مجدداً... كوريا الشمالية ترسل مئات البالونات المحمّلة بالنفايات إلى الجنوب

منطاد من المفترض أن كوريا الشمالية أرسلته يظهر في حقل أرز في إنتشون كوريا الجنوبية (أ.ب)
منطاد من المفترض أن كوريا الشمالية أرسلته يظهر في حقل أرز في إنتشون كوريا الجنوبية (أ.ب)
TT

مجدداً... كوريا الشمالية ترسل مئات البالونات المحمّلة بالنفايات إلى الجنوب

منطاد من المفترض أن كوريا الشمالية أرسلته يظهر في حقل أرز في إنتشون كوريا الجنوبية (أ.ب)
منطاد من المفترض أن كوريا الشمالية أرسلته يظهر في حقل أرز في إنتشون كوريا الجنوبية (أ.ب)

أرسلت كوريا الشمالية مئات البالونات الجديدة المحمّلة بالنفايات باتّجاه الشطر الجنوبي، وفق ما أعلن الجيش في سيول اليوم (الثلاثاء)، في إطار ممارسات عبر الحدود أثارت حملة دعائية متبادلة بين الطرفين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأطلقت بيونغ يانغ نحو 350 بالوناً مساء الاثنين، وفق ما أعلنت هيئة الأركان المشتركة في سيول، مضيفة أن مائة منها تقريباً وصلت إلى كوريا الجنوبية، وتحديداً مقاطعة غيونغي والعاصمة سيول.

وأفاد الجيش بأن الأكياس المرفقة بالبالونات تضمنت «نفايات ورقية بمعظمها»، مضيفاً أنها لا تشكّل خطراً للسلامة العامة، وفق التحليلات.

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها وزارة التوحيد الكورية الجنوبية في 24 يونيو نفايات كوريا الشمالية من البالونات التي عبرت الحدود بين الكوريتين في مكان غير معلوم في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

وذكرت هيئة الأركان أن «الجيش الكوري الجنوبي مستعد لتنفيذ حربه النفسية فوراً».

وأضاف أن الرد «يعتمد بالكامل على أفعال كوريا الشمالية».

اعتبر الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول أن إرسال كوريا الشمالية البالونات المحمّلة نفايات يعد «استفزازاً مشيناً وغير منطقي»، في خطاب ألقاه في ذكرى اندلاع الحرب بين الكوريتين.

وندد باتفاق بين بيونغ يانغ وموسكو، وقّع عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة دولة إلى كوريا الشمالية، معتبراً أنه يشكّل «انتهاكاً فاضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي».

وأضاف يون أن «جيشنا سيحافظ على جهوزية ثابتة لضمان عدم تجرؤ كوريا الشمالية على تحدي كوريا الجنوبية في أي ظرف كان، وسيرد بشكل ساحق وحاسم على أي استفزازات من الشمال».

أرسلت بيونغ يانغ أكثر من ألف بالون محمّل بالنفايات باتّجاه جارتها الجنوبية، في إطار ما تقول إنه رد على البالونات المحمّلة بالشعارات الدعائية المناهضة لنظامها التي يرسلها ناشطون باتّجاه أراضيها.

وردّاً على ذلك، علّقت سيول بالكامل العمل باتفاق عسكري لخفض التوتر، وأعادت بث جزء من الدعاية عبر مكبرات صوت عند الحدود.

تُظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها وزارة التوحيد الكورية الجنوبية في 24 يونيو نفايات كوريا الشمالية من البالونات التي عبرت الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)

وحذّرت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والناطقة باسم الحكومة كيم يو جونغ في وقت سابق من هذا الشهر من أن سيول «ستكون شاهدة بلا شك على التحرّك المضاد الجديد لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية» إذا تواصل إلقاء المنشورات والبث بمكبرّات الصوت.

وأفاد خبراء بأن التوتر عبر الحدود يمكن أن يقود سريعاً إلى التصعيد.



الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في «قمع» المظاهرات ببنغلاديش

الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)
الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في «قمع» المظاهرات ببنغلاديش

الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)
الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)

دعت الأمم المتحدة، الخميس، بنغلاديش إلى الكشف فوراً عن تفاصيل قمع المظاهرات الأسبوع الماضي وسط تقارير عن «أعمال عنف مروعة»، مطالبة بـ«تحقيق حيادي ومستقل وشفاف».

وقال المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في بيان: «نفهم أن كثيراً من الأشخاص تعرضوا لهجمات عنيفة من جانب مجموعات قيل إنها مرتبطة بالحكومة، ولم يُبذل أي جهد لحمايتهم».

وتفقدت رئيسة وزراء بنغلاديش، الشيخة حسينة، الدمار الناجم عن أيام من أعمال العنف المميتة، بينما كان قادة الحركة الطلابية يبحثون مستقبل المظاهرات التي تسببت بالاضطرابات.

مبنى بالتلفزيون البنغلاديشي أضرم المحتجون النار فيه (أ.ف.ب)

وأودت أعمال العنف الأسبوع الماضي بـ193 شخصاً على الأقل، بينهم عدد من عناصر الشرطة، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً لبيانات الشرطة والمستشفيات، في اضطرابات هي من بين الأسوأ في عهد الشيخة حسينة التي تحكم البلاد منذ 15 عاماً.

وتفجرت أعمال العنف إثر احتجاجات على نظام الحصص المخصص لمجموعات معنية في الوظائف العامة، الذي يعد منتقدون أنه يعطي الأفضلية لحلفاء حزب حسينة الحاكم.

ولا يزال آلاف من عناصر الجيش يسيّرون دوريات في مدن، مع استمرار حجب الإنترنت على نطاق واسع. لكن المواجهات تراجعت منذ إعلان الحركة الطلابية تعليق الاحتجاجات.

وتفقدت الشيخة حسينة (76 عاما) صباحاً الدمار في العاصمة، دكا، حيث توقفت خدمة القطارات في المدينة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة بعدما وضع متظاهرون جذوع أشجار على خط السكك الحديد.

وقالت لصحافيين فيما بعد: «منذ 15 عاماً وأنا أبني هذا البلد» في إدانة للمتظاهرين بسبب تدمير البنى التحتية للمدينة. وأضافت: «ما الذي لم أفعله للشعب؟... من المستفيد مما فعلنا؟...هل أركب أنا قطار الأنفاق. هل الحكومة وحدها تستخدمه؟ هل يستخدمه وزراؤنا فقط؟ أم أن عامة الناس هم في الواقع من يستخدمونه؟».

الشيخة حسينة لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)

وأظهرت صور نشرها مكتب حسينة، رئيسة الوزراء بين مرافقيها باكية لدى مشاهدة محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة والواقعة في إحدى ضواحي دكا.

والمحطة من بين كثير من المباني الحكومية والعشرات من مراكز الشرطة التي تم إحراقها أو تخريبها في ذروة الاحتجاجات الأسبوع الماضي.

ومع عودة الهدوء إلى مدن في أنحاء البلاد، أمرت حكومة حسينة بتخفيف جديد لحظر التجول الذي فرضته نهاية الأسبوع الماضي، وسمحت بحرية التنقل لسبع ساعات.

وشهدت شوارع دكا اختناقات مرورية صباحاً بعد أيام على مواجهات ضارية بين الشرطة ومتظاهرين.

والأربعاء فتحت المصارف والمكاتب الحكومية ومصانع الألبسة ذات الأهمية الحيوية للاقتصاد، بعدما أُغلقت الأسبوع الماضي.

بنغلاديشيون يتسوقون خلال فترة السماح بالتجول في إحدى أسواق دكا الخميس (أ.ف.ب)

وفي هذه الأثناء يستعد قادة الحركة الطلابية لاتخاذ قرار بشأن مسألة تمديد فترة تعليق الاحتجاجات مجدداً، والمفترض أن تنتهي الجمعة.

وقالت مجموعة «طلاب ضد التمييز» المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات هذا الشهر إنها تتوقع أن تقدم الحكومة بعض التنازلات.

وقال آصف محمود، أحد منسقي المجموعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نطالب باعتذار من رئيسة الوزراء الشيخة حسينة إلى الأمة عن القتل الجماعي للطلاب». وأضاف: «نريد أيضاً إقالة وزير الداخلية ووزير التعليم».

وشدّد محمود على أن الحصيلة المقدرة للاضطرابات أقل من الواقع، مؤكداً أن مجموعته تعمل على إعداد لائحة بالوفيات المؤكدة.

أزمة وظائف للشباب

تجاوز عدد الموقوفين على مدى أيام من العنف في بنغلاديش عتبة 2500 شخص، وفق تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتفجّرت الاحتجاجات إثر معاودة العمل بنظام حصص يخصص أكثر من نصف الوظائف العامة لفئات محددة، وثلثها تقريباً لأبناء المقاتلين في حرب الاستقلال.

ومع قرابة 18 مليون شاب عاطل عن العمل، وفق أرقام حكومية، أثار القرار استياء الخريجين الذين يواجهون أزمة وظائف حادة.

يقول المنتقدون إن نظام الحصص يستخدم لإبقاء الوظائف الحكومية لأنصار «رابطة عوامي»، حزب حسينة الحاكم.

وقضت المحكمة العليا في بنغلاديش الأحد بالحدّ من نظام الحصص من دون إلغائه.

وتحكم حسينة (76 عاماً) البلاد منذ عام 2009، وفازت في يناير (كانون الثاني) في رابع انتخابات على التوالي جرت في غياب أي معارضة حقيقية.

كما تتّهم مجموعات حقوقية حكومتها بإساءة استخدام مؤسسات الدولة؛ لتعزيز قبضتها على السلطة والقضاء على المعارضة.