العثور على «الصندوق الأسود» مسجل البيانات الرقمية للطائرة الهندية المنكوبة

رئيس الوزراء الهندي يزور الناجي الوحيد من الحادث فيشواش كومار راميش في المستشفى (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي يزور الناجي الوحيد من الحادث فيشواش كومار راميش في المستشفى (أ.ف.ب)
TT

العثور على «الصندوق الأسود» مسجل البيانات الرقمية للطائرة الهندية المنكوبة

رئيس الوزراء الهندي يزور الناجي الوحيد من الحادث فيشواش كومار راميش في المستشفى (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي يزور الناجي الوحيد من الحادث فيشواش كومار راميش في المستشفى (أ.ف.ب)

عثر محققون في موقع تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية على مسجل البيانات الرقمية للرحلة. وقال مسؤول في الشرطة، الجمعة، إنه تم العثور أحد الصندوقين الأسودين للطائرة.

وتواصل فرق الإنقاذ والكلاب البوليسية البحث في موقع تحطم طائرة من طراز «بوينغ 787 - 8 دريملاينر» التابعة للخطوط الجوية الهندية في حيّ سكني في مدينة أحمد آباد، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن 265 شخصاً. ونجا شخص واحد فقط من أصل 242 شخصاً كانت تقلّهم الطائرة إلى لندن، من الحادث الذي حصل بُعيد إقلاع الرحلة رقم 171 بأقل من دقيقة.

وقُتل ما لا يقلّ عن 24 شخصاً على الأرض، فيما يُرجّح ارتفاع حصيلة القتلى مع استمرار عمليات البحث.

بعض حطام الطائرة بعد سقوطها في مجمع سكني بأحمد آباد غرب الهند أمس (رويترز)

انفجرت الطائرة التي كانت مليئة بالوقود بعد إقلاعها في رحلة إلى لندن، وتحولت إلى كرة نار بعد ظهر الخميس. وقال وزير الداخلية الهندي أميت شاه إن الطائرة كانت مزودة بـ125 ألف لتر من الوقود. وفي ظل درجات الحرارة المرتفعة، كانت فرص النجاة من التحطم ضئيلة.

وقال مصدر لـ«رويترز» إن ركاب الطائرة كان منهم 217 بالغاً و11 طفلاً ورضيعان. وذكرت الخطوط الجوية الهندية أن من بين الركاب 169 هندياً و53 بريطانياً وسبعة برتغاليين وكندياً واحداً.

وقالت فيدي تشودري، وهي شرطية بالولاية، لـ«رويترز»: «ما زلنا نتحقق من عدد القتلى، بمن في ذلك من قتلوا في المبنى الذي تحطمت عليه الطائرة». وأضافت أن عدد القتلى يتجاوز 240 شخصاً، معدلة بذلك العدد السابق البالغ 294 شخصاً، موضحة أن السبب هو أشلاء جثث جرى حصرها مرتين. ولم يتضح بعد العدد الدقيق للقتلى من ركاب الطائرة وممن كانوا على الأرض.

وقال جي إس مالك، قائد الشرطة في أحمد آباد، لـ«رويترز» إن الجثث التي تم انتشالها يمكن أن تكون للركاب أو الأشخاص الذين قتلوا على الأرض. ومن بين القتلى فيجاي روباني، رئيس الوزراء السابق لولاية جوجارات، التي تعدّ أحمد آباد المدينة الرئيسية فيها. وقال وزير الصحة في الولاية دانانجاي دويفيدي إن السلطات طلبت من ذوي القتلى تقديم عينات من الحمض النووي لتحديد هوياتهم.

وتناثرت أجزاء من هيكل الطائرة في محيط المبنى المحترق الذي اصطدمت به، وكان ذيل الطائرة عالقاً فوق المبنى.

شرطي ومسعفون ينقلون ضحايا حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية إلى سيارة إسعاف (أ.ف.ب)

أمّا الناجي الوحيد فهو بريطاني من أصل هندي. وأوردت وسائل إعلام هندية أنه كان يجلس في المقعد «11 إيه»، بعدما أظهرت لقطات تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي رجلاً ملطخاً قميصه بالدماء يتوجّه وهو يعرج نحو سيارة إسعاف. وقال إنه لا يستطيع فهم نجاته بأعجوبة من انفجار كرة النار. وأوضح المواطن البريطاني فيشواش كومار راميش من سريره في المستشفى، الجمعة، متحدثاً بالهندية لقناة «دي دي نيوز»: «كل شيء حدث أمامي، وحتى أنا لم أصدق كيف تمكنت من النجاة من ذلك».

وقال راميش: «بعد دقيقة من الإقلاع، فجأة... شعرتُ وكأن شيئاً ما تعطل... أدركتُ أن شيئاً ما حدث، ثم فجأةً أضيئت أنوار الطائرة الخضراء والبيضاء». «ثم بدا وكأن سرعة الطائرة تتزايد، متجهة مباشرة نحو ما اتضح أنه نزل في مستشفى. كان كل شيء واضحاً أمام عينيّ عندما وقع الحادث».

وأضاف راميش البالغ 40 عاماً، وهو من مدينة ليستر البريطانية: «في البداية، ظننتُ أنا أيضاً أنني على وشك الموت، لكنني فتحتُ عينيّ وأدركت أنني ما زلت على قيد الحياة». وأضاف بصوت خافت: «رأيتُ المضيفة وعماتي وأعمامي جميعاً أمامي». وتابع: «فككتُ حزام الأمان وحاولتُ الهرب، ونجحت».

موظفو الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة في أحمد آباد بالهند (رويترز)

وأضاف: «أعتقد أن الجانب الذي كنتُ جالساً فيه لم يكن مواجهاً للنزل»، موضحاً أن المكان الذي سقط فيه «كان أقرب إلى الأرض، وكانت هناك مساحة كافية أيضاً، وعندما انكسر بابي رأيتُ مساحة كافية، وفكرتُ أن أحاول الخروج». وقال: «أُصيبت يدي اليسرى بحروق طفيفة، لكن سيارة إسعاف نقلتني إلى المستشفى».

وكان ذيل الطائرة لا يزال عالقاً، الجمعة، في الطابق الثاني من مبنى سكني كان يقيم فيه أطباء وطلاب طب يعملون في مستشفى قريب. وبحسب آخر حصيلة أعلنها مسؤول الشرطة المحلية كانان ديساي، انتشل عناصر الإنقاذ حتى الآن 265 جثة من حطام الطائرة والمباني التي تحطمت عليها. وقال وزير الداخلية الهندي، الخميس: «لن يتمّ الإعلان عن العدد الرسمي للضحايا إلّا عند انتهاء فحوص الحمض النووي». وطوال الليل توافد أقارب الضحايا على كلية الطب في أحمد آباد لتقديم عينات الحمض النووي لتحديد هوية الجثث.

وزار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المتحدّر من ولاية غوجارات التي تُعدّ أحمد آباد المدينة الأبرز فيها، موقع الحادث وتفقد الجرحى، بحسب لقطات بثتها قنوات تلفزيونية محلية.

وقال مودي: «إننا جميعاً مصدومون بسبب مأساة الكارثة الجوية في أحمد آباد. الكلمات تعجز عن التعبير عن مدى التأثر بفقدان هذا العدد الكبير من الأرواح بهذه الطريقة المفاجئة والمفجعة».

كذلك تحدّثت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» إلى شقيقه نايان كومار راميش (27 عاماً)، المقيم أيضاً في ليستر في وسط إنجلترا، والذي نقل عن شقيقه قوله: «ليست لدي أدنى فكرة كيف خرجت من الطائرة».

رجال الإطفاء يعملون في موقع تحطم الطائرة بمدينة أحمد آباد شمال غربي الهند (أ.ب)

وروى أشفق ناناباوا (40 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ابن عمه عقيل ناناباوا كان على متن الطائرة مع زوجته وابنتهما البالغة ثلاثة أعوام. وتحدث الرجلان لبضع دقائق قبل إقلاعها. وأضاف: «قال لنا (عقيل): أنا في الطائرة... كل شيء على ما يرام. وكانت هذه كلماته الأخيرة».

وذكرت امرأة أن صهرها قضى في الحادث، موضحة أن ابنتها «لا تعرف بعد أنه تُوفي». وتابعت وهي تمسح دموعها: «لا يمكنني أن أبلغها بالخبر، أيمكن لأحد آخر القيام بذلك عوضاً عنّي، لو سمحتم؟».

تحطمت الطائرة، الخميس، بعد أقل من دقيقة من إقلاعها وفقاً لهيئة الطيران المدني الهندية. وأصدرت نداء استغاثة قبيل تحطمّها بقوّة خارج المطار. وقال مصدر مطّلع إن حادث التحطم هذا هو الأول من نوعه لطائرة من طراز «بوينغ 787 - 8 دريملاينر»، وهي طائرة طويلة المدى دخلت الخدمة في عام 2011.

وأعلنت وكالتا التحقيق في حوادث الطيران في المملكة المتحدة والولايات المتحدة أنهما سترسلان فرقاً لدعم المحققين الهنود. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن البلاد تعمل مع السلطات الهندية للوقوف على الحقائق بشأن تحطم الطائرة وتقديم الدعم.

تسبب تحطم الطائرة في مقتل 200 شخص على الأقل (أ.ب)

وعرضت مجموعة تاتا، مالكة «إير إنديا»، مساعدة مالية قدرها 10 ملايين روبية (117 ألف دولار) «لأسرة كل شخص فقد حياته في هذه المأساة»، كما وعدت بتغطية النفقات الطبية للمصابين.

وشهدت الهند سلسلة حوادث طيران قاتلة على مر السنوات، بما في ذلك كارثة وقعت عام 1996 عندما اصطدمت طائرتان في الجو فوق نيودلهي، ما أسفر عن مقتل نحو 350 شخصاً.

وفي 2010، تحطّمت طائرة تابعة لشركة «إير إنديا إكسبرس»، واندلعت فيها النيران في مطار مانغالور في جنوب غربي الهند، ما أسفر عن مقتل 158 من ركابها وأفراد طاقمها. واعتبر خبراء أنه من السابق لأوانه التكهن بشأن سبب تحطم الطائرة، الخميس.

وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة الطائرة المنكوبة وهي تقلع فوق منطقة سكنية ثم تختفي عن الشاشة قبل أن تتصاعد كرة ضخمة من النيران في السماء من خلف المنازل. وقال كيلي أورتبرج، الرئيس التنفيذي لـ«بوينغ»، إنه تحدث مع رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الهندية لعرض تقديم الدعم الكامل، وإن هناك فريقاً جاهزاً لدعم التحقيق. وقال الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الهندية كامبل ويلسون إن التحقيق سيستغرق وقتاً.


مقالات ذات صلة

شركة تصنيع أسلحة تعتزم استثمار زهاء مليار دولار في ألمانيا

أوروبا دبابتان من طراز «ليوبارد 2» خلال مناورة عسكرية في مونستر بألمانيا (أرشيفية - رويترز)

شركة تصنيع أسلحة تعتزم استثمار زهاء مليار دولار في ألمانيا

تعتزم شركة «كيه إن دي إس» الألمانية - الفرنسية لصناعة الدبابات الاستثمار بقوة في ألمانيا لتوسيع طاقتها الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الخليج رجال الإنقاذ يعملون بموقع مبنى متضرر في أعقاب الغارات الإسرائيلية على طهران الجمعة (رويترز)

الإمارات تدين الاستهداف العسكري الإسرائيلي لإيران

أعلنت شركات طيران إماراتية عدة عن إلغاء أو تعديل مسارات عدد من رحلاتها، على خلفية التصعيد الإقليمي الأخير.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«الاتحاد للطيران» (منصة إكس)

«الاتحاد للطيران» تضيف نحو 22 طائرة جديدة في 2025

قال الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد للطيران» في أبوظبي، أنتونوالدو نيفيس، يوم الاثنين، إن الشركة تخطط لإضافة ما بين 20 و22 طائرة جديدة هذا العام

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد طائرة «إيرباص» تابعة لشركة «الاتحاد للطيران» بمطار مينسك في بيلاروسيا (رويترز)

«الاتحاد للطيران» الإماراتية لإعلان طرح عام أولي خلال أيام

نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين قولهما إن شركة «الاتحاد للطيران»، التابعة لأبوظبي، تعتزم الإعلان عن إطلاق طرح عام أولي بمليار دولار هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد طائرة «إيرباص» تابعة لشركة «الاتحاد» للطيران في مطار مينسك في بيلاروسيا (رويترز)

أرباح «الاتحاد» للطيران تزيد إلى أكثر من 3 أمثال قبل طرح عام أولي

قالت «الاتحاد» للطيران الإماراتية إن صافي أرباحها العام الماضي زاد إلى أكثر من ثلاثة أمثال ليصل إلى 476 مليون دولار في وقت تمضي فيه الشركة قدماً بخططها لطرح عام

«الشرق الأوسط» (دبي)

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي، منتقدة تقريراً لمركز أبحاث حذّر من ازدياد خطر توجيه الصين ضربة مباشرة إلى أستراليا.

وذكر تقرير لمعهد لوي، أمس الأحد، أن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا، وأن هذا الخطر يزداد مع تعزيز بكين ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى وتلك الفرط صوتية، وبنائها جُزراً في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف المعهد، ومقرُّه سيدني، أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد، خلال العقد المقبل، مع «ازدياد أعداد الصواريخ البالستية متوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ البالستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وأدانت الصين «الخطأ الاستراتيجي الجسيم» الوارد في التقرير، مؤكدة التزامها «مسار التنمية السلمية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن «تعزيز القوة العسكرية الصينية يسهم في دعم السلام العالمي». وأضاف أن «تطوير الصين قوتها العسكرية يهدف إلى حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية، ولا يستهدف أي دولة بعينها».

وأشار التقرير إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلَق من السفن والغواصات، بالإضافة إلى صاروخ بالستي جديد متوسط المدى قادر على الوصول إلى القارة الأسترالية انطلاقاً من الصين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الجيش الأميركي أن مدى الصاروخ «دي إف-27» يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر. وأوضح التقرير أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نياتها.

وحثّ المتحدث، اليوم الاثنين، «المؤسسات المعنية» على «الكفّ عن تضخيم ما يُسمى التهديد الصيني»، والنظر إلى تطور بكين بموضوعية وإنصاف وعقلانية.

وقد أعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات، رداً على تعاظم قدرات «البحرية» الصينية وتصاعُد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.


تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
TT

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من أسلحة بعيدة المدى وفرط صوتية وبنائها جزراً في بحر الصين الجنوبي.

وخلص تقرير لمعهد «لوي» إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلق من السفن والغواصات، وفي صاروخ باليستي جديد متوسط المدى يمكنه الوصول إلى أراضي الجزيرة انطلاقاً من الصين.

وأضاف التقرير الذي نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد خلال العقد المقبل مع «ازدياد كميات الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وقال الجيش الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إن مدى صاروخ «دي إف-27» يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن التهديد العسكري المباشر الذي تواجهه أستراليا لا يدركه تماماً الرأي العام، لكنه لفت إلى أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نواياها.

وقال سام روغيفين، مدير برنامج الأمن الدولي في معهد «لوي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن التقرير «ليس متشدّداً ولا متساهلاً، وليس تهويلياً ولا متراخياً». وتابع: «أعتقد أن نمو الجيش الصيني هو أهم تطور طرأ على أمن أستراليا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وهناك حاجة ملحّة إلى نقاش أسترالي أكثر إلماماً بهذه المسألة».

وأعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات رداً على التوسع السريع للبحرية الصينية وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تبدي تحفّظاً في التطرق إلى احتمال تعرض البرّ الأسترالي لهجوم مباشر.

ومع أن قدرة الصين على قطع كابلات الاتصالات تحت البحر وشنّ هجمات سيبرانية وعرقلة التجارة البحرية تُعد الخطر الأساسي على أستراليا، لفت التقرير إلى أن «خطر الضربة المباشرة حقيقي ومتزايد».

وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الباليستي المتوسط المدى «دونغ فنغ-26» يمكنه بلوغ شمال أستراليا إذا نُشِر في إحدى الجزر الاصطناعية التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي.


توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)
TT

توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)

أعلن وزير الداخلية البنغلاديشي صلاح الدين أحمد، الأحد، أن قائداً سابقاً لشرطة بنغلاديش كان فارّاً من العدالة، وملاحقاً في بلاده في عدة قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وفساد، أُوقف في دبي.

وكان المفتش العامّ السابق للشرطة والقائد السابق لقوة التدخل الخاصة بناظير أحمد ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء البنغلاديشي، ونشرة حمراء من «الإنتربول».

وقال صلاح الدين أمام البرلمان: «تم توقيف بناظير أحمد في 12 يونيو (حزيران)، وسيُرحَّل قريباً». وأضاف: «إنه نجاح كبير جداً. بفضل الجهود التي نبذلها، نريد كسر ثقافة الإفلات من العقاب». وأفاد بأن بنغلاديش ستقدّم خلال 30 يوماً طلبَ تسليم رسميّاً إلى الإمارات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت في عام 2021 عقوبات على بناظير أحمد و6 ضباط آخرين من كتيبة العمل السريع بتهمة خطف واحتجاز معارضين بصورة غير قانونية في عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة (2009 - 2024).

وكان بناظير أحمد من المقرّبين من حسينة، وغادر بنغلاديش قبل بضعة أشهر من الإطاحة بها. وتعيش الشيخة حسينة في المنفى في الهند منذ أُطيحت من الحكم في أغسطس (آب) 2024.