تقرير أممي: عودة أكثر من مليون أفغاني من باكستان وسط حملة ترحيل

«المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» تبذل جهوداً في مناطق التوطين

أفغان في انتظار الترحيل من باكستان (رويترز)
أفغان في انتظار الترحيل من باكستان (رويترز)
TT

تقرير أممي: عودة أكثر من مليون أفغاني من باكستان وسط حملة ترحيل

أفغان في انتظار الترحيل من باكستان (رويترز)
أفغان في انتظار الترحيل من باكستان (رويترز)

عاد أكثر من 1.055 مليون مواطن أفغاني من باكستان إلى أفغانستان بين أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومايو (أيار) 2025، مما يمثل اتجاهاً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، وفقاً لـ«المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)»، ولما أفادت به صحف أفغانية الاثنين.

مهاجرون أفغان في طريق العودة من الداخل الباكستاني (متداولة)

وقال فارامارز بارزين، مساعد مسؤول الاتصالات في «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»: «من 1 أكتوبر 2023 إلى 31 مايو 2025، عاد أكثر من 1.055 مليون شخص من باكستان إلى أفغانستان. وتوجد (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) على الحدود، وفي مناطق التوطين، وحيث توجد مراكز الصرف النقدي، وتقدم لهم مجموعة واسعة من الخدمات».

وفي عام 2025 وحده، منذ بداية أبريل (نيسان) الماضي، عبر نحو 3500 شخص يومياً من باكستان إلى أفغانستان، وفقاً لشبكة «طلوع نيوز»، «حيث يواجه كثير من هذه العائلات، التي أُجبرت على مغادرة باكستان بعد عقود، تحديات خطيرة، بما فيها نقص المأوى وفرص العمل ومحدودية الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم».

مهاجرون أفغان في ممر حدودي باكستاني ينتظرون فرصة العودة إلى وطنهم (رويترز)

كما أعرب المهاجرون المرحّلون عن استيائهم بشأن معاملتهم في باكستان. وقال تورخال، وهو أحد العائدين: «نحن نعاني في معبر تورخام الحدودي. أقسم أننا نواجه صعوبات... طردتنا الشرطة الباكستانية بطريقة غير محترمة للغاية».

وقال عارف الله، وهو عائد آخر: «عاملنا أصحاب المنازل في باكستان معاملة سيئة للغاية، وينبغي للحكومة الباكستانية ألا تهين الناس». وأفاد «برنامج الأغذية العالمي (WFP)» بأنه قدم المساعدة لأكثر من 600 ألف مهاجر عائد من إيران وباكستان منذ أكتوبر 2023. وقال ضياء صافي، مسؤول الاتصالات في «برنامج الأغذية العالمي»: «على الحدود، تُزوَّد العائلات بأطعمة مغذية، خصوصاً للوقاية من سوء التغذية بين الأمهات الحوامل والمرضعات».

مقاتل من «طالبان» يقف حارساً بسوق استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل يوم الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الباكستانية عن خططها لترحيل نحو 3 ملايين مهاجر أفغاني هذا العام.

وغادر أكثر من مائتي ألف أفغاني باكستان منذ باشرت إسلام آباد، في أبريل الماضي، حملة طرد واسعة تشمل 3 ملايين أفغاني يقيمون على أراضيها، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية الباكستانية «وكالة الصحافة الفرنسية» الأحد.

وغادر أكثر من 135 ألف أفغاني باكستان في أبريل، و67 ألفاً في مايو، فيما رُحّل أكثر من 3 آلاف في اليومين الأولين من يونيو (حزيران) الحالي.

وانتقل ملايين الأفغان إلى باكستان في العقود الأخيرة هرباً من الحروب المتتالية في بلدهم. وأتى مئات الآلاف منهم منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في 2021.

ففي 1 أبريل ألغت إسلام آباد تراخيص إقامة 800 ألف أفغاني، بعضهم وُلد على أراضيها أو يقيم فيها منذ عقود. وتهدد باكستان الآن برفع الحماية الممنوحة إلى 1.3 مليون أفغاني لديهم بطاقة «لاجئ» صادرة عن «مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين»، بدءاً من نهاية يونيو.

يقف مقاتلو «طالبان» حراساً أمام السفارة الأميركية السابقة خلال اليوم السابق لعيد الأضحى في كابل يوم الجمعة 6 يونيو 2025 (أ.ب)

وحذّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بأن إيران رحّلت في مايو الماضي عدداً من العائلات الأفغانية يزيد مرتين على العدد في الشهر الذي سبقه، معربة عن مخاوفها إزاء «توجه جديد ومقلق» يأتي في وقت تشن فيه باكستان المجاورة حملة طرد جماعي للأفغان.

لاجئ أفغاني عائد من دولة مجاورة يأخذ استراحة يوم 21 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وقالت «المنظمة الدولية للهجرة» إنها سجلت منذ بداية مايو الماضي «زيادة كبيرة في الإعادة القسرية للمواطنين الأفغان»، مع إعادة 15 ألفاً و675 عائلة أفغانية مقارنة مع 6 آلاف و879 عائلة في أبريل. وتابعت أن «عدد العائلات الأفغانية التي لا تحمل وثائق قانونية في إيران، والتي أعيدت إلى أفغانستان الشهر الماضي، كان أعلى 3 مرّات من العدد المسجّل في مايو العام الماضي (4402 مقابل 15675)». وأضافت أن «الأمر المثير للقلق على وجه الخصوص هو الازدياد الكبير في عدد العائلات التي تُرحّل».

وأكدت أن هذا «توجه جديد ومقلق؛ إذ إن معظم الأشخاص الذين رُحّلوا في الأشهر السابقة كانوا شباناً غير متزوجين». ويوم 29 مايو الماضي وحده، سجلت «المنظمة الدولية للهجرة» عودة 955 أسرة إلى أفغانستان التي تعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وفي الإجمال، عاد أكثر من 450 ألف أفغاني من إيران منذ مطلع العام وحتى مايو 2025.


مقالات ذات صلة

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)
أوروبا وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)

إسبانيا تقرّ قانون عفو يشمل مئات الآلاف من المهاجرين

أعلنت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز، الثلاثاء، أن كل من يستوفي الشروط المطلوبة يمكنه الآن التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة، وعمل لمدة عام واحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أميركا اللاتينية مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز) p-circle

كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

أعلنت السلطات في كوستاريكا أن البلاد استقبلت المجموعة الأولى من المهاجرين من دول أخرى رحَّلتهم الولايات المتحدة بموجب اتفاقية موقعة في مارس (آذار) بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».