الجيش الباكستاني يقتل أربعة من قادة حركة «طالبان باكستان»

كانوا متورطين في عمليات اختطاف إرهابية

استنفار أمني في العاصمة إسلام آباد بعد هجوم إرهابي من عناصر «طالبان باكستان» (متداولة)
استنفار أمني في العاصمة إسلام آباد بعد هجوم إرهابي من عناصر «طالبان باكستان» (متداولة)
TT

الجيش الباكستاني يقتل أربعة من قادة حركة «طالبان باكستان»

استنفار أمني في العاصمة إسلام آباد بعد هجوم إرهابي من عناصر «طالبان باكستان» (متداولة)
استنفار أمني في العاصمة إسلام آباد بعد هجوم إرهابي من عناصر «طالبان باكستان» (متداولة)

في شهر يوليو (تموز) الجاري قتلت قوات الأمن الباكستانية أربعة من كبار قادة حركة «طالبان باكستان» في هجمات عسكرية شنتها في أجزاء مختلفة من المناطق الحدودية الباكستانية-الأفغانية. وزعم الجيش أنه في سياق العملية وجهت القوات الباكستانية ضربة قاصمة لعمليات «طالبان باكستان» الإرهابية.

استنفار أمني في العاصمة إسلام آباد بعد هجوم إرهابي (أرشيفية - متداولة)

وشنّ الجيش الباكستاني نحو مائة هجوم عسكري محدود النطاق على الحدود الباكستانية-الأفغانية خلال الشهرين الماضيين.

وتم قتل القادة الأربعة رفيعي المستوى في حركة «طالبان باكستان» في ثلاث هجمات عسكرية منفصلة في مناطق بيشاور، وباجور، وخيبر الواقعة على الحدود الباكستانية-الأفغانية.

وتم تنفيذ أولى هذه الهجمات العسكرية في الأول من يوليو 2024 وقتلت قوات الأمن خلالها تسعة إرهابيين. وقال مسؤول عسكري إن هناك عمليتين منفصلتين في إقليم خيبر بختونخوا. وقال المسؤول العسكري: «تم تنفيذ عملية استخباراتية في منطقة تيرا بإقليم خيبر، وتم قتل سبعة إرهابيين من بينهم القائد الإرهابي البارز نجیب الملقب بعبد الرحمن، والقائد الإرهابي إشفاق الملقب بمعاوية».

دورية حراسة باكستانية خلال شهر المحرم في حيدر آباد بباكستان... 10 يوليو 2024 (إ.ب.أ)

وتم تنفيذ الهجوم الثاني في 3 يوليو 2024. وقال أحد المسؤولين: «نفذت قوات الأمن في هذا الهجوم عملية استخباراتية في منطقة باجور استناداً إلى معلومات عن وجود إرهابي بارز. وأثناء تنفيذ العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، تم قتل القائد الإرهابي عرفان الله الملقب بعدنان».

وتم تنفيذ الهجوم الثالث في 10 يوليو 2024، وكانت عملية مشتركة بين الشرطة والجيش أسفرت عن مقتل القائد الإرهابي عبد الرحيم.

عناصر من «طالبان باكستان» بالشريط القبلي (أرشيفية - متداولة)

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى إن قوات الأمن والشرطة نفذت عملية مشتركة في منطقة «حسن كيل» في بيشاور استناداً إلى معلومات عن وجود إرهابي بارز. وخلال تنفيذ العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، تم قتل ثلاثة إرهابيين، من بينهم القائد الإرهابي البارز عبد الرحيم.

كان كل القادة الأربعة البارزين في حركة «طالبان باكستان» يقودون مقاتليهم من داخل أفغانستان عبر الحدود لتنفيذ هجمات إرهابية ضد قوات الأمن الباكستانية.

قوات الجيش الباكستاني في نقطة تفتيش أمنية في المناطق القبلية (الإعلام الباكستاني)

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى: «كنا نلاحق هؤلاء القادة الأربعة البارزين في حركة (طالبان باكستان) على مدار الأشهر الأربعة الماضية، حيث اعتادوا الذهاب من أفغانستان العودة إليها بعد الانتهاء من مهامهم... وأبلغت أجهزة الاستخبارات لدينا في ثلاث مرات منفصلة عن وجودهم في مكان محدد، وهذا ما أدى إلى تنفيذ تلك الهجمات».

وقال المسؤولون العسكريون إن القادة الأربعة في حركة «طالبان باكستان» كانوا جميعاً متورطين في هجمات ضد قوات الأمن الباكستانية وفي عمليات اختطاف إرهابية وكذا عمليات ابتزاز.

لن يؤثر على قدرة الحركة

مع ذلك، يرى خبراء عسكريون أن مقتل قادة بارزين في حركة «طالبان باكستان» لن يؤثر إلى حد كبير على قدرة الحركة على تنفيذ هجمات ضد قوات الأمن الباكستانية. في الماضي، لطالما كانت قيادة حركة «طالبان باكستان» المتمركزة في أفغانستان تستبدل بالقادة المقتولين قادة آخرين جددا يتم إرسالهم من قواعدهم في أفغانستان إلى الأراضي الباكستانية.

جدير بالذكر أن الحكومة الباكستانية تضغط على نظيرتها الأفغانية لإغلاق قواعد حركة «طالبان باكستان» على الجانب الأفغاني من الحدود. ومع ذلك، وعلى الرغم من المناشدات المتكررة، فإن نظام «طالبان» في كابل لم يف بوعوده.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، لحركة «طالبان باكستان» نحو 6000 مقاتل يتمركزون في مدن وبلدات على الحدود بين أفغانستان وباكستان. يتلقى هؤلاء المقاتلون التدريب في معسكرات تدريب يديرها تنظيم «القاعدة» في أفغانستان.

جنود باكستانيون أثناء تحركهم خلال عملية عسكرية بالشريط القبلي (الإعلام الباكستاني)

ويقول خبراء عسكريون باكستانيون إن الجيش الباكستاني سيُضطر إلى شنّ عملية عسكرية ضخمة لتدمير قدرة حركة «طالبان باكستان» على تجديد صفوفها داخل الأراضي الباكستانية. وبحسب خبراء، يتضمن ذلك إغلاق الحدود وزيادة وتيرة الهجمات العسكرية على مخابئ حركة «طالبان باكستان» في على الحدود الباكستانية-الأفغانية.

يختفون في الأراضي الأفغانية

يبدو أن أيدي قوات الأمن الباكستانية مغلولة، حيث لا تستطيع ملاحقة مقاتلي حركة «طالبان باكستان» الذين يختفون في الأراضي الأفغانية بعد مهاجمة قوات الأمن.

وفي هذا السياق، تعهد خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، بأن يهاجم الجيش الباكستاني مخابئ حركة «طالبان باكستان» على الجانب الأفغاني من الحدود، لكن حركة «طالبان» الأفغانية ردت بقوة على هذا التصريح.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».