زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار راجمات صواريخ مطوَّرة

الزعيم كيم غونغ أون خلال حضوره اختباراً لنسخة محدثة من نظام إطلاق صواريخ من عيار «240 ملليمتراً» (أ.ف.ب)
الزعيم كيم غونغ أون خلال حضوره اختباراً لنسخة محدثة من نظام إطلاق صواريخ من عيار «240 ملليمتراً» (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار راجمات صواريخ مطوَّرة

الزعيم كيم غونغ أون خلال حضوره اختباراً لنسخة محدثة من نظام إطلاق صواريخ من عيار «240 ملليمتراً» (أ.ف.ب)
الزعيم كيم غونغ أون خلال حضوره اختباراً لنسخة محدثة من نظام إطلاق صواريخ من عيار «240 ملليمتراً» (أ.ف.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي، كيم غونغ أون، على اختبار راجمات صواريخ من عيار «240 ملليمتراً»، مزودة بـ«نظام توجيه» جديد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الأربعاء، مع مواصلة بيونغ يانغ تحديث ترسانتها العسكرية.

ويأتي ذلك بعد نحو 3 أشهر من إعلان كوريا الشمالية عزمها على نشر راجمات صواريخ «جديدة» من «عيار 240 ملليمتراً»، يرجح أنها قادرة على بلوغ سيول.

وعززت كوريا الشمالية، الدولة النووية التي تواجه عقوبات دولية صارمة، تعاونها العسكري مع موسكو في الأشهر الأخيرة.

ويرى محللون أن الاختبارات العسكرية لبيونغ يانغ قد تأتي في إطار عملها على تجربة قذائف مدفعية وصواريخ وزيادة إنتاجها منها، قبل إرسالها إلى موسكو لتستخدمها في حربها ضد أوكرانيا، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

الزعيم كيم غونغ أون خلال حضوره اختباراً لنسخة محدثة من نظام إطلاق صواريخ من عيار «240 ملليمتراً» (أ.ف.ب)

واتهمت الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية بتزويد موسكو بالأسلحة لاستخدامها في أوكرانيا، رغم أن العقوبات التي تفرضها عليها الأمم المتحدة تمنعها من تصدير الأسلحة.

وعدّت بيونغ يانغ هذه الاتهامات «سخيفة». وأفادت وكالة «الأنباء المركزية الكورية» الرسمية، بأن قاذفات الصواريخ «المحدّثة تقنياً في قدرتها على المناورة وإطلاق النار المركّز، ثبت أنها تتمتع بأفضلية في كل المؤشرات»، مشيرة إلى أن التحديثات التي أُدخلت عليها تشمل «نظام توجيه جديداً، وقابلية للتحكم، وقوة تدميرية».

وأشارت إلى أنه خلال الاختبارات «وضع (الزعيم الكوري الشمالي) سياسة مهمة يجب اتباعها في إنتاج قطع مدفعية جديدة، وتزويد وحدات الجيش بها»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.

ويأتي ذلك بعد يومين من اختبار كوريا الشمالية طرازاً جديداً من المسيّرات المتفجرة. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل الإعلام الرسمية كيم غونغ أون، يشرف على اختبار هذا السلاح، السبت، ويراقب بواسطة منظاريَن المسيّرات تُفجّر أهدافها.

وقالت بيونغ يانغ في فبراير (شباط) إنها طوّرت نظام تحكم جديداً، براجمات الصواريخ من عيار «240 ملليمتراً»، ما سيؤدي إلى «تغيير نوعي» في قدراتها الدفاعية، وأجرت في أبريل (نيسان) اختباراً لإطلاق قذائف جديدة.

كما كشفت في مايو (أيار) عزمها على تزويد جيشها براجمات صواريخ جديدة من عيار «240 ملليمتراً» اعتباراً من هذه السنة، متحدثة عن قرب حصول «تغيير مهم» في القدرات المدفعية للقوات المسلحة.

«القوة النارية»

وتعود قاذفات الصواريخ المتعددة السابقة لكوريا الشمالية إلى ثمانينات القرن الماضي. ورغم أنها قادرة على إصابة الوحدات الكورية الجنوبية المنتشرة عند خطوط التماس أو مناطق في محيط العاصمة سيول، فإنها تعاني «محدودية في قوة التفجير والدقة»، وفق الباحث في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، هونغ مين.

كما كان من الصعب على الشمال «تحقيق أفضلية في القدرة النارية، مقارنة بالقوات الأميركية والكورية الجنوبية»، ما دام بقي معتمداً على أسلحة قديمة.

وأوضح الباحث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن بيونغ يانغ تعمل ضمن مواجهتها مع واشنطن وسيول، اللتين تتمتعان بتفوق جوي، على تطوير قدرات قاذفاتها الصاروخية المخصصة «لتدمير (المطارات العسكرية الكورية الجنوبية) بشكل سريع»، وذلك من خلال «توسعة وتعزيز المدى والقدرات التوجيهية» لهذه القاذفات.

تجربة إطلاق نظام إطلاق صواريخ متعدد عيار «240 ملم» (MRLS) (د.ب.أ)

وتمرّ العلاقات بين الكوريتين بواحدة من أسوأ مراحلها منذ انتهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية في خمسينات القرن الماضي، مع اعتبار بيونغ يانغ أن سيول هي «العدو الرئيسي» والتلويح بردّ عسكري على أي انتهاك لأراضيها.

ويأتي الاختبار الشمالي في وقت تجري الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريباتهما العسكرية السنوية المشتركة، التي تشمل مناورات جديدة تهدف إلى احتواء بيونغ يانغ، بما في ذلك مكافحة الهجمات الإلكترونية.

وأعلن رئيسا الأركان المشتركة أن تدريبات «درع الحرية أولشي» تستمر حتى 29 أغسطس (آب)، ومن المقرر أن تعكس هذا العام «التهديدات الواقعية في كل المجالات»، بما فيها الصواريخ الكورية الشمالية، والتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».