منفذا هجوم شاطئ بونداي تدربا على إطلاق النار في الريف الأسترالي

رئيس الوزراء قدم اعتذاره ليهود البلاد وتعهد بتشديد القوانين حيال الكراهية

نافيد أكرم المتهم في حادثة إطلاق النار خلال احتفال يهودي بـ«عيد الأنوار - حانوكا» على شاطئ بونداي يوم 14 ديسمبر الحالي يتدرب على استخدام الأسلحة النارية بموقع يُشتبه في أنه بولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا... وذلك في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من وثيقة محكمة نُشرت في 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نافيد أكرم المتهم في حادثة إطلاق النار خلال احتفال يهودي بـ«عيد الأنوار - حانوكا» على شاطئ بونداي يوم 14 ديسمبر الحالي يتدرب على استخدام الأسلحة النارية بموقع يُشتبه في أنه بولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا... وذلك في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من وثيقة محكمة نُشرت في 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

منفذا هجوم شاطئ بونداي تدربا على إطلاق النار في الريف الأسترالي

نافيد أكرم المتهم في حادثة إطلاق النار خلال احتفال يهودي بـ«عيد الأنوار - حانوكا» على شاطئ بونداي يوم 14 ديسمبر الحالي يتدرب على استخدام الأسلحة النارية بموقع يُشتبه في أنه بولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا... وذلك في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من وثيقة محكمة نُشرت في 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نافيد أكرم المتهم في حادثة إطلاق النار خلال احتفال يهودي بـ«عيد الأنوار - حانوكا» على شاطئ بونداي يوم 14 ديسمبر الحالي يتدرب على استخدام الأسلحة النارية بموقع يُشتبه في أنه بولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا... وذلك في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من وثيقة محكمة نُشرت في 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

تدرب المتهمان بالهجوم الذي وقع على شاطئ بونداي في مدينة سيدني الأسبوع الماضي على إطلاق النار بمناطق ريفية في أستراليا، وفق ما كشفت عنه الشرطة الاثنين، بينما قدم رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيزي، اعتذاره ليهود البلاد وتعهد تشديد القوانين حيال الكراهية.

تُظهر هذه الصورة المُرفقة بوثيقة من معروضات المحكمة التي نشرتها محاكم نيو ساوث ويلز ضمن «نشرة حقائق الشرطة» بتاريخ 22 ديسمبر 2025 منظراً عاماً لعلمٍ محلي الصنع لتنظيم «داعش» يبدو أنه مصنوع من طلاء أبيض على قماش أسود وُجد داخل السيارة رقم CN59DR المسجلة باسم نافيد أكرم في سيدني (أ.ف.ب)

وتتهم السلطات نافيد أكرم ووالده ساجد بإطلاق النار خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي؛ ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، في أسوأ اعتداء تشهده البلاد منذ نحو 3 عقود.

وأردت الشرطة ساجد أكرم (50 عاماً) قتيلاً خلال وقوع الهجوم، بينما أصيب نافيد (24 عاماً). وأعلنت الشرطة نقله من المستشفى إلى السجن الاثنين.

وأظهرت وثائق للشرطة أن المتهمَين «تدربا على الأسلحة النارية» في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم. ونشرت صوراً يظهر فيها المتهمان وهما يطلقان النار من بنادق، ويتحركان بأسلوب وصفته الشرطة بـ«التكتيكي».

وأشارت إلى أن المتهمَين «خططا للهجوم بدقة متناهية» على مدى أشهر.

إلى ذلك، أفادت الشرطة بأن الرجلين سجلا مقطع فيديو ينددان فيه بـ«الصهاينة» قبل تنفيذ هجومهما.

تُظهر هذه الصورة المُرفقة بوثيقة من معروضات المحكمة التي نشرتها محاكم نيو ساوث ويلز ضمن «نشرة حقائق الشرطة» بتاريخ 22 ديسمبر 2025 قنبلتين أنبوبيتين لم تنفجرا وقد قُيِّمتا مبدئياً على أنهما عبوتان ناسفتان (أ.ف.ب)

وقد ظهرا في تسجيل فيديو، عُثر عليه في هاتف أحدهما، جالسَين أمام راية تنظيم «داعش» وهما يتلوان آيات من القرآن الكريم ثم يتحدثان عن «دوافعهما وراء هجوم بونداي».

وذكرت الوثائق أيضاً أن ساجد ونافيد أكرم أجريا رحلة استطلاعية إلى شاطئ بونداي قبل أيام من تنفيذ هجومهما.

كما أشارت الشرطة إلى أنهما ألقيا قنابل باتجاه الموجودين عند شاطئ بونداي خلال الهجوم، لكنها لم تنفجر.

وأحيت أستراليا الأحد ذكرى مرور أسبوع على الهجوم بدقيقة صمت عند الساعة الـ6:47 مساء (07:47 بتوقيت غرينيتش).

وبدأت الحياة العودة إلى طبيعتها تدريجاً على شاطئ بونداي. ووضع عدد من رواده زهوراً عند أحد الجسور والجدران استذكاراً للضحايا، وفق ما شاهد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية».

«تحمل المسؤولية»

وفي مواجهة ضغوط متصاعدة على خلفية الهجوم، تعهد ألبانيزي اعتماد قوانين أشد صرامة حيال خطاب التطرف والكراهية.

تحدث رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز خلال مؤتمر صحافي لتقديم آخر المستجدات بشأن حادث إطلاق النار المميت الذي وقع خلال احتفال يهودي بـ«عيد الأنوار - حانوكا» على شاطئ بونداي... بمبنى برلمان ولاية نيو ساوث ويلز في سيدني بأستراليا يوم 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقال رئيس الوزراء الاثنين: «لن نسمح لإرهابيين يستلهمون تنظيم (داعش) بالانتصار. لن نسمح لهم بتقسيم مجتمعنا، وسنتجاوز ذلك معاً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، أشعر بتحمل المسؤولية عن فظاعة ارتُكبت خلال ولايتي، وأنا آسف لما خبره المجتمع اليهودي وبلادنا بشكل عام».

وشدد على أن «الحكومة ستعمل يومياً على حماية اليهود الأستراليين» وضمان حقهم الأساسي «بأن يفخروا بما هم عليه، ويمارسوا شعائرهم الدينية، ويعلّموا أولادهم، وينخرطوا في المجتمع الأسترالي على أكمل وجه ممكن».

وأعلنت الحكومة المركزية في أستراليا سلسلة إصلاحات متعلقة بقوانين حيازة الأسلحة، وخطاب الكراهية، ومراجعة إجراءات الشرطة وأجهزة الاستخبارات.

كما أعلن ألبانيزي مقترحاً واسع النطاق لـ«إزالة الأسلحة من شوارعنا». وخطة إعادة الشراء هذه هي الكبرى منذ عام 1996 حين عملت أستراليا على ضبط حيازة الأسلحة عقب مقتل 35 شخصاً بإطلاق نار في بورت آرثر.

من جهتها، طرحت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، حيث وقع الهجوم، على البرلمان المحلي سلسلة إصلاحات متعلقة بحيازة الأسلحة وصفتها بـ«الأشد في البلاد».

وقال رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، للصحافيين: «لا يمكننا ادعاء أن العالم هو نفسه الذي كان عليه قبل الحادث الإرهابي الأحد».

وبموجب الإجراءات الجديدة، يمكن للأفراد امتلاك 4 قطع سلاح في حد أقصى، أو 10 للأفراد المُستثنين مثل المزارعين. وتنتشر في الولاية أكثر من 1.1 مليون قطعة سلاح ناري، وفق المسؤولين.

كما يحظر التشريع الجديد عرض «رموز إرهابية»، بما في ذلك راية تنظيم «داعش»، التي عُثر عليها في سيارة مسجلة باسم أحد المشتبه فيهما.

وسيكون بإمكان السلطات أيضاً حظر الاحتجاجات لمدة تصل إلى 3 أشهر عقب وقوع حادث إرهابي.

وأشار مينز إلى أنه سينظر في تقييد خطاب الكراهية السنة المقبلة، بما في ذلك فرض قيود على عبارة «عولمة الانتفاضة» التي تُتداول خلال التحركات المؤيدة للفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended