باريس تقف بوجه «التمرد» في كاليدونيا... وتترك باب الحوار مفتوحاً

وزير الداخلية يتّهم أذربيجان بصب الزيت على النار... وباكو تنفي

تشهد كاليدونيا الجديدة أعمال شغب عنيفة منذ أيام (أ.ف.ب)
تشهد كاليدونيا الجديدة أعمال شغب عنيفة منذ أيام (أ.ف.ب)
TT

باريس تقف بوجه «التمرد» في كاليدونيا... وتترك باب الحوار مفتوحاً

تشهد كاليدونيا الجديدة أعمال شغب عنيفة منذ أيام (أ.ف.ب)
تشهد كاليدونيا الجديدة أعمال شغب عنيفة منذ أيام (أ.ف.ب)

لليوم الثاني على التوالي، التأم مجلس الأمن والدفاع القومي في قصر الإليزيه بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، لبحث إعادة الهدوء إلى إقليم كاليدونيا الجديدة، ونزع فتيل التفجير على نطاق واسع، بعد ليلة ثالثة من أعمال العنف والشغب. واندلعت المواجهات عقب مصادقة البرلمان الفرنسي بأغلبية مريحة على مشروع قانون دستوري يوسِّع لائحة الناخبين في الإقليم المذكور، الأمر الذي عدَّه الكاناك (السكان الأصليون) مُجحفاً بحقهم، لأنه يُضعف وزنهم في الانتخابات الإقليمية العام المقبل وأي انتخابات لاحقة، كما أنه يُحبط رغبتهم في الاستقلال يوماً عن فرنسا، الدولة المستعمِرة السابقة.

آلاف «المتمردين» و«ميليشيات حماية»

ومنذ الأربعاء، كان الهم الأول للحكومة الفرنسية، بدفعٍ من ماكرون، هو إعادة الهدوء إلى الأرخبيل الواقع على بُعد 17 ألف كلم من فرنسا والذي شهد ثلاث ليالٍ دامية، وقع خلالها خمسة قتلى وعشرات الجرحى، وأُحرقت محلات تجارية ومحطات وقود ومصانع ومنازل وأُقيمت الحواجز في الطرقات. والأخطر من ذلك، وفق المفوّض السامي الحكومي، نشوء ميليشيات محلية مسلّحة، تسعى لحماية الأحياء التي يسكنها الأوروبيون والبيض بشكل عام من هجمات 4 إلى 5 آلاف «متمرد».

سيارات محروقة في نوميا نتيجة أعمال الشغب بإقليم كاليدونيا الجديدة منذ 3 ليالٍ (أ.ب)

وعمدت الحكومة إلى فرض حالة الطوارئ لمدة 12 يوماً. وأرسلت وزارة الدفاع وحدات من الجيش لحماية المواقع الاستراتيجية، كالمطار والمرافئ، ومواقع حساسة أخرى، فيما عزّزت وزارة الداخلية عناصرها من درك وشرطة للسيطرة على الوضع.

وقال وزير الداخلية إن عديد القوى الأمنية «من غير أفراد الجيش» سيصل مع نهاية الأسبوع الجاري إلى 2700 عنصر. وطمأن جيرالد دارمانان، الفرنسيين إلى أن الدولة ستعيد السيطرة على الوضع في كاليدونيا الجديدة «خلال الساعات القادمة».

من جهته، قال رئيس الحكومة غبريال أتال، الأربعاء، إن لويس لو فرانك، ممثل الحكومة في نوميا، عاصمة الإقليم، هو مَن طلب التعزيزات الأمنية وفرض حظر التجول ومنع الوصول إلى شبكة التواصل الاجتماعي «تيك توك»، التي زعم أن «المتمردين» من الكاناك يستخدمونها للتعبئة والتجمع.

استراتيجية باريس

من جانبه، قال الأخير في مؤتمر صحافي متلفز إن قوات الدرك واجهت في ثلاث بلديات في الجزيرة نحو خمسة آلاف متظاهر، بينهم ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف في نوميا، وأنه تم اعتقال مائتي شخص وإصابة 64 من رجال الدرك والشرطة. بينما تسببت حواجز الطرق التي وضعها المحتجون في «وضع مزرٍ» بالنسبة للأدوية والغذاء للسكان.

والأخطر من ذلك إشارته إلى أن المحتجين أغلقوا الطرق في نوميا بالسيارات المحترقة والسيارات المفخخة. كذلك، أشار إلى مواجهات وقعت خلال الليل بين عناصر من الكاناك ومجموعات الدفاع الذاتي، التي ظهرت في عدد من الأحياء، خصوصاً في جنوب نوميا، مُتّهماً الجميع بانتهاك حظر التجول وحظر حمل السلاح. وسبق للمفوض السامي أن حذّر من أن كاليدونيا الجديدة «تتجه نحو حرب أهلية».

وترمي باريس مسؤولية الشغب وما رافقه على «خلية التنسيق الميداني» التابعة للكاناك، وتحرص في الوقت عينه على إبعاد المسؤولية عن حزب الكاناك الرئيسي المؤيد للانفصال عن فرنسا، واسمه «جبهة الكاناك الاشتراكية للتحرير الوطني» الذي كان من الأطراف التي دعت للتهدئة.

اتهامات لأذربيجان

بيد أن باريس سعت، بالتوازي، لرمي المسؤولية على طرف خارجي. وجاء ذلك على لسان وزير الداخلية، الذي اتهم صباح الخميس، أذربيجان بالتدخل في شؤون كاليدونيا الجديدة، ولكن دون تقديم أي دليل. وقال ما حَرفيَّته: «فيما يتعلق بأذربيجان، هذا ليس خيالاً، إنه واقع (...) يؤسفني أن بعض قادة كاليدونيا الجديدة المؤيدين للاستقلال عقدوا صفقة مع أذربيجان، وهذا أمر لا يمكن إنكاره».

وجاء رد باكو سريعاً، إذ أصدرت الخارجية الأذرية بياناً جاء فيه: «نرفض تماماً الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة التي وجّهها وزير الداخلية الفرنسي، وننفي أي صلة بين قادة النضال من أجل الحرية في كاليدونيا الجديدة وأذربيجان». ووصفت باكو اتهامات دارمانان بـ«التصريحات المهينة»، معتبرة أنها جزء من «حملة تشويه» تستهدفها. لكنّ ألان بوير، أحد أبرز الخبراء الأمنيين في باريس، قال لقناة «بي إف إم» الخميس، إنه إذا صدقت تصريحات دارمانان، فإن ذلك يعني أن «أذربيجان ترد الصاع لفرنسا، وبمعنى ما، تعاقبها بسبب دعمها لأرمينيا» في نزاعها مع باكو.

ماكرون يدير الدفة شخصياً

مع ترؤسه لليوم الثاني على التوالي مجلس الأمن والدفاع، أراد الرئيس ماكرون أن يُبيّن أنه يُسيّر شخصياً الدفة، وأنه يدفع باتجاه تطبيع الوضع. فهو من طلب إعلان حالة الطوارئ وتعزيز الحضور الأمني في الإقليم، ورأى، وفق بيان الإليزيه، أن «التسامح غير ممكن مع كل أعمال العنف التي سيكون الرد عليها صاعقاً».

حواجز في الطرقات كما ظهرت (الخميس) في أحد شوارع عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

إلا أنه في الوقت عينه، حرص على إعادة فتح باب الحوار السياسي، بطلبه من رئيس الحكومة ووزير الداخلية دعوة وفود كاليدونية إلى باريس. وأكّد استعداده للتحاور شخصياً مع ممثلين عن الكاليدونيين عن بُعد عبر دائرة تلفزيونية.

وباختصار، يقوم موقف فرنسا على إبراز الشدة والعزم في مواجهة الفوضى والشغب من جهة، وإبقاء باب الحوار مفتوحاً من جهة أخرى، مع التنبيه إلى استعداد ماكرون لدعوة مجلس الشيوخ والنواب نهاية يونيو (حزيران)، إلى اجتماع مشترك للتصويت النهائي على قانون التعديل الدستوري في حال عجزت الأطراف المحلية عن العثور على مَخرج سياسي حول مستقبل الأرخبيل والهوية الكاليدونية.

كانت جبهة الكاناك قد طلبت، الأربعاء، سحب قانون التعديل الدستوري «من أجل المحافظة على الشروط الضرورية للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل بين المسؤولين الكاليدونيين والدولة الفرنسية». إلا أن رئيس الحكومة ربط فتح باب الحوار بالعودة إلى احترام النظام، معتبراً ذلك «شرطاً مسبقاً». أما دعوة ماكرون لجلسة حوار عن بُعد مع الكاليدونيين، فلن ترى النور بسبب رفض عدد من الأفرقاء عرضه. وأفادت الرئاسة بأن مختلف الأطراف «لا ترغب في الحوار فيما بينها في القوت الحاضر». لذا، فإن ماكرون سيستعيض عن ذلك بالتحاور مع كل طرف على حدة.

انقسامات في الداخل ولوم من الخارج

يوماً بعد يوم، يريد رئيس الحكومة أن يُجسّد التشدد في مواجهة الفوضى والعنف. وقال أمس، بعد اجتماع مجلس الأمن والدفاع، إن الحكومة «ستدعو إلى فرض أشد العقوبات على مثيري الشغب والسارقين»، واصفاً الوضع بأنه «لا يزال متوتراً للغاية، مع وجود أعمال نهب وشغب وحرائق واعتداءات من الواضح أنها لا تطاق، ولا يمكن وصفها».

ماكرون مترئساً مجلس الأمن والدفاع في قصر الإليزيه (الخميس) لمعالجة تدهور الأوضاع في كاليدونيا الجديدة (إ.ب.أ)

وأكد أتال أن ألف عنصر أمني إضافي سيتم إرسالهم إلى نوميا، وأن وزير العدل، إيريك دوبون - موريتي، سيُصدر تعميماً بشأن القانون الجنائي في غضون ساعات قليلة من أجل «ضمان إنزال أشد العقوبات بمثيري الشغب».

من جانب آخر، أشار إلى إجراء مناقشة مُوسّعة تضمّه، ووزير الداخلية، إلى جانب رئيسَي مجلس الشيوخ، والنواب، باللجان المعنية حول مستقبل الوضع في الإقليم. وبالتوازي، سيعمد وزير الاقتصاد برونو لومير، إلى التقاء «رجال الأعمال في كاليدونيا الجديدة، لتقديم الدعم اللازم لهم والعمل معهم لإيجاد حلول» للأوضاع الاقتصادية التي تعاني تراجع سعر النيكل في الأسواق العالمية، وهو الثروة الكبرى للأرخبيل.

أرض فرنسية أم سياسة استعمارية؟

كان من المرتقب أن تثير الأزمة الجديدة انقسامات حادة داخل الطبقة السياسية الفرنسية. وهذه المرة الحدود واضحة تماماً: اليسار والخضر من ناحية، واليمين بجناحيه التقليدي والمتطرف وأيضاً الأحزاب الحكومية من ناحية أخرى.

الأوائل يتهمون الحكومة بأنها تسرعت وأصرَّت على التصويت على قانون التعديل الدستوري، وبعض اليسار يرى أنها تواصل العمل بـ«سياسة استعمارية أو استعمارية - جديدة»، وأن كل تدخلاته تهدف لمنع الكاليدونيين من الحصول على استقلالهم.

في المقابل، فإن اليمين يريد من الدولة أن تكون أكثر حزماً في مواجهة التمرد والفوضى، وأن تلجأ إلى الأدوات التي في حوزتها من أجل فرض النظام وإعادة الهدوء. وبرأي اليمين، فإن كاليدونيا أرض فرنسية، وبعد ثلاثة استفتاءات، خسرها دعاة الاستقلال، حان وقت الحسم وإظهار الضعف في مواجهة التمرد يسيء إلى الدولة وإلى هيبتها.

وبموازاة الداخل، لم يتردد بعض دول المنطقة في توجيه انتقادات إلى فرنسا. فوزير خارجية نيوزيلندا دعا جميع الأطراف إلى تهدئة الوضع الذي «يثير قلقاً بالغاً في جميع أنحاء منطقة جزر المحيط الهادي، وحثّ رئيس وزراء فانواتو على الحوار مع جبهة الكاناك»، معتبرا أنه «كان من الممكن تجنب هذه الأحداث لو استمعت الحكومة الفرنسية» إلى مطالبهم. من جهتها، دعت وزيرة خارجية أستراليا إلى التهدئة والحوار بين الأطراف المعنية كافة.​



زعيم تايوان يقول إن زيادة الإنفاق الدفاعي تهدف إلى «منع نشوب حرب»

أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)
أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

زعيم تايوان يقول إن زيادة الإنفاق الدفاعي تهدف إلى «منع نشوب حرب»

أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)
أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)

صرح زعيم تايوان اليوم (السبت)، بأن بلاده تهدف إلى «منع نشوب حرب» من خلال زيادة إنفاقها الدفاعي، في ظل استخدام الصين الضغط العسكري لتأكيد مطالباتها بالسيادة على الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي.

وقال لاي تشينغ-تي في خطاب لمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لتايوان: «هدفنا من زيادة الإنفاق على الدفاع الوطني ليس الاستفزاز؛ بل منع نشوب حرب»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعيش سكان تايوان البالغ عددهم 23 مليوناً، تحت تهديد دائم بشن الصين هجوماً عليهم؛ إذ تصرّ بكين على أن الجزيرة جزء من أراضيها، وقد هددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

وكثّفت الإدارات المتعاقبة الإنفاق العسكري خلال العقد الماضي، فيما تعمل تايوان على تعزيز قدراتها لتجنب هجوم صيني محتمل، ولإثبات جديتها أمام الولايات المتحدة بشأن الدفاع عن نفسها.

وخصّصت حكومة لاي مبلغاً قياسياً مقداره 1.1 تريليون دولار تايواني (34.5 مليار دولار أميركي) للإنفاق الدفاعي لعام 2027، وهو ما يمثل أكثر من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وحلّقت مقاتلات تايوانية ومروحيتان من طراز «شينوك» تحملان علمين ضخمين لتايوان فوق العاصمة تايبيه، بينما تجمّع الآلاف من بينهم دبلوماسيون أجانب، أمام مقر الرئاسة لحضور عرض عسكري وعروض راقصة والاستماع لكلمة لاي.

وتحيي احتفالات اليوم (السبت)، الذكرى السنوية الخامسة عشرة بعد المائة لإسقاط سلالة تشينغ الصينية وتأسيس جمهورية الصين.

ويعود النزاع الراهن بين الصين وتايوان إلى الحرب الأهلية التي دارت بين القوى القومية بقيادة شيانغ كاي شيك الذي انسحب إلى الجزيرة عام 1949، بعد هزيمته أمام المقاتلين الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ.


كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

انتقدت ‌وزارة الخارجية ​الكورية ‌الشمالية ⁠تقريرا ​أميركيا عن حقوق ⁠الإنسان بعنوان «تقرير الاتجار ⁠بالبشر ‌لعام 2026»، ‌ووصفته ​بأنه «خبيث ‌النوايا وشرير ‌ويهدف إلى تسييس حقوق ‌الإنسان واستخدامها كسلاح».

وقالت خارجية ​كوريا ‌الشمالية ⁠إنه جزء ⁠من السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاه كوريا ​الشمالية.


كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
TT

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «الحكومة قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «تأمل الحكومة تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين ودياً، وستواصل المشاورات مع الجانب الأوكراني لتحقيق هذه الغاية».

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلّمت سيول جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال قتالهما مع الجيش الروسي.

وأثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقاً لضمان السرية في هذا الملف. واستدعت سيول سفير كييف، وهددت باتخاذ «تدابير إضافية» لم تحدد طبيعتها، في حين طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي، وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

وفي كييف، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين بقوله: «نحن مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة»، معرباً عن أمله في إجراء «حوار بنّاء» مع سيول. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها وصف الحادثة بأنها «سوء تفاهم دبلوماسي».