كوريا الشمالية تنعى رئيسها الشرفي كيم يونغ نام

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلوح بيده بينما يصفق كيم يونغ نام خلال عرض عسكري - 15 أبريل2017 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلوح بيده بينما يصفق كيم يونغ نام خلال عرض عسكري - 15 أبريل2017 (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تنعى رئيسها الشرفي كيم يونغ نام

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلوح بيده بينما يصفق كيم يونغ نام خلال عرض عسكري - 15 أبريل2017 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلوح بيده بينما يصفق كيم يونغ نام خلال عرض عسكري - 15 أبريل2017 (أ.ب)

أعلنت كوريا الشمالية اليوم (الثلاثاء)، وفاة رئيس الدولة الشرفي كيم يونغ نام، عن عمر يناهز 97 عاماً.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم يونغ نام، الرئيس السابق لهيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية، توفي يوم الاثنين عن عمر ناهز 97 عاماً، بسبب فشل في كثير من الأعضاء بسبب السرطان.

وذكرت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون زار جثمان كيم يونغ نام، الثلاثاء، لتقديم تعازيه العميقة بوفاته.

وكان كيم يونغ نام يستقبل كبار الشخصيات الأجنبية الزائرة، ويلقي خطابات دعائية بصوت عميق ورنان في الفعاليات الرسمية الكبرى. كما كان ضمن الوفد الكوري الشمالي الذي شارك في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ عام 2018، خلال فترة شهدت انفتاحاً دبلوماسياً مؤقتاً، قبل أن يتراجع نفوذه مع تقدمه في السن.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يقدم تعازيه أمام نعش كيم يونغ نام في مكانٍ لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ب)

وعمل كيم في المكتب السياسي لحزب العمال الحاكم من عام 1978 إلى عام 2019، عندما تقاعد من الخدمة العامة.

وبحلول وقت تقاعده في عام 2019، كان كيم يونغ نام قد شغل أيضاً منصب رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، وهو برلمان كوريا الشمالية الصوري، لمدة 21 عاماً.

وقال دون أوبردورفر، الصحافي الأميركي الراحل الذي التقى كيم، في كتابه «الكوريتان»: «وجدتُ كيم يونغ نام شخصيةً مُحيّرة. في تحياته قبل بدء العمل، كان ودوداً ومرتاحاً، ولكن بمجرد وصوله إلى العمل، كان يُصرّ على اتباع تعليماته دون هوادة».

كيم يونغ نام يتحدث مع وكالة «أسوشييتد برس» في قاعة مانسوداي ببيونغ يانغ - 4 أكتوبر2013 (أ.ب)

واقتبس أوبردورفر عن دبلوماسي كوري شمالي سابق قوله: «لو كان كيم إيل سونغ يشير إلى جدار ويقول إن هناك باباً، لصدقه كيم يونغ نام وحاول المرور من خلاله»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وكتب أوبردورفر: «مع ذلك، فإنه، بكل المقاييس، يتمتع بذكاء فائق، وبفضل مكانته المرموقة داخل النظام، يُعد شخصية مهمة خلف الكواليس في بيونغ يانغ».

وُلد كيم عام 1928، وانضم إلى السلك الدبلوماسي الكوري الشمالي في خمسينات القرن الماضي بعد دراسته في موسكو. وترقى في صفوف الحزب، فأصبح أميناً عاماً للشؤون الدولية عام 1975، ثم وزيراً للخارجية عام 1983. وتجاوز كثيراً من الأزمات في الدبلوماسية الكورية الشمالية، بما في ذلك قرار روسيا والصين بإقامة علاقات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية.

وفي أوائل التسعينات. ساعد كيم جونغ أون في ترسيخ قيادته في أعقاب وفاة والده. عندما قرأ تأبيناً في جنازة كيم جونغ إيل عام 2011، حثّ الكوريين الشماليين على الالتفاف حول ابن الزعيم الراحل. وفي وقت لاحق من ذلك العام، وفي تجمع حاشد في بيونغ يانغ، كان كيم هو من أعلن أن كيم جونغ أون هو «الزعيم الأعلى الجديد لحزبنا وجيشنا وشعبنا».

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي وكيم يونغ نام يتحدثان قبل بدء الجولة التمهيدية لمباراة هوكي السيدات بين سويسرا والكوريتين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 (أ.ب)

وعندما قاد الوفد الكوري الشمالي إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018، أصبح كيم أعلى مسؤول كوري شمالي يزور الجنوب في ذلك الوقت. ساعدت رحلته في إذابة الجليد في العلاقات بين الكوريتين، مما مهد الطريق لاجتماعات كيم جونغ أون، مع الزعيم الكوري الجنوبي السابق؛ مون جاي إن، عام 2018، والرئيس ترمب عام 2019، التي وطئت فيها أقدام الزعيم الكوري الشمالي الأراضي الكورية الجنوبية.



باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.