيه سيادتها على المنطقة، وهددت بضم معظم المنطقة وجعلها الولاية الرابعة والعشرين في فنزويلا.

وقال رئيس غويانا في رسالة أرسلها إلى الجماعة الكاريبية (كاريكوم) إن «استخدام اجتماعات كاريكوم لعرض أو الترويج لمطالبة إقليمية ضد دولة عضو قد يُفسر على أنه موافقة أو تسامح».

من جهته، لجأ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية قائلا «من الغريب أن يدعي الرئيس عرفان علي الآن أنه يتصرف كحكم ومصمم أزياء، وصولا إلى حد الرغبة في إملاء طريقة لباس رؤساء الدول الآخرين».

وأصدرت الجماعة الكاريبية بيانا أكدت فيه أنه «لا ينبغي استخدام منصات المجموعة والتزاماتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج للمطالبات أو إعطاء انطباع بإضفاء الشرعية عليها».


مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
TT

مناورات عسكرية أرجنتينية - أميركية بمشاركة حاملة الطائرات «نيميتز»

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» خلال مناورة أجرتها الأسبوع الماضي مع البحرية التشيلية (رويترز)

بدأت البحرية الأرجنتينية الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في جنوب المحيط الأطلسي، بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز»، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع.

وتستمر هذه التدريبات حتى الخميس، وتُقام في المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين تزامنا مع مرور حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» والمدمرة «غريدلي» قبالة السواحل، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس خافيير ميلي. ودعا السفير الأميركي في بوينوس آيرس بيتر لاميلاس الرئيس الأرجنتيني، الحليف للرئيس دونالد ترامب، لزيارة «نيميتز»، لكن مصادر حكومية أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الزيارة «لم تتأكد بعد».

كما سمحت حكومة ميلي بدخول معدات وأفراد من القوات المسلحة الأميركية إلى الأراضي الأرجنتينية للمشاركة في مناورات مشتركة أخرى تحمل اسم «الخنجر الأطلسي»، بدأت في 21 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 12 يونيو (حزيران). ومن الجانب الأرجنتيني، تشمل هذه التدريبات القاعدة البحرية في بويرتو بيلغرانو واللواء الجوي السابع في مورينو، وكلاهما في مقاطعة بوينوس آيرس، إضافة إلى حامية قرطبة العسكرية في وسط البلاد.

ودخلت «نيميتز» المياه الإقليمية الأرجنتينية الأحد، وكانت الثلاثاء قبالة سواحل مدينة مار ديل بلاتا، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوب العاصمة.