مسلحون يحتجزون 450 رهينة من ركاب قطار في باكستان

كان متجهاً إلى بيشاور من مدينة كويتا بإقليم بلوشستان

عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)
عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)
TT

مسلحون يحتجزون 450 رهينة من ركاب قطار في باكستان

عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)
عناصر أمن باكستانيون بنقطة تفتيش في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025... وشهدت البلاد زيادة في الهجمات التي يشنها المتمردون (إ.ب.أ)

احتجز مسلحون، الثلاثاء، أكثر من 450 رهينة من ركاب قطار في بلوشستان بجنوب غربي باكستان بعد قتل سائقه، وفق ما أفاد به مسؤولون «وكالة الصحافة الفرنسية».

القطار كان في طريقه إلى بيشاور من مدينة كويتا بإقليم بلوشستان المتاخم لإيران وأفغانستان (أرشيفية - متداولة)

وقال محمد كاشف، المسؤول في سكك حديد بلوشستان: «أكثر من 450 راكباً، بينهم نساء وأطفال، احتجزوا رهائن على أيدي مسلحين».

وأكد مسؤولون إداريون وفي الشرطة هذا الهجوم الذي تبناه «جيش تحرير بلوشستان»؛ الجماعة الانفصالية الرئيسية في المنطقة.

وأطلق المسلحون النيران على قطار بجنوب غربي باكستان الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل السائق، واحتجاز المسلحين مئات من الركاب رهائن، مما دفع بالسلطات للإعلان عن حالة الطوارئ في المنطقة، وفق ما قال مسؤولون.

وكان القطار في طريقه إلى مدينة بيشاور من مدينة كويتا بإقليم بلوشستان المتاخم لإيران وأفغانستان، وفق ما قال المتحدث باسم حكومة الإقليم شاهد ريند. وأضاف: «يبدو أنه هجوم إرهابي، ولكننا لا نعلم الوضع بعد».

وقال «جيش تحرير بلوشستان» إن عناصره قتلوا السائق و6 جنود على الأقل، واحتجزوا مئات الركاب رهائن.

مسؤولون أمنيون باكستانيون يؤدون التحية العسكرية تجاه سيارة إسعاف تحمل نعش أحد ضباط إدارة مكافحة الإرهاب كان قُتل على أيدي مسلحين مجهولين في كوهات بإقليم خيبر بختونخوا المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ولم يتسنَّ التأكد من هذا التصريح بصورة مستقلة، ولكن من لا يقلون عن مسؤولَين قالا لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن طائرات مروحية وطائرات حربية وتعزيزات أُرسلت إلى المنطقة، كما يجرى الإعداد لتنفيذ عملية.

عناصر أمن باكستانيون على أهبة الاستعداد خلال تشييع جنازة ضابطين من إدارة مكافحة الإرهاب قُتلا على أيدي مسلحين مجهولين في كوهات بإقليم خيبر بختونخوا المضطرب بباكستان يوم 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وهدد «جيش بلوشستان» بإعدام الركاب إذا شُنّت العملية. وقال محمد شريف، المسؤول في السكك الحديدية الباكستانية، إن القطار غادر مدينة كويتا في الصباح، واعترضه المسلحون في وقت الظهيرة (07:00 بتوقيت غرينيتش) بمنطقة سيبي.

حاجز تفتيش بعد تشديد القوات الأمنية الإجراءات في أعقاب هجوم مسلحين على قطار ركاب في سيبي بإقليم بلوشستان الباكستاني يوم 11 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وذكر مسؤولون في الشرطة والسكك الحديدية أن القطار توقف داخل نفق بعد الهجوم الذي شهد إطلاق نار على القطار وإصابة سائقه. وكان القطار يُقل أكثر من 400 راكب. وقالت قوات الأمن إن دوي انفجار سُمع قرب النفق، ثم تبادلت إطلاق النار مع مسلحين في منطقة جبلية. وأعلن «جيش تحرير بلوشستان»، في بيان، مسؤوليته عن الهجوم، وقال إنه احتجز رهائن من القطار، بينهم أفراد من قوات الأمن. وهددت الجماعة بإعدام الرهائن ما لم تتراجع قوات الأمن. وقال مسؤولون في السكك الحديدية إن قطار «جعفر إكسبريس» السريع كان في طريقه من كويتا في إقليم بلوشستان بجنوب غربي باكستان إلى بيشاور في إقليم خيبر بختونخوا عندما تعرض لإطلاق نار.

استنفار أمني بعد الهجوم على قطار ركاب في سيبي بكويتا بإقليم بلوشستان الباكستاني يوم 11 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وندد وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، بالهجوم، وقال إن الحكومة لن تقدم أي تنازلات «للمتوحشين الذين أطلقوا النار على ركاب أبرياء».

وأدى تمرد مسلح تنفذه جماعات متشددة انفصالية على مدى عقود في بلوشستان إلى شن هجمات متكررة على الحكومة والجيش والمصالح الصينية في المنطقة؛ للضغط من أجل تنفيذ مطالب بالحصول على حصة من الموارد الغنية بالمعادن.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.


باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.