زلزال أفغانستان خلّف دماراً واسعاً... والأمم المتحدة لم تصل إلى المنكوبين

حاجة ماسة لمساعدات قيمتها 140 مليون دولار

منظر عام يوم 8 سبتمبر 2025 لخيام مؤقتة للمتضررين بعد زلزال منطقة سوكاي بولاية كونار الأفغانية... وقُتل أكثر من 2200 شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 6 درجات شرق أفغانستان منتصف ليل 31 أغسطس مما جعله أعنف زلزال يضرب البلاد منذ عقود (أ.ف.ب)
منظر عام يوم 8 سبتمبر 2025 لخيام مؤقتة للمتضررين بعد زلزال منطقة سوكاي بولاية كونار الأفغانية... وقُتل أكثر من 2200 شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 6 درجات شرق أفغانستان منتصف ليل 31 أغسطس مما جعله أعنف زلزال يضرب البلاد منذ عقود (أ.ف.ب)
TT

زلزال أفغانستان خلّف دماراً واسعاً... والأمم المتحدة لم تصل إلى المنكوبين

منظر عام يوم 8 سبتمبر 2025 لخيام مؤقتة للمتضررين بعد زلزال منطقة سوكاي بولاية كونار الأفغانية... وقُتل أكثر من 2200 شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 6 درجات شرق أفغانستان منتصف ليل 31 أغسطس مما جعله أعنف زلزال يضرب البلاد منذ عقود (أ.ف.ب)
منظر عام يوم 8 سبتمبر 2025 لخيام مؤقتة للمتضررين بعد زلزال منطقة سوكاي بولاية كونار الأفغانية... وقُتل أكثر من 2200 شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 6 درجات شرق أفغانستان منتصف ليل 31 أغسطس مما جعله أعنف زلزال يضرب البلاد منذ عقود (أ.ف.ب)

غداة إصدار تقييم أولي عن الدمار واسع النطاق الذي خلفه الزلزال الأخير في أفغانستان، أكدت الأمم المتحدة أنها لم تتمكن بعد من الوصول إلى الغالبية العظمى من المنكوبين. بيد أنها أعلنت أنها تسعى إلى الحصول على نحو 140 مليون دولار لمساعدة نصف مليون من المتضررين في شرق البلاد، داعية المانحين إلى التخلي عن تحفظاتهم تجاه «طالبان».

يجلس الناس خارج خيام مؤقتة يوم 8 سبتمبر 2025 بعد الزلزال الذي ضرب منطقة سوكاي بولاية كونار الأفغانية (أ.ف.ب)

وأدى الزلزال؛ الذي ضرب أفغانستان في اليوم الأخير من أغسطس (آب) الماضي ليكون الأسوأ منذ سنوات، إلى مقتل أكثر من 2200 شخص، فضلاً عن تشريد عشرات الآلاف من الناس الذين دمرت منازلهم، وسط مخاوف من حصول انهيارات أرضية بعد الزلزال والهزات الارتدادية. وتقدر الأمم المتحدة أن الزلزال أثر على نحو نصف مليون شخص، أكثرهم من الأطفال، وبعضهم من الأفغان الذين أُعيدوا قسراً من باكستان وإيران المجاورتين.

متضررون مع أمتعتهم يوم 8 سبتمبر 2025 يتنقلون على طريق بعد الزلزال الذي ضرب منطقة نورغال بولاية كونار الأفغانية (أ.ف.ب)

ونبه منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لدى أفغانستان، إندريكا راتوات، إلى أن انخفاض درجات الحرارة المتوقع خلال أسابيع سيعني ظروفاً أشد صعوبة على الناجين في المناطق الجبلية النائية. وقال خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن «هذه لحظة يجب فيها على المجتمع الدولي أن يبذل قصارى جهده ويُظهر تضامنه مع السكان الذين عانوا كثيراً بالفعل»، موضحاً أنه «بعد أسبوعين أو 3 أسابيع، ستصل درجات حرارة الشتاء (المنخفضة) إلى المجتمعات» المقيمة في المناطق العالية.

حجم الدمار

وتعدّ الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في أفغانستان من الأسوأ بالعالم، آسفة لأن التمويل انخفض بنسبة 35 في المائة منذ العام الماضي بسبب تخفيضات الجهات المانحة الرئيسية، ومنها الولايات المتحدة. وأوضح راتوات أن هذه التخفيضات أوقفت طائرة هليكوبتر كانت ستُسهّل الوصول إلى القرى النائية، عازياً التخفيضات إلى «تحفظات بعض الحكومات» بسبب سياسات «طالبان». لكنه شدد على أن «نداءنا هو التركيز على الناس».

وكشف التقييم الأولي، الذي أعدته الأمم المتحدة بشأن تأثير الزلزال الذي بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، عن تدمير 5230 منزلاً، وتضرر 672 منزلاً، في 49 قرية، علماً بأن فرق المنظمة الدولية لم تتمكن من الوصول إلى الغالبية العظمى من القرى النائية الأخرى.

وأفادت مسؤولة التنسيق بمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لدى أفغانستان، شانون أوهارا، بأن الطرق المتضررة في المناطق الوعرة من شرق البلاد جعلت من الصعب للغاية تقييم الأثر في 441 قرية متضررة، مضيفة أن الهزات الارتدادية زادت الصعوبات. ومثالاً على الصعوبات، أشارت أوهارا إلى أن الوصول من مدينة جلال آباد، الأقرب من منطقة الزلزال، إلى الأماكن الأشد تضرراً على مسافة مائة كيلومتر احتاج إلى أكثر من 6 ساعات ونصف الساعة، موضحة أن كثيراً من المركبات، بما فيها الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية، كانت تحاول الصعود والنزول بالوادي لتقديم المساعدة عبر طريق من مسار واحد، محفورة في سفح الجبل ومسدودة في بعض الأماكن بصخور كبيرة بسبب الانهيارات الأرضية.

منظر عام يوم 8 سبتمبر 2025 لخيام مؤقتة (أسفل) بُنيت بالقرب من المنازل المتضررة بعد زلزال منطقة نورغال بولاية كونار الأفغانية (أ.ف.ب)

في العراء

ولاحظت أن الدمار ازداد سوءاً مع اقتراب فريق الأمم المتحدة من مركز الزلزال، حيث دُمرت قرى بأكملها، وانتشرت رائحة شديدة للحيوانات النافقة. وكانت بعض العائلات التي فقدت منازلها تعيش في خيام مكتظة، بينما كان آخرون ينامون في العراء، معرضين للمطر والبرد. وقالت: «ليست هناك مياه شرب نظيفة ولا مرافق صحية، مع انتشار الكوليرا». وأكدت أن «الحاجات هائلة؛ من مياه نظيفة، وطعام، وخيام، وملابس، مع اقتراب المنطقة من بداية فصل الشتاء في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».

وشددت المسؤولة الأممية على أن «الوقت عامل حاسم». وقالت: «في أي يوم، يمكن أن تتسبب الأمطار في فيضانات مفاجئة بالأودية» حيث أقيمت مخيمات للنازحين، كما أن الهزات الارتدادية الإضافية «يمكن أن تسبب انهيارات أرضية أشد؛ مما يمنع الوصول إلى المجتمعات التي لا تزال تعيش قرب مركز الزلزال». وحذرت بأن «الثلوج ستمنع الوصول إلى هذه الأودية. إذا لم نتحرك الآن، فقد لا تنجو هذه المجتمعات من الشتاء المقبل».

وأضافت أن سلطات «طالبان» قادت عمليات البحث والإنقاذ، وأنه لم تكن هناك عوائق كبيرة أمام العمليات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended