إلغاء «الوكالة الأميركية للتنمية» يعرقل عمل مدرسة لضحايا «بوكو حرام» في نيجيريا

فقدان التمويل أثر على بقية الأنشطة التعليمية

طالبات بمدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا يراجعن دروسهن خلال فترة الاستراحة يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)
طالبات بمدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا يراجعن دروسهن خلال فترة الاستراحة يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)
TT

إلغاء «الوكالة الأميركية للتنمية» يعرقل عمل مدرسة لضحايا «بوكو حرام» في نيجيريا

طالبات بمدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا يراجعن دروسهن خلال فترة الاستراحة يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)
طالبات بمدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا يراجعن دروسهن خلال فترة الاستراحة يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)

هاجم متشددو حركة «بوكو حرام» قرية في شمال شرقي نيجيريا منذ 8 أعوام، وكان من بين المقيمين في هذه القرية إسرائيل بيتر، الذي كان يبلغ آنذاك 6 أعوام، واضطرت أسرته، مثل غيرها من الأسر، إلى الفرار. وترك بيتر الدراسة، وحتى الآن لم يعد إليها.

راماتو عثمان التي طردتها مدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا تلتقط صورة على مقعدها داخل فصلها الدراسي السابق يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)

وتلاشت فرصة نادرة لتغيير ذلك الوضع هذا العام، عندما رفضت منظمة غير ربحية، تقدم التعليم المجاني لضحايا «بوكو حرام»، طلب بيتر. وأرجعت ذلك إلى فقدان التمويل الأميركي، بعدما فككت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية». وكان كثير من داعمي المدرسة يحصلون على تمويل من «الوكالة». وقال بيتر، الذي يحلم بأن يصبح مهندساً: «الآن مستقبلي لن يصبح عظيماً».

وبقضي بيتر أيامه في العمل بمزرعة والده الصغيرة. ولا تستطيع أسرة بيتر تحمل تكاليف المدرسة.

واستفاد من المدرسة، التي تديرها «مؤسسة فيوتشر برويس الإسلامية» 3 آلاف طفل في ولاية بورنو؛ بؤرة الصراع المستمر منذ 16 عاماً مع «بوكو حرام»، الذي أسفر عن نزوح كثيرين وفقدان كثير من الأطفال آباءهم.

طالبات بمدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا يراجعن دروسهن قبل الامتحانات يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)

وتحظر «بوكو حرام»، التي تريد إقرار القانون الإسلامي في المنطقة، التعليم الغربي، واكتسبت شهرة عالمية بعد عمليات الاختطاف الطلاب واسعة النطاق.

وزارت وكالة «أسوشييتد برس» المنطقة لتوثيق مدى تأثير خفض التمويل من جانب الولايات المتحدة، أكبر جهة مانحة لنيجيريا، على المدنيين في أحد أقدم الصراعات المستمرة في العالم. وقد لقي أكثر من 35 ألف شخص حتفهم، ونزح 2.6 مليون في مناطق بنيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد.

وبعد انقطاع التمويل الأميركي، اضطرت المدرسة إلى أن تستبعد 700 من بين طلابها الـ2200، بالإضافة إلى 20 مدرساً، وفق ما قال المسؤولون، كما لم تعد تقبل طلاباً جدداً، ومن المرجح أن تقلص أعداد الطلاب والمدرسين بصورة أكبر.

ويعتمد الملايين من الأشخاص في المنطقة على منظمات المساعدات والشركاء الأجانب من أجل البقاء على قيد الحياة. وقد مولت «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» عدداً من المشروعات، تتراوح بين الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم، حيث منحت نيجيريا 1.5 مليار دولار بين عامي 2023 و2024.

كما أن جهات مانحة أخرى مثل بريطانيا بدأت تسحب تمويلها أيضاً، معللة قرارها بالاحتياجات المالية الملحة في الداخل.

وقالت كريستال أكانيه موسى، المديرة الإقليمية السابقة بمؤسسة «مالالا»، التي تركز على التعليم: «نطاق (الوكالة الأميركية للتنمية الدولية) كان واسعاً، حيث استفاد من عملها الملايين من الأطفال النيجيريين. وتسبب انسحابها المفاجئ في حدوث فراغ حرج يجب التعامل معه بصورة عاجلة».

وأكد مفوض ولاية بورنو، لاوان كلارك، لوكالة «أسوشييتد برس»، أن تأثير تراجع التمويل الأميركي على التعليم ليس كبيراً، «حيث إن الجهات المانحة تركز بصورة أساسية على مساعدة الطلاب على التعلم ضمن الهياكل القائمة».

ولكن كثيراً من الأسر، مثل أسرة بيتر، لا تستطيع تحمل تكلفة التعلم في هذه الهياكل. وعلى الرغم من وجود أكبر عدد من غير الملتحقين بالمدارس في العالم بنيجيريا (بواقع أكثر من 10 ملايين شخص) وفقاً لبيانات «منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)»، فإن حكومة نيجيريا تمول التعليم بنسبة تتراوح بين 4 و7في المائة من ميزانياتها الاتحادية. وهذه النسبة تعدّ أقل من الحد العالمي الأساسي الموصي به من جانب «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)» وهو بين 15 و20 في المائة.

ويتفاقم تأثير تقليص التمويل في شمال غربي البلاد، حيث أدى الصراع إلى تدمير البنية التحتية الرئيسية وأصبحت الأسر منشغلة بالبقاء على قيد الحياة.

وأُسست مدرسة «مؤسسة فيوتشر برويس الإسلامية» في ولاية بورنو عام 2007، قبل عامين من بدء القتال، حيث كانت مهمتها الأولية تقديم التعليم لليتامى. ولكن توسعت مهمتها لتشمل دعم الأطفال المتضررين من الصراع.

ويخشى مسؤولو المدرسة ومنظمات المساعدات في الوقت الحالي من احتمال أن يرحب المتشددون بالأطفال الذين لم يعد بالإمكان تقديم الدعم لهم.

وقال مؤسس المدرسة، زانا مصطفي: «في ظل ما يحدث، ليست هناك حاجة لتجنيدهم، فهم فقط سيعودون إلى الأماكن النائية للانخراط في القتال».

وأضاف أن «بعض الأطفال الذين تقدموا بالطلب للدراسة هنا، هم من أفراد (بوكو حرام) السابقين، الذين انشقوا ونبذوا العنف». ولم يتضح ما إذا كان أي منهم من الطلاب الذين استُبعدوا من المدرسة.

طالبات بمدرسة «مؤسسة المستقبل الإسلامية» في مايدوغوري بنيجيريا يراقبن مباراة كرة قدم خلال وقت الاستراحة يوم الخميس 24 يوليو 2025 (أ.ب)

وفي منطقة تحظى بخيارات محدودة للتعليم، يعود الفضل إلى «مؤسسة فيوتشر برويس الإسلامية» لمنحها آلافاً من الأطفال على مدار أعوام فرصة نادرة لتحقيق أحلامهم. ويدرس يوسف مصطفي حالياً في السنة النهائية لعلوم الكومبيوتر بجامعة في جنوب غربي نيجيريا. وقد قتل مسلحو «بوكو حرام» والديه.

وقال مصطفي (21 عاماً): «إذا لم أكن قد ذهبت إلى هذه المدرسة، فما كنت لأعلم كيف ستكون حياتي؛ لأنني ليس لديّ أحد لينفق على تعليمي؛ حتى الطعام الذي أتناوله».

والطالبة راماتو عثمان من بين الذين استبعدتهم المدرسة هذا العام، قبل فترة قصيرة من خضوعها لامتحانات المدرسة الثانوية. فقد أرادت أن تدرس الطب، والآن تُمضي أيامها في خياطة القبعات من أجل بيعها. وتقول والدتها، هاجارا موسى، إنها تبكي يومياً من أجل ابنتها، وتحاول توفير الأموال من أجل عودتها إلى المدرسة، ولكن الأمر ليس سهلاً.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب و«جبهة تحرير أزواد» تتهمه باستخدام قنابل محرمة

الشيخ محمد (نواكشوط)

«إيبولا» يودي بأكثر من 200 شخص في الكونغو ويهدد 10 دول أفريقية

عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«إيبولا» يودي بأكثر من 200 شخص في الكونغو ويهدد 10 دول أفريقية

عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أودى وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بحياة أكثر من 200 شخص من أصل 867 حالة مشتبهاً بها مسجلة، وفق أحدث أرقام نشرتها وزارة الصحة، مساء السبت.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، التي نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد سُجِّلت 204 حالات وفاة في 3 مقاطعات من هذه الدولة الشاسعة الواقعة في وسط أفريقيا، يُرجّح أن يكون سببها الفيروس.

وكان تقرير سابق صادر عن منظمة الصحة العالمية الجمعة، أشار إلى 177 وفاة من أصل 750 حالة مشتبهاً بها.

طاقم طبي ينقل مريضاً مصاباً بفيروس إيبولا إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو الديمقراطية (أ.ب)

وفي وقت سابق السبت، حذّرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي من أن 10 دول في القارة معرضة لخطر تفشي فيروس إيبولا، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وهي مركز الوباء، وأوغندا المجاورة لها.

وقال رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، في مؤتمر صحافي: «لدينا 10 دول مهدَّدة» بتفشي الفيروس، موضحاً أنَّ الدول هي: جنوب السودان، ورواندا، وكينيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، والكونغو، وبوروندي، وأنغولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وزامبيا.

ويتسبّب «إيبولا» بحمى نزفية قد تؤدّي إلى الوفاة، لكن المرض الذي أودى بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا في السنوات الخمسين الأخيرة هو نسبياً أقلّ عدوى مثلاً من «كوفيد-19» أو الحصبة.

وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور «بونديبوغيو» من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، فإنَّ التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد في شكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل، والكشف السريع عن الإصابات.


أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
TT

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)

أعلنت أوغندا ​السبت، تأكيد ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس إيبولا، ليرتفع إجمالي ‌عدد ‌الحالات المؤكدة ​إلى ‌خمسة ⁠أشخاص.

وقالت ​وزارة الصحة ⁠في بيان إن الحالات الجديدة هي لسائق ⁠أوغندي نقل شخصاً ‌كان ‌أول ​من ‌تأكدت إصابته ‌في البلاد، بالإضافة إلى أحد العاملين في ‌قطاع الصحة والذي تعرض للفيروس ⁠في ⁠أثناء تقديم الرعاية للشخص نفسه. أما الحالة الثالثة فهي لامرأة من الكونغو.

وأكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا أمس الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا»، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس أن هناك 160 حالة ‌وفاة يشتبه ‌في أنها ناجمة عن الفيروس ​من ‌أصل ⁠670 ​حالة يشتبه ⁠في إصابتها، فضلاً عن 61 حالة مؤكدة. وأكدت السلطات حالتين في أوغندا المجاورة. وأضاف جنابي في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف: «سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا ⁠يوجد لدينا لقاح للوقاية منها».

وتابع ‌قائلاً: «لذا، أود أن ‌أشجع الجميع حقاً على ​مساعدة بعضنا البعض، يمكننا ‌السيطرة على هذا الأمر».

وأشار إلى أن ‌تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو لم يحظَ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به تفشي فيروس «هانتا» هذا الشهر، والذي أصاب ركاب سفينة ‌سياحية عليها ركاب من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.

وقال: «تكفي حالة ⁠اتصال ⁠واحدة لتعرضنا جميعاً للخطر، لذا فإن أمنيتي ودعائي هو أن نولي (فيروس إيبولا) الاهتمام الذي يستحقه».

«إيبولا» هو فيروس غالباً ما يكون قاتلاً، ويسبب الحمى، وآلاماً في الجسم، والقيء، والإسهال. وينتشر عن طريق الاتصال المباشر مع سوائل الجسم للشخص المصاب، أو المواد الملوثة، أو الأشخاص الذين توفوا بسبب المرض.

وأحجم جنابي عن التعليق على المدة ​المتوقعة للتفشي الحالي، وحجمه، ​قائلاً إن الخبراء على أرض الواقع بصدد تقييم ذلك.

من جهتها، حظرت الولايات المتحدة أمس الجمعة مؤقتاً دخول المقيمين الدائمين الشرعيين الذين كانوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أو أوغندا، أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، مشيرة إلى مخاوف بشأن فيروس «إيبولا». وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ‌في بيان: «تطبيق ‌هذه الصلاحية على ​المقيمين ‌الدائمين ⁠الشرعيين ​لفترة محدودة ⁠من الزمن يوفر توازناً بين حماية الصحة العامة، وإدارة موارد الاستجابة للطوارئ».

ورفعت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة مستوى خطر تحول سلالة «إيبولا» النادرة «بونديبوجيو» إلى ⁠تفشٍ محلي في جمهورية ‌الكونغو الديمقراطية إلى «مرتفع ‌جداً»، وأعلنت أن ​تفشي المرض ‌هناك وفي أوغندا يمثل حالة طوارئ ‌تثير قلقاً دولياً.

وأصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمر لأول مرة يوم الاثنين بموجب البند ‌42 من قانون الصحة العامة الأميركي الذي يسمح للسلطات ⁠الصحية ⁠الاتحادية بمنع المهاجرين من دخول البلاد لمنع انتشار الأمراض المعدية.

لطالما كان حاملو البطاقة الخضراء في مأمن من قيود الدخول إلى الولايات المتحدة. ولم ينطبق عليهم أمر البند 42 الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض خلال جائحة «​كوفيد-19»، ولا ​حظر السفر المتنوع الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.


رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو

موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
TT

رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو

موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)

رفعت منظمة الصحة العالمية، أمس، مستوى خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني. وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مستوى الخطر لا يزال «مرتفعاً» على المستوى الإقليمي و«منخفضاً» عالمياً.

وأكّد غيبريسوس: «حتى الآن، تم تأكيد 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها سبع وفيات مؤكدة. لكننا نعلم أن حجم الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير. هناك الآن ما يقارب 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها». وأشار تيدروس إلى أن «الوضع في أوغندا مستقر، مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة».

في غضون ذلك، أضرم محتجّون النار بخيام تابعة لمستشفى في إحدى بؤر تفشّي الفيروس، بعدما أثارت عمليات الدفن السريعة للضحايا غضب الأهالي.