محتجون يهاجمون سفارات فرنسا وأميركا ورواندا في كينشاسا... والاتحاد الأفريقي يدعو «إم 23» لإلقاء السلاح

مخاوف من تسرب فيروس «إيبولا» من مختبر في غوما

0 seconds of 2 minutes, 14 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
02:14
02:14
 
TT
20

محتجون يهاجمون سفارات فرنسا وأميركا ورواندا في كينشاسا... والاتحاد الأفريقي يدعو «إم 23» لإلقاء السلاح

متظاهرون يحرقون الإطارات في كينشاسا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
متظاهرون يحرقون الإطارات في كينشاسا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

سيطرت حركة «إم 23» والقوات الرواندية، الثلاثاء، على مطار غوما، وهي مدينة كبيرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية باتت على وشك السقوط بالكامل في أيدي القوتين الحليفتين. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد سيطروا على المطار، وقادة من حركة (إم 23) موجودون هناك»، لافتاً إلى أن «أكثر من 1200 جندي كونغولي استسلموا ويتمركزون في قاعدة تابعة لقوات مونوسكو (بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية)».

وقد ندّد الاتحاد الأفريقي بالعنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودعا مجموعة «إم 23» المسلحة إلى «إلقاء السلاح».

وقالت المنظمة في منشور على منصة «إكس» إن مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن بانكولي أديويي «يدين العنف الذي تمارسه حركة (23 مارس) (...) ويدعو إلى الاحترام الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدتها وسلامة أراضيها».

كان مصدر دبلوماسي أوروبي قال، في وقت سابق، إن محتجين هاجموا السفارات الفرنسية والأميركية والرواندية والأوغندية والكينية في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية صباح (الثلاثاء)، وذلك خلال مظاهرات مناهضة لتصاعد الصراع في شرق البلاد، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وأضاف المصدر أن المحتجين لم يدخلوا السفارتين الفرنسية والأميركية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي ذلك فيما واجه متمردو حركة «إم 23» المدعومة من رواندا الليلة الماضية جيوب مقاومة من الجيش وفصائل مسلحة متحالفة مع الحكومة، وذلك بعد دخولهم غوما أكبر مدن شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في أكبر تصعيد للصراع المستمر منذ ما يزيد على 10 سنوات.

متظاهرون يحرقون الإطارات في كينشاسا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
متظاهرون يحرقون الإطارات في كينشاسا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

وقال سكان في عدة أحياء إنهم سمعوا دوي إطلاق نار من أسلحة صغيرة وبعض الانفجارات القوية صباح الثلاثاء، خصوصاً بالقرب من المطار الذي قالت مصادر إنه لا يزال تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقوات حكومية، وفقاً لما ذكرته «رويترز».

حماية البعثات الدبلوماسية

وفي سياق متصل، أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات التي استهدفت السفارات في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقالت كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء، إن التكتل دعا إلى حماية البعثات الدبلوماسية؛ وفقاً لـ«اتفاقية فيينا» للعلاقات الدبلوماسية.

أما فيما يتعلق بالهجمات نفسها، فإن المتحدث لم يكشف عن تفاصيل، مشيراً إلى أن الوضع لا يزال غير واضح. ولكنه أشار إلى أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل أعربوا بالفعل عن استعدادهم خلال اجتماع الاثنين، لاتخاذ إجراءات ضد من يعرضون السلام والاستقرار في الكونغو للخطر.

وبحسب تقارير رسمية، تضررت من الهجمات الثلاثاء سفارتا فرنسا وبلجيكا، ضمن سفارات أخرى. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إن «هذه الهجمات غير مقبولة. ونحن نبذل كل ما في وسعنا لضمان سلامة موظفينا ومواطنينا».

وتأتي الهجمات بعد أيام من القتال العنيف الذي تسببت فيه ميليشيا حركة «23 مارس» المتمردة في شرق البلاد.

تحذير من تسرب «إيبولا»

إلى ذلك، حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من خطر انتشار فيروسات بما فيها «إيبولا» من مختبر في غوما بسبب القتال العنيف في المدينة الواقعة. وقال المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر باتريك يوسف في مؤتمر صحافي في جنيف إن الهيئة «تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في مختبر المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية»، وتدعو إلى «الحفاظ على العينات التي قد تتضرر جراء الاشتباكات، والتي قد تسبب عواقب لا يمكن تصورها إذا انتشرت السلالات البكتريولوجية التي تؤويها، بما في ذلك فيروس (إيبولا)».

وأضاف أنّ المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً تدعو إلى «الحفاظ على العيّنات التي قد تتأثر بالاشتباكات». وأشار إلى أنّ هذا الوضع «قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن تصوّرها في حال انتشار السلالات البكتيرية، بما في ذلك فيروس (إيبولا)» الذي «يحتفظ به المختبر». وأوضح أنّ هذا المختبر يقع في مكان «قريب جداً» من بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غوما، مضيفاً أنّه لا يملك معلومات عن الوضع في المختبرات الأخرى.

تدور المعارك في غوما رغم دعوات المجتمع الدولي لـ«إم 23» المدعومة من رواندا لوقف تقدمها (أ.ب)
تدور المعارك في غوما رغم دعوات المجتمع الدولي لـ«إم 23» المدعومة من رواندا لوقف تقدمها (أ.ب)

وتدور المعارك في غوما رغم دعوات المجتمع الدولي لـ«إم 23» المدعومة من رواندا لوقف تقدمها في المدينة الواقعة في جزء غني بالموارد من الكونغو الديمقراطية، يضم أكثر من مليون نسمة. وتتضارب المعلومات بشأن المساحة من غوما التي ما زالت تحت السيطرة الكونغولية بعدما دخلت مجموعة «إم 23» وجنود من رواندا إلى وسط المدينة ليل الأحد.

وقتل 4 جنود من جنوب أفريقيا في معارك ضد مجموعة «إم 23» المسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أفاد الجيش اليوم، بعد مقتل 9 من قواته الأسبوع الماضي.

وقالت «قوة جنوب أفريقيا للدفاع الوطني» في بيان إن 3 جنود قتلوا في المعارك قرب مطار غوما، الاثنين، فيما قضى رابع نتيجة جروح أصيب بها في اشتباكات سابقة.

الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها تخلي موظفيها وعائلاتهم من مدينة غوما المحاصرة في شرق الكونغو عبر معابر حدودية مع رواندا (متداولة)
الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها تخلي موظفيها وعائلاتهم من مدينة غوما المحاصرة في شرق الكونغو عبر معابر حدودية مع رواندا (متداولة)

وأضافت أن «متمردي (إم 23) أطلقوا... قذيفة (هاون) باتّجاه مطار غوما سقطت في قاعدة (قوة جنوب أفريقيا للدفاع الوطني)، ما أدى إلى خسارة القوة (...) 3 من عناصرها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «إضافة إلى ذلك، تعلن (قوة جنوب أفريقيا للدفاع الوطني) بأسى أن أحد عناصرنا كان جُرح خلال المعارك مع متمردي (إم 23) في الأيام الثلاثة الماضية توفي جراء جروحه».

وأعلنت «القوة» السبت أن 9 جنود من جنوب أفريقيا، بينهم اثنان من بعثة «مونوسكو» التابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام، قتلوا في اشتباكات مع قوات «إم 23» الجمعة.

ونشرت جنوب أفريقيا أيضاً جنوداً ضمن قوة إقليمية أرسلتها «مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية».

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة «توقف» المساعدات الغذائية في محيط مدينة غوما المحاصرة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، معربة عن قلقها إزاء نقص الغذاء.

وقالت شيلي ثاكرال، الناطقة باسم «برنامج الأغذية العالمي» في جمهورية الكونغو الديمقراطية لصحافيين: «توقفت مؤقتاً المساعدات الغذائية في غوما ومحيطها. يشعر (برنامج الأغذية العالمي) بالقلق إزاء ندرة الغذاء في غوما».

أشخاص فارون من تقدم المتمردين من حركة «23 مارس» يصلون بالقارب إلى غوما في الكونغو الديمقراطية الأربعاء 22 يناير 2025 (أ.ب)
أشخاص فارون من تقدم المتمردين من حركة «23 مارس» يصلون بالقارب إلى غوما في الكونغو الديمقراطية الأربعاء 22 يناير 2025 (أ.ب)

وأفادت «قوة جنوب أفريقيا للدفاع الوطني» في بيانها بأنها «ما زالت ملتزمة بالكامل بمسؤولياتها لحفظ السلام تحت مظلة (بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية - مونوسكو) و(مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية) في جمهورية الكونغو الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

هل تؤدي صفقة المعادن بين واشنطن وكييف إلى نظام دولي جديد؟

الولايات المتحدة​ ترمب وزيلينسكي يلتقيان في برج ترمب بنيويورك 27 سبتمبر 2024 (رويترز)

هل تؤدي صفقة المعادن بين واشنطن وكييف إلى نظام دولي جديد؟

أثار بعض المسؤولين الأوروبيين تساؤلات حول ما تعنيه الاتفاقية المقرر توقيعها، وكيف لأوكرانيا أن تثق بأن هذه الاتفاقية ستضمن دعم الولايات المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي ينفي سعيه لتقويض الولايات المتحدة

قالت السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، الخميس، إن التكتل المكون من 27 دولة ليس بصدد تقويض الولايات المتحدة، كما ادَّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بلجيكا)
الاقتصاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يستقبل رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين بنيودلهي في سبتمبر 2023 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يسعى لحث الهند على خفض الرسوم الجمركية وتوسيع الوصول للسوق

من المرجح أن يحث زعماء الاتحاد الأوروبي الهند على خفض الرسوم الجمركية على السيارات وغيرها من السلع وتوسيع الوصول إلى السوق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: سنفرض «قريباً» رسوماً جمركية بنسبة 25 % على المنتجات الأوروبية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنّ واشنطن ستفرض «قريباً» رسوماً جمركية بنسبة 25 % على المنتجات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس أثناء إدلائه بتصريح إعلامي في يوم اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب بعد الانتخابات العامة الألمانية في برلين... ألمانيا 25 فبراير 2025 (رويترز)

في أولى رحلاته بعد الانتخابات... المستشار الألماني المحتمل يلتقي ماكرون في باريس

يعتزم مستشار ألمانيا المحتمل، فريدريش ميرتس، التوجه إلى العاصمة الفرنسية باريس وعقد لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)

11 قتيلاً على الأقل بانفجارين في اجتماع لحركة «إم23» بالكونغو الديمقراطية

أعضاء من جماعة «إم 23» المتمردة يُشرفون على خروج قوات المرتزقة بشوارع غوما وسط صراعهم مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
أعضاء من جماعة «إم 23» المتمردة يُشرفون على خروج قوات المرتزقة بشوارع غوما وسط صراعهم مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT
20

11 قتيلاً على الأقل بانفجارين في اجتماع لحركة «إم23» بالكونغو الديمقراطية

أعضاء من جماعة «إم 23» المتمردة يُشرفون على خروج قوات المرتزقة بشوارع غوما وسط صراعهم مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
أعضاء من جماعة «إم 23» المتمردة يُشرفون على خروج قوات المرتزقة بشوارع غوما وسط صراعهم مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

قُتل 11 شخصاً، على الأقل، وأُصيب نحو ستين آخرين، في انفجارين، الخميس، في ختام اجتماع لحركة «إم23» المسلَّحة في مدينة بوكافو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أفاد مصدر طبي «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصف الرئيس فيليكس تشيسكيدي الانفجارين بأنهما «عمل إرهابي شنيع».

أثار الانفجار الأول حالة من الذعر بين الحضور، ما دفعهم إلى الفرار، قبل أن يقع انفجار ثانٍ.

شارك، في الاجتماع بعاصمة مقاطعة جنوب كيفو، القيادي في «إم23» كورناي نانغا.

جنود من جمهورية الكونغو الديمقراطية يحرسون أثناء زيارة وزير الدفاع جاي كابومبو موادايامفيتا والحاكم العسكري اللواء سومو كاكولي إيفاريستي بإقليم بيني بمقاطعة شمال كيفو 10 فبراير 2025 (رويترز)
جنود من جمهورية الكونغو الديمقراطية يحرسون أثناء زيارة وزير الدفاع جاي كابومبو موادايامفيتا والحاكم العسكري اللواء سومو كاكولي إيفاريستي بإقليم بيني بمقاطعة شمال كيفو 10 فبراير 2025 (رويترز)

وكان نانغا قد غادر ساحة الاستقلال؛ حيث انعقد الاجتماع، وقت وقوع الانفجارين. وقال المصدر الطبي في مستشفى بوكافو العام الإقليمي: «هناك 11 جثة في المشرحة».

وأضاف: «أما بالنسبة للجرحى فإن عددهم يصل إلى نحو ستين».

وبوكافو هي واحدة من مدينتين رئيسيتين في المنطقة سيطر عليهما، في الأسابيع الأخيرة، مقاتلو حركة «إم23 (23 مارس)» المناهضة للحكومة، والذين يقول خبراء الأمم المتحدة إنهم مدعومون من الجيش الرواندي.

وأفاد شهود، حضروا الاجتماع، في وقت سابق، بأنهم رأوا ما بين خمس وسبع جثث، بعد الانفجارين.

سيطرت حركة «إم23» على بوكافو، عاصمة إقليم جنوب كيفو، قبل أكثر من أسبوع، بعد أن سيطرت، أواخر الشهر الماضي، على غوما عاصمة إقليم شمال كيفو، والمدينة الرئيسية في شرق البلاد.

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية في لوبيرو بمقاطعة شمال كيفو (رويترز)

ويشهد شرق الكونغو الديمقراطية، منذ عقود، نزاعات مستمرة، لكنه غرق في اضطرابات جديدة مع سيطرة «إم23» على مساحات شاسعة من الأراضي في المقاطعتين.

وتتيح السيطرة على بوكافو وغوما موطئ قدم في المنطقة الغنية بالمعادن، للحركة التي عادت إلى الظهور في أواخر عام 2021.