زلزال هو الأشد قوة منذ 1952 يضرب دول المحيط الهادئ

السلطات الروسية تُلغي تحذيرات تسونامي لمنطقتين... واليابان تخفض توقعاتها

جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)
جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)
TT

زلزال هو الأشد قوة منذ 1952 يضرب دول المحيط الهادئ

جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)
جزيرة سيفيرو-كوريلسك التي ضربها تسونامي هي إحدى جزر الكوريل الشمالية الروسية (أ.ف.ب)

أصدرت عدة دول مطلة على المحيط الهادئ، من بينها روسيا واليابان والولايات المتحدة وكندا والفلبين وإندونيسيا، بالإضافة إلى دول في أميركا الوسطى والجنوبية، تحذيرات من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) بعد وقوع زلزال تحت الماء مساء الثلاثاء، على بعد نحو 136 كيلومتراً جنوب شرقي كامتشاتكا، وهي شبه جزيرة نائية في أقصى شرق روسيا. وقاس علماء أميركيون قوة الزلزال بواقع 8.8 درجة، بينما قدرت الأكاديمية الروسية للعلوم قوته بـ8.7 درجة، حيث أوضحت أنه الزلزال الأشد قوة منذ عام 1952، وعُدَّ من بين أقوى عشرة زلازل مسجَّلة في العالم، حسب المعهد الأميركي للجيوفيزياء.

ومركز الزلزال هو نفسه تقريباً مركز زلزال 1952 الذي بلغت قوته 9 درجات، وتسبب في تسونامي مدمِّر في منطقة المحيط الهادئ، حسب المركز الأميركي.

شاشة عملاقة توضح المناطق المعرضة لأمواج تسونامي المتوقعة في اليابان وارتفاعاتها (رويترز)

وتُعدّ شبه الجزيرة الروسية التي تفصل بحر أوخوتسك عن المحيط الهادئ «واحدة من أكثر المناطق عُرضة للزلازل في العالم»، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وأصدرت دول مطلة على المحيط الهادئ في شمال القارة الأميركية وجنوبها تحذيرات للابتعاد عن الشواطئ، ومنها الولايات المتحدة والمكسيك والإكوادور.

قال مسؤولون إن السلطات الروسية ألغت تحذيرات من احتمال وقوع تسونامي في شبه جزيرة كامتشاتكا وجزيرة سخالين وبلدة سيفيرو كوريلسك في جزر الكوريل بعد زلزال قوي هزَّ المنطقة يوم الأربعاء.

وحذرت وزارة الطوارئ الروسية في كامتشاتكا من أن العلماء يتوقعون حدوث توابع بقوة تصل إلى 7.5 درجة على مقياس ريختر. وقالت إن هناك احتمالاً لوقوع تسونامي في خليج أفاتشا، حيث تقع العاصمة الإقليمية بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي.

وذكر الكرملين أن السلطات الإقليمية في كامتشاتكا كانت مستعدة جيداً للزلزال. ولفت المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أنه تم إصدار التحذيرات في الوقت المناسب وتم إجلاء السكان سريعاً من المناطق الخطرة. وأضاف أن المباني أثبتت مقاومتها للهزات الأرضية.

من جانبها خفضت اليابان آخر تحذيراتها المتبقية من موجات تسونامي الذي كان صادراً لشمال البلاد. وما زالت المذكرات الإرشادية الخاصة بتسونامي قائمة لساحلها المطل على المحيط الهادئ.

ويتوقع خبراء أن تصل أمواج الفيضانات الناتجة عن الزلزال القوي الذي ضرب شبه الجزيرة الروسية، إلى دول المحيط الهادئ خلال الساعات المقبلة.

وقالت شارلوت كرافتشيك، من مركز «هيلمهولتس» لعلوم الأرض في ألمانيا الأربعاء، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه عادةً ما يستغرق وصول الأمواج إلى الساحل، بضع ساعات. وحسب كرافتشيك، ضربت أمواج فيضانات بلغ ارتفاعها نحو متر واحد، ساحل اليابان المطل على المحيط الهادئ وهاواي. إلا أن الخبيرة حذرت من أنه حتى لو صارت أمواج الفيضانات صغيرة نسبياً خلال الساعات القليلة القادمة، فإن هذا لا يعني أن الأسوأ قد انتهى.

زلزال مدمر بقوة 8.8 درجة ضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية

وفي حين ذكرت وسائل إعلام محلية أن عدة أشخاص أُصيبوا في أقصى الشرق الروسي، لم تفد أي دولة بسقوط قتلى حتى الساعة العاشرة صباحاً. وخفضت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية الأربعاء، مستوى الإنذار من وقوع تسونامي في جزء كبير من البلاد لكنها أبقته في الشمال. وقالت الوكالة على موقعها الإلكتروني إن الإنذار خُفض في منطقة إيباراكي وسط اليابان وصولاً إلى منطقة واكياياما في الجنوب، إلى مستوى توخي الحذر.

وضرب الزلزال على عُمق 20.7 كيلومتراً وعلى بعد 126 كيلومتراً من كامتشاتكا، عاصمة المنطقة في أقصى الشرق الروسي. وقالت وزارة حالات الطوارئ الروسية إن موجات تسونامي متتالية ضربت توسناميسيفيرو-كورليسك في شمال أرخبيل كوريل الروسي، وغمرت المياه الشوارع. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في المنطقة. وذكرت وسيلة إعلام محلية أن موجة عاتية ارتفاعها ما بين ثلاثة وأربعة أمتار سُجلت في إليزوفسكي بمنطقة كامتشاتكا. وقال رئيس بلدية المنطقة إنه تم إجلاء كل السكان إلى منطقة آمنة.

وقال أحد السكان في شريط فيديو نشرته قناة «زفيزدا» العامة إن «موجة التسونامي الرابعة تضرب الآن. الموجة عاتية وتغمر كل شيء؛ الشاطئ برمَّته مغمور. وانحسرت المياه من جديد وستعود الآن. لقد دمرت المرفأ والمصانع القائمة على الساحل كلياً».

وقالت امرأة من سكان إليزوفسكي: «اهتزت الجدران. لحسن الحظ كانت لدينا حقيبة فيها مياه وملابس قرب الباب، حملناها وهربنا». وأضافت، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية: «هذه المرة الأولى التي أختبر زلزالاً بهذه القوة. أجهشتُ بالبكاء. كان الأمر مخيفاً جداً». وأُصيب أشخاص عدة في روسيا جراء الزلزال، على ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، لكن إصاباتهم ليست خطرة.

وهذا أقوى زلزال يسجَّل منذ عام 1952 في منطقة كامتشاتكا على ما أفادت به أجهزة رصد الزلازل المحلية التي حذرت من هزات ارتدادية قد تصل قوتها إلى 7.5 درجة. وأظهر بث مباشر للتلفزيون الياباني أشخاصاً يغادرون بالسيارة أو سيراً، للانتقال إلى مرتفعات لا سيما في جزيرة هوكايدو الشمالية.

آثار الزلزال الذي ضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن موجة تسونامي ارتفاعها 1.30 متر ضربت مرفأ في إقليم مياغي في شمال البلاد. وقرب شاطئ إيناغه في منطقة تشيبا القريبة من طوكيو، فُرض طوق أمني في المكان، وقال مسعف لصحافيي وكالة الصحافة الفرنسية الموجودين إنه يحظر الوصول إلى الشاطئ حتى إشعار آخر. ويقوم التلفزيون الرسمي بتغطية مباشرة. ودعا أحد المذيعين السكان إلى إخلاء المناطق الساحلية بقوله: «غادروا الآن للنجاة بأرواحكم».

وقالت الشركة المشغلة لمحطة فوكوشيما النووية في شمال اليابان إنها أجلت موظفيها. وكان زلزال قوي شهدته اليابان في مارس (آذار) 2011 وتبعه تسونامي عنيف قد اجتاح المحطة وألحق أضراراً بمفاعلاتها. وتم وقف بعض خطوط السكك الحديد. ولم يسجل وقوع إصابات او أضرار في اليابان حتى منتصف يوم الأربعاء.

وأصدرت الصين كذلك تحذيراً من تسونامي لعدة مناطق ساحلية، لكنها عادت ورفعته. أما الفلبين، فقد حثت سكان ساحلها الشرقي على الانتقال إلى مناطق داخلية، ونصحت صيادي الأسماك الذين هم في البحر بالبقاء في أعالي البحار بعيداً عن الشاطئ.

وفي هاواي، خُفِّف مستوى الإنذار من تسونامي إلى توخي الحذر. وكان رئيس بلدية هونولولو ريك بلانغياردي، قد دعا في وقت سابق السكان وآلاف الزوار إلى الاحتماء في الطوابق العليا للمباني أو على المرتفعات. وقال الحاكم جوش غرين: «يجب ألا يبقى الناس بتاتاً قرب الشاطئ أو أن يجازفوا بحياتهم لرؤية التسونامي. هذه ليست موجة عادية، التسونامي يقتل».

وقد أُرسلت تحذيرات من تسونامي عبر الهواتف في كاليفورنيا، وفق مراسلي وكالة وكالة الصحافة الفرنسية. وقد سُجلت 6 هزات ارتدادية في المنطقة بينها واحدة بلغت قوتها 6.9 درجة وأخرى بقوة 6.3 درجة.

ورفعت تشيلي مستوى التحذير من تسونامي لأعلى مستوى فى معظم مناطقها الساحلية المطلة على المحيط. وقالت هيئة الطوارئ الوطنية في تشيلي إنها بصدد إجلاء مئات الأشخاص من المناطق الساحلية. وألغت وزارة التعليم الدراسة في معظم المناطق الساحلية.

منازل متضررة جراء زلزال في ماشيكي بمحافظة كوماموتو جنوب اليابان 16 أبريل 2016 (أرشيفية - أ.ب)

وحذر المركز الأميركي للإنذار المبكر من التسونامي من احتمال تسجيل موجات قد يزيد ارتفاعها على ثلاثة أمتار على طول سواحل الإكوادور وشمال غربي جزر هاواي وروسيا. وأضاف أن أمواجاً يبلغ ارتفاعها بين متر وثلاثة أمتار قد تسجَّل في بعض سواحل تشيلي وكوستاريكا وبولينيزيا الفرنسية وغوام وهاواي واليابان وبعض الجزر الأخرى في المحيط الهادئ. وقالت بولينيزيا إنها تخشى أن يبلغ ارتفاع موجة تسونامي أربعة أمتار في أرخبيل الماركيز.

كذلك، قد تسجَّل أمواج يبلغ ارتفاعها المتر في أستراليا وكولومبيا والمكسيك ونيوزيلندا وتونغا وتايوان. وأمرت كولومبيا، الأربعاء، السكان بإخلاء المناطق الساحلية في مقاطعتين تُطلّان على المحيط الهادئ، بسبب إنذار باحتمال حصول تسونامي. وأوضحت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث عبر «إكس»: «إنذار من تسونامي في تشوكو ونارينيو. نوصي بإخلاء الشواطئ والمناطق الساحلية احترازاً» في هاتين المنطقتين.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.


سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
TT

سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)

كشف البيت الأزرق (الرئاسة الكورية الجنوبية)، اليوم (السبت)، أن تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ التي استبعد فيها إرسال قوات قد تورط البلاد في حرب، لا تعد رفضاً لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من سيول إرسال قواتها إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وجاء هذا التوضيح الرئاسي بعد أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تصريحات لي في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة)، ترتقي إلى رفض دعوة ترمب إلى تعاون عسكري كوري جنوبي في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت «يونهاب» عن مسؤول رئاسي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: «لم يرفض لي طلب ترمب تعاون كوريا الجنوبية في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط خلال مؤتمر صحافي أمس».

وأضاف المسؤول: «تدرس الحكومة سبلاً عملية للمساهمة، في تواصل وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف حماية مواطنينا وصون المصالح الوطنية».

وأشار إلى أن سيول سوف تواصل دراسة اتخاذ خيارات ملموسة في إطار مبدئها المعلن المتمثل في عدم التدخل في أي حرب أو قتال.

وكان لي صرح أمس (الجمعة)، في مؤتمر صحافي، بثّته قنوات التلفزيون الوطني بأنه «لن يتم إرسال قوات تشارك أو تتدخل في أي حرب»، لافتاً إلى أن وحدة تشونغهاي منتشرة بالفعل في المنطقة لمكافحة القرصنة وغيرها من التهديدات التي تواجه سلامة الشعب الكوري، وأن سيول تدرس سبل تعزيز هذا الدور.


كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كقوة نووية «لا ‌رجعة فيه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كقوة نووية «لا ‌رجعة فيه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)

اتهمت ‌كيم يو جونغ الشقيقة ذات النفوذ للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ​يوم السبت بازدواجية المعايير بعد أن اعتمدت الوكالة قرارا ينتقد برنامج الأسلحة النووية لبيونغ يانغ.

وقالت كيم يو جونغ في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن «وجهة نظر الوكالة المتحيزة ومعاييرها المزدوجة هي العامل الأساسي الذي يتسبب في انهيار ‌النظام الدولي لمنع ‌انتشار الأسلحة النووية».

وأضافت ​أن ‌الوكالة ⁠غضت الطرف ​عن «أنشطة الانتشار ⁠النووي الصارخة للولايات المتحدة وخطة كوريا الجنوبية لإدخال غواصات نووية»، في حين اعتمدت قسرا قرارا ضد «الأنشطة النووية الدفاعية والشرعية» لكوريا الشمالية.

وفي بيان منفصل لوكالة الأنباء المركزية الكورية، رفضت وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار أيضا، ⁠معلنة أن وضعها كقوة نووية لا ‌رجعة فيه ‌ومدعوم بقدراتها الرادعة النووية.

وذكرت وكالة ​الأنباء أيضا أن ‌الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع.

ونقلت عن كيم قوله إن جهود كوريا الشمالية لتحديث جميع مكونات قدراتها الدفاعية ‌تحدث «تغيرا كبيرا» في تكوين ووسائل قواتها المسلحة.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية ⁠تعمل على ⁠إصلاح جيشها بمساعدة روسية منذ أن وقع البلدان معاهدة دفاع متبادل في 2024. ويشيرون إلى أن الخبرة القتالية التي اكتسبتها قوات بيونغ يانغ المنتشرة في الحرب الدائرة في أوكرانيا ساعدت أيضا في هذه الجهود.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم ألقى أيضا يوم الجمعة محاضرة في دورة تدريبية للعاملين في الدعاية ببيونغ يانغ، وقال ​للحاضرين إن «الحرب ​الأيديولوجية» الحديثة يجب أن تكون مبتكرة وخلاقة وهجومية، بدلا من تكرار الأساليب القديمة.