قضاء بنغلاديش يحكم بالإعدام على الشيخة حسينة

رئيسة الوزراء السابقة عدّت من منفاها قرار إدانتها بجرائم ضد الإنسانية «مسيّساً»

المدعي العام محمد تاج الإسلام يتحدث للصحافة بعد صدور الحكم بالإعدام ضد الشيخة حسينة في دكا الاثنين (رويترز)
المدعي العام محمد تاج الإسلام يتحدث للصحافة بعد صدور الحكم بالإعدام ضد الشيخة حسينة في دكا الاثنين (رويترز)
TT

قضاء بنغلاديش يحكم بالإعدام على الشيخة حسينة

المدعي العام محمد تاج الإسلام يتحدث للصحافة بعد صدور الحكم بالإعدام ضد الشيخة حسينة في دكا الاثنين (رويترز)
المدعي العام محمد تاج الإسلام يتحدث للصحافة بعد صدور الحكم بالإعدام ضد الشيخة حسينة في دكا الاثنين (رويترز)

أصدرت محكمة في بنغلاديش، الاثنين، حكماً بالإعدام على رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة لإدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية الحملة الأمنية الدامية ضد الانتفاضة الطلابية التي أطاحتها في أغسطس (آب) 2024، لكنّ المسؤولة السابقة الموجودة خارج بلدها رأت أن ثمة «دوافع سياسية» وراء القرار القضائي. ووجدت محكمة في العاصمة دكا في ختام جلسات المحاكمة التي استمرت 5 أشهر أن حسينة مذنبة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها التحريض على القتل والأمر به. وقال القاضي غلام مرتضى موزومدير الذي تولى النطق بالحكم إن «كل العناصر (...) المكوّنة للجريمة ضد الإنسانية متوافرة». وأضاف: «قررنا إنزال عقوبة واحدة بها هي الإعدام».

رئيسة الوزراء البنغلاديشية السابقة الشيخة حسينة (أرشيفية)

وما لبثت الشيخة حسينة التي دأبت على نفي الاتهامات بحقها أن أصدرت بياناً من منفاها الاختياري في الهند رأت فيه أن ثمة «دوافع سياسية» وراء الحكم، معتبرة أنه «متحيز» وصادر عن «محكمة غير قانونية، عينتها وترأستها حكومة غير منتخبة من دون تفويض ديمقراطي». وأضافت: «كان حكم الإدانة مُقرراً سلفاً». وأكدت أنها لا تخشى مواجهة مُتهميها «في محكمة محايدة تنظر في الأدلة بنزاهة».

وسقط 1400 قتيل على الأقل معظمهم مدنيون بحسب الأمم المتحدة، خلال الاحتجاجات الشعبية التي قادها طلاب في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2024، وأجبرتها على الاستقالة ومغادرة البلد بعد 15 عاماً من إمساكها مقاليد السلطة فيه بيد من حديد. وكانت الأنظار تتجه إلى الحكم المرتقب على الشيخة حسينة وسط التشنّج السياسي الشديد في بنغلاديش، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها بعد ثلاثة أشهر.

رجال أمن أمام مقر المحكمة الجنائية الدولية في دكا قبل صدور حكم الإعدام ضد الشيخة حسينة الاثنين (أ.ف.ب)

«كبش محرقة»

وأشاد رئيس الحكومة المؤقتة الحائز جائزة نوبل للسلام محمد يونس بـ«الحكم التاريخي»، وحذر من أي «تصرف غير منضبط» أو «عمل (...) قد يُعدّ مخالفا للقانون». واستنفرت شرطة العاصمة، ونشرت عدداً كبيراً من عناصرها تولّوا إجراء عمليات تفتيش صارمة في محيط المحكمة وأقاموا حواجز في كل المواقع الرئيسية في المدينة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ختام جلسات المحاكمة، طلب المدعي العام في دكا تاج الدين إسلام الشهر الفائت عقوبة الإعدام للشيخة حسينة. وخاطب يومها هيئة المحكمة قائلاً: «نطالب بأقصى عقوبة. عقوبة الإعدام هي القاعدة في جرائم القتل البسيطة. أما بالنسبة لـ1400 جريمة قتل، فهي تستحق الإعدام 1400 مرة». وأضاف أنها «خبيرة في الإجرام ولم تُبدِ أي ندم على وحشيتها».

محمد أمير حسين المحامي المعين من قبل الدولة للشيخة حسينة يتحدث للصحافة بعد صدور حكم الإعدام ضد موكلته الاثنين (رويترز)

ونفت الشيخة حسينة في بيانها، الاثنين، صحة الأدلة التي قدمها فريق الادعاء ضدها، وأبرزها تسجيلات يُستشَّف منها أنها أذنت باستخدام «أسلحة قاتلة» ضد المحتجين. ووصفت رئيسة الوزراء السابقة هذه التسجيلات «مُجتزَأة ومُفرغة من سياقها». وأكدت أن «مسؤولي بنغلاديش تصرفوا (يومها) بحسن نية متوخين الإقلال إلى أقصى حدّ من الخسائر في الأرواح». كما انتهزت حسينة الفرصة لمهاجمة الحكومة التي يرأسها محمد يونس وتتولى السلطة حتى الانتخابات المقرر إجراؤها في فبراير (شباط) المقبل. وحملَت تحديداً على قرار الحكومة منع حزبها «رابطة عوامي» من المشاركة في الانتخابات. وقالت «هدفهم جعل (رابطة عوامي) كبش فداء لصرف انتباه العالم عن إخفاقاتهم».

أفراد الأمن يحرسون متظاهرين يحاولون هدم منزل الشيخ مجيب الرحمن أول رئيس لبنغلاديش ووالد رئيسة الوزراء الهاربة الشيخة حسينة الاثنين تزامناً مع صدور حكم بالإعدام ضدها (أ.ف.ب)

وطلبت بنغلاديش من الهند تسليمها حسينة التي فرّت إلى نيودلهي بعد الإطاحة بها. وقالت وزارة الخارجية في دكا في بيان: «نحضّ حكومة الهند على تسليم المدانَيْن (حسينة ووزير الداخلية السابق أسد الزمان الذي حُكم عليه بالإعدام) فوراً إلى السلطات البنغلاديشية»، معتبرة أن ذلك «مسؤولية ملزمة للهند». وحذّرت بنغلاديش من أن «منح اللجوء لهذين المدانين سيكون خطوة غير وديّة وإهانة للعدالة». من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الهندية أنها «أحاطت علماً بالحكم» الصادر بحق حسينة. وأضافت الوزارة في بيانٍ لم يتطرق بشكل مباشر إلى احتمال تسليم حسينة: «لا تزال الهند ملتزمة بمصالح شعب بنغلاديش العليا، بما في ذلك السلام والديمقراطية والشمولية والاستقرار».

إدانة وزير سابق

ويُعدّ الحزب الوطني البنغلاديشي الذي كان في المعارضة خلال حكم الشيخة حسينة الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات المقبلة. ورأى المحلل في منظمة «مجموعة الأزمات الدولية» غير الحكومية توماس كين أن «احتمال ترتيب الشيخة حسينة عودتها إلى بنغلاديش بات ضئيلاً جداً» عقب هذا الحكم. كذلك قضت المحكمة، الاثنين، غيابياً بإعدام وزير الداخلية السابق أسد الزمان خان كمال الفار من وجه العدالة. أمّا قائد الشرطة السابق شودري عبد الله المأمون الذي أوقِف وأقرّ بالذنب، فحُكِم عليه بالسجن 5 سنوات. ولا تقتصر المشاكل القضائية التي تواجهها الشيخة حسينة على هذه المحاكمة، بل تشمل كذلك شكاوى عدة تتعلق بجرائم القتل والاختطاف التي اتُّهمت بها طوال فترة توليها منصبها من قِبل خصومها السياسيين والمنظمات غير الحكومية. وقدّرت لجنة تحقيق أخيراً بأكثر من 250 عدد الشخصيات المعارضة التي شملتها هذه الجرائم. وجددت الشيخة حسينة، الاثنين، نفيها هذه الاتهامات، مؤكدة أنها «فخورة جداً» بسجلّ حكومتها «في مجال حقوق الإنسان والتنمية».



ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، الذي يستخدم بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وقالت الشبكة: «عندما يتعلّق الأمر بالسفر بين الدول دون قيود والاستمتاع بإجراءات أسرع عند مراقبة الحدود، توجد فئة نخبوية من جوازات السفر تتمتع بنفوذ أكبر من غيرها».

وحسب المؤشر، فإن أفضل ثلاثة جوازات سفر تعود إلى دول آسيوية: سنغافورة في المركز الأول، واليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني.

ويتمتع مواطنو سنغافورة بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 192 دولة وإقليماً من أصل 227 دولة وإقليماً يغطيها المؤشر، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المرتبة الثانية مباشرةً، إذ يتمتع مواطنوهما بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 188 وجهة.

ولفتت الشبكة إلى أن مؤشر «هينلي» يحتسب الدول المتعددة التي تحصل على النتيجة نفسها مركزاً واحداً في تصنيفه، لذا تشترك خمس دول أوروبية في المركز الثالث: الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا، وجميعها تتمتع بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 186 دولة وإقليماً.

كما أن المركز الرابع أوروبي بالكامل، حيث حصلت الدول الآتية على 185 نقطة: النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويحتل المركز الخامس، برصيد 184 نقطة، كل من المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي المركز السادس، تأتي كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا. وحافظت أستراليا على موقعها في المركز السابع في هذا التحديث الفصلي، إلى جانب لاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة.

وتُعد المملكة المتحدة الدولة التي سجلت أكبر خسائر سنوية في المؤشر، حيث أصبح بإمكان مواطنيها الآن السفر دون تأشيرة إلى 182 وجهة، أي أقل بثماني وجهات مما كانت عليه قبل 12 شهراً.

وتحتل كندا وآيسلندا وليتوانيا المركز الثامن، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 181 وجهة، في حين تحتل ماليزيا المركز التاسع، برصيد 180 نقطة.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وعادت الولايات المتحدة إلى المركز العاشر، برصيد 179 نقطة، بعد أن تراجعت لفترة وجيزة لأول مرة في أواخر عام 2025. ومع ذلك، لا يُعد هذا التعافي كما يبدو. فالعديد من الدول يمكن أن تشغل مركزاً واحداً في التصنيف، فهناك 37 دولة تتفوق على الولايات المتحدة في القائمة، أي أكثر بدولة واحدة مما كانت عليه في أواخر عام 2025.

وتأتي الولايات المتحدة خلف المملكة المتحدة مباشرةً من حيث التراجع السنوي، حيث فقدت إمكانية السفر دون تأشيرة إلى سبع وجهات خلال الشهور الـ12 الماضية.

كما عانت من ثالث أكبر تراجع في التصنيف خلال العقدين الماضيين -بعد فنزويلا وفانواتو- حيث انخفضت ستة مراكز من الرابع إلى العاشر.

وفي الطرف المقابل من المؤشر، في المركز 101، لا تزال أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 24 وجهة فقط. وتحتل سوريا المركز 100 (مع 26 وجهة) والعراق المركز 99 (مع 29 وجهة).

وهذه فجوة هائلة في حرية التنقل تصل إلى 168 وجهة بين جوازات السفر الأعلى والأدنى تصنيفاً.

وذكرت الشبكة أن سنغافورة تحافظ على مركزها الأول بقوة في مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

وقال الصحافي ورئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، ميشا غليني، في تقرير «هينلي» وشركاه: «تعكس قوة جواز السفر في نهاية المطاف الاستقرار السياسي والمصداقية الدبلوماسية والقدرة على صياغة القواعد الدولية».

وأضاف: «مع توتر العلاقات عبر المحيط الأطلسي وازدياد تقلبات السياسة الداخلية، فإن تآكل حقوق التنقل لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليس مجرد خلل فني، بل هو إشارة إلى إعادة ضبط جيوسياسية أعمق».

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، مبتكر مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، كريستيان كيلين: «على مدى السنوات العشرين الماضية، توسعت حرية التنقل العالمية بشكل ملحوظ، لكن فوائدها لم تُوزع بالتساوي».

وأضاف: «اليوم، تلعب امتيازات جواز السفر دوراً حاسماً في تشكيل الفرص والأمن والمشاركة الاقتصادية، حيث يخفي متوسط ​​الوصول المتزايد حقيقة أن مزايا حرية التنقل تتركز بشكل متزايد بين الدول الأكثر قوة اقتصادياً واستقراراً سياسياً في العالم».

أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026

- سنغافورة (192 وجهة)

- اليابان، وكوريا الجنوبية (188)

- الدنمارك، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا (186)

- النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وآيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج (185)

- المجر، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والإمارات العربية المتحدة (184)

- كرواتيا، والتشيك، وإستونيا، ومالطا، ونيوزيلندا، وبولندا (183)

- أستراليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، والمملكة المتحدة (182)

- كندا، وآيسلندا، وليتوانيا (181)

- ماليزيا (180)

- الولايات المتحدة (179)


مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

TT

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)

قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في حادث قطار ناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما ثاتشابون تشيناونغ لوكالة الصحافة الفرنسية «قُتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 30». ووقع الحادث في وقت مبكر صباح الأربعاء عندما سقطت رافعة على السكك الحديد على قطار ركاب في ناخون راتشاسيما شمال شرقي العاصمة بانكوك.

وقالت إدارة العلاقات العامة في ناخون راتشاسيما في بيان «انهارت رافعة على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه». وأظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام محلية عمال إنقاذ وهم يهرعون إلى موقع الحادث، مع خروج قطار عن مساره مع تصاعد الدخان من الحطام.

وأفادت إدارة المقاطعة بأن القطار انطلق من بانكوك متوجّها إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني. وقال وزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصا كانوا في القطار وإن السلطات تسارع لتحديد هويات القتلى.

وكانت الرافعة تستخدم في بناء مشروع بقيمة 5,4 مليارات دولار لإنشاء شبكة سكك حديد عالية السرعة في تايلاند، بدعم من بكين، تهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في الصين عبر لاوس بحلول عام 2028 كجزء من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وتُعد الحوادث في المصانع وفي مواقع البناء شائعة في تايلاند حيث يؤدي التراخي في تطبيق قوانين السلامة في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.

 

 

 

 

 

 


شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.