كوريا الشمالية تستعد لنشر «راجمات صواريخ» حديثة

سيول تتهم قراصنة بيونغ يانغ بسرقة بيانات

أشرف كيم على اختبار راجمة صواريخ «حديثة» وفق الإعلام الكوري الشمالي (أ.ب)
أشرف كيم على اختبار راجمة صواريخ «حديثة» وفق الإعلام الكوري الشمالي (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تستعد لنشر «راجمات صواريخ» حديثة

أشرف كيم على اختبار راجمة صواريخ «حديثة» وفق الإعلام الكوري الشمالي (أ.ب)
أشرف كيم على اختبار راجمة صواريخ «حديثة» وفق الإعلام الكوري الشمالي (أ.ب)

تعتزم كوريا الشمالية تزويد جيشها براجمات صواريخ جديدة من عيار 240 ملم، بدءاً من العام الحالي، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ، السبت، متحدثاً عن قرب حصول «تغيير مهم» في القدرات المدفعية للقوات المسلحة. وأعلنت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن الزعيم الشمالي كيم جونغ أون أشرف، الجمعة، على اختبار بالذخيرة الحيّة لنظام صاروخي «محدّث تقنياً»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». يأتي ذلك في وقت يرجح فيه خبراء أن الدولة التي تمتلك السلاح النووي، قد تكون في طور تسريع عمليات الاختبار والإنتاج المدفعي والصاروخي قبل إرسال هذه الأسلحة إلى روسيا لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

استعراض قوة

وقالت بيونغ يانغ في فبراير (شباط)، إنها طوّرت نظام تحكم جديداً براجمات الصواريخ من عيار 240 ملم، ما سيؤدي إلى «تغيير نوعي» في قدراتها الدفاعية، وأجرت الشهر الماضي اختباراً لإطلاق قذائف جديدة.

صاروخ ينطلق من راجمة خلال التجربة الكورية الشمالية (أ.ب)

وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، السبت، بأن نظام الإطلاق الجديد سيتم «نشره لدى وحدات الجيش الشعبي الكوري كتجهيزات بديلة (لأخرى يستخدمها حالياً) بين 2024 و2026». وقالت بيونغ يانغ إنها أجرت، الجمعة، اختبارات قامت خلالها ثماني قذائف صاروخية «بإصابة هدف لإثبات الميزة والقوة التدميرية لنظام راجمات الصواريخ المحدث من عيار 240 ملم».

وأظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي الكوري الشمالي الزعيم كيم جونغ أون وهو يتحدث إلى مسؤولين عسكريين خلال تفقد راجمة الصواريخ، إضافة إلى ما بدت أنها عمليات اختبار بالذخيرة الحية لهذه الأنظمة الصاروخية. وأشارت الوكالة إلى أن الاختبارات أثبتت أيضاً قوة «القذائف القابلة للتحكم بها لراجمات الصواريخ». إلى ذلك، أفادت الوكالة الكورية الشمالية بأن كيم جونغ أون بحث في سبل زيادة إنتاج نظام الإطلاق الصاروخي الجديد وذخائره إلى «أعلى مستوى». وأشارت إلى أن «تغييراً مهماً سيطرأ قريباً لجهة زيادة القدرة القتالية المدفعية لجيشنا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.

تصدير السلاح

وعززت كوريا الشمالية، الخاضعة للعديد من العقوبات الدولية، تعاونَها العسكري مع روسيا في الآونة الأخيرة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث إلى عسكريين قرب راجمة صواريخ محدّثة (إ.ب.أ)

ووجهت بيونغ يانغ في أبريل (نيسان) الماضي، الشكر لموسكو على استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، لإنهاء رقابة الأمم المتحدة على العقوبات المفروضة عليها. واتهمت الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية بتزويد موسكو بالأسلحة لاستخدامها في أوكرانيا، رغم أن العقوبات التي تفرضها عليها الأمم المتحدة تمنعها من تصدير الأسلحة.

وتمرّ العلاقات بين الكوريتين في إحدى أسوأ مراحلها منذ انتهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية في الخمسينات من القرن الماضي، مع رؤية بيونغ يانغ أن سيول هي «العدو الرئيسي»، والتلويح بردّ عسكري على أي انتهاك لأراضيها.

ورأى رئيس جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول يانغ مو جين أن بيونغ يانغ تؤشر، بالتوازي مع تصعيد لهجة التهديد للجنوب، إلى «نيتها المشاركة في تصدير السلاح ونشاطات اقتصادية أخرى مرتبطة بالدفاع، عبر التقدم التقني المستمر». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في سياق الحرب في أوكرانيا، أن بيونغ يانغ قامت «بطريقة غير مباشرة باختبار أداء أسلحتها الراهنة» عبر تزويد روسيا بها لاستخدامها في النزاع.

سرقة بيانات

في سياق منفصل، أعلنت شرطة سيول، السبت، قيام قراصنة معلوماتية كوريين شماليين بسرقة بيانات حساسة، بما في ذلك سجلات مالية لأفراد، من شبكة كمبيوتر تابعة لمحكمة كورية جنوبية على مدى عامين. وتواجه كوريا الشمالية اتهامات بإدارة جيش من آلاف قراصنة المعلوماتية الذين يعملون داخل الدولة المعزولة إلى حد كبير وفي الخارج على ما يبدو، وقد تم تحميلها مسؤولية العديد من الهجمات الكبرى في الماضي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

شاشة تعرض صوراً لإطلاق صواريخ كوريا الشمالية في محطة قطارات بسيول، في 22 أبريل (أ.ب)

ووفقاً للشرطة الوطنية في كوريا الجنوبية، سرق المتسللون 1014 غيغابايت من البيانات من نظام الكمبيوتر التابع للمحكمة في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2021 إلى فبراير 2023، مشيرة إلى تحقيق مشترك مع وكالة التجسس والمدعين العامين في البلاد. وقالت الشرطة في بيان إن البرمجيات الخبيثة التي نفذها القراصنة نقلت بيانات مسروقة، بما في ذلك سجلات زواج وديون شخصية في كوريا الجنوبية، إلى «أربعة خوادم محلية وأربعة خوادم خارجية»، قبل أن «يكتشفها برنامج مكافحة الفيروسات» في النهاية.

وتبين أن خرق البيانات هو صنيعة مجموعة قرصنة كورية شمالية بعد أن قارنت السلطات البرامج الضارة المكتشفة وتفاصيل دفع الخادم وعناوين «IP»، مع تلك التي تم تحديدها في حالات القرصنة السابقة المنسوبة إلى بيونغ يانغ. ويقول محللون إن كوريا الشمالية كثفت هجماتها الإلكترونية في السنوات الأخيرة في محاولة لكسب العملة الصعبة في مواجهة عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليها بسبب برامجها النووية والصاروخية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تدرس تخفيف قيود حمل الأسلحة النارية

الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي ومساعدها تود بلانش خلال مناسبة في واشنطن (أ.ب)

إدارة ترمب تدرس تخفيف قيود حمل الأسلحة النارية

تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب تخفيف الأنظمة التي ترعى حمل الأسلحة في البلاد، بينما بدأت المحكمة العليا النظر في قوانين هاواي، الأكثر تشدداً حول حمل الأسلحة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

دعا زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد في المنطقة إلى اتباع أساليب جديدة تقوم على المساواة والاعتراف الديمقراطي وليس على السعي إلى السلطة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز) play-circle

أميركا استخدمت طائرة سرية بتمويه يجعلها تبدو مدنية لاستهداف قارب في الكاريبي

ذكرت تقارير إعلامية أن الجيش الأميركي استخدم طائرة سرية تم طلاؤها لتبدو كطائرة مدنية في أول هجوم على قارب يشتبه في قيامه بتهريب المخدرات في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
TT

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)

قضت محكمة في سيول، اليوم (الأربعاء)، بحبس رئيس الوزراء السابق هان داك سو، 23 عاماً، لدوره في المحاولة الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية خلال ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويتجاوز هذا الحكم بكثير عقوبة الحبس 15 عاماً التي طلبت النيابة العامة إنزالها بهان داك سو. وعدّ القاضي لي جين غوان في حكمه «المتهم مقصراً حتى النهاية في أداء واجبه ومسؤوليته رئيساً للوزراء».

وتولى رئيس الوزراء هان منصب القائم بأعمال الرئيس منذ التصويت على مساءلة الرئيس يون سوك يول تمهيداً لعزله. وكان النواب قد صوّتوا في 14 ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، تأييداً لعزل الرئيس المحافظ يون الذي فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان في مطلع الشهر نفسه، قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة.

يشاهد الناس شاشة تلفزيونية تعرض بثاً مباشراً لحكم محاكمة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (يسار الشاشة) (أ.ف.ب)

وقرّر الحزب الديمقراطي المعارض حينها، الذي يسيطر على البرلمان، عزل هان لعدم تعيينه على الفور 3 قضاة لشغل المناصب الشاغرة في المحكمة الدستورية.

ونشأ خلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة وبعض خبراء الدستور حول ما إذا كان الأمر يلزم أغلبية بسيطة أو تصويتاً بثلثي الأعضاء لعزل الرئيس المؤقت.

Your Premium trial has ended


اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة لأكبر محطة نووية في العالم، أن محطة كاشيوازاكي- كاريوا ستعاود العمل، الأربعاء، للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما عام 2011، رغم المخاوف المستمرة بشأن السلامة لدى السكان.

وقالت الشركة في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نواصل الاستعدادات لتشغيل المفاعل، ونخطط لإزالة قضبان التحكم بعد الساعة السابعة مساء اليوم (10:00 بتوقيت غرينيتش)، ثم تشغيل المفاعل».

وكانت ‌محطة ⁠كاشيوازاكي- كاريوا، ‌الواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً شمال غربي طوكيو، من بين 54 مفاعلاً تم إغلاقها بعد أن تسبب زلزال هائل وتسونامي في ⁠تعطل محطة فوكوشيما دايتشي، في ‌أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل.


سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.