انتخابات الهند تدخل المرحلة الرابعة مع تصاعد حدة الخطابات المتعلقة بالدين

رجل يحمل مجسماً كبيراً لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إ.ب.أ)
رجل يحمل مجسماً كبيراً لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إ.ب.أ)
TT

انتخابات الهند تدخل المرحلة الرابعة مع تصاعد حدة الخطابات المتعلقة بالدين

رجل يحمل مجسماً كبيراً لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إ.ب.أ)
رجل يحمل مجسماً كبيراً لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إ.ب.أ)

أدلى الناخبون في الهند بأصواتهم، اليوم الاثنين، في المرحلة الرابعة من الانتخابات العامة التي تستمر سبعة أسابيع، مع ازدياد حِدة الخطابات الانتخابية بشأن الفوارق الاقتصادية والانقسامات الدينية.

وبدأت أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، التصويت، في 19 أبريل (نيسان) الماضي، في انتخابات من سبع مراحل يحقّ لنحو مليار شخص التصويت فيها، ومن المقرر أن يجري فرز الأصوات في الرابع من يونيو (حزيران) المقبل.

ويسعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي للفوز بثالث ولاية على التوالي، وهو أمر نادر الحدوث بالهند، في تصويت يضع حزبه «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي في مواجهة تحالف يضم أكثر من عشرين حزباً معارضاً، بما في ذلك مُنافسه الرئيسي حزب «المؤتمر».

ناخبون ينتظرون التحقق من هوياتهم الشخصية أمام مركز اقتراع في جنوب كشمير (رويترز)

وقال أميت شاه، مساعد مودي القوي ووزير الداخلية في البلاد، مع بدء التصويت: «أناشد الجميع التصويت لصالح حكومة حاسمة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن المقرر إجراء الانتخابات على 96 مقعداً في عشر ولايات ومناطق، اليوم الإثنين، حيث يحق لنحو 177 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم. ويوجد عدد كبير من المقاعد في ولايات تيلانغانا وأندرا براديش وأوديشا في جنوب وشرق البلاد، حيث لا يتمتع حزب بهاراتيا جاناتا بالقوة التي يحظى بها في الأجزاء الأخرى من البلاد.

وتتم مراقبة نسبة المشاركة عن كثب، إذ أثار انخفاض الأعداد بشكل هامشي في المراحل الثلاث الأولى مخاوف بشأن عدم اهتمام الناخبين بانتخابات لا تحتوي على قضية مركزية قوية.

كما تجري أيضاً مراقبة تأثير الطقس الحار على التصويت، حيث تصل درجات الحرارة العظمى في أجزاء كثيرة من البلاد إلى نحو 40 درجة مئوية أو أعلى.

ناخبة هندية تضع حبراً على إصبعها بعد الإدلاء بصوتها في الانتخابات بتيلانغانا (رويترز)

وأثار انخفاض نسبة المشاركة الشكوك حول ما إذا كان حزب «بهاراتيا جاناتا» وحلفاؤه سيتمكنون من تحقيق الفوز الساحق الذي توقعته استطلاعات الرأي.

ويقول محللون إن انخفاض نسبة المشاركة دفع مودي إلى تغيير مسار حملته بعد المرحلة الأولى، وتحويل التركيز من سِجلّه الاقتصادي إلى اتهام حزب المؤتمر بالتخطيط لتوسيع مزايا الرعاية الاجتماعية للأقليات المسلمة على حساب المجموعات القبلية الفقيرة والطوائف الهندوسية.

ونفى حزب «المؤتمر» تقديم أي وعد من هذا القبيل، وقال إن مودي منزعج من نسبة المشاركة في الانتخابات، وهو ما ينفيه حزب «بهاراتيا جاناتا».

أحد عناصر الأمن الهندي يقف بجوار مركز اقتراع في سارينجار (أ.ف.ب)

ونحو 80 في المائة من سكان الهند، البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، هم من الهندوس، لكن لديها أيضاً ثالث أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم، البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة.

وتشير الاستطلاعات إلى أن أكثر ما يشغل الناخبين هي قضيتا البطالة وارتفاع الأسعار.

ويسعى حزب «المؤتمر»، بقيادة راهول غاندين إلى تحسين التمثيل وبرامج الرعاية الاجتماعية للفقراء والفئات المحرومة في الهند، مشيراً إلى أن عدم المساواة في الثروة قد تَفاقم خلال فترة ولاية مودي التي استمرت 10 سنوات، وهو اتهام رفضته الحكومة.


مقالات ذات صلة

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

العالم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الاقتصاد سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
ناقلة نفط تبحر في الخليج قرب مضيق هرمز (رويترز)

عبور ناقلتَي غاز مسال ترفعان عَلم الهند من الخليج

أظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلتَي غاز بترول مسال ترفعان عَلم الهند، وهما «غرين آشا» و«غرين سانفي»، غادرتا الخليج محملتَين بشحنات وقود، متجهة للهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

قال سوهان لال المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين «بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوّض النقص في الموارد للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام 2026.

واستقبل شي الأربعاء لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وتربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكان لإيران ومنافسان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».