بيونغ يانغ ترسل مزيداً من البالونات مع تحذير شقيقة كيم من «رد جديد»

بالون يحمل القمامة مُرسل من كوريا الشمالية يظهر في العاصمة سيول (إ.ب.أ)
بالون يحمل القمامة مُرسل من كوريا الشمالية يظهر في العاصمة سيول (إ.ب.أ)
TT

بيونغ يانغ ترسل مزيداً من البالونات مع تحذير شقيقة كيم من «رد جديد»

بالون يحمل القمامة مُرسل من كوريا الشمالية يظهر في العاصمة سيول (إ.ب.أ)
بالون يحمل القمامة مُرسل من كوريا الشمالية يظهر في العاصمة سيول (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أرسلت، اليوم (الاثنين)، مئات البالونات الإضافية الممتلئة بالقمامة عبر الحدود، بعدما حذرت شقيقة كيم جونغ أون النافذة من ردود أخرى، إذا واصل الجنوب «حربه النفسية»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأرسلت بيونغ يانغ عبر الحدود في أواخر مايو (أيار) وأوائل يونيو (حزيران)، آلاف البالونات التي تحمل أعقاب سجائر وورق مراحيض، قبل أن تعلن وقف حملتها؛ غير أنّها استأنفت هذه الحملة السبت، رداً على معاودة نشطاء كوريين جنوبيين إطلاق البالونات باتجاهها، الأمر الذي لا تملك الحكومة في سيول وسائل قانونية لمنعه.

وقامت الحكومة في كوريا الجنوبية هذا الشهر بتعليق العمل باتفاق عسكري أُبرم عام 2018 مع كوريا الشمالية، واستأنفت حملاتها الدعائية عبر مكبّرات الصوت ضدّ كوريا الشمالية.

وحذّرت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيول من «رد جديد» ومن «وضع خطر للغاية».

وقالت كيم يو جونغ -وهي من المتحدثين الرئيسيين باسم النظام- إنه «إذا اختارت كوريا الجنوبية الانخراط في إلقاء المنشورات والاستفزازات بمكبرات الصوت عبر الحدود، فمن دون شك ستشهد ردنا الجديد» حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الكورية الجنوبية» نقلاً عن «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية».

وأكد جيش سيول أن الشمال أطلق أكثر من 300 بالون يحمل نفايات خلال الليل؛ لكن الرياح كانت معاكسة.

وقالت هيئة الأركان المشتركة: «على الرغم من إطلاقهم أكثر من 310 بالونات، فإن كثيراً منها طار باتجاه كوريا الشمالية»، مضيفة أن نحو 50 بالوناً هبط في الجنوب حتى الآن، ومن المتوقع أن يكون هناك المزيد.

وحسب الهيئة، تحتوي الدفعة الأخيرة من بالونات القمامة على نفايات ورقية وبلاستيكية، ولكن لا تحتوي على أي مواد سامة.

وأكد مسؤول في هيئة الأركان المشتركة: «حتى الآن لم نشهد أي تحرك خاص داخل الجيش الكوري الشمالي»، مضيفاً أنهم قدَّروا أن مستوى التهديد في بيان كيم يو جونغ يبدو مختلفاً عما كان عليه في الماضي.

لكن على الرغم من ذلك، فإن جيش سيول «سيرد بالشكل المناسب على أي إجراءات مضادة جديدة (من كوريا الشمالية)».

«يفوق خيالنا»

وقال كيم دونغ يوب، الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، للوكالة، إن تصريحات شقيقة كيم تظهر أن «كوريا الشمالية تشدد لهجتها من أجل إلقاء اللوم في الوضع الحالي على كوريا الجنوبية، وأيضاً لتبرير استفزازاتها».

ويرى أن دورة التصعيد ستستمر على الأرجح و«ستفعل كوريا الشمالية شيئاً يفوق خيالنا».

وأضاف أن بيونغ يانغ يمكن أن تفعل «شيئاً مبتكراً، مثل رمي الدقيق (الذي) سيسبب ذعراً مطلقاً في الجنوب، وهو ما سيكونون سعداء به»، في إشارة إلى احتمال قيام الشمال بهجوم بيولوجي كاذب على الجنوب.

وخلال فترة تحسّن العلاقات في عام 2018، اتفق زعيما الكوريتين على «وقف الأعمال العدائية المتبادلة بشكل كامل في كلّ المجالات»، بما في ذلك إرسال المنشورات الدعائية.

ومرّر البرلمان الكوري الجنوبي في عام 2020 قانوناً يجرِّم إرسال منشورات إلى كوريا الشمالية، ولكن هذه الأنشطة لم تتوقف. وألغت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية العام الماضي القانون الذي أُقرَّ في عام 2020، واصفة إياه بأنَّه تقييد لا مبرَّر له لحرية التعبير.

في الأسابيع الأخيرة، أطلق نشطاء في كوريا الجنوبية عشرات المناطيد إلى الشمال، تحمل موسيقى البوب الكورية الجنوبية، وأوراقاً مالية من فئة دولار واحد، ومنشورات دعائية مناهضة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ما أثار غضب بيونغ يانغ التي ردَّت بإرسال مناطيد مليئة بالنفايات.

ويرى ليف إريك إيسلي، الأستاذ في جامعة إيهوا في سيول، أن الجانبين يواجهان الآن موقفاً صعباً.

وأضاف أن «سيول لا تريد توتراً عسكرياً عند الحدود بين الكوريتين، وبيونغ يانغ لا تريد معلومات خارجية تهدد شرعية نظام كيم».

وتابع: «ربما تكون كوريا الشمالية قد أخطأت في حساباتها بالفعل؛ لأن الديمقراطية في كوريا الجنوبية لا تستطيع ببساطة إيقاف إطلاق بالونات المنظمات غير الحكومية بالطريقة التي تتوقعها الأنظمة الاستبدادية».



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.