خلصت لجنة تحقيق في بنغلاديش تنظر في حالات إخفاء قسري سُجّلت في عهد رئيسة الوزراء المخلوعة الشيخة حسينة واجد، الاثنين، إلى اعتبار 287 شخصاً في عداد الأموات.
وقالت اللجنة إن بعض الجثث يُعتقد أنها أُلقيت في الأنهر، بما في ذلك نهر بوريغانغا في العاصمة دكا، أو دُفنت في مقابر جماعية.
وقالت اللجنة التي عيّنتها الحكومة المشكّلة بعد الإطاحة بالشيخة حسينة إثر انتفاضة شعبية شهدتها البلاد في أغسطس (آب) 2024، إنّها حقّقت في 1569 قضية اختطاف، مع اعتبار 287 من الضحايا في عداد الأموات.
وقال عضو اللجنة نور خان ليتون، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد توصّلنا إلى عدد من القبور غير الممهورة في أماكن عدة يُرجّح أن الجثث دُفنت فيها».
وأضاف: «أوصت اللجنة بأن تسعى بنغلاديش إلى التعاون مع خبراء الطب الشرعي للتعرّف على الجثث وجمع عينات الحمض النووي من أفراد الأسر وحفظها».
وفي تقريرها النهائي الذي قُدّم إلى الحكومة الأحد، أوردت اللجنة أن قوات الأمن نفّذت أوامر الشيخة حسينة وكبار مسؤوليها.
وأشار التقرير إلى أن كثراً من المختطفين كانوا ينتمون إلى «الجماعة الإسلامية»؛ أكبر حزب إسلامي في البلاد، أو إلى الحزب الوطني البنغلاديشي، وكلاهما من الأحزاب المعارضة للشيخة حسينة.
وفي تحقيق منفصل، بدأت الشرطة في ديسمبر (كانون الأول) نبش مقبرة جماعية في دكا. وضمت المقبرة رفات ثمانية على الأقل من ضحايا الانتفاضة ضد الشيخة حسينة. وقال رئيس إدارة التحقيقات الجنائية محمد صبغة الله، إن الجثامين كلها مصابة بطلقات نارية.
وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 1400 شخص قُتلوا في حملات القمع، في حين كانت الشيخة حسينة تتمسك بالسلطة، ما ساهم في إدانتها في ديسمبر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال محمد نبيل الذي تم التعرف في المقبرة بدكا على جثة شقيقه سهيل رانا البالغ 28 عاماً: «نحن ممتنّون لأننا توصّلنا أخيراً إلى المكان الذي دُفن فيه شقيقنا».
وأضاف: «لكننا نطالب بمحاكمة سريعة لعناصر الشرطة الذين أطلقوا النار على الناس إبان الانتفاضة».
