انتخابات تشريعية في المالديف على خلفية منافسة بين الهند والصين

رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)
رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات تشريعية في المالديف على خلفية منافسة بين الهند والصين

رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)
رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)

أدلى الناخبون في المالديف بأصواتهم، الأحد، في انتخابات تشريعية بدت اختباراً لسياسة التقارب التي ينتهجها الرئيس محمد مويزو مع الصين، على حساب الهند التي ظلت لفترة طويلة القوة المهيمنة على الأرخبيل السياحي في المحيط الهندي.

وأصبحت جزر المالديف التي تحتل موقعاً استراتيجياً على الطرق البحرية الدولية الرئيسية بين الشرق والغرب، معقلاً للتنافس الجيوسياسي بين الهند والصين.

وكان مويزو (45 عاماً) من أوائل الذين أدلوا بأصواتهم في مدرسة تاج الدين في العاصمة ماليه. وحث المسؤول عن الانتخابات فؤاد توفيق الناخبين البالغ عددهم نحو 285 ألفاً على عدم التأخر في التصويت. ومن المرتقب أن تعلن النتائج في وقت مبكر الاثنين.

«حضور الجيوسياسة»

وقال أحد مساعدي مويزو طالباً عدم كشف هويته، إن «الجيوسياسة كانت حاضرة جداً في الخلفية خلال حملة الأحزاب لانتخابات الأحد». وأضاف أن مويزو «وصل إلى السلطة بناء على وعد بطرد القوات الهندية، وهو يعمل لتحقيق ذلك»؛ لكن «البرلمان لم يتعاون معه منذ توليه السلطة»، حسبما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ أن تولى محمد مويزو منصبه في نهاية 2023، منع النواب 3 من تعييناته الحكومية، ورفضوا عدداً من مقترحاته المتعلقة بالميزانية. وسعى البرلمان الحالي الذي يهيمن عليه الحزب الديمقراطي المالديفي المؤيد للهند ويتزعمه سلفه إبراهيم محمد صليح، إلى إحباط جهوده لإعادة توجيه السياسة الدبلوماسية للأرخبيل.

ويقول مراقبون إنهم يتوقعون أن تمنع الانقسامات داخل الأحزاب السياسية الرئيسية، بما في ذلك «المؤتمر الشعبي الوطني» الذي يتزعمه مويزو، الأحزاب من الحصول على أغلبية واضحة، ما سيحتم تشكيل ائتلاف.

الرئيس السابق للمالديف عبد الله يمين يحيي أنصاره بعد تصويته في ماليه الأحد (أ.ف.ب)

إعادة محاكمة

ويُفترض أن يؤدي إطلاق سراح الرئيس السابق عبد الله يمين، راعي مويزو، الخميس، بعد إلغاء المحكمة حكم السجن لمدة 11 عاماً الصادر بحقه بتهمة الفساد وغسل الأموال، إلى تعزيز موقع الرئيس.

وأمرت المحكمة العليا في جزر المالديف بإعادة محاكمته، معتبرة أن محاكمته التي جرت في 2022 لم تكن عادلة. ووعد يمين بمواصلة الحملة المناهضة للهند التي سمحت لحليفه بالفوز في الانتخابات الرئاسية.

وفاز مويزو بالانتخابات في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لعبد الله يمين. ومنح في أبريل (نيسان) عقوداً للبنية التحتية لشركات حكومية صينية، في قرار مثير للجدل في خضم حملة الانتخابات التشريعية.

وتعهد مويزو بطرد العسكريين الهنود الـ89 المتمركزين في الأرخبيل، ليقودوا 3 طائرات أهدتها نيودلهي للمالديف للقيام بدوريات فوق مناطقها البحرية الشاسعة. وبدأ الانسحاب في مارس (آذار) برحيل 25 جندياً هندياً متمركزين في جزيرة أدو أتول، أقصى جنوب الأرخبيل.

وتعد الهند الأرخبيل ضمن دائرة نفوذها؛ لكن مع انتخاب مويزو أصبحت جزر المالديف تدور في فلك الصين، أكبر دائن أجنبي لها. ووقعت ماليه في مارس الماضي اتفاقية «مساعدة عسكرية» مع بكين، تهدف إلى «تعزيز العلاقات الثنائية»، كما ذكرت وزارة الدفاع المالديفية.



الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.


شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
TT

شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز الجهود الرامية إلى «إعادة التوحيد» مع تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها، وذلك في خطاب، الأربعاء، عشية العيد الوطني للصين.

ورفض شي «التدخل الخارجي» في شؤون تايوان خلال كلمته التي سبقت الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بعد أيام من تأكيده للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة معارضة واشنطن لاستقلال الجزيرة.

وتَعد بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شي: «ينبغي علينا تعميق التبادلات والتعاون عبر مضيق تايوان، والتصدي بحزم للقوى الانفصالية الساعية إلى (استقلال تايوان) ومعارضة تدخل القوى الخارجية، وتعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق والمضي قدماً في القضية العظيمة لإعادة التوحيد الوطني».

وألقى شي كلمته أمام مئات الضيوف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتأسست جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1949، بعد أن هزم الجيش الشيوعي قوات «الكومينتانغ» القومية في نهاية حرب أهلية استمرت عقدين. وفرّ القوميون المهزومون إلى تايوان.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وأجرى شي زيارة رسمية لواشنطن الأسبوع الماضي، طلب من ترمب خلالها التحلي بـ«الحكمة» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى معارضة استقلال الجزيرة.

وكانت واشنطن قد علّقت في مايو (أيار) صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار وصفها ترمب بأنها «ورقة تفاوض قوية جداً» في التعامل مع الصين، مما أثار مخاوف من إمكان المقايضة بأمن تايوان.

كما نبّه شي في خطابه إلى أن الصين تواجه «أوضاعاً دولية ومحلية معقدة» تتطلب «تسريع بناء نمط جديد للتنمية».

وقال: «ينبغي علينا التمسك بسياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام... لبث مزيد من اليقين والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه التغيرات والاضطرابات»، حسب «شينخوا».


الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
TT

الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)

افتتحت الصين ولاوس منشأة عسكرية مشتركة في مطار شمال العاصمة فينتيان، وفق ما أعلنت حكومتا البلدين، في خطوة توسّع نطاق الحضور العسكري الصيني في المنطقة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار.

كما وسّعت الصين حضورها العسكري، ولا سيما في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي تطالب بالسيادة على معظمه، من خلال إنشاء جزر وشعاب اصطناعية وتجهيزها بمدارج وموانئ وأنظمة رادار.

وأفادت وسيلة الإعلام الرسمية التابعة لجيش لاوس بأن افتتاح «مركز التدريب والدعم الجوي المشترك» في قاعدة بان كيون الجوية شمال فينتيان جرى، أمس، بحضور وزير الدفاع اللاوسي ووفد من جيش التحرير الشعبي الصيني.

وأضافت أن المنشأة تهدف إلى دعم «تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي وتطوير مهاراتهم».

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن مركز التدريب ومدرسة طيران مشتركة افتُتحا رسمياً، أمس، وسيجري «تشغيلهما وصيانتهما بصورة اعتيادية من قبل الجانبين».

وأضافت الوزارة في بيان أن المنشأتين «لا تستهدفان أي طرف ثالث، وتسهمان في تعميق التعاون العملي بين الجيشين والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين».

ولم تكشف أي من الحكومتين تفاصيل بشأن عدد العسكريين أو نوع المعدات التي ستُنشر في المنشأة.

وكانت الصين افتتحت أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017 في جيبوتي، التي استفادت من موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي لتصبح مركزاً دولياً عسكرياً وبحرياً.

وتستضيف جيبوتي الواقعة قرب البحر الأحمر وخليج عدن أيضاً قواعد أو قوات من فرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وفي السنوات الأخيرة، موّلت الصين كذلك أعمال تطوير في قاعدة ريام البحرية في كمبوديا على الساحل الجنوبي لخليج تايلاند.

وتقول واشنطن إن هذه القاعدة، التي بُنيت في الأصل جزئياً بتمويل أميركي، قد تمنح بكين موطئ قدم استراتيجياً قرب بحر الصين الجنوبي. لكن مسؤولين كمبوديين نفوا مراراً أن تكون القاعدة مخصصة لاستخدام قوة أجنبية واحدة.