مودي يصف انفجار سيارة مفخخة وسط العاصمة بـ«المؤامرة»

وقع في حي دلهي القديم وتسبب بـ8 قتلى و19 جريحاً

أفراد عائلة أحد قتلى انفجار السيارة المفخخة قبيل تشييعه في دلهي الثلاثاء (رويترز)
أفراد عائلة أحد قتلى انفجار السيارة المفخخة قبيل تشييعه في دلهي الثلاثاء (رويترز)
TT

مودي يصف انفجار سيارة مفخخة وسط العاصمة بـ«المؤامرة»

أفراد عائلة أحد قتلى انفجار السيارة المفخخة قبيل تشييعه في دلهي الثلاثاء (رويترز)
أفراد عائلة أحد قتلى انفجار السيارة المفخخة قبيل تشييعه في دلهي الثلاثاء (رويترز)

وصف رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الثلاثاء، انفجار سيارة أوقع ما لا يقل عن ثمانية قتلى في نيودلهي، مساء الاثنين، بأنه «مؤامرة».

ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن سبب الانفجار الذي وقع بالقرب من القلعة الحمراء، وهو نصب تذكاري شهير يلقي منه رؤساء الوزراء خطاباتهم في يوم الاستقلال.

يُعدّ هذا الانفجار أخطر حدث أمني منذ الهجوم الذي نفّذه ثلاثة مسلحين في 22 أبريل (نيسان) في الشطر الذي تديره الهند من كشمير، وأدى إلى مقتل 26 مدنياً من الهندوس.

وقال مودي في كلمة خلال زيارة رسمية إلى بوتان المجاورة: «أضمن للجميع أن الأجهزة المختصة ستكشف الحقيقة الكاملة لهذه المؤامرة»، من دون التطرق إلى مزيد من التفاصيل. وأضاف: «سيُحال كل متورّط إلى القضاء».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلقي كلمة خلال زيارته لبوتان الثلاثاء (رويترز)

وأصيب ما لا يقل عن 19 شخصاً في الانفجار الذي وقع في وقت مبكر من مساء الاثنين بالقرب من محطة مترو في حي دلهي القديم المزدحم، بينما كان الناس عائدين من عملهم.

ووقع الانفجار بعد ساعات من إعلان الشرطة الهندية توقيف أعضاء في منظمة إجرامية ومصادرة أسلحة ومتفجرات.

وأشارت الشرطة إلى أن الأشخاص الموقوفين على صلة بجماعة «جيش محمد» المتطرفة الباكستانية، وجماعة «أنصار غزوات الهند»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في كشمير.

وتُصنّف الهند هاتين الجماعتين ضمن المنظمات الإرهابية.

القتلى احترقوا

كذلك، توعّد وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، الثلاثاء، بمحاكمة المسؤولين عن الانفجار. وقال خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الهندية إن «الوكالات الرئيسية في البلاد تجري تحقيقاً سريعاً ومعمقاً في الحادث ستعلَن نتائجه قريباً»، مؤكداً أن «المسؤولين عن هذه المأساة سيحالون على القضاء ولن يتم التسامح معهم تحت أي ذريعة».

أفراد عائلة أحد قتلى انفجار السيارة المفخخة خلال تشييعه في دلهي الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأفاد راجا بانثيا، وهو مسؤول كبير في شرطة العاصمة، بأن التحقيق في الانفجار يُجرى في إطار قوانين مكافحة الإرهاب.

وأعلنت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا»، الثلاثاء، مقتل 12 شخصاً في الانفجار.

وأفاد شهود عيان «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن السيارة انفجرت وسط زحمة المارة والتهمت النيران الضحايا.

وقال دارميندرا داغا (27 عاماً): «رأيت السيارة تنفجر خلال سيرها... كان الناس يحترقون وحاولنا إنقاذهم... كانت السيارات تشتعل والأشخاص أيضاً، بمن فيهم من كانوا داخل المركبات». أضاف: «طلبت من الناس إنقاذهم وإخراجهم من السيارات، لكنهم كانوا مشغولين بتصوير مقاطع فيديو والتقاط صور».

تعزيز الإجراءات الأمنية

عُزّزت الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء المدينة البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة.

في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، رأى صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» كانوا في موقع الانفجار، أغطية بيضاء نشرتها الشرطة حول بقايا مركبات احترقت ليلاً.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم في الشطر الهندي من كشمير في أبريل الماضي، حمّلت نيودلهي المسؤولية إلى باكستان التي نفت بشكل قاطع ضلوعها فيه. وردّت الهند في 7 مايو (أيار) بقصف أراضي الدولة المجاورة.

شارع أغلقته الشرطة بعد انفجار السيارة المفخخة في نيودلهي الثلاثاء (أ.ب)

وبعد أربعة أيام من اشتباكات أسفرت عن مقتل 70 شخصاً من الجانبين، أعلنت هدنة بين البلدين.

يعود أعنف هجوم في العاصمة الهندية إلى سبتمبر (أيلول) 2011، حين انفجرت قنبلة قوية كانت مخبأة في حقيبة أمام المحكمة العليا في نيودلهي، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل.


مقالات ذات صلة

الهند تعتقل أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة في نيودلهي

آسيا جنود من الهند يصلون لموقع انفجار عرضي قرب سريناجار في الجزء الهندي من كشمير (إ.ب.أ)

الهند تعتقل أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة في نيودلهي

قالت «وكالة التحقيقات الوطنية» في الهند إنها اعتقلت أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة أودى بحياة 8 أشخاص، وأصاب 20 آخرين على الأقل، في نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا عدد من قوات الأمن في موقع الانفجار بالجزء الخاضع للهند من كشمير (رويترز) play-circle 00:39

9 قتلى و29 جريحاً في انفجار بمركز للشرطة بكشمير الهندية

قالت مصادر بالشرطة إن 9 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 29 عندما انفجرت كمية كبيرة من المتفجرات في مركز للشرطة في الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا جندي هندي يقف للحراسة في إقليم كشمير (أ.ب)

الشرطة الهندية تنفّذ عمليات دهم واسعة في كشمير

نفّذت الشرطة الهندية عمليات دهم واسعة استهدفت حزباً سياسياً محظوراً في كشمير المتنازع عليها، بعد أيام من الانفجار الأكثر دموية في العاصمة الهندية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا تجمُّع أنصار لجنة العمل المشتركة لعوامي لحضور جنازة متظاهر قُتل خلال اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن بمظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير في 2 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

9 قتلى خلال مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في كشمير الباكستانية

شهد إقليم كشمير الباكستاني، الخميس، مراسم تشييع ضحايا الاحتجاجات ضد امتيازات الطبقة الحاكمة، التي أسفرت عن مقتل 9 أشخاص، بينهم 3 عناصر من الشرطة.

«الشرق الأوسط» (مظفر آباد (باكستان))
آسيا طلاب باكستانيون يحملون أعلاماً ولافتات خلال احتجاج لإظهار التضامن مع الكشميريين الذين يعيشون في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير... الصورة في حيدر آباد باكستان 5 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

باكستانيون يتظاهرون ضد الهند إحياءً للذكرى السادسة لإلغاء الوضع الخاص لكشمير

تظاهر مئات الأشخاص، اليوم (الثلاثاء)، في الشطر الخاضع لإدارة باكستان من كشمير، مرددين شعارات معادية للهند.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

تصاعد المواجهات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا

شرطي يقف بينما يتم إجلاء السكان إثر اشتباكات على طول الحدود الكمبودية التايلاندية في مقاطعة سيام ريب (أ.ف.ب)
شرطي يقف بينما يتم إجلاء السكان إثر اشتباكات على طول الحدود الكمبودية التايلاندية في مقاطعة سيام ريب (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المواجهات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا

شرطي يقف بينما يتم إجلاء السكان إثر اشتباكات على طول الحدود الكمبودية التايلاندية في مقاطعة سيام ريب (أ.ف.ب)
شرطي يقف بينما يتم إجلاء السكان إثر اشتباكات على طول الحدود الكمبودية التايلاندية في مقاطعة سيام ريب (أ.ف.ب)

أعلن الجيش التايلاندي اليوم (الثلاثاء) مقتل جنديين في المواجهات الحدودية مع كمبوديا، ما يرفع حصيلة القتلى في صفوف العسكريين إلى ثلاثة جنود منذ استئناف المعارك الأحد بين الدولتين الواقعتين في جنوب شرقي آسيا، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش في بيان: «قتل ثلاثة جنود بالإجمال، واحد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، واثنان في التاسع منه».

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين إن بلاده ردت خلال المواجهات المتجددة على الحدود مع تايلاند.

وقصف الجيش التايلاندي مقاطعة بانتياي مينشي الحدودية ليل الاثنين-الثلاثاء «ما أسفر عن مقتل مدنيَيْن كانا مسافريْن على الطريق الوطني 56»، بحسب ما ذكرت وزارة الدفاع الكمبودية على «فيسبوك».

وأسفرت خمسة أيام من القتال هذا الصيف بين البلدين الواقعين في جنوب شرقي آسيا عن مقتل 43 شخصاً، ونزوح نحو 300 ألف شخص على جانبي الحدود قبل أن تدخل هدنة حيز التنفيذ. ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تجدد الاشتباكات، وذلك بعد أقل من شهرين على وقف لإطلاق النار توسّط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نزاع قديم

وكانت الولايات المتحدة، والصين، وماليزيا، بصفتها رئيسة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، توسطت في وقف القتال في يوليو (تموز). وفي أكتوبر (تشرين الأول) دعم ترمب إعلاناً مشتركاً أشاد فيه باتفاقات تجارية جديدة مع تايلاند وكمبوديا بعد موافقتهما على تمديد وقف إطلاق النار بينهما. لكن تايلاند علّقت الاتفاق في الشهر التالي، وتبادل الجانبان وقتها اتهامات بالتسبب في اشتباكات جديدة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء الماليزي يوم الاثنين الطرفين إلى ضبط النفس، ووقف الأعمال العدائية. وتتنازع تايلاند وكمبوديا منذ فترة طويلة على ترسيم أجزاء من حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر، والتي يعود تاريخها إلى مرحلة الاستعمار الفرنسي.


مقتل 6 جنود باكستانيين في هجوم مسلح قرب حدود أفغانستان

عناصر من الجيش الباكستاني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 6 جنود باكستانيين في هجوم مسلح قرب حدود أفغانستان

عناصر من الجيش الباكستاني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (أرشيفية - رويترز)

أبلغت ثلاثة مصادر أمنية وشرطية «رويترز» اليوم الثلاثاء بأن ستة جنود باكستانيين قتلوا في هجوم مسلح على موقع أمني في شمال غربي البلاد.

وقع الهجوم في منطقة كورام القريبة من الحدود مع أفغانستان.

يأتي الهجوم على منطقة كورام في الوقت الذي تسعى فيه باكستان وأفغانستان جاهدتين للحفاظ على هدنة هشة بعد أن أسفرت اشتباكات حدودية عن مقتل العشرات في أكتوبر (تشرين الأول)، في أسوأ قتال بينهما منذ سيطرة «طالبان» على كابل عام 2021. وتحمّل إسلام آباد المسؤولية عن تصاعد العنف في البلاد لمسلحين يستخدمون الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجماتهم على قوات الأمن عبر الحدود. ومن جانبها تنفي كابل صحة هذه الاتهامات، وتقول إن أمن باكستان مشكلة داخلية.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي ذكرت المصادر أنه وقع بين ليلة الاثنين وصباح اليوم الثلاثاء.

وتدور مناوشات حدودية متقطعة بين كابل وإسلام آباد، اللتين كانتا حليفتين في الماضي، منذ أكتوبر بما في ذلك إطلاق نار كثيف وقع يوم الجمعة، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

وينشط في المناطق الحدودية الجبلية مسلحون من حركة «طالبان» الباكستانية الذين يخوضون حرباً ضد الدولة منذ ما يقرب من 20 عاماً. وتؤكد حركة «طالبان» في أفغانستان عدم وجود علاقة عملياتية بينهما.


تصاعد الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند

جنود تايلانديون ينقلون جريحا بواسطة مروحية (إ.ب.أ)
جنود تايلانديون ينقلون جريحا بواسطة مروحية (إ.ب.أ)
TT

تصاعد الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند

جنود تايلانديون ينقلون جريحا بواسطة مروحية (إ.ب.أ)
جنود تايلانديون ينقلون جريحا بواسطة مروحية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع في بنوم بنه أن القوات التايلاندية قصفت مواقع كمبودية ليل الاثنين الثلاثاء ما أسفر عن مقتل مدنيَين، لترتفع بذلك حصيلة القتلى المدنيين في كمبوديا في النزاع الحدودي المتجدد مع البلد المجاور إلى ستة.

وقصف الجيش التايلاندي مقاطعة بانتياي مينشي الحدودية ليل الاثنين الثلاثاء «ما أسفر عن مقتل مدنيَين كانا مسافرين على الطريق الوطني 56»، بحسب ما ذكرت وزارة الدفاع الكمبودية على فيسبوك.

وقال وزير الإعلام نيث فيكترا لوكالة الصحافة الفرنسية إن أربعة مدنيين كمبوديين على الأقل قتلوا في قصف من الجانب التايلاندي الاثنين في مقاطعتي برياه فيهير وأودار مينشي اللتين تقعان أيضا على الحدود مع تايلاند. وأشار إلى أن حوالى 10 مدنيين آخرين أصيبوا الاثنين بجروح.

من جهته، قال الجيش التايلاندي إن جنديا قتل وأصيب 18 آخرون منذ بدء الاشتباكات الأحد. ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تجدد الاشتباكات وذلك بعد أقل من شهرين على وقف لإطلاق النار توسّط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتمحور النزاع حول خلاف يعود إلى قرن بشأن الحدود التي رُسمت خلال الحكم الاستعماري الفرنسي في المنطقة، بحيث يدعي كل بلد أحقيته في عدد من المعابد الحدودية.