هجوم شاطئ بونداي بأستراليا يعيد تنظيم «داعش» إلى الواجهة

الجيش الأميركي: عبد القادر مؤمن الزعيم الحالي للتنظيم يقود فرع الصومال

عبَّر المشيّعون عن حزنهم لدى نقل نعش تيبور ويتزن أحد ضحايا إطلاق النار في شاطئ بونداي خلال جنازته في سيدني بأستراليا يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب.أ)
عبَّر المشيّعون عن حزنهم لدى نقل نعش تيبور ويتزن أحد ضحايا إطلاق النار في شاطئ بونداي خلال جنازته في سيدني بأستراليا يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب.أ)
TT

هجوم شاطئ بونداي بأستراليا يعيد تنظيم «داعش» إلى الواجهة

عبَّر المشيّعون عن حزنهم لدى نقل نعش تيبور ويتزن أحد ضحايا إطلاق النار في شاطئ بونداي خلال جنازته في سيدني بأستراليا يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب.أ)
عبَّر المشيّعون عن حزنهم لدى نقل نعش تيبور ويتزن أحد ضحايا إطلاق النار في شاطئ بونداي خلال جنازته في سيدني بأستراليا يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب.أ)

أدى هجوم وقع على محتفلين بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) في شاطئ بونداي بسيدني في أستراليا إلى تسليط الضوء مجدداً على تنظيم «داعش»، الذي قالت الشرطة إنه ألهم منفذي الهجوم على ما يبدو.

أحد منفذي هجوم سيدني كان قد خضع للتحقيق حول صلات مع «داعش» (أ.ف.ب)

وأمضى متهمان بتنفيذ أسوأ عملية إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ ما يقرب من 30 عاماً، بعض الوقت في الفلبين التي من المعروف أن شبكات مرتبطة بهذا التنظيم تنشط بها.

ظهور تنظيم «داعش»

ظهر التنظيم في العراق وسوريا، وسرعان ما أسس ما أطلق عليها ما يسمى بدولة «خلافة»، وحل إلى حد كبير محل تنظيم «القاعدة» المتشدد.

وفي أوج قوته بين عامي 2014 و2017، سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين، وفرض حكمه على ملايين. ولم يكن معقله يبعد سوى 30 دقيقة بالسيارة عن بغداد، كما سيطر لفترة على مدينة سرت على ساحل ليبيا.

وسعى تنظيم «داعش» إلى الحكم في المناطق التي سيطر عليها بأسلوب حكومة مركزية، وفرض تفسيره المتشدد للشريعة، واستخدام أساليب وحشية مروعة تشمل تنفيذ عمليات إعدام علنية إضافة إلى التعذيب.

ووقعت هجمات في عشرات المدن حول العالم نفذها التنظيم بشكل مباشر أو ألهم مَن نفذوها.

وفي نهاية المطاف أسفرت حملة عسكرية شنها تحالف تقوده الولايات المتحدة عن انهيار «الخلافة» التي أسسها التنظيم في العراق وسوريا.

يراقب رجال الشرطة إعادة فتح حديقة آرتشر وجسر المشاة للجمهور في شاطئ بونداي بمدينة سيدني في أستراليا يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب.أ)

مَن أين يعمل التنظيم الآن؟

بعد طرده من معقلَيه الرئيسيَين في الرقة السورية والموصل العراقية، لجأ التنظيم إلى المناطق النائية في البلدين.

ولا يزال لعناصر من التنظيم وجود في سوريا والعراق، وأجزاء من أفريقيا بما في ذلك منطقة الساحل، وفي أفغانستان وباكستان.

ويتفرق المسلحون المتشددون التابعون للتنظيم في خلايا مستقلة، وتتسم قيادته بالسرية ويصعب تقدير حجمه الإجمالي. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد أعضاء التنظيم يبلغ نحو عشرة آلاف في مواقع أساسية.

وانضم عدد من الأجانب إلى تنظيم «داعش -ولاية خراسان»، في إشارة لاسم قديم لمنطقة كانت تضم أجزاء من إيران وتركمانستان وأفغانستان.

ولا تزال جماعات مرتبطة بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» نشطة في مناطق بجنوب الفلبين، خصوصاً في مينداناو، حيث سيطر مسلحون موالون للتنظيم على مدينة ماراوي في 2017.

الأهداف والأساليب

يسعى تنظيم «داعش» إلى نشر نسخته المتطرفة من الشريعة، لكنه تبنى أساليب جديدة منذ انهيار قواته وبعد أن مُنِيَ بسلسلة من الانتكاسات الأخرى في الشرق الأوسط.

وأصبح التنظيم الآن جماعة مختلفة ومتفرقة تعمل من خلال مجموعات أخرى تابعة أو من خلال المتعاطفين مع الفكر والآيديولوجيا نفسيهما.

لكنه احتفظ بقدرته على تنفيذ هجمات مؤثرة وواسعة النطاق يعلن مسؤوليته عنها على قنواته على تطبيق «تلغرام»، وعادة ما ينشر مع تلك الإعلانات صوراً في إطار خطته لبث الرعب.

ورغم تشارك مقاتلي التنظيم الذين يعملون في عدة مناطق في الآيديولوجية نفسها، لا توجد أي دلائل على أنهم يتبادلون الأسلحة أو التمويل.

ويعتقد الجيش الأميركي أن الزعيم الحالي للتنظيم هو عبد القادر مؤمن، الذي يقود فرع الصومال.

هجمات نفذها التنظيم في الآونة الأخيرة

يواصل تنظيم «داعش» التآمر وشن الهجمات في سوريا، حيث أعلنت الحكومة الشهر الماضي أنها وقعت اتفاقية تعاون مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم.

وفي هذا الشهر، قُتِلَ جنديان أميركيان ومترجم مدني في سوريا على يد أحد أفراد قوات الأمن السورية المشتبه في تعاطفه مع تنظيم «داعش».

في أغسطس (آب)، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم على نقطة تفتيش في شرق سوريا، أسفر عن مقتل خمسة عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد.

كما نفذ «تنظيم الدولة الإسلامية» هجمات في أفريقيا ليظهر أنه لا يزال موجوداً في أنحاء العالم.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن مسؤوليته عن هجوم قالت بعثة تابعة للأمم المتحدة إنه أسفر عن مقتل 43 على الأقل خلال قداس ليلي في كنيسة بشرق الكونغو.

وفي فبراير (شباط)، قال مسؤول عسكري إن تنظيم «داعش» هاجم قواعد عسكرية في ولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال بسيارة ودرجات نارية مفخخة، ما أدى إلى شن غارات جوية أسفرت عن مقتل 70 مسلحاً.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.