مجلس حقوق الإنسان يبحث إجراء تحقيق في انتهاكات «طالبان» للقانون الدولي

قرار يعزز عنصر المساءلة ويقترح إنشاء آلية تحقيق مستقلة لأفغانستان

مجلس حقوق الإنسان هو الهيئة الحكومية الدولية في منظومة الأمم المتحدة المسؤولة عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بجميع أنحاء العالم (متداولة)
مجلس حقوق الإنسان هو الهيئة الحكومية الدولية في منظومة الأمم المتحدة المسؤولة عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بجميع أنحاء العالم (متداولة)
TT

مجلس حقوق الإنسان يبحث إجراء تحقيق في انتهاكات «طالبان» للقانون الدولي

مجلس حقوق الإنسان هو الهيئة الحكومية الدولية في منظومة الأمم المتحدة المسؤولة عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بجميع أنحاء العالم (متداولة)
مجلس حقوق الإنسان هو الهيئة الحكومية الدولية في منظومة الأمم المتحدة المسؤولة عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بجميع أنحاء العالم (متداولة)

يعتزم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اتخاذ قرار، الاثنين، في إنشاء آلية تحقيق مستقلة لجمع الأدلة بشأن أخطر انتهاكات القانون الدولي في أفغانستان.

رجال أفغان يمرون أمام مطعم في كابل أول أكتوبر حيث توقفت الحياة في أفغانستان ليومين عندما قطعت «طالبان» فجأةً شبكات الإنترنت والهاتف (أ.ف.ب)

وتقدمت الدنمارك نيابةً عن الاتحاد الأوروبي بمشروع قرار أمام المجلس ينص على إجراء هذا التحقيق.

كما سيبحث المجلس تجديد تفويض المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بأفغانستان، وهو خبير مستقل مكلف بتقديم نتائجه سنوياً إلى المجلس الذي يتخذ من جنيف مقراً.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا العام، وبعد مشاورات دقيقة ومكثفة، قرر الاتحاد الأوروبي تقديم قرار يعزز عنصر المساءلة، ويقترح تحديداً إنشاء آلية تحقيق مستقلة لأفغانستان».

وأضاف: «ستعالج الآلية المقترحة عقوداً من الإفلات من العقاب في أفغانستان».

ويسلِّط مشروع القرار الضوء على تدهور وضع حقوق الإنسان في أفغانستان، ويدعو إلى إجراء تحقيق مستقل ومستمر لـ«جمع الأدلة على الجرائم الدولية وأخطر انتهاكات القانون الدولي وتوحيدها وحفظها وتحليلها».

ويستهدف القانون المقترح بشكل خاص الانتهاكات والتجاوزات التي تُرتكب بحق النساء والفتيات.

كما سيُعِدُّ ملفات لتسهيل الإجراءات الجنائية المستقلة.

نساء في العاصمة كابل يتظاهرن ضد «طالبان»... (أرشيفية - متداولة)

وأشار المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي إلى أن «هذه الآلية ستتمكن من حفظ شهادات الضحايا ورواياتهم».

وعادت حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان عام 2021 وفرضت تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل متشدد.

وبعد أربع سنوات، لا تزال حكومة «طالبان» معزولة إلى حد كبير من المجتمع الدولي الذي ينتقدها على إجراءاتها القمعية، لا سيما تلك التي تستهدف النساء.

ولم يعد بإمكان النساء الأفغانيات ممارسة عديد من المهن أو السفر دون مرافق، كما أنهن يُمنعن من الدراسة بعد سن الثانية عشرة أو التنزه في الحدائق وارتياد الصالات الرياضية.

ويستنكر مشروع القرار «إضفاء (طالبان) الطابع المؤسسي على نظامها القائم على التمييز والفصل والهيمنة وعدم احترام الكرامة الإنسانية وإقصاء النساء والفتيات».

كما يُدين بشدة «الحظر الذي فرضته (طالبان)» على عمل النساء الأفغانيات داخل البلاد لدى الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وقالت فرشتا عباسي، الباحثة في شؤون أفغانستان بمنظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القرار «يمثل إنجازاً مهماً في مكافحة تجذر الإفلات من العقاب».

ويتألف مجلس حقوق الإنسان، أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة، من 47 دولة عضوة منتخبة. ويحظى مشروع قرار أفغانستان بدعم علني من 14 عضواً في المجلس، بعد أن شاركت في رعايته تشيلي وفرنسا وألمانيا وسويسرا، من بين دول أخرى. وافتُتحت آخر دورات المجلس السنوية العادية الثلاث في 8 سبتمبر (أيلول)، وتُختتم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».


الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
TT

الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته كوريا الشمالية، بـ«نجاحات" البلاد رغم جهود الولايات المتحدة «لعزلها وخنقها»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن وانغ قوله خلال مراسم استقبال أقيمت في بيونغ يانغ الخميس، إن «النجاحات الجديدة التي حققتها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في البناء الاشتراكي، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى لعزلها وخنقها، هي نتيجة العمل الجاد وحكمة الشعب الكوري تحت القيادة الحكيمة للرفيق الأمين العام كيم جونغ أون».

وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تستقبل نظيرها الصيني لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ الدولي (ا.ف.ب)

من جهتها، أشادت وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، بالعلاقات بين كوريا الشمالية والصين «التي صمدت أمام كل عواصف التاريخ».

وتأتي هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها وانغ يي لكوريا الشمالية والتي تستغرق يومين، بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية وخطوط السكك الحديد بين البلدين المتجاورين والتي عُلّقت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدرا حيويا للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لهذا البلد المعزول والذي يخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجه للأسلحة النووية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ انسجامه مع الزعيم الكوري الشمالي وفرش له السجادة الحمراء بدعوته، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عرض عسكري كبير احتفالا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.


بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.