اشتباك حدودي بين أفغانستان وباكستان يهدّد بنشوب صراع أوسع

ذبيح الله مجاهد: توقف القتال بعد تدخل من السعودية وقطر حثّ على ضبط النفس

المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد يتحدث لوسائل الإعلام في كابل حول الاشتباكات التي وقعت ليلاً بين أفغانستان وقوات الأمن الباكستانية 12 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد يتحدث لوسائل الإعلام في كابل حول الاشتباكات التي وقعت ليلاً بين أفغانستان وقوات الأمن الباكستانية 12 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

اشتباك حدودي بين أفغانستان وباكستان يهدّد بنشوب صراع أوسع

المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد يتحدث لوسائل الإعلام في كابل حول الاشتباكات التي وقعت ليلاً بين أفغانستان وقوات الأمن الباكستانية 12 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد يتحدث لوسائل الإعلام في كابل حول الاشتباكات التي وقعت ليلاً بين أفغانستان وقوات الأمن الباكستانية 12 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

اشتعلت التوترات على الحدود بين أفغانستان وباكستان، الأحد، بعد اشتباك دموي ليلي بين جيشي البلدين، مع تبادل القوات النيران بكثافة في واحدة من أعنف موجات التصعيد بين الدولتين الجارتين منذ سنوات.

من جهتهم، أعلن مسؤولون أفغان، الأحد، إن قوات الأمن الأفغانية استهدفت مواقع عسكرية باكستانية على الحدود، فيما وصفوه بـ«عمليات انتقامية»، عقب ما وصفته كابل بأنه غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية، الأسبوع الماضي.

جنود الجيش وأقاربهم يحضرون جنازة جندي فيلق الحدود الباكستاني أصلال جادران الذي قُتل في اشتباكات ليلية مع قوات أمن «طالبان» في كورام خيبر بختونخوا 12 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وحسب الجيش الباكستاني، لقي ما لا يقل عن 23 جندياً باكستانياً مصرعهم، وأُصيب 29 آخرون، السبت. وقالت حكومة «طالبان» إن تسعة جنود أفغان لقوا حتفهم، وأُصيب ما لا يقل عن 16 آخرين، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين.

وأثارت الاشتباكات الليلية المخاوف من أن تتوسع دائرة العنف إلى صراع أوسع بين البلدين، اللذين ازدادت الروح العدائية بينهما تدريجياً منذ استعادة حركة «طالبان» السيطرة على السلطة في أفغانستان عام 2021.

من جهته، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم حكومة «طالبان»، أمام صحافيين، الأحد، إن القتال توقف عند منتصف الليل، بعد تدخل من قطر والسعودية حثّ على ضبط النفس. كما حذّر باكستان من أن أي انتهاك لسيادة أفغانستان سيُقابل برد انتقامي.

يقف أفراد أمن «طالبان» على خط دوراند وهو الحدود الفعلية بين أفغانستان وباكستان بعد إغلاقه إثر اشتباكات بين قوات الأمن بالبلدين الجارين في سبين بولداك - قندهار 12 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وذكرت القوات المسلحة الباكستانية في بيان، الأحد، أن الهجوم الأفغاني الليلي تضمن نيراناً كثيفة ومداهمات داخل الأراضي الباكستانية، مضيفة أنها ردّت باستخدام المدفعية الثقيلة والغارات الجوية وعمليات داخل أفغانستان. وقد أعلن الطرفان عن وقوع عشرات الضحايا، لكن لم يُمكن التحقق من صحة هذه الادعاءات بشكل مستقل؛ نظراً لصعوبة الوصول إلى المنطقة الحدودية.

وجاء الهجوم الأفغاني رداً على هجمات وقعت الأربعاء في كابول وسوق بالقرب من الحدود، والتي حملت حكومة «طالبان» إسلام آباد مسؤوليتها.

وصرحت باكستان، الجمعة، بأنها نفذت «سلسلة من العمليات الانتقامية» ضد مسلحين باكستانيين، لكنها لم تذكر أفغانستان بشكل مباشر، ولم تعلن مسؤوليتها عن الانفجارات التي وقعت، الخميس، في كابول والسوق الحدودية.

ورغم عدم تناوله تفاصيل العنف الأخير، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأحد، بالقوات المسلحة، واصفاً ردها على «الاستفزازات الأفغانية الأخيرة» بأنه «قوي وفعّال»، مشيراً إلى أن الجيش «دمّر مواقع حدودية (أفغانية) عدة وأجبرهم على التراجع».

جدير بالذكر، أن قوات البلدين كثيراً ما اشتبكت على طول الحدود المشتركة، التي تمتد لمسافة نحو 1600 ميل عبر مناطق جبلية وعرة.

واتهمت باكستان حكومة «طالبان» بإيواء جماعة «طالبان الباكستانية» المحظورة، والتي تسببت هجماتها في مقتل المئات من قوات الأمن الباكستانية في السنوات الأخيرة. كما اتهمت باكستان خصمها اللدود، الهند، بدعم هذه الجماعة.

عناصر أمن من «طالبان» يقومون بدورية على طول الحدود الأفغانية - الباكستانية الفعلية في سبين بولداك - قندهار 12 أكتوبر 2025. أغلقت باكستان معبري تورخم وشامان بعد اشتباكات ليلية مع القوات الأفغانية أسفرت عن مقتل عشرات الجنود من الجانبين (إ.ب.أ)

وحسب مسؤولين عسكريين باكستانيين وخبراء مستقلين وأمميين، تلقت قيادة «طالبان الباكستانية» دعماً مالياً من الحكومة الأفغانية، وسُمح لمسلحيها بالتدريب بحرية في أفغانستان. في المقابل، تنفي «طالبان» الأفغانية دعم الجماعة الباكستانية.

ورغم الاشتباكات المتقطعة والتوترات الدبلوماسية، حاولت حكومتا البلدين إصلاح العلاقات في السنوات الأخيرة. وبالفعل، التقى كبار دبلوماسيي البلدين نظراءهم الصينيين في أغسطس (آب)، لكن باكستان لم تعترف بحكومة «طالبان» بصفتها السلطة الشرعية في أفغانستان.

ورغم ذلك، تربط البلدين علاقات وثيقة؛ خاصة وأن باكستان تشكل الشريك التصديري الأول لأفغانستان، وتستضيف ملايين الأفغان الذين فرّوا من غياب الأمن والبطالة خلال العقود الماضية.

وبالعودة إلى الاشتباكات الليلية بالأمس، فقد أُغلقت المعابر الحدودية الرئيسة بين البلدين بعدها، حسبما أفاد مسؤولون من الجانبين. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في الأشهر الأخيرة، عاد عشرات الآلاف من الأفغان المقيمين في باكستان إلى وطنهم إثر حملة ترحيل أمرت بها الحكومة الباكستانية.

من جهته، عبَّر آدم وينستاين، المحلل المعني بالشؤون الأفغانية والباكستانية في «معهد كوينسي» في واشنطن، عن اعتقاده بأن الاشتباك الذي وقع، السبت، لم يستمر سوى بضع ساعات، ربما لأن كلا البلدين لا يرغبان في مزيد من التصعيد.

وأضاف: «باكستان لا تسعى في الوقت الراهن لتغيير النظام، لكن (طالبان) تعرف أنها ستكون في وضع أضعف عسكرياً إذا واصلت التصعيد». وأوضح أن باكستان يمكنها تنفيذ غارات جوية في معظم أنحاء أفغانستان، في حين تقتصر خيارات «طالبان» على القصف المدفعي عبر الحدود والاستعانة بمسلحي «طالبان الباكستانية» للضغط داخل باكستان.

من ناحيتها، أعلنت «طالبان الباكستانية»، السبت، مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات في إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني، المتاخم لأفغانستان، والتي أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الأمن والمدنيين، بما في ذلك تفجير بالقرب من منشأة تدريب للشرطة.

وقال سكان المناطق الحدودية من الجانبين في مقابلات هاتفية إنهم شهدوا اشتباكات عنيفة ليلية استمرت لساعات. وقال شبير خان، أحد سكان منطقة كورام الحدودية في باكستان: «استمر القتال لساعات دون توقف»، واصفاً دوي الأسلحة الثقيلة وهو يتردد في الجبال.

أما عزيز سايار، من سكان منطقة سواكي في ولاية كونر الأفغانية القريبة من الحدود، فقال إن إطلاق النار بدأ نحو الساعة 9 مساءً واستمر لأكثر من ثلاث ساعات. وأضاف: «أطفالنا صرخوا من الخوف مع دوي الرصاص طوال الليل».


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.