ارتفاع ضحايا تحطم حافلة في أفغانستان إلى 79 قتيلاً بينهم 17 طفلاً

كانت تقل لاجئين رُحّلوا من إيران في طريقهم إلى كابل

رجل ينظر إلى حافلة محترقة اصطدمت بشاحنة ودراجة نارية مساء الثلاثاء مما تسبب في حريق هائل ومقتل 70 شخصاً على الأقل بمن فيهم أطفال معظمهم أفغان عائدون من إيران في ولاية هرات الغربية... الأربعاء 20 أغسطس 2025 (أ.ب)
رجل ينظر إلى حافلة محترقة اصطدمت بشاحنة ودراجة نارية مساء الثلاثاء مما تسبب في حريق هائل ومقتل 70 شخصاً على الأقل بمن فيهم أطفال معظمهم أفغان عائدون من إيران في ولاية هرات الغربية... الأربعاء 20 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا تحطم حافلة في أفغانستان إلى 79 قتيلاً بينهم 17 طفلاً

رجل ينظر إلى حافلة محترقة اصطدمت بشاحنة ودراجة نارية مساء الثلاثاء مما تسبب في حريق هائل ومقتل 70 شخصاً على الأقل بمن فيهم أطفال معظمهم أفغان عائدون من إيران في ولاية هرات الغربية... الأربعاء 20 أغسطس 2025 (أ.ب)
رجل ينظر إلى حافلة محترقة اصطدمت بشاحنة ودراجة نارية مساء الثلاثاء مما تسبب في حريق هائل ومقتل 70 شخصاً على الأقل بمن فيهم أطفال معظمهم أفغان عائدون من إيران في ولاية هرات الغربية... الأربعاء 20 أغسطس 2025 (أ.ب)

قالت السلطات في أفغانستان، الأربعاء، إن حافلة مكتظة تنقل أفغاناً مطرودين من إيران تحطَّمت في غرب البلاد؛ مما أودى بحياة 79 شخصاً على الأقل.

أشخاص يتفقدون حافلة محترقة اصطدمت بشاحنة ودراجة نارية مساء الثلاثاء مما تسبب في حريق هائل ومقتل 79 شخصاً على الأقل بينهم أطفال معظمهم أفغان عائدون من إيران في ولاية هرات الغربية... الأربعاء 20 أغسطس 2025 (أ.ب)

وأوضح أحمد الله متقي، رئيس إدارة الإعلام في حكومة إقليم هرات، أن الحادث وقع على طريق هرات - كابل في وقت متأخر من الثلاثاء، وتصادمت فيه دراجة نارية مع شاحنة وحافلة.

وكانت الحافلة تقل لاجئين أفغاناً رُحِّلوا من إيران، ضمن موجة ترحيل مئات الآلاف، وكانوا في طريقهم إلى كابل.

وقال عبد المتين قاني، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن الحافلة اندلعت فيها النيران عقب الحادث الذي وقع على بعد نحو 30 دقيقة من هرات. وأضاف أن عدد الضحايا بلغ 79 شخصاً، بينهم 17 طفلاً.

أفراد وجنود من جيش «طالبان» يتفقدون حافلة محترقة اصطدمت بشاحنة ودراجة نارية مساء الثلاثاء مما تسبب في حريق هائل ومقتل 79 شخصاً على الأقل بينهم أطفال معظمهم أفغان عائدون من إيران في ولاية هرات الغربية... الأربعاء 20 أغسطس 2025 (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد: «نطالب سلطات النقل بتقديم معلومات دقيقة عن الحادث في أقرب وقت ممكن والإبلاغ عمّا توصلوا إليه بشأن الجهة المسؤولة عن الحادث».

وتستضيف هرات، وهي ولاية حدودية رئيسية في أفغانستان تجاور إيران وتركمانستان، حالياً عشرات الآلاف من المهاجرين المُرحَّلين من إيران.

وأوضح المتحدث باسم الجيش، مجيب الله أنصار، أن بين الضحايا 17 طفلاً، في حين رجّح مصدر في شرطة الولاية أن يكون عددهم 19. وقال محمد جانان مقدس، كبير الأطباء في المستشفى العسكري، إنه «لم يتم التعرف على هوية أصحاب» كثير من الجثث. وقال الشاهد أكبر توكلي (34 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان هناك كثير من النيران. كثير من الصراخ، لكننا لم نستطع الاقتراب حتى لمسافة 50 متراً لإنقاذ أي شخص». وأضاف: «تم إنقاذ 3 أشخاص فقط من الحافلة. كانوا يحترقون».

وبحسب الشرطة، فإن الحادث ناجم عن «السرعة الزائدة والإهمال» من جانب سائق الحافلة التي خرجت عن الطريق الرئيسي واصطدمت «بعنف» أولاً بدراجة نارية ثم بشاحنة. وقالت شرطة إقليم غوزارا خارج مدينة هرات حيث وقع الحادث ليل الثلاثاء، إن الحادث أدى إلى اندلاع حريق. وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الموجود في الموقع فرق الإنقاذ وهي تزيل هيكل الحافلة المحترق وحطام مركبة أخرى ملتوية على جانب الطريق.

نساء وأطفال

وقال شاهد عيان آخر، يدعى عبد الله (25 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «شعرت بحزن شديد لأن معظم ركاب الحافلة كانوا من الأطفال والنساء».

رجال الإنقاذ في موقع حادث حافلة في هرات بأفغانستان... 20 أغسطس حيث لقي ما لا يقل عن 79 شخصاً معظمهم مهاجرون أفغان رُحِّلوا أخيراً من إيران عندما اشتعلت النيران في الحافلة (إ.ب.أ)

وكانت الحافلة تقل أفغاناً عادوا في الفترة الأخيرة من إيران، إلى العاصمة كابل، على ما أوضح الناطق باسم حاكم المنطقة محمد يوسف سعيدي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء. ودعت الحكومة المركزية بقيادة حركة «طالبان» إلى فتح تحقيق في الحادث.

وقالت الحكومة في بيان: «ببالغ الحزن ننعى فقدان كثير من الأرواح الأفغانية والإصابات التي نجمت عن حادث اصطدام مأساوي وحرائق تلت ذلك في ولاية هرات». ومنذ مطلع العام، عاد 1.5 مليون شخص على الأقل إلى أفغانستان من إيران وباكستان اللتين استضافتا لفترة طويلة ملايين الأفغان الفارين من الحرب والأزمات الإنسانية المستمرة منذ عقود، بحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة. وأشارت وكالة «باختر» الحكومية إلى أن حادث الثلاثاء يُعدُّ من أكثر الحوادث حصداً للأرواح في البلاد خلال السنوات الأخيرة. وأتى هذا الحادث في ظل حملة ترحيل واسعة النطاق تنفِّذها طهران وتشمل نحو 4 ملايين أفغاني لا يحملون وثائق قانونية، طُلب منهم العودة إلى بلادهم قبل مطلع سبتمبر (أيلول). والحوادث المرورية شائعة في أفغانستان ويعود ذلك جزئياً إلى حالة الطرق السيئة، والقيادة المتهورة، وغياب الضوابط. وفي ديسمبر (كانون الأول)، أسفر حادثا حافلتين مع صهريج وشاحنة على طريق سريع يمر عبر وسط البلاد عن مقتل ما لا يقل عن 52 شخصاً.

وفي مارس (آذار) 2024، قُتل أكثر من 20 شخصاً وأُصيب 38 آخرون عندما اصطدمت حافلة بصهريج وقود واشتعلت فيها النيران في ولاية هلمند الجنوبية.

وقُتل 31 شخصاً في ديسمبر 2022 في ممر سالانغ في سلسلة جبال هندو كوش جراء انقلاب شاحنة صهريج؛ ما تسبب باندلاع حريق في مركبات أخرى.


مقالات ذات صلة

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

يوميات الشرق الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم في السودان

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم )
أميركا اللاتينية عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)

مقتل كندية وإصابة 13 شخصاً بإطلاق نار في موقع أثري قرب مكسيكو

قُتلت امرأة كندية وأصيب 13 شخصاً نتيجة هجوم مسلّح نفّذه رجل، الاثنين، في موقع تيوتيهواكان الأثري الشهير في المكسيك، وفق ما أعلنت السلطات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الولايات المتحدة​ تجمعت عائلتا بو وإلكينز في شريفبورت بولاية لويزيانا (أ.ف.ب) p-circle

مقتل 8 أطفال في إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

قالت شرطة شريفبورت إن مسلحاً في ولاية لويزيانا الأميركية قتل 8 أطفال في عمليات إطلاق نار مرتبطة بخلافات أسرية داخل منزلين مختلفين.

«الشرق الأوسط» (لويزيانا (الولايات المتحدة))

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.