الناجون من زلزال أفغانستان يواجهون البرد والمطر وسط الأنقاض

بلغ عدد القتلى 27 شخصاً بينما أصيب 956 آخرون بجروح

أولاد واقفون بجوار حطام المنازل المتضررة في أعقاب زلزال وقع مؤخراً بمنطقة مرمول في ولاية بلخ بأفغانستان يوم 5 نوفمبر 2025 (رويترز)
أولاد واقفون بجوار حطام المنازل المتضررة في أعقاب زلزال وقع مؤخراً بمنطقة مرمول في ولاية بلخ بأفغانستان يوم 5 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الناجون من زلزال أفغانستان يواجهون البرد والمطر وسط الأنقاض

أولاد واقفون بجوار حطام المنازل المتضررة في أعقاب زلزال وقع مؤخراً بمنطقة مرمول في ولاية بلخ بأفغانستان يوم 5 نوفمبر 2025 (رويترز)
أولاد واقفون بجوار حطام المنازل المتضررة في أعقاب زلزال وقع مؤخراً بمنطقة مرمول في ولاية بلخ بأفغانستان يوم 5 نوفمبر 2025 (رويترز)

كان الناجون من الزلزال القوي في شمال أفغانستان، الذي أودى بحياة أكثر من 25 شخصاً وأصاب ما يقرب من 1000 آخرين، يحفرون الأنقاض في منازلهم الثلاثاء، في محاولة لإنقاذ ما يمكنهم إنقاذه من متعلقاتهم بعد قضاء الليل في العراء خلال موجة برد قارس. وتوقعت الأرصاد الجوية هطول أمطار على المنطقة، مما زاد من معاناة الناجين.

رجل يزيل الأنقاض من منزل متضرر في أعقاب زلزال ضرب منطقة شولجارا في ولاية بلخ بأفغانستان يوم 5 نوفمبر 2025 (رويترز)

وقد ضرب الزلزال الذي بلغت قوته 6.3 درجة على مقياس ريختر قبل الساعة 1 صباحاً بالتوقيت المحلي الاثنين، وكان مركزه على بُعد 22 كيلومتراً (14 ميلاً) جنوب غربي مدينة خولم في مقاطعة سامانغان.

وبحلول وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء، بلغ عدد القتلى 27 شخصاً، بينما أصيب 956 آخرون بجروح، حسبما صرح المتحدث باسم وزارة الصحة العامة، شرفات زمان، في بيانه، حسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الثلاثاء.

كما ألحق الزلزال أضراراً بمواقع تاريخية، بما في ذلك المسجد الأزرق الشهير في مدينة مزار شريف الشمالية، وهو أحد أبرز المعالم الدينية في أفغانستان، وقصر باغ جاهان ناما في خولم. وقال محمود الله زرار، رئيس قسم الإعلام والثقافة في ولاية بلخ، إن مئذنة المسجد الأزرق تضررت بشدة، بينما سقط بعض الطوب والبلاط من جدران المسجد وظهرت شقوق في أجزاء أخرى من الموقع الذي يعود إلى قرون مضت.

وأوضح: «الضريح المقدس هو نصب تذكاري للقيم الإسلامية وتاريخ العصر الإسلامي، وهو في حاجة ماسة إلى الإصلاح والترميم»، مضيفاً أن المعلومات عن الأضرار قد أُبلغت إلى وزارة الفنون والثقافة. وأظهرت لقطات فيديو من المسجد، الذي يعد مكاناً رئيسياً للتجمع خلال المهرجانات الإسلامية والثقافية، أضراراً هيكلية في أجزاء منه، بينما انهار الطوب والبلاط الزخرفي الذي يزين واجهته في عدة أماكن وانتشر على الأرض.

وقال فيروز الدين منيب، رئيس قسم الإعلام والثقافة في مقاطعة سامانغان، إن النصب التاريخي الأكثر تضرراً في المقاطعة هو قصر باغ جاهان ناما الذي يعود إلى القرن التاسع عشر.

مئذنة المسجد الأزرق المتضررة إثر زلزال ضرب مزار الشريف في أفغانستان يوم 5 نوفمبر 2025 (رويترز)

ويعد القصر، الذي بني في الفترة 1890-1892، والحدائق المجاورة له موقعاً شهيراً للزوار. وقال منيب: «إن ترميم هذا القصر مهم للغاية لأن الشتاء مقبل والمنطقة باردة، كما أن الأمطار تهطل، مما قد يتسبب في مزيد من الأضرار»، مضيفاً أن الزلزال تسبب في انهيار جدار محيط وبرج واحد، كما أدى إلى حدوث تشققات في القصر والأبراج الأخرى.

وفي خولم، هزت الهزات الارتدادية الناجين الذين قضوا الليل في العراء. وقال أسد الله سامانغاني، أحد سكان المنطقة: «لا يزال الناس خائفين بسبب زلزال الليلة الماضية، حيث شعروا بهزات صغيرة خلال النهار. قضينا الليلة الماضية في العراء، وكان الطقس شديد البرودة، ولم نستطع النوم، ونشعر بأنه سيحدث زلزال آخر الآن».

وقال إن السلطات أرسلت خياماً ومستلزمات أساسية، لكن منزله «انهار تماماً، ولم يتبق شيء صالح للاستخدام. أصيب أطفالنا جميعاً بالمرض في الصباح لأننا قضينا الليل في البرد، وجميع الأدوات المنزلية تحت الأنقاض». جاء الناس من مناطق أخرى للمساعدة، لكن ممتلكاتنا لا تزال تحت الأنقاض وتالفة. نساؤنا يواجهن صعوبات كبيرة، ليس لدينا مرحاض، ولا مكان يمكن أن تقضي فيه نساؤنا الليل».

كانت فرق الإنقاذ لا تزال تعمل في بعض المناطق، الثلاثاء، وكان من المتوقع أن تنتهي من عملها بحلول نهاية اليوم.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن أضراراً جزئية قد أبلغ عنها في عدة مرافق صحية، وانهار المختبر في مستشفى مقاطعة سامانغان، مما أدى إلى تدمير معدات طبية مهمة. وأضافت أن عمليات الاستجابة للطوارئ مع فرق الصحة ووحدات الإنقاذ لا تزال جارية.

غالباً ما تواجه أفغانستان الفقيرة صعوبات في الاستجابة للكوارث الطبيعية، خصوصاً في المناطق النائية. تميل المباني إلى أن تكون منخفضة الارتفاع، ومعظمها من الخرسانة والطوب، بينما المنازل في المناطق الريفية والنائية مصنوعة من الطوب الطيني والخشب، وكثير منها سيئ البناء.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قد تسبب زلزال في شرق أفغانستان في مقتل أكثر من 2200 شخص.


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.


باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.