الصين تناشد الاتحاد الأوروبي انتهاج سياسة «إيجابية وعملية» تجاهها

قبل أيام من زيارة مرتقبة لشي جينبينغ إلى فرنسا والمجر وصربيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين العام الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين العام الماضي (رويترز)
TT

الصين تناشد الاتحاد الأوروبي انتهاج سياسة «إيجابية وعملية» تجاهها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين العام الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين العام الماضي (رويترز)

ناشدت الصين فرنسا التأثير على الاتحاد الأوروبي لانتهاج سياسة «إيجابية» و«عملية» تجاه بكين، في الوقت الذي يشدد فيه التكتل الرقابة على المنتجات الصينية، ووصولها إلى الأسواق. ووجّه وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، هذا النداء، قبل أيام فقط من الزيارة المتوقع أن يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كل من فرنسا والمجر وصربيا، في مكالمة هاتفية مع المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي، إيمانويل بون، السبت، وفق ما نقلت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الصينية. وقال وانغ: «آملُ أن يدفع الجانب الفرنسي الاتحاد الأوروبي لمواصلة المضي قدماً في انتهاج سياسة إيجابية وعملية تجاه الصين»، وفق وزارة الشؤون الخارجية الصينية.

ضغوط متصاعدة

ومن المتوقع أن يزور الرئيس الصيني فرنسا، الأحد المقبل، للاحتفال بمرور 60 عاماً على إقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين. وتأتي الزيارة، في إطار موجة من التواصل بين الصين والدول الأوروبية، حيث تتعرّض العلاقات مع الاتحاد الأوروبي لضغوط شديدة؛ بسبب اختلالات تجارية غير مسبوقة، وازدياد الاستياء في التكتل بسبب عدم الوصول إلى السوق الصينية، كما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل في بكين ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، فتح تحقيقات في هيمنة المُورّدين من الصين على توربينات الرياح في خمس دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي هي إسبانيا، واليونان، وفرنسا، ورومانيا، وبلغاريا. وهذه أحدث خطوة تتخذها بروكسل فيما يتعلق بالدعم الذي يشتبه أن الصين تقدّمه للتكنولوجيا الخضراء، والذي من شأنه أن يُقوّض «المنافسة العادلة»، وهو يمتد من صناعة الألواح الشمسية، إلى السيارات الكهربائية. وأعلنت مفوضة شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي، مارغريت فيستاغر، فتح التحقيقات، خلال كلمة ألقتها بمعهد الدراسات المتقدمة في برينستون بولاية نيوجيرسي الأميركية. وقالت: «بالنسبة لنا، الصين شريك في مكافحة التغير المناخي، ومنافس اقتصادي، وخصم نظامي، في الوقت نفسه... البُعدان الأخيران يتقاربان على نحو متزايد».

شكوى صينية ضد طوكيو

بينما تشهد العلاقات الصينية الأوروبية توتراً لأسباب مرتبطة بالممارسات التجارية، تشهد علاقات الصين مع جوارها المباشر تدهوراً مقلقاً، على خلفية خلافات حدودية وأمنية.

واحتجت سفارة بكين في طوكيو، الأحد، على جولة قام بها نواب يابانيون على جزر متنازع عليها ببحر الصين الشرقي، وعدّتها «عملاً استفزازياً».

وانضمّ وفد من خمسة أعضاء، برئاسة وزيرة الدفاع السابقة تومومي إينادا المعروفة بآرائها القومية، إلى مسؤولين حكوميين في عملية استطلاع بحرية، السبت، حول الجزر غير المأهولة، المعروفة باسم جزر سينكاكو في اليابان، ودياويو في الصين.

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (رويترز)

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في طوكيو، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، الأحد، إن «دياويو داو والجزر المرتبطة بها هي بطبيعتها جزء من أراضي الصين». وأضاف أنه «رداً على تصرفات اليابان غير القانونية والاستفزازية، قدمت الصين شكوى رسمية إلى الجانب الياباني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكّل هذه الجزر النائية، منذ فترة طويلة، أحد مصادر التوتر بين البلدين، اللذين يطالب كلّ منهما بسيادته على هذه المنطقة. وقد تكثّفت توغلات القوارب الصينية، ولا سيما من قِبل خفر السواحل والصيادين، في السنوات الأخيرة، بالقرب من هذه الجزر التي تسيطر عليها اليابان. وتدين طوكيو هذه التحركات باستمرار.

وتصاعد التوتر بين البلدين منذ أن بدأت اليابان تصريف المياه المعالَجة في البحر من محطة فوكوشيما للطاقة النووية المتضررة في 24 أغسطس (آب) 2023. واتهمت الصين طوكيو بالتعاطي مع البحر وكأنه «مجارٍ». وردّاً على ذلك علقت جميع وارداتها من منتجات المأكولات البحرية اليابانية. وقالت إينادا، لوسائل الإعلام اليابانية، من سفينة الرحلة التفتيشية: «أجد صعوبة في نسيان أن خفر السواحل الصيني يدخل هذه المياه الإقليمية كما لو كانت تابعة لهم». واستخدم النواب طائرة دون طيار لتفقُّد إحدى الجزر، وفق الشبكة اليابانية «إن إتش كاي».



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.