ملالا يوسفزاي تدعو باكستان إلى وقف ترحيل الأفغان

عيد ميلادها اعترفت به الأمم المتحدة «يوم ملالا»

ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)
ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)
TT

ملالا يوسفزاي تدعو باكستان إلى وقف ترحيل الأفغان

ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)
ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (متداولة)

دعت ملالا يوسفزاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، باكستان، إلى الكفّ عن ترحيل الأفغان غير المسجَّلين، قائلة إنها تشعر بقلق خاص بشأن «المستقبل المظلم» الذي ينتظر النساء والفتيات، في حال إعادتهن إلى أفغانستان.

وقالت الناشطة الحائزة نوبل للسلام عام 2014 في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة: «من المقلق للغاية أن باكستان تجبر اللاجئين الأفغان المقيمين فيها على العودة إلى أفغانستان، وأنا قلقة للغاية بشأن النساء والفتيات».

وأعلنت باكستان السماح لنحو 1.45 مليون لاجئ أفغاني بالبقاء في البلاد لعام آخر، مؤكدة استمرار إجراءات طرد المهاجرين غير الشرعيين.

وفرّ أكثر من 600 ألف أفغاني من باكستان منذ أمرت إسلام آباد، العام الماضي، المهاجرين غير الشرعيين بمغادرة أراضيها، تحت طائلة الاعتقال.

وحذر مراقبو حقوق الإنسان من أن أولئك الذين أُرسلوا إلى أفغانستان التي تحكمها «طالبان» لم يتلقوا سوى دعم ضئيل، وأن بعضهم تعرض للاضطهاد بيد حكام كابل الجدد.

ومنذ عودتها إلى السلطة، في أغسطس (آب) 2021، تطبق «حركة طالبان» تفسيرها المتشدد للشريعة، مشددةً القيود على النساء بصورة خاصة، بينما تندد الأمم المتحدة بسياسات تكرس التمييز و«الفصل القائم على النوع الاجتماعي».

وأُغلقت أبواب الثانويات ثم الجامعات أمام النساء، وكذلك المتنزهات وصالات الرياضة والحمامات.

الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام (رويترز)

وقالت ملالا (27 عاماً) التي نشأت في وادي سوات بباكستان: «كثير من هؤلاء الفتيات في باكستان كن يدرسن في المدرسة ويعملن».

كانت ملالا تبلغ 15 عاماً فقط عندما أطلقت «حركة طالبان» الباكستانية (وهي جماعة مستقلة تتبنى آيديولوجية «حركة طالبان» الأفغانية) النار على رأسها، بسبب نشاطها من أجل تعليم الفتيات.

وأملت أن «تعكس باكستان سياستها وتحمي الفتيات والنساء، خصوصاً بسبب المستقبل المظلم الذي سيشهدنه في أفغانستان.

تحديات

وتحدثت ملالا مع «الصحافة الفرنسية» بمناسبة عيد ميلادها، الذي اعترفت به الأمم المتحدة بوصفه «يوم ملالا».

وتطرقت الناشطة إلى التحديات التي تواجهها الدولة الوحيدة في العالم التي تُمنع فيها الفتيات فوق 12 عاماً من التوجه إلى المدرسة.

وقالت: «لا أستطيع أن أصدق أنني أشهد زمناً تُمنع فيه الفتيات من التعليم لأكثر من 3 سنوات»، مضيفة أنه رغم أن الوضع «صادم»، فإنها «أُعجِبت بصمود النشطاء الأفغان».

وينظم «صندوق ملالا» حملة تهدف إلى قيام الأمم المتحدة بتوسيع تعريفها للجرائم ضد الإنسانية بشكل رسمي، ليشمل «الفصل القائم على النوع الاجتماعي»، وهي عبارة استخدمتها الأمم المتحدة لوصف الوضع في أفغانستان.

وفي بداية هذا الشهر، عُقِدت محادثات ترعاها الأمم المتحدة في الدوحة بين «طالبان» والمجتمع الدولي تم فيها استبعاد منظمات حقوق المرأة والمجتمع المدني.

ملالا يوسفزي الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» وسفيرة الأمم المتحدة للسلام تلقي كلمة خلال حفل في مقر الأمم المتحدة لتشجيع تعليم الفتيات (أ.ف.ب)

واعتبرت ملالا أن محادثات الدوحة مثَّلت «تنازلاً عن مستقبل النساء والفتيات».

وأوردت: «على زعماء العالم أن يدركوا أنهم عندما يجلسون مع (طالبان)، ويستبعدون النساء والفتيات، فإنهم في الواقع يسدون خدمة لـ(طالبان)».

وتابعت: «أريد أن أدعو تلك الدول أيضاً (بما فيها كندا وفرنسا) التي لديها سياسة خارجية نسوية» إلى «إدانة» محادثات الدوحة.

مدارس غزة وأطفالها

ودعت ملالا أيضاً إلى وقف «عاجل» لإطلاق النار في الحرب بغزة. وقالت إن «عدد المدارس التي جرى قصفها في غزة صادم، بما في ذلك المدارس الـ4 التي قُصفت مؤخراً»، في إشارة إلى 4 مدارس تعرضت لضربات جوية إسرائيلية هذا الأسبوع.

وبحسب وزارة التعليم في قطاع غزة الذي تديره «حماس»، فإن 85 في المائة من المرافق التعليمية في القطاع أصبحت خارج الخدمة بسبب الحرب.

وأكدت ملالا أن «الأمر مقلق للغاية، لأننا نعلم أنه ليس لدى الأطفال مستقبل عندما يعيشون في ظل الحرب، وعندما يتم تدمير مدارسهم ومنازلهم».

وكانت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)» قالت إنها استخدمت أكثر من نصف ميزانيتها قبل الحرب لتمويل التعليم.

وتواجه الوكالة مشكلات تمويل، بعد أن علَّقت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، مساهماتها، بعد اتهامات إسرائيلية بأن موظفيها قد يكونون متورطين في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

واستأنفت بعض الدول، من بينها أستراليا وألمانيا، تمويل الوكالة، بعد عدم العثور على أدلة تدعم هذه الاتهامات.

وعلقت ملالا: «عندما يتعلق الأمر بالدعم الإنساني، فعلى جميع الدول عدم تقديم أي تنازلات. عليها التأكد من توفير جميع الاحتياجات الفورية والعاجلة للناس، و(الأونروا) مثال على ذلك». وتابعت: «آمل أن تقدم جميع الدول المساعدة والدعم لأن الأمر يتعلق بهؤلاء الأبرياء والمدنيين الذين يحتاجون إلى حماية».

وتعرضت يوسفزاي، المولودة في باكستان الناشطة في مجال التعليم وحقوق الإنسان، للهجوم من قِبَل «طالبان»، بعد أن أصبحت تنتقد بصراحة محاولات الجماعة الإرهابية منع الفتيات من الالتحاق بالمدارس. وفي عمر 15 سنة فقط، تعرضت يوسفزاي لإطلاق نار من قبل مسلحي «طالبان»، في محاولة لاغتيالها، أثناء ركوبها حافلة تقلها إلى المنزل من المدرسة. وتم نقلها جواً إلى بريطانيا، حيث خضعت للعلاج بمستشفى «الملكة إليزابيث» في برمنغهام.

وبعد حصولها على شهادة في الفلسفة والسياسة والاقتصاد من جامعة أكسفورد، انضمت يوسفزاي إلى بعض كبار قادة العالم الحاصلين على الشهادة نفسها، بمن فيهم رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، بي نظير بوتو، ورئيس الوزراء الباكستاني الحالي، عمران خان، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون.



محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».


طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)

تعتزم طوكيو استدعاء السفير الروسي لدى اليابان بعد توقيف موسكو صحافياً يابانياً، حسبما أوردت عدة وسائل إعلام يابانية الأربعاء، وسط توتر شديد بين البلدين.

وذكرت شبكة «أساهي» التلفزيونية أن وزارة الخارجية ستستدعي السفير نيكولاي نوزدريف للمطالبة بالإفراج سريعاً عن الصحافي الذي أوقف في روسيا بشبهات تجسس، فيما أوردت وكالة «كيودو» للأنباء أن الوزارة ستحض موسكو على ضمان معاملة عادلة له، وتقاسم المعلومات بشأنه.

وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أعلن الثلاثاء توقيف صحافي ياباني للاشتباه في تورطه بأنشطة تجسس، عبر جمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية في جزيرة ساخالين الواقعة في أقصى شرق البلاد.

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الصحافي هو يوكي إيماي من صحيفة «هوكايدو شيمبون»، موضحة أنه كان معتمداً لدى الوزارة، لكنه متهم حالياً بـ«ممارسة نشاطات تجسسية على الأراضي الروسية».

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)

وقالت زاخاروفا: «من المؤسف أن تحاول طوكيو استخدام مراسليها في روسيا... لجمع معلومات تهدف إلى تقويض أمن دولتنا»، مضيفة أن هذه «ليست حالة معزولة».

وذكرت وسائل إعلام روسية أنه تم وضعه رهن الحبس الاحتياطي حتى 12 ديسمبر (كانون الأول).

وفي السنوات الأخيرة، أوقفت روسيا عدداً من مواطني الدول التي تصنفها على أنها «غير صديقة»، متهمة إياهم بالعمل لصالح أجهزة استخبارات غربية.

ويُتهم الصحافي الحاصل على ترخيص من وزارة الخارجية الروسية للعمل في يوجنو ساخالينسك، العاصمة الإدارية لمنطقة ساخالين، بالتجسس لصالح «أحد الأجهزة الأمنية الخاصة اليابانية»، حسب وكالة «تاس».

وتصل عقوبة هذه التهم إلى السجن لمدة 20 عاماً.

وتشهد العلاقات الروسية - اليابانية توترات حادة، لا سيما على خلفية الجزر المتنازع عليها بين البلدين في أقصى الشرق، والتي كان الجيش السوفياتي سيطر عليها إبان الحرب العالمية الثانية عام 1945.


افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)
جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)
جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)

يُفتتح، هذا الأسبوع، جسر جديد يربط بين الصين وكوريا الشمالية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني، اليوم الأربعاء، بعد 12 عاماً على تشييده، في مؤشر جديد على تعميق العلاقات الاقتصادية بين بكين وبيونغ يانغ.

ويربط جسر نهر يالو الجديد، الذي سيُفتتح غداً الخميس، وفقاً لهيئة الإذاعة الحكومية «سي سي تي في»، مدينة داندونغ الحدودية الواقعة في شمال شرقي الصين بإحدى أكثر دول العالم عزلة.

جسر يربط بين كوريا الشمالية والصين، كما يبدو من الجانب الكوري الشمالي من حدود نهر يالو (أ.ف.ب)

واكتمل بناء الجسر، المكون من أربعة مسارات ويمتد لمسافة 3026 متراً، في عام 2014، إلا أن افتتاحه أُرجئ بسبب مشكلات شملت غياب الطرق الرابطة والمرافق الجمركية في الجانب الكوري الشمالي، وفق وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب».

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدراً حيوياً للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي للدولة المسلّحة نووياً.

جسر جديد يربط بين كوريا الشمالية والصين، كما يبدو من الجانب الكوري الشمالي من حدود نهر يالو (أ.ب)

وأغلقت كوريا الشمالية حدودها خلال جائحة «كوفيد-19»، واستؤنفت رحلات القطار بين الجارتين في شرق آسيا في مارس (آذار) الماضي، بعد توقف لست سنوات.

وصُمم الجسر الجديد ليكون بديلاً لـ«جسر الصداقة الصينية الكورية» الذي كان يُستخدم بانتظام في السابق لتسيير قطارات الركاب، إلا أن قدرته الاستيعابية محدودة.

ولم تستأنف كوريا الشمالية بعدُ إصدار تأشيرات سياحية للمواطنين الصينيين الذين كانوا يشكلون، في السابق، الغالبية العظمى من زوارها القادمين من الخارج.

يأتي افتتاح جسر نهر يالو الجديد بعد أكثر من شهر من افتتاح كوريا الشمالية وروسيا أول جسر بري يربط بينهما، وهي خطوة أشادت بها بيونغ يانغ بوصفها دليلاً على توثيق العلاقات.