مسلحون يحتجزون 450 رهينة من ركاب قطار في باكستان

كان متجهاً إلى بيشاور من مدينة كويتا بإقليم بلوشستان

عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)
عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)
TT

مسلحون يحتجزون 450 رهينة من ركاب قطار في باكستان

عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)
عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)

احتجز مسلحون، الثلاثاء، أكثر من 450 رهينة من ركاب قطار في بلوشستان بجنوب غربي باكستان بعد قتل سائقه، وفق ما أفاد به مسؤولون «وكالة الصحافة الفرنسية».

القطار كان في طريقه إلى بيشاور من مدينة كويتا بإقليم بلوشستان المتاخم لإيران وأفغانستان (أرشيفية - متداولة)

وقال محمد كاشف، المسؤول في سكك حديد بلوشستان: «أكثر من 450 راكباً، بينهم نساء وأطفال، احتجزوا رهائن على أيدي مسلحين».

وأكد مسؤولون إداريون وفي الشرطة هذا الهجوم الذي تبناه «جيش تحرير بلوشستان»؛ الجماعة الانفصالية الرئيسية في المنطقة.

وأطلق المسلحون النيران على قطار بجنوب غربي باكستان الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل السائق، واحتجاز المسلحين مئات من الركاب رهائن، مما دفع بالسلطات للإعلان عن حالة الطوارئ في المنطقة، وفق ما قال مسؤولون.

وكان القطار في طريقه إلى مدينة بيشاور من مدينة كويتا بإقليم بلوشستان المتاخم لإيران وأفغانستان، وفق ما قال المتحدث باسم حكومة الإقليم شاهد ريند. وأضاف: «يبدو أنه هجوم إرهابي، ولكننا لا نعلم الوضع بعد».

وقال «جيش تحرير بلوشستان» إن عناصره قتلوا السائق و6 جنود على الأقل، واحتجزوا مئات الركاب رهائن.

مسؤولون أمنيون باكستانيون يؤدون التحية العسكرية تجاه سيارة إسعاف تحمل نعش أحد ضباط إدارة مكافحة الإرهاب كان قُتل على أيدي مسلحين مجهولين في كوهات بإقليم خيبر بختونخوا المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ولم يتسنَّ التأكد من هذا التصريح بصورة مستقلة، ولكن من لا يقلون عن مسؤولَين قالا لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن طائرات مروحية وطائرات حربية وتعزيزات أُرسلت إلى المنطقة، كما يجرى الإعداد لتنفيذ عملية.

عناصر أمن باكستانيون على أهبة الاستعداد خلال تشييع جنازة ضابطين من إدارة مكافحة الإرهاب قُتلا على أيدي مسلحين مجهولين في كوهات بإقليم خيبر بختونخوا المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وهدد «جيش بلوشستان» بإعدام الركاب إذا شُنّت العملية. وقال محمد شريف، المسؤول في السكك الحديدية الباكستانية، إن القطار غادر مدينة كويتا في الصباح، واعترضه المسلحون في وقت الظهيرة (07:00 بتوقيت غرينيتش) بمنطقة سيبي.

حاجز تفتيش بعد تشديد القوات الأمنية الإجراءات في أعقاب هجوم مسلحين على قطار ركاب في سيبي بإقليم بلوشستان الباكستاني يوم 11 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وذكر مسؤولون في الشرطة والسكك الحديدية أن القطار توقف داخل نفق بعد الهجوم الذي شهد إطلاق نار على القطار وإصابة سائقه. وكان القطار يُقل أكثر من 400 راكب. وقالت قوات الأمن إن دوي انفجار سُمع قرب النفق، ثم تبادلت إطلاق النار مع مسلحين في منطقة جبلية. وأعلن «جيش تحرير بلوشستان»، في بيان، مسؤوليته عن الهجوم، وقال إنه احتجز رهائن من القطار، بينهم أفراد من قوات الأمن. وهددت الجماعة بإعدام الرهائن ما لم تتراجع قوات الأمن. وقال مسؤولون في السكك الحديدية إن قطار «جعفر إكسبريس» السريع كان في طريقه من كويتا في إقليم بلوشستان بجنوب غربي باكستان إلى بيشاور في إقليم خيبر بختونخوا عندما تعرض لإطلاق نار.

استنفار أمني بعد الهجوم على قطار ركاب في سيبي بكويتا بإقليم بلوشستان الباكستاني يوم 11 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وندد وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، بالهجوم، وقال إن الحكومة لن تقدم أي تنازلات «للمتوحشين الذين أطلقوا النار على ركاب أبرياء».

وأدى تمرد مسلح تنفذه جماعات متشددة انفصالية على مدى عقود في بلوشستان إلى شن هجمات متكررة على الحكومة والجيش والمصالح الصينية في المنطقة؛ للضغط من أجل تنفيذ مطالب بالحصول على حصة من الموارد الغنية بالمعادن.


مقالات ذات صلة

بوتين يُجري محادثات مع رئيس مالي بعد التصعيد الإرهابي

أفريقيا أرشيفية لهجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)

بوتين يُجري محادثات مع رئيس مالي بعد التصعيد الإرهابي

يجري الرئيس الروسي محادثات مع رئيس مالي بعد التصعيد الإرهابي، ومن المتوقع تعزيز مستوى التعاون العسكري بين موسكو وباماكو.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع مع عضوي «وفد إيمرالي» النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بروين بولدان ومدحت سانجار بحضور نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا ورئيس المخابرات إبراهيم كالين لبحث الخطوات المقبلة بعد إقرار القانون الإطاري للسلام (الرئاسة التركية)

تركيا: قانون دمج عناصر «العمال الكردستاني» يدخل مرحلة التنفيذ

دخل «القانون الإطاري» للسلام في تركيا مرحلة التنفيذ بعد مصادقة الرئيس رجب طيب إردوغان، وسط تمسك كردي بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قُتل فيها رجل على يد مسلحين مشتبه بهم قرب مدينة مايدوغوري في نيجيريا 16 فبراير 2019 (رويترز)

25 قتيلاً على الأقل في هجوم بولاية بلاتو النيجيرية

قال مسؤولون محليون وسكان، الثلاثاء، إنَّ ما لا يقل عن 25 شخصاً لقوا حتفهم في هجوم وقع خلال الليل على قرية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

استعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس، مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بعد إعلان ترمب أنه سيلتقي كيم جونغ أون

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بعد إعلان ترمب أنه سيلتقي كيم جونغ أون

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)

أفادت كوريا الجنوبية، الخميس، بأنها رصدت إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية قصيرة المدى، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق من هذه السنة.

ويأتي ذلك في وقت تجري فيه سيول وحليفتها واشنطن مناورات عسكرية سنوية، جرى تقصير مدتها بعدما اعتبر ترمب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة بتاتاً» إلى بيونغ يانغ.

وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريباً على شنّ هجوم على أراضيها، وغالباً ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامناً مع إجرائها.

وأعلنت القوات المسلحة الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان، قرابة الخامسة عصراً (الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش).

وأشارت إلى أن الصواريخ قطعت مسافة نحو 300 كيلومتر، مشيرة إلى أن السلطات الكورية الجنوبية والأميركية تجري تحليلاً مفصلاً لتحديد مواصفاتها.

ودعت الرئاسة الكورية إلى اجتماع أمني طارئ، منددة بعمليات إطلاق الصواريخ التي رأت أنها تشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. كما أمرت برفع مستوى الجاهزية في البلاد.

وبشكل غير متوقع، بات ترمب يركز في الأيام الأخيرة على العلاقة مع كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية وأميركية على خلفية حيازتها الأسلحة النووية.

ورداً على سؤال صحافيين في البيت الأبيض، الأربعاء، عما إذا كان يعتزم لقاء كيم خلال عام 2026، أجاب ترمب «نعم، سأفعل».

وبحسب مراقبين، قد يُعقد الاجتماع في نوفمبر (تشرين الثاني) على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين.

ومنذ ولايته الأولى (2017 - 2021)، تباهى ترمب بأن علاقة خاصة تجمعه بكيم الذي تعتبر الاستخبارات الأميركية بلاده تهديداً رئيسياً للأمن القومي الأميركي.

وعادت هذه العلاقة لتتصدر المشهد عندما انتقد الرئيس الأميركي المناورات العسكرية المشتركة مع سيول. وفي تعليق إضافي بشأنها، الأربعاء، اعتبر أنها «مهينة للغاية لشخص، بصراحة، وعلى الأقل خلال فترة ولايتي، تصرف بشكل جيد جداً»، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي.

وكان ترمب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى. وترمب هو أول رئيس أميركي يلتقي زعيماً كورياً شمالياً.

وفي حين لمح الرئيس الأميركي خلال الأيام الماضية إلى تواصل مع كيم جونغ أون، قالت شقيقة الأخير، الأربعاء، إنها ليست على علم بذلك.

وقالت كيم يو جونغ: «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها»، مؤكدة العلاقة «الممتازة» بين الرجلين.

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار إطلاق صواريخ متنوعة (رويترز)

وغداة قولها إن تقليص المناورات العسكرية هو أمر «لا يستحق التعليق»، عادت كيم يو جونغ ووصفت الخطوة، الخميس، بـ«الجزاء العادل» بحق سيول.

وقالت في بيان: «هذا التحول المفاجئ هو كارثة مستحقة، تسببت فيها أوهام السلطات الكورية الجنوبية غير الواقعية ونظرتها الأمنية التي عفا عليها الزمن، في وقت تسير فيه هذه السلطات خلف سيدها بشكل أعمى»، متابعة: «لقد نالوا جزاءهم العادل».

وفي تصريحات، الأربعاء، قدّم ترمب تقديراً رسمياً ودقيقاً بشكل غير معتاد لترسانة بيونغ يانغ النووية، مشيراً إلى أنها تملك «57 سلاحاً نووياً».

وأضاف الرئيس الجمهوري: «ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث أبداً (...) ولو كنت رئيساً لما سمحت به»، مؤكداً مجدداً أنه رغم كل شيء تربطه علاقة «جيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي.

ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بكوريا الشمالية ضمن قائمة الدول النووية في العالم.

وجدد وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك رفض بلاده الاعتراف رسمياً بوضع كوريا الشمالية كدولة نووية.

وقال، الخميس، رداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن تخلت عن تجريد بيونغ يانغ من السلاح الذري: «لا أعتقد ذلك».

والأربعاء، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن ستختتم، الجمعة، وليس في 27 أغسطس (آب) كما كان مقرراً. ولفتت سيول إلى أن هذا القرار اتخذ بناء على اقتراح من الجانب الأميركي.

وأكدت واشنطن من جانبها أن المناورات ستحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».

وكان من المرجح أن تقام المناورات على مرحلتين: الأولى تركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة، وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تركز على هجوم مضاد، وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس.

وأثارت انتقادات ترمب للمناورات قلق الحلفاء الآسيويين للولايات المتحدة. وشددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات البلاد، وهو إرث متبقّ من الحرب الكورية (1950 - 1953) التي انتهت بهدنة بدلاً من معاهدة سلام.


بيونغ يانغ تُطلق 10 صواريخ باليستية بعد تقليص مناورات واشنطن وسيول

كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تُطلق 10 صواريخ باليستية بعد تقليص مناورات واشنطن وسيول

كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، أنها رصدت إطلاق بيونغ يانغ نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق هذه السنة. ويأتي ذلك في وقت تُجري سيول وحليفتها واشنطن مناورات عسكرية سنوية، تم تقصير مدتها بعدما عدّ ترمب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة مطلقاً» إلى بيونغ يانغ. وتلقى هذه المناورات السنوية تنديد كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريباً على شنّ هجوم على أراضيها، وغالباً ما تقوم بإطلاق صواريخ وتنفيذ تجارب عسكرية تزامناً مع إجرائها.

استعراض قوة

وأفادت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية، الخميس، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن كوريا الشمالية «أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ». وأتى ذلك بُعيد إعلان المصدر نفسه أن بيونغ يانغ أطلقت مقذوفاً مجهولاً، في حين رجحت وزارة الدفاع اليابانية أن يكون صاروخاً باليستياً.

كوريون جنوبيون يتابعون من محطّة قطارات إطلاق بيونغ يانغ صواريخ باليستية يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)

وبشكل غير متوقع، بات ترمب يُركز في الأيام الأخيرة على العلاقة مع كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية وأميركية واسعة النطاق على خلفية حيازتها الأسلحة النووية. ورداً على سؤال صحافيين في البيت الأبيض، الأربعاء، عما إذا كان يعتزم لقاء كيم خلال عام 2026، أجاب ترمب: «نعم، سأفعل».

قمّة مرتقبة

ويُرجّح مراقبون أن يُعقد الاجتماع في نوفمبر (تشرين الثاني)، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في الصين. ومنذ ولايته الأولى (2017-2021)، تباهى ترمب بأن علاقة خاصة تجمعه بكيم، الذي تُعدّ الاستخبارات الأميركية بلاده تهديداً رئيسياً للأمن القومي الأميركي. وعادت هذه العلاقة لتتصدر المشهد، عندما انتقد الرئيس الأميركي المناورات العسكرية المشتركة مع سيول. وفي تعليق إضافي بشأنها، الأربعاء، عدّ أنها «مهينة للغاية لشخص، بصراحة، وعلى الأقل خلال فترة ولايتي، تصرف بشكل جيد جداً»، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي.

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

والتقى ترمب بكيم 3 مرات خلال الولاية الأولى. وترمب هو أول رئيس أميركي يلتقي زعيماً كورياً شمالياً.

وفي حين ألمح الرئيس الأميركي خلال الأيام الماضية إلى تواصل مع كيم جونغ أون، قالت شقيقة الأخير كيم يو جونغ، الأربعاء، إنّها ليست على علم بذلك. وقالت كيم يو جونغ إنه «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لديَّ علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها». إلا أنها أكدت العلاقة «الممتازة» بين الرجلين، عادّة في الوقت ذاته أن قرار تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الجنوب والولايات المتحدة، هو أمر «لا يستحق التعليق».

ترسانة بيونغ يانغ النووية

وفي تصريحات الأربعاء، قدّم ترمب تقديراً رسمياً ودقيقاً بشكل غير معتاد لترسانة بيونغ يانغ النووية، كاشفاً أنها تملك «57 سلاحاً نووياً». وأضاف الرئيس الجمهوري: «ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث مطلقاً (...) ولو كنت رئيساً لما سمحت به»، مؤكداً مجدداً أنه رغم كل شيء تربطه علاقة «جيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بكوريا الشمالية ضمن قائمة الدول النووية في العالم.

جنود أميركيون يشاركون في المناورات المشتركة في سيول يوم 20 أغسطس (أ.ف.ب)

في المقابل، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن جيو باك، الخميس، إن كوريا الشمالية تمتلك بين 80 و120 سلاحاً نووياً، رافضاً تقديم رقم دقيق. وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن وزير الدفاع أدلى بهذا التصريح خلال جلسة برلمانية، عقب تقدير الرئيس الأميركي. وأضاف آن جيو باك أن تقديرات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشأن المخزون النووي لكوريا الشمالية «تبدو مختلفة نوعاً ما».

تقليص المناورات

والأربعاء، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن ستختتم الجمعة، وليس في 27 أغسطس (آب) كما كان مُقرّراً. ولفتت سيول إلى أن هذا القرار اتُّخذ بناءً على اقتراح من الجانب الأميركي. وأكّدت واشنطن من جانبها أن المناورات ستُحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».

لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

وكان من المُرجّح أن تقام المناورات على مرحلتين: الأولى تُركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة، وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تُركّز على هجوم مضاد، وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس.

وأثارت انتقادات ترمب للمناورات قلق الحلفاء الآسيويين للولايات المتحدة. وشدّدت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعدّ أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي. وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات البلاد، وهو إرث متبقٍّ من الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة بدلاً من معاهدة سلام.


ترمب يُرجّح لقاء كيم جونغ أون العام الحالي

روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)
روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)
TT

ترمب يُرجّح لقاء كيم جونغ أون العام الحالي

روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)
روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون العام الحالي، في أول لقاء بينهما منذ بدء ولايته الثانية.

ورداً على سؤال صحافيين عما إذا كان يعتزم لقاء كيم في وقت لاحق من عام 2026، قال الرئيس الأميركي: «نعم، سأفعل»، خلال جولة في مهبط جديد للمروحيات يعمل على تشييده في البيت الأبيض.

كما كشف الرئيس ترمب عن أن كوريا الشمالية تمتلك 57 سلاحاً نووياً، وذلك في تقييم نادر ودقيق بشكل غير معتاد للترسانة النووية لكيم جونغ أون. وأوضح قائلاً: «لديه 57 سلاحاً نووياً قوياً للغاية. كان ينبغي ألا يُسمح بحدوث ذلك أبداً. لكنه يمتلكها. وأنا على وفاق تام معه».

وجاءت تصريحات ترمب في وقت أعلنت فيه واشنطن وسيول تقليص مدة المناورات العسكرية المشتركة إلى ستة أيام، بعد أن انتقدها الرئيس الأميركي بشدة، في حين أكّد البنتاغون أن هذا القرار لن يمسّ «الأهداف» العسكرية الأميركية.