تايلاند تعلن وفاة «الملكة الأم» عن 93 عاماً

رئيس الوزراء ألغى مشاركته في قمة آسيان

 الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)
الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)
TT

تايلاند تعلن وفاة «الملكة الأم» عن 93 عاماً

 الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)
الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)

قال مكتب البلاط الملكي التايلاندي، اليوم (السبت)، إن ملكة تايلاند الأم سيريكيت، التي أضفت بريقاً وأناقة على النظام الملكي في البلاد بعد الحرب، توفيت عن عمر يناهز 93 عاماً.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء، اليوم، لمناقشة ترتيبات الجنازة، حيث قال المتحدث باسم الحكومة التايلاندية، إن رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، ألغى رحلته لحضور قمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا بسبب وفاة الملكة الأم سيريكيت.

أرشيفية للملكة سيريكيت تلوح أثناء وصولها إلى الحي الصيني للاحتفال بالعام القمري الجديد عام 2012 (رويترز)

غابت سيريكيت عن المشهد العام منذ إصابتها بجلطة دماغية في عام 2012.

كان زوجها، الملك بوميبون أدولياديج، أطول ملوك تايلاند حكماً، حيث قضى 70 عاماً على العرش منذ عام 1946. وكانت إلى جانبه في معظم تلك الفترة، وكسبا قلوب الشعب التايلاندي بأعمالهما الخيرية.

وعندما سافرا إلى الخارج، جذبت أنظار وسائل الإعلام العالمية أيضاً بجمالها وذوقها المتميز في الأزياء.

صورة تعود للعام 1999 حيث يتوسط ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن (حين كان ولياً للعهد) والديه الملك بوميبول أدولياديج والملكة سيريكيت (ا.ف.ب)

وخلال زيارة لها إلى الولايات المتحدة عام 1960 تضمنت عشاءً رسمياً في البيت الأبيض، وصفتها مجلة تايم بأنها «رشيقة وأنيقة».

وُلدت سيريكيت كيتياكارا في عام 1932، وهو العام الذي انتقلت فيه تايلاند من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية، وكانت ابنة سفير تايلاند في فرنسا وعاشت حياة ثرية ومتميزة.

وأثناء دراستها للموسيقى واللغة في باريس، التقت بالملك بوميبون الذي قضى فترة من طفولته في سويسرا.

وقالت في فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «كان كرها من النظرة الأولى»، مشيرة إلى أنه وصل متأخراً إلى لقائهما الأول.

قضى الزوجان بعض الوقت معا في باريس وتمت خطبتهما في عام 1949. وتزوجا في تايلاند بعد عام عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً.

تعاونت سيريكيت، التي تميزت دائما بأناقتها، مع مصمم الأزياء الفرنسي بيير بالمان في تصميم أزياء تخطف الأنظار مصنوعة من الحرير التايلاندي. ومن خلال دعمها للحفاظ على حرف النسيج التقليدية، يرجع إليها الفضل في المساعدة في تنشيط صناعة الحرير في تايلاند.

ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن رفقة والدته الملكة الأم سيريكيت في عيد ميلادها الـ88 (ا.ف.ب)

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، سافرت مراراً مع الملك إلى القرى التايلاندية النائية، حيث كانت تروج لمشروعات تنموية لصالح الفقراء في الريف، وكانت أنشطتها تبث على الهواء ليلاً في النشرة الملكية في البلاد.

وفي عام 1976، أصبح يوم ميلادها الموافق 12 أغسطس (آب)، يوم عيد الأم وعطلة وطنية في تايلاند.

خلف ابنها الوحيد، الملك الحالي ماها فاجيرالونكورن، المعروف أيضاً باسم راما العاشر، الملك بوميبون بعد وفاته في عام 2016، وعند تتويجه في عام 2019، أصبح لقب سيريكيت الرسمي هو الملكة الأم.

تايلانديون يحملون صورة الملكة الأم سيريكيت في بانكوك بعد إعلان وفاتها (ا.ب)

وبشكل رسمي، يسمو النظام الملكي فوق السياسة في تايلاند التي هيمنت الانقلابات والحكومات غير المستقرة على تاريخها الحديث. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تدخل أفراد العائلة المالكة بمن فيهم سيريكيت أو اتخذوا إجراءات يُنظر إليها على أنها سياسية.

الملك بوميبول أدولياديج بجانب الملكة سيريكيت خلال احتفالات عيد ميلاده الثمانين في القصر الملكي ببانكوك (ا.ف.ب)

وسيذكرها الكثير من التايلانديين لعملها الخيري ورمزا لفضيلة الأمومة.

وللملكة سيريكيت أربعة أبناء هم الملك ماها وثلاث بنات.



31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.


تايوان ترحب باتصال الرئيسين الأميركي والصيني: من شأنه «تعزيز الاستقرار الإقليمي»

العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان ترحب باتصال الرئيسين الأميركي والصيني: من شأنه «تعزيز الاستقرار الإقليمي»

العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

رحّبت تايوان، الخميس، بالاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، عادّةً أنه «يساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة»، فيما تزيد الصين من تحركاتها العسكرية قرب الجزيرة التي تعدها «جزءاً من أراضيها».

وقال نائب وزير الخارجية التايواني تشين مينغ تشي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا قلقين بشأن هذه المكالمة الهاتفية. في الواقع، نعتقد أنّها ستسهم في استقرار الوضع، خصوصاً مع استمرار الصين في تصعيد التوترات في مضيق تايوان وفي جميع أنحاء المنطقة».

وقبل ذلك ببضع ساعات، نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية، أن شي جينبينغ دعا نظيره الأميركي خلال مكالمتهما الهاتفية، إلى «الاحترام المتبادل» لتعزيز العلاقات مع واشنطن و«توخي الحذر» فيما يتصل بتايوان.

أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

ولاحقاً، وصف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» المكالمة مع شي بأنها «ممتازة»، وقال إن علاقة الولايات المتحدة بالصين، وكذلك مع نظيره الصيني «جيدة إلى أبعد حد».

وعلّق نائب وزير الخارجية التايواني بالقول: «أعتقد أننا نرحب بهذه الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الأمني في هذه المنطقة».

والانفصال السياسي بين تايوان والصين مستمر منذ الحرب الأهلية الصينية التي انتهت في 1949. وتطالب الصين بالجزيرة آملة في «إعادة توحيد» سلمية، لكنها لا تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها... ومن دون أن تعترف رسمياً بتايوان، تعد واشنطن أكبر داعم لها ومزودها الرئيسي بالسلاح.

وأعلن الرئيس التايواني لاي تشينغ تي الخميس الماضي، أن العلاقات بين تايبيه وواشنطن «صلبة مثل الصخر»، مؤكداً أن «كل برامج التعاون ستتواصل» رغم تحذير الرئيس الصيني لنظيره الأميركي.

الرئيس التايواني لاي تشينغ تي (أرشيفية - رويترز)

مبعث القلق

وفي رأي تشينغ مينغ تشي، فإن مواقف الرئيس الصيني ينبغي ألا تشكل تهديداً لصفقات السلاح المقبلة بين تايوان وواشنطن. وقال: «سبق أن وعدت الولايات المتحدة بأن تبيع تايوان كمية معينة من الأسلحة».

وأضاف نائب وزير الخارجية: «مبعث القلق الرئيسي الذي يمكن أن يؤثر على صفقات بيع السلاح مستقبلاً يتصل بموقف أحزاب المعارضة لدينا (...) حيال موازنة الدفاع».

وتحدث الرئيس لاي تشينغ تي المنتمي الى «الحزب الديمقراطي التقدمي» عن مشاريع لزيادة نفقات الدفاع، بحيث تتجاوز ثلاثة في المائة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، مع السعي إلى جعلها تناهز خمسة في المائة لاحقاً، تجاوباً مع الطلبات الأميركية.

لكن «المجلس التشريعي» الذي يهيمن عليه حزب «كيومينتانغ»، عطّل مراراً مشروع الحكومة الهادف إلى الحصول على تمويل إضافي بقيمة أربعين مليار دولار تخصص للتجهيز العسكري.

وسيستخدم هذا المبلغ في تمويل صفقة شراء أسلحة بقيمة 11,1 مليار دولار وافقت عليها الولايات المتحدة وأعلنت في ديسمبر (كانون الأول) .

وهذه الصفقة هي الأكبر منذ 2001، حين صادق الرئيس جورج بوش الابن على تزويد تايوان بأسلحة بقيمة 18 مليار دولار. وقال تشين: «حتى الآن، لم نلاحظ أي تعاون» من جانب البرلمان.

مروحيات تحلق في سماء العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ف.ب)

وقبل شهرين من لقاء مرتقب بين دونالد ترمب وشي جينبينغ في أبريل (نيسان) في بكين، أعرب تشين مينغ تشي عن مخاوفه من توقيع «اتفاق كبير» بين الرئيسين على حساب تايبيه، مشدداً على أن «تايوان هي من دون شك في صلب المصالح الوطنية للاقتصاد العالمي والولايات المتحدة».

ورغم أن تايوان تملك صناعتها الدفاعية الخاصة، فإن الجزيرة البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة تبقى مرتهنة إلى حد بعيد للأسلحة الأميركية في مواجهة القوة النارية الصينية.