رئيس كوريا الجنوبية يأمر بـ«رد وقائي» على التوتر بالشرق الأوسط

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأمر بـ«رد وقائي» على التوتر بالشرق الأوسط

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، اليوم (الثلاثاء)، إنه يجب أن يكون هناك «رد وقائي» على أي عوامل خطر ناجمة عن التوتر في الشرق الأوسط بعد الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل، وذلك بسبب اعتماد البلاد على إمدادات الطاقة من المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وقال يون في بداية اجتماع لمجلس الوزراء إن التوتر في الشرق الأوسط له تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية، وهو ما يؤثر بدوره كثيراً على اقتصاد كوريا الجنوبية، وسلسلة التوريد. وتابع دون الخوض في تفاصيل «يجب أن يكون هناك رد وقائي على عوامل الخطر المختلفة التي يمكن أن تنشأ».

وأضاف يون أن 60 في المائة من النفط الذي تستورده كوريا الجنوبية يعبر من خلال مضيق هرمز. وقال: «الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل، وارتفاع أسعار النفط سيؤديان بشكل مباشر إلى صعود الأسعار بالنسبة لنا».



دار: باكستان والسعودية «لهما نفس الأولويات»

وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار
وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار
TT

دار: باكستان والسعودية «لهما نفس الأولويات»

وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار
وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار

أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أن بلاده والسعودية تتشاطران الأولويات والأهداف نفسها في تعزيز الاستقرار ومكافحة التهديدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن باكستان تريد زيادة تعزيز علاقاتها مع المملكة وتحويلها إلى شراكة استراتيجية واقتصادية. وبخصوص التنسيق حول الأوضاع في غزة، قال دار في حوار مع «الشرق الأوسط» تطرق فيه إلى تطورات المنطقة، إن باكستان والسعودية عملتا معاً على مستوى منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي بهدف وقف فعال لإطلاق النار، واستمرار تقديم المساعدات إلى غزة. وشدد على أن بلاده لن تعترف بإسرائيل ما لم يجرِ التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.

وعبر دار عن «قلق» بلاده إزاء «زيادة الهند لوارداتها من المعدات العسكرية من جميع المصادر؛ لأنها تزيد من عدم التوازن العسكري في المنطقة وتقوض الاستقرار الاستراتيجي».


3 أولويات فرنسية لتهدئة أزمة كاليدونيا الجديدة

الحواجز ما زالت قائمة على الطرقات وتمنع التنقل الحر بين أحياء نوميا (أ.ف.ب)
الحواجز ما زالت قائمة على الطرقات وتمنع التنقل الحر بين أحياء نوميا (أ.ف.ب)
TT

3 أولويات فرنسية لتهدئة أزمة كاليدونيا الجديدة

الحواجز ما زالت قائمة على الطرقات وتمنع التنقل الحر بين أحياء نوميا (أ.ف.ب)
الحواجز ما زالت قائمة على الطرقات وتمنع التنقل الحر بين أحياء نوميا (أ.ف.ب)

في حين اختارت الحكومة الفرنسية التعامل بحزم وشدة مع من يصفهم وزير الداخلية جيرالد دارمانان بـ«المافيا» في إشارة إلى المتظاهرين ومثيري العنف والشغب في أرخبيل كاليدونيا الجديدة، دعا أربعة رؤساء مناطق فرنسية في ما وراء البحار الحكومة إلى «السحب الفوري» لمشروع قانون التعديل الدستوري الذي يغير صيغة اللوائح الانتخابية، والذي كان السبب المباشر وراء اندلاع أعمال العنف والاحتجاجات التي نتج منها مقتل ستة أشخاص وجرح العشرات وتوقيف المئات من «الكاناك»، أي شعب الأرخبيل الأصليين، فضلاً عن إحراق السيارات والمخازن وإغلاق طريق المطار وإقامة عشرات الحواجز في الطرقات.

ودعا رؤساء مناطق غوادلوب، ومارتينيك، وغويان وريونيون إلى «المبادرة فوراً» إلى سحب للقانون موضع الخلاف، والتخلي عن لغة التهديد والوعيد، مؤكدين أنه «الشرط المسبق» لمعاودة الحوار، وأن «الحل السياسي هو الوحيد القادر على وضع حد للعنف ويمنع اشتعال حرب أهلية». وحظيت دعوة الأربعة بدعم من عشرين نائباً من مناطق ما وراء البحار. وأكد الأربعة أن «رد (الحكومة) الأمني القائم على فرض تدابير استثنائية، مثل منع التجول وفرض الإقامة الجبرية، وعمليات التفتيش، وإرسال تعزيزات إضافية من الشرطة والدرك لن تأتي بالحل»، بل إن «الممارسات القمعية من شأنها أن تغذي دورة العنف وتعيق العودة إلى الهدوء المطلوب».

أولوية فتح طريق المطار

بيد أن هذه الدعوة، التي تتوافق مع ما يدعو إليه اليسار والخضر في فرنسا، تبدو على بعد سنوات ضوئية من النهج الذي تسير عليه الحكومة التي سارعت إلى إعلان حالة الطوارئ، وإرسال الجيش لحماية المواقع الحساسة في الإقليم، وما لا يقل عن ألف رجل من الشرطة والدرك بينهم فرق متخصصة بمكافحة الشغب.

صورة جوية لسيارات مصفحة تسعى لإعادة فتح الطريق الاستراتيجية المفضية إلى مطار العاصمة نوميا الأحد (رويترز)

وكتب وزير الداخلية على منصة «إكس»، ليل السبت إلى الأحد، إن «تعليمات التشدد قد أعطيت» للقوى الأمنية وللمفوض السامي لويس دو فرانك. وشدّد دارمانان على العمل على فتح الطريق الاستراتيجية الواصلة بين المطار والعاصمة نوميا، وهي مقفلة منذ الثلاثاء الماضي بسبب الحواجز العديدة التي أقيمت عليها، وغالبيتها من السيارات المحروقة.

وأكّد الوزير الفرنسي أنه «بفضل 700 عنصر من رجال الأمن، و350 إضافيين بينهم عسكريون ومن مجموعة التدخل للدرك الوطني ونظيرتها التابعة للشرطة، فإن العمليات ستتكاثر في الساعات المقبلة لفتح طريق المطار». وأفاد دارمانان بأن ما لا يقل عن 200 شخص تم توقيفهم، وأن العديد من المخازن الغذائية قد عاد ليفتح أبوابه.

وأفادت أوساط حكومية بأن ممثلي الدولة الفرنسية والقوى الأمنية يسعون لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية في الوقت الحاضر؛ هي: إعادة فتح طريق المطار بسرعة والسبيل إلى ذلك رفع العوائق والحواجز وفرض الأمن، واستعادة دورة التموين الغذائي والدوائي في أنحاء الأرخبيل، حيث هناك مواد وأدوية فُقدت من الأسواق وحيث الصفوف تطول أمام المخازن التي فتحت أبوابها، وثالثاً تمكين عمليات النقل الصحي بين الأرخبيل والخارج.

باريس تُغلّب المنطق الأمني

يوماً بعد يوم، يزداد القلق في البلدان المجاورة من تدهور الوضع في كاليدونيا الجديدة. والدليل على ذلك أن نيوزيلندا، الجارة القريبة، تسعى لإجلاء رعاياها. والأحد، طلبت من فرنسا الإذن لإرسال طائرات لإجلاء مواطنيها. وأعلن وزير الخارجية النيوزيلندي ونستون بيترز أن الطائرات «جاهزة للإقلاع، وننتظر إذن السلطات الفرنسية لمعرفة متى يمكن إجراء هذه الرحلات بأمان».

صورة للحواجز والعوائق التي وضعها المتظاهرون والتي تعمل القوى الأمنية على رفعها من الشوارع (أ.ف.ب)

ومنذ اندلاع أعمال العنف، حثت الدول المجاورة، بما فيها أستراليا، الحكومة الفرنسية على أن تُغلّب لغة الحوار على «الرد البوليسي»، داعية إياها كما قوى سياسية داخل فرنسا وخارجها، إلى تجميد أو سحب قانون التعديل الدستوري. وفي هذا السياق، ربط الرئيس الفرنسي بين «تفاهم» الكاليدونيين بين بعضهم بعضاً حول مستقبل الإقليم قبل نهاية شهر يونيو (حزيران)، وإلا سيطلب اجتماعاً مشتركاً لمجلس الشيوخ والنواب للتصويت جماعياً على مشروع القانون الذي وافق عليه المجلسان كل من جانبه، حتى يصبح فاعلاً بشكل نهائي.

تساؤلات حول مستقبل الإقليم

اليوم، تبدو الحكومة الفرنسية وممثلها في الأرخبيل غير جاهزين لخطوة من النوع المطلوب منها، بالنظر لما سيكون لها من تداعيات سياسية داخل البلاد، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على الانتخابات الأوروبية التي ستجرى في 27 بلداً أوروبياً.

طوابير من الناس في حي ماجنتا في العاصمة نوميا للتزود بحاجياتهم الغذائية بعد 6 ليال من العنف (أ.ف.ب)

وتخشى الحكومة، إن تساهلت مع مثيري الشغب، من اتهامها بالضعف والتخاذل، وعجزها عن فرض الأمن والنظام، خصوصاً من اليمين بجناحيه التقليدي والمتطرف. ويؤخذ على الرئيس الفرنسي أنه أوكل إلى رئيس الحكومة غبريال أتال، الذي يلزم نهجاً متشدداً إزاء التطورات القائمة في كاليدونيا الجديدة البعيدة 17 ألف كلم عن باريس، إدارة الملف المتفجر الذي عرف في تسعينات القرن الماضي اشتباكات وشبه حرب أهلية.

ويفتقر أتال للخبرة، وتؤكد مصادر سياسية في باريس أنه لم يزر أبداً الأرخبيل. ويفترض به أن يشرف على الملف بالتعاون مع وزير الداخلية.

وتتهم باريس، في كاليدونيا الجديدة أعضاء من «خلية تنسيق العمل الميداني» التابعة لجبهة «الكاناك»، بقيادة ما سماه المفوض السامي «التمرد».

رفوف فارغة في أحد المخازن بسبب إغلاق الطرقات (أ.ف.ب)​

وتؤكد المعلومات الواردة من نوميا أن حدة العنف تراجعت في الساعات الأخيرة. إلا أن الوضع ما زال بعيداً عن الرجوع إلى طبيعته المعتادة. وتدعو الأحزاب السياسية الممثلة لـ«الكاناك» إلى التهدئة، بينما تُمثّل «خلية التنسيق» الجناح المتطرف الداعي إلى تغيير الأمور، ولو باللجوء إلى الشارع والعنف. وفي الخارج، تتهم باريس بلسان وزير الداخلية أذربيجان بصب الزيت على النار، في حين يشير آخرون إلى دور صيني في ما يشهده الإقليم.

وتدور التكهنات حول ما سيرسو عليه وضع الإقليم في السنوات اللاحقة، بين من يريده جزءاً من فرنسا، بينما آخرون يدعون إلى منحه حكماً ذاتياً واسعاً في حين تغلب على «الكاناك» الرغبة في الاستقلال، أي الانفصال عن فرنسا.


وزير خارجية باكستان لـ«الشرق الأوسط»: جارتنا الشرقية تتغذى على طموحات الهيمنة

وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار
وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار
TT

وزير خارجية باكستان لـ«الشرق الأوسط»: جارتنا الشرقية تتغذى على طموحات الهيمنة

وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار
وزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار

تعد العلاقات السعودية الباكستانية متميزةً في جوانبها المختلفة، يتخللها الكثير من التنسيق في كافة القضايا، وهذه العلاقة عميقة ومتجذرة، كما وصفها وزير الخارجية الباكستاني، الذي قال إن الدعم الثابت من القيادة السعودية في تنمية وازدهار باكستان يلعب دوراً حتمياً في تعزيز الشراكة القوية بين الجانبين، كما أن السعودية تستضيف 28 في المائة من إجمالي الجالية المغتربة.

وتطرق محمد إسحاق دار، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إلى أهمية الاستثمارات السعودية وما تقوم به في تعزيز العلاقة، كما تحدث عن القواسم المشتركة ما بين بلاده والسعودية، والأولويات في تعزيز الاستقرار ومكافحة التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، موضحاً أن التفاعلات الأمنية السمة المميزة لعلاقاتنا التي تعززت أكثر في الآونة الأخيرة.

وزير خارجية باكستان محمد دار مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في لقاء سابق (الخارجية الباكستانية)

وعن الهند، الجارة الشرقية لباكستان، قال «إنها تتبنى عقليةً توسعيةً وتتغذى على طموحات الهيمنة في جنوب آسيا، ولديها مخططات عدوانية خاصة ضد باكستان، وهي تستخدم حشدها العسكري لتهديد الدول المجاورة والتسلط عليها»، معبراً عن قلق بلاده من زيادة واردات الهند من المعدات العسكرية من جميع المصادر.

وحول التطبيع مع إسرائيل، شدد دار على أنه لا يمكن لباكستان أن تعترف بإسرائيل ما لم يجرِ التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية مرضية للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن تطورات التصعيد الأخير تدل على عواقب مغامرة إسرائيل في المنطقة وانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي.

العلاقات مع السعودية

يؤكد دار أنه، وعبر التاريخ، أظهرت باكستان والسعودية دعماً لا يتزعزع لبعضهما البعض، وهو متجذر بعمق عبر القرب الجغرافي والروابط الدينية والثقافية، كما أن السعودية تستضيف أكبر عدد من المغتربين الباكستانيين، الذين يشكلون قرابة 28 في المائة من إجمالي جاليتنا المغتربة، إضافة إلى أن السعودية وباكستان تعملان على زيادة التجارة الثنائية، التي تجاوزت 2.5 مليار دولار، وإتمام صفقات الاستثمار، وقد أكد ولي العهد السعودي، من جديد، التزام المملكة بالتعجيل في تنفيذ الحزم الاستثمارية.

وزير الخارجية الباكستاني

ولفت وزير الخارجية إلى أن «التبادلات المتكررة والمستمرة بين وفود رجال الأعمال والقيادات المدنية والعسكرية بين بلدينا تؤكد على عمق هذه العلاقة الأخوية، فالعلاقات الاقتصادية والسياسية والدفاعية بين باكستان والسعودية قوية، وهما على الموجة نفسها فيما يتصل بالقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وشدد على أن «الدعم الثابت والالتزام الجازم من القيادة السعودية، فيما يتعلق بالتنمية والازدهار في باكستان، يلعبان دوراً حتمياً في تعزيز الشراكة القوية بين الجانبين»، «إننا نشهد مستوى غير مسبوق من التبادلات الثنائية، وكلي أمل في أن تكون الاجتماعات الحالية لرجال الأعمال الباكستانيين مع الوفد السعودي مثمرة، وأن تساعد باكستان على بلوغ إمكاناتها الاقتصادية الحقيقية».

مع وزير خارجية مصر في وقت سابق (الخارجية الباكستانية)

الاستثمارات السعودية

تلعب الاستثمارات السعودية دوراً محورياً في تعزيز العلاقة الأخوية، والحديث لدار، الذي قال إن بلاده لديها الرغبة في تحويلها إلى شراكة اقتصادية متبادلة المنفعة، خصوصاً وأن باكستان تمثل سوقاً جاذبةً للعالم بسبب إمكاناتها غير المستغلة، وتقدم فوائد ضخمة لشركائنا، ويعد «المجلس الخاص لتيسير الاستثمار» مثالاً جلياً في هذا الصدد، ومن جانب باكستان أكدنا للجانب السعودي أقصى قدر من الدعم والتسهيلات في تسريع وتيرة الاستثمارات المستقبلية للمملكة في باكستان.

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في لقاء سابق مع وزير الخارجية الباكستاني دار خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض (الخارجية الباكستانية)

الجانب الأمني

في هذا السياق، قال وزير الخارجية الباكستاني إن بلاده والسعودية تتشاطران الأولويات والأهداف نفسها في تعزيز الاستقرار ومكافحة التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، وعلى الصعيد الأمني، أجرى وفد رفيع المستوى من القوات المسلحة السعودية اجتماعات مع القيادة العسكرية في باكستان، بغية تعزيز التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال الدفاع، و«كانت تفاعلاتنا الأمنية السمة المميزة لعلاقاتنا التي تعززت أكثر في الآونة الأخيرة»، لافتاً إلى أن باكستان تريد زيادة تعزيز علاقاتنا وتحويلها إلى شراكة استراتيجية واقتصادية، و«نحن على ثقة بأن مستوى تعاوننا غير المسبوق سيكون مفيداً على نحو متبادل للجانبين من حيث تلبية المتطلبات الخاصة بكل منا في مجالات الأمن المادي والاقتصادي».

وزير الخارجية الباكستاني في إحدى المناسبات

غزة... والتنسيق

وعن التنسيق مع السعودية حول الأوضاع في غزة، قال دار إن باكستان والسعودية دعتا إلى وقف فوري لعدوان القوات الإسرائيلية، وأدان البلدان محاولات الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين الأبرياء، وعملا سوياً على مستوى منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي بهدف وقف فعال لإطلاق النار، واستمرار تقديم المساعدات إلى غزة، لافتاً إلى أن الدولتين تعتقدان أن المزيد من التصعيد يمكن أن يسفر عن تداعيات غير متوقعة على السلام الإقليمي والدولي، مؤكدين على إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للبقاء على حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، مع حق العودة للشعب الفلسطيني.

«منظمة شنغهاي»

وعن «منظمة شنغهاي» وأهدافها، قال وزير الخارجية إن الأهداف والمهام الرئيسية للمنظمة محددة في المادة الأولى من «ميثاق منظمة شنغهاي للتعاون»، وتتراوح بين تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء فيها وصون السلام والأمن والاستقرار في المنطقة من خلال المكافحة المشتركة لتهديدات الإرهاب والتطرف، والاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة، والجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وما إلى ذلك، كما أن المنظمة لديها نطاق واسع من التعاون فيما بين دولها الأعضاء في مجال التنمية الاقتصادية والازدهار، لا سيما من خلال تعزيز الاتصال، ولـ«منظمة شنغهاي للتعاون» آليات ذات صلة تمكن المنظمة من التصدي للتهديدات والتحديات الناشئة، فضلاً عن تعزيز التعاون بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وزير الخارجية دار خلال لقائه مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في القمة الإسلامية في بنجور (الخارجية الباكستانية)

وجهاً لوجه مع الهند

جمعت «منظمة شنغهاي» الدولية تحت قبتها باكستان والهند بكامل العضوية في 2017، ما دفع «الشرق الأوسط» لسؤال وزير الخارجية عن دور هذا التجمع في تخفيف حدة التوتر، فرد قائلاً: «تتيح منتديات منظمة شنغهاي للتعاون عدة فرص لقادة الدول الأعضاء وكبار مسؤوليها وخبرائها للاجتماع والتفاعل بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك، بيد أن منتديات المنظمة تهدف إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف بين دولها الأعضاء، ولا يتم بحث القضايا الثنائية».

وأضاف أن بلاده نظمت بصفتها الرئيس الحالي لمجلس رؤساء الحكومات، ثاني أعلى منتدى لـ«منظمة شنغهاي للتعاون»، عدة فعاليات للتعاون العملي، وشارك الممثلون الهنود، وممثلون من الدول الأعضاء الأخرى في «منظمة شنغهاي للتعاون»، في جميع تلك المناسبات التي نظمتها باكستان خلال الفترة 2023-2024.

طموحات الجارة الشرقية

قال وزير الخارجية الباكستاني إن «الجارة الشرقية لبلاده تتبنى عقلية توسعية، وتتغذى على طموحات الهيمنة في جنوب آسيا، لديها مخططات عدوانية، خصوصاً ضد باكستان، وهي تستخدم حشدها العسكري لتهديد الدول المجاورة والتسلط عليها، وإننا نشعر بالقلق إزاء زيادة واردات الهند من المعدات العسكرية من جميع المصادر، لأنها تزيد من عدم التوازن العسكري في المنطقة وتقوض الاستقرار الاستراتيجي».

التطبيع والقضية

يؤكد دار على أن بلاده تشعر بقلق عميق إزاء الوضع الراهن في غزة، ولا يمكن لباكستان أن تعترف بإسرائيل ما لم يتم التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية مرضية للشعب الفلسطيني، «إننا ندعم بثبات حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، لقد كانت سياسة باكستان في هذا الصدد متجذرة في رؤية القائد الأعظم».

العلاقات مع روسيا

«لقد عملت باكستان وروسيا سوياً من أجل تحقيق نمو إيجابي ومستدام لعلاقاتنا الثنائية، وقد أسفر النهج التدريجي لبناء الثقة مع روسيا عن نتائج طيبة»، كما يقول دار، الذي لفت إلى أن العلاقات الثنائية أصبحت تتسم بقدر أعظم من التفاهم والثقة، وهو أمر في المقام الأول من الأهمية، مضيفاً أن العلاقات مع روسيا تظل تشكل أولويةً مهمةً في أجندة سياستنا الخارجية، و«نعتزم إثراء تعاوننا الاقتصادي المستمر وزيادة تجارتنا مع روسيا زيادة كبيرة، التي تجاوزت في العام الماضي مليار دولار».

وقال إنه على قناعة بأن العلاقات القوية بين باكستان وروسيا لا تخدم مصالحنا الوطنية فحسب، وإنما تسهم أيضاً في الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي، «إن بلدينا يتعاونان على نطاق واسع في المحافل المتعددة الأطراف، وتتعاون باكستان وروسيا بشكل وثيق تحت إطار (منظمة شانغهاي للتعاون)، كما نرغب في إقامة شراكة طويلة الأجل ومتعددة الأبعاد مع الاتحاد الروسي».

وعن الضغوط الدولية على باكستان، شدد على أن الصداقة مع روسيا اليوم قائمة بذاتها، فهي ليست وليدة طوارئ جيوسياسية، ولا تتأثر بعلاقاتنا مع بلدان أخرى، وتظل روسيا لاعباً إقليمياً مهماً، «نريد العمل مع روسيا لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، وباكستان لا تواجه أي ضغوط من أي نوع في هذا الصدد، إن أهداف سياستنا الخارجية تتماشى مع مصالحنا الوطنية، وسوف نفعل كل ما هو في مصلحة شعوبنا».

العلاقات مع إيران

أكد الوزير أنه لا يوجد أي خلاف مع إيران، وتتمتع باكستان وإيران بعلاقات ودية تقوم على أساس العلاقات الثقافية والحضارية القوية، والدين المشترك، والاتصالات القوية بين الشعبين.

وأوضح أنه في حين يفرض الإرهاب تحديات مشتركة على باكستان وإيران، «فإنني لا أستطيع أن أصفه بأنه نزاع، وقد اتفق بلدانا على القضاء على التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية من خلال مقاربات تعاونية متبادلة ومشتركة، بما في ذلك من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية»، مشيراً إلى أن بلاده تبادلت في الآونة الاخيرة مع إيران ضباط الاتصال بهدف مباشرة التنسيق في مجال الأمن والحدود بين بلدينا.

وشدد على أن باكستان وإيران دولتان مسلمتان شقيقتان، لهما تاريخ من التعايش السلمي والتعاون المشترك، وتمتد حدودنا المشتركة لأكثر من 900 كيلومتر، وتتميز بأنها «حدود السلام»، و«أنا واثق من أن بلدينا سوف يتمكنان من استئصال خطر الإرهاب من مناطقنا الحدودية».

المناوشات الأخيرة

في هذا الجانب، قال الوزير الباكستاني: «لقد تجاوزنا أحداث يناير (كانون الثاني) 2024 بين باكستان وإيران، وقد استُعيدت علاقتنا بالكامل إثر زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان في يناير 2024»، موضحاً أنه عقب الزيارة اتخذت باكستان وإيران خطوات لمواصلة تحسين التعاون الأمني والتعاون في مجال الحدود والاستخبارات، هناك عدد من الآليات القائمة للتنسيق بشأن المسائل ذات الصلة بالأمن.

علاوة على ذلك، «كانت الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى باكستان مثمرةً للغاية، وقد كانت زيارة تاريخية زادت من تعزيز الروابط بين بلدينا، وتتطلع باكستان إلى علاقة قوية ومثمرة مع إيران».

التصعيد الإسرائيلي - الإيراني

تشدد باكستان على ضرورة بذل الجهود الدولية للحيلولة دون توسع الأعمال القتالية في المنطقة، ولوقف إطلاق النار في غزة، وفقاً لوزير خارجيتها الذي قال «إن تطورات التصعيد الأخير تدل على عواقب مغامرة إسرائيل في المنطقة وانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي، كما تؤكد على أن التداعيات الخطيرة في الحالات التي يعجز فيها مجلس الأمن الدولي عن الوفاء بمسؤولياته في الحفاظ على السلام والأمن، ومن الأهمية بمكان أن تستقر الأوضاع، وأن يُستعاد السلام»، مشدداً على أن باكستان تدعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.


تطور نظريات المؤامرة في باكستان

أحد «الرجال الذهبيين» لإسلام آباد عاصمة باكستان (نيويورك تايمز)
أحد «الرجال الذهبيين» لإسلام آباد عاصمة باكستان (نيويورك تايمز)
TT

تطور نظريات المؤامرة في باكستان

أحد «الرجال الذهبيين» لإسلام آباد عاصمة باكستان (نيويورك تايمز)
أحد «الرجال الذهبيين» لإسلام آباد عاصمة باكستان (نيويورك تايمز)

يشك الباكستانيون في أن أجهزة الاستخبارات الوطنية تقف وراء كل شيء تقريباً... حتى وراء فناني الشوارع الذين يعملون مقابل الحصول على بقشيش في إسلام آباد.

ظهر فنانو الشوارع لأول مرة منذ بضع سنوات على طول التقاطعات المزدحمة في إسلام آباد، والذين غالباً ما يظهرون وقد طليت أجسادهم بالكامل من الرأس إلى أخمص القدمين بطلاء ذهبي فاقع، ووقفوا ساكنين تماماً، متكئين على عصي لامعة ووضعوا قبعاتهم مفتوحة على الأرض، وغالباً ما تراهم مبتسمين أو يومئون برؤوسهم عندما يحصلون على بقشيش من المارة.

وربما في مكان آخر، قد يمر ظهور هؤلاء الممثلين الصامتين في الشوارع سعياً لكسب بضعة دولارات دون أن يلاحظه أحد، ولكن هذه هي باكستان، حيث لا تكون الأمور في ظل الدولة الأمنية بالبساطة التي تبدو عليها في كثير من الأحيان، ولذا؛ فإنه مع تزايد عدد هؤلاء الفنانين، زاد أيضاً الغموض المحيط بهم، فهل يمكن أن يكونوا مخبرين لوكالة الاستخبارات في البلاد؟ أو هل يعملون مراقبين لرجال السياسة الأقوياء؟ أو قد يكونون جواسيس لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)؟

يقول بعض السكان: إذا أمضيت وقتاً كافياً في إسلام آباد فسوف تكون قادراً على معرفة من يعمل في وكالات الاستخبارات (نيويورك تايمز)

ويقول حبيب كريم (26 عاماً)، وهو محامٍ من العاصمة الباكستانية، إسلام آباد: «في أي بلد آخر، إذا رأيت متسولاً فإنه سيكون من الواضح أنه بالفعل متسول». وأضاف: «لكن هنا، فإنك ترى متسولاً وتتساءل على الفور هل هو يعمل لصالحهم؟»، في إشارة إلى أجهزة الاستخبارات الباكستانية القوية.

واليوم، أُضيف «الرجال الذهبيون» في إسلام آباد إلى صفوف نظريات المؤامرة التي تنتشر وتزول وتتكرر كل يوم في جميع أنحاء المدينة، ففي باكستان، حيث تستطيع رؤية يد الأجهزة الأمنية في كل مكان، جرى تبني نظريات المؤامرة في الاتجاه السائد في البلاد لعقود من الزمن؛ مما أدى إلى إثارة الأمر في المحادثات بين الجميع، بدءاً من الباعة الجائلين وانتهاءً بالسياسيين.

فقد هيمن الشك على كل شيء لدرجة أن القصص الخيالية الجامحة باتت تنتشر بعد كل خبر تقريباً، ففي أعقاب الفيضانات الكارثية عام 2010، أكد الناس أنها نجمت عن تقنية تجعل وكالة الاستخبارات المركزية تتحكم في الطقس، كما زعم خبراء الإعلام أن «مركز أبحاث» أميركياً كان يقف وراء المحاولة الفاشلة لتفجير سيارة نفذها أميركي من أصل باكستاني في ميدان «تايمز سكوير» في مانهاتن، نيويورك، في ذلك العام، وأن زعيم تنظيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن كان يهودياً.

في حين اقتنع آخرون بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية هي التي دبرت محاولة اغتيال ملالا يوسفزاي، الناشطة في مجال تعليم الفتيات، في عام 2012، بعد أن نشرت إحدى الصحف المحلية تحقيقاً ساخراً أضاف إلى المؤامرة تفاصيل غريبة، (ذكرت الصحيفة لاحقاً أن القصة كانت بهدف السخرية من شغف البلاد بنظريات المؤامرة لتوضيح أنها كانت مجرد خيال).

ويُرجع البعض تبني باكستان للفكر التآمري إلى أباطرة المغول في القرنين السادس عشر والسابع عشر، الذين رسخت عهودهم الإسلام في جنوب آسيا وكانت مليئة بالمكائد داخل القصور الملكية، وفي العقود الأخيرة، ظهرت مفاهيم خيالية من الأساطير التي نُسجت حول الجيش الباكستاني وجهاز الاستخبارات الرئيسي، والقوى التي تبدو وكأنها ترى كل شيء وتعمل على توجيه سياسة البلاد من وراء الكواليس.

يقول أحد سكان العاصمة إسلام آباد: مع الاستقطاب الشديد الذي تشهده الأجواء السياسية أصبحت شكوكنا أكبر حول من يراقبنا أو يستمع إلينا

وفي مثل هذا المناخ، فإنه يمكن النظر إلى الجميع، بما في ذلك فنانو الشوارع، باعتبارهم أدوات محتملة للدولة.

وتقول أقصى بتول (24 عاماً)، التي كانت تجلس في مقهى في الهواء الطلق مع صديقتها شيزا كاجول (23 عاماً)، في أمسية ربيعية باردة في إسلام آباد: «بعض هؤلاء الرجال هم بالتأكيد تابعون للأجهزة الأمنية»، وتحركتا للوراء بعيداً عن طاولة بلاستيكية حمراء بينما كانتا تمسكان أكواباً من الشاي الحلو بالحليب.

عين مدرَّبة لرصد المخبرين

كما ذكرت الفتاتان أنه من خلال قضاء وقت كافٍ في المدينة، فإن المرء يمكنه تطوير عين مدربة لرصد المخبرين الذين يعملون لصالح جهاز الاستخبارات الباكستاني الأساسي، أو وكالة الاستخبارات الداخلية، أو أي وكالات استخبارات أخرى.

وتقول بتول إن لهؤلاء الرجال علامات مميزة، حيث يرتدون جميعاً قمصاناً وبناطيل غير رسمية، ولكنهم ينتعلون أحذية رسمية، كما أن أصفاد قمصانهم دائماً ما تكون مزررة، وملابسهم مكوية بعناية، وغالباً ما يضعون الهواتف على آذانهم ولكنهم لا يتحدثون فيها.

وأضافت: «هل رأيت الرجل الذي كان هنا للتو؟» كانت تشير إلى رجل اقترب من الطاولة التي كنت أجلس فيها مع الأصدقاء قبل دقائق قليلة، وكان الرجل يحمل معطفاً ملفوفاً فوق رأسه ويتذمر من بعض العملات المعدنية بيديه قبل أن يجلس على رصيف قريب، وقالت صديقتها شيزا: «نعم، نعم، ذلك الرجل، كان يرتدي زياً مختلفاً تماماً». وأضافت بتول: «لقد توجه مباشرة إلى طاولتك لأنك أجنبية» واتفقت كلتاهما على أن الرجل كان بالتأكيد من الاستخبارات الباكستانية.

على الجانب الآخر من إسلام آباد، وقف مشتاق أحمد (53 عاماً)، على جزيرة عشبية في تقاطع مزدحم، وكان يرتدي سترة من الجينز، وسروالاً من القماش، ويحمل عصا للمشي، ويرتدي قبعة مطلية باللون الذهبي، حتى وجهه ويداه كانت ملطخة بمكياج ذهبي ويرتدي نظارة شمس مزركشة بالألوان الخضراء والزرقاء والأرجواني الزاهي.

«طاغور الذهبي»

ويطلق مشتاق على نفسه اسم «طاغور إسلام آباد الذهبي»، في إشارة إلى ممثل كوميدي باكستاني شهير يُعرف باسم افتخار طاغور والذي يشبهه قليلاً، وأوضح مشتاق أن كل رجل ذهبي لديه مجموعة مختلفة من الأوضاع الخاصة به، ولكل منها اسمها الخاص، وهو، على سبيل المثال، يفضل تمديد كعبه الأيسر وأن تكون عصاه في وضع غير مستقر، وهي الوضعية التي يطلق عليها اسم «لندن ستايل».

وكان مشتاق يبيع المظلات على جانب الطريق، لكنه قرر أن يصبح «طاغور الذهبي» قبل ثلاث سنوات بعد أن سمع أن رجلاً ذهبياً آخر كان يكسب ما يصل إلى 8 آلاف روبية باكستانية (ما يقرب من 30 دولاراً) في اليوم، موهو ما كان أكثر من خمسة أضعاف مما كان يتحصل عليه مشتاق في ذلك الوقت.

لكنه يقول إن تلك الأموال قد تراجعت في الآونة الأخيرة مع تضاؤل ​​أهمية الرجال الذهبيين، وعندما سُئل عما إذا كان يود أن يزيد دخله اليومي بعمل جانبي صغير لصالح أجهزة الاستخبارات، أجاب على الفور: «لا، لا، لا».

ولدى سؤاله ما إذا كانت هناك أي فرصة للرجال الذهبيين الآخرين في المدينة لكسب بضعة دولارات إضافية بهذه الطريقة؟ صمت قليلاً ونقل عصاه بين يديه ثم هز كتفيه قائلاً: «ربما، إنها باكستان».

* خدمة (نيويورك تايمز)


«الأمم المتحدة» تحذر من وقوع «فظائع» جديدة في ميانمار

تحذير أممي من تصاعد أعمال العنف بولاية راخين في غرب ميانمار (أ.ب)
تحذير أممي من تصاعد أعمال العنف بولاية راخين في غرب ميانمار (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وقوع «فظائع» جديدة في ميانمار

تحذير أممي من تصاعد أعمال العنف بولاية راخين في غرب ميانمار (أ.ب)
تحذير أممي من تصاعد أعمال العنف بولاية راخين في غرب ميانمار (أ.ب)

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأحد، عن «قلقه العميق» إزاء تصاعد أعمال العنف بولاية راخين في غرب ميانمار، محذراً من وقوع مزيد من «الفظائع».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال تورك، في بيان، إنّه «مع تصاعد التوترات الطائفية بين عرقية راكين والروهينغا، وإذكاء نارها من قِبل الجيش، فإن هذه فترة حرجة حيث يصبح خطر وقوع مزيد من الجرائم الوحشية مرتفعاً بشكل خاص».

وأضاف أن المفوضية تسعى إلى «التحقق من صحة التقارير المتعلقة بانتهاكات جسيمة».

وتابع تورك: «أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بتجدد أعمال العنف وتدمير الممتلكات في بلدة بوثيدونغ (..) مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من الروهينغا».

وولاية راخين موطن لمئات الآلاف من الروهينغا الذين يعيش كثيرون منهم في مخيمات للنازحين بعد عقود من النزاع العِرقي.

وفي عام 2017، استهدفت حملة عسكرية هذه الأقلية ذات الأغلبية المسلمة.

واندلعت اشتباكات جديدة في الولاية منذ أن هاجم متمردو «جيش أراكان» قوات الأمن، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مُنهين وقف إطلاق نار جرى احترامه إلى حد كبير منذ انقلاب المجلس العسكري في عام 2021.

ودعا تورك، في «نداء مباشر للجيش في ميانمار وجيش أراكان إلى وقف القتال وحماية المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق».

ودعا أيضاً بنغلاديش إلى أن «توفر مرة أخرى الحماية للأشخاص المستضعفين الذين يبحثون عن الأمان»، بينما عزّزت الأمن على طول حدودها مع ميانمار؛ تخوفاً من تدفق جديد للروهينغا الذين يفرون من القتال.

وتستضيف بنغلاديش نحو مليون من الروهينغا فرّ كثيرون منهم من الحملة العسكرية التي شنتها ميانمار في 2017 ضدّ الروهينغا.


مقتل 6 أشخاص بهجوم على سياح أجانب في باميان

مقتل 6 أشخاص بهجوم على سياح أجانب في باميان
TT

مقتل 6 أشخاص بهجوم على سياح أجانب في باميان

مقتل 6 أشخاص بهجوم على سياح أجانب في باميان

نُقلت جثث 3 أفغان و3 سياح إسبان، إضافة إلى مصابين آخرين، إلى العاصمة كابل، وفق ما أعلنت سلطات حكومة «طالبان»، السبت، غداة تعرّضهم لإطلاق نار دامٍ في باميان بوسط البلاد.

وتُعدّ باميان الواقعة على مسافة نحو 180 كيلومتراً من كابل، والتي فجّرت فيها «طالبان» تماثيل بوذا في عام 2001، الوجهةَ السياحيةَ الأولى في أفغانستان.

استنفار أمني عند مدخل الطريق المؤدية إلى أنقاض تمثال بوذا المَبْنِيّ من 1500 عام في باميان بأفغانستان في 18 مايو 2024... قتل 3 مواطنين إسبان في هجوم مسلح (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية عبد المتين قاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الضحايا كانوا يتجولون في بازار المدينة الجبلية عندما تعرّضوا لإطلاق نار، الجمعة.

ووصفت آن - فرنس بريل التي كانت تشارك في جولة سياحية منظمة، لحظات الرعب عندما اقترب مسلح من سيارات المجموعة أثناء سيرها وفتح النار.

وقالت من دبي، حيث هبطت طائرتها، السبت، بعد إجلائها من كابل: «كانت هناك دماء في كل مكان». وأضافت: «هناك شيء واحد مؤكد» وهو أن المهاجم «كان موجوداً هناك من أجل قتل الأجانب».

يصطف الزائرون عند مدخل الطريق المؤدية إلى أنقاض تمثال بوذا المَبْنِيّ من 1500 عام في باميان بأفغانستان في 18 مايو 2024... قتل 3 مواطنين إسبان في هجوم بباميان عاصمة المقاطعة التي تحمل الاسم نفسه في وسط البلاد (إ.ب.أ)

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، السبت، أن 3 من مواطنيه قُتلوا، وهم «ضمن مجموعة من 6 إسبان تأثروا بهذا الهجوم»، مشيراً إلى أن أحد الإسبان أصيب بجروح، وخضع لجراحة في العاصمة الأفغانية.

وقال قاني، السبت، إن «المعلومات الجديدة تشير إلى أن 3 مواطنين أفغان قُتلوا في الهجوم أحدهم كان مجاهداً (في طالبان)، بينما كان اثنان منهم مدنيين».

وكان قاني قد أفاد، الجمعة، بمقتل أفغاني و3 أجانب، وإصابة 4 أجانب و3 أفغان في إطلاق نار في باميان، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه، وأوضح أن الأجانب «كانوا سياحاً».

وأفاد المتحدث باسم «الداخلية الأفغانية» بأنه «من بين المصابين الثمانية، ثمة مُسنّة أجنبية في حال غير مستقرة»، مشيراً إلى وجود «نساء بين القتلى والجرحى»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بهذا الشأن. ويتحدر الجرحى من النرويج وأستراليا وليتوانيا وإسبانيا، وفق مصادر طبية. وأوضح قاني أن «كل الجثث نُقلت إلى كابل، وهي موجودة حالياً في قسم الطب الشرعي».

ومن جهته، أشار وزير الخارجية الإسباني في تصريحات لقناة «تي في إي» العامة إلى أن جثامين مواطنيه الثلاثة «ستعاد بالتأكيد إلى إسبانيا، الأحد».

رجل أفغاني يعمل أمام أنقاض تمثال بوذا الذي عمره 1500 عام في باميان بأفغانستان في 2 مارس 2023 (رويترز)

توقيف مشتبه بهم

ويُرجَّح أن الهجوم الذي وقع، الجمعة، هو الأول الذي يطول سياحاً أجانب منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في صيف عام 2021، إثر انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة.

وأكد قاني، السبت، أن «7 مُشْتَبَهٍ بهم أوقِفوا، بينهم شخص أصيب»، مشيراً إلى أن «التحقيق متواصل، والإمارة الإسلامية تنظر في هذه القضية بجدية».

ولم يحدد المتحدث ما إذا كان إطلاق النار قد نفّذه شخص واحد أو أكثر.

كما لم يستبعد الوزير الإسباني ألباريس بدوره وجود أكثر من مهاجم عندما كانت مجموعة السياح الإسبان «تتبضع في سوق بوادي باميان».

ونقل الوزير عن رواية أحد الشهود أن «مسلحاً ظهر في المكان، وخرج مما وُصف بأنه زقاق، ثم قام هذا الشخص بإطلاق النار؛ ما تسبب بحال من الفوضى».

وتابع في تصريحاته لقناة «تي في إي»: «بعد ذلك، يُحتمل أن يكون هناك أشخاص آخرون قد أطلقوا الرصاص»، مشيراً إلى أن أسلوب التنفيذ يؤشر إلى وجود «هجوم»، لكنه امتنع عن إطلاق تكهنات إضافية بشأن الحادث.

وأكد ألباريس أن مدريد «تعمل عبر وحدة الطوارئ القنصلية لتوضيح كل الملابسات، ولمساعدة الأشخاص المتضررين، والتواصل مع عائلاتهم».

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، عن «صدمته» جراء «اغتيال» هؤلاء السياح، مؤكداً أنه «يتابع الوضع من قرب».

وتعد باميان المعروفة ببحيراتها وجبالها، أبرز المناطق السياحية في أفغانستان، وتنتمي غالبية سكانها إلى طائفة الهزارة الشيعية التي كثيراً ما استهدفها تنظيم «داعش» بهجمات وتفجيرات دامية.

وشجبت سلطات «طالبان» هجوم الجمعة.

وقال قاني: «تدين الإمارة بشدّة هذه الجريمة، وتعرب عن أسفها العميق لعائلات الضحايا، وتؤكد أنها ستعثر على كلّ المجرمين وستعاقبهم».

وندرت الهجمات الدامية ضد أجانب في أفغانستان منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في منتصف أغسطس (آب) 2021، ويخشى أن يؤثر الهجوم سلباً في السياحة بأفغانستان التي استقبلت خلال العام الماضي 5200 شخص، بزيادة سنوية قدرها 120 في المائة.

وتأمل سلطات كابل في تعزيز هذا القطاع في بلاد تعدّ من الأكثر فقراً في العالم، وتعاني نقصاً في البنى التحتية والمواقع الثقافية بسبب الدمار والنهب اللذين لحقا بها بسبب الحروب المتواصلة على مدى عقود.

ويسهم حسن ضيافة الأفغان وجمال الطبيعة في البلاد بجذب مجموعات من السياح.

وذكرت وزارة الداخلية لدى حكومة «طالبان» أن هجوماً بالرصاص في إقليم باميان وسط أفغانستان، الجمعة، أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 7 آخرين. وأدان المتحدث باسم الوزارة، عبد المتين قاني الهجوم في بيان، مشيراً إلى أن هناك 3 قتلى أجانب، ومن بين المصابين السبعة، هناك 4 أشخاص يحملون جوازات سفر أجنبية، ولم يحدد جنسياتهم.

لكن السلطات الإسبانية ذكرت أن مواطنين تابعين لها كانوا من بين القتلى، ووصفتهم بأنهم سياح، وقُتل مواطن أفغاني أيضاً. واحتجزت السلطات 4 أشخاص مشتبه بهم فيما يتعلق بإطلاق النار. وأدانت حكومة «طالبان» والاتحاد الأوروبي والحكومة الإسبانية الهجوم. وتعهدت «طالبان» بالقبض على منفذي الهجوم ومعاقبتهم. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها حتى الآن عن إطلاق النار.


66 قتيلاً في فيضانات جديدة بأفغانستان

منزل مدمر نتيجة فيضانات شديدة في ولاية غور في أفغانستان (أ.ب)
منزل مدمر نتيجة فيضانات شديدة في ولاية غور في أفغانستان (أ.ب)
TT

66 قتيلاً في فيضانات جديدة بأفغانستان

منزل مدمر نتيجة فيضانات شديدة في ولاية غور في أفغانستان (أ.ب)
منزل مدمر نتيجة فيضانات شديدة في ولاية غور في أفغانستان (أ.ب)

قُتل 66 شخصا جراء فيضانات جديدة في ولاية فارياب في شمال أفغانستان التي تواجه سلسلة من الفيضانات، حسبما أعلن متحدث باسم الولاية، الأحد.

وأعلن عصمت الله مرادي في مقطع فيديو نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن أمطاراً غزيرة هطلت مساء السبت في مناطق عديدة «أدت إلى مقتل 66 شخصاً في فارياب».

رجال يجمعون أغراضهم أمام منزل تعرّض للتدمير نتيجة فيضانات شديدة في ولاية غور في أفغانستان (أ.ب)

وقال: «أصيب خمسة أشخاص بجروح، وفُقد ثمانية آخرون، وتضرر أكثر من 1500 منزل».

وفي ولاية غور (غرب)، أدّت فيضانات تسبّبت بها أمطار غزيرة الجمعة إلى مقتل 55 شخصاً، بحسب حصيلة رسمية أولية، في حين دُمّر أكثر من 3000 منزل.

رجل أفغاني يجلس أمام منزله الذي تضرر جراء فيضانات شديدة في ولاية غور في أفغانستان (أ.ب)

وشهدت ولاية بغلان (شمال) في 10 مايو (أيار) فيضانات مفاجئة ومدمّرة أدّت إلى مقتل 300 شخص على الأقل، وفقدان عدد كبير من الأشخاص.

وتشهد أفغانستان المعرّضة بشدة لتغيّر المناخ، ربيعاً ممطراً بشكل غير عادي، بعد شتاء جاف بنحو استثنائي.


3 أفغان و3 سياح إسبان ضحايا إطلاق نار في أفغانستان

نقطة أمنية في باميان (إ.ب.أ)
نقطة أمنية في باميان (إ.ب.أ)
TT

3 أفغان و3 سياح إسبان ضحايا إطلاق نار في أفغانستان

نقطة أمنية في باميان (إ.ب.أ)
نقطة أمنية في باميان (إ.ب.أ)

نُقلت جثث 3 أفغان و3 سياح إسبان، إضافة إلى مصابين آخرين، إلى العاصمة كابل، وفق ما أعلنت سلطات حكومة «طالبان»، السبت، غداة تعرّضهم لإطلاق نار في باميان بوسط البلاد.

وتُعدّ باميان الواقعة على مسافة نحو 180 كيلومتراً من كابل، وحيث فجّرت «طالبان» تماثيل بوذا في عام 2001، الوجهة السياحية الأولى في أفغانستان. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية عبد المتين قاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الضحايا كانوا يتجولون في بازار المدينة الجبلية عندما تعرّضوا لإطلاق نار، الجمعة.

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، السبت، أن 3 من مواطنيه قُتلوا، وهم «ضمن مجموعة من 6 إسبان تأثروا بهذا الهجوم»، مشيراً إلى أن أحد الإسبان أصيب بجروح، وخضع لجراحة في العاصمة الأفغانية.

وقال قاني، السبت، إن «المعلومات الجديدة تشير إلى أن 3 مواطنين أفغان قُتلوا في الهجوم، أحدهم كان مجاهدًا في (طالبان)، بينما كان اثنان منهم مدنيين». وكان قاني قد أفاد، الجمعة، بمقتل أفغاني و3 أجانب، وإصابة 4 أجانب و3 أفغان في إطلاق نار في باميان، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه. وأوضح أن الأجانب «كانوا سياحاً».

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية بأنه «من بين المصابين الثمانية، مسنّة أجنبية في حال غير مستقرة»، مشيراً إلى وجود «نساء بين القتلى والجرحى»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.

وينحدر الجرحى من النرويج وأستراليا وليتوانيا وإسبانيا، وفق مصادر طبية. وأوضح قاني، السبت، أن «كل الجثث نقلت إلى كابل، وتوجد حالياً في قسم الطب الشرعي». ومن جهته، أشار وزير الخارجية الإسباني في تصريحات إلى قناة «تي في إي» العامة إلى أن جثامين مواطنيه الثلاثة «ستعاد بالتأكيد إلى إسبانيا، الأحد».

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (أ.ف.ب)

توقيفات

ويرجح أن الهجوم الذي وقع، الجمعة، هو الأول الذي يطول سياحاً أجانب منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في صيف عام 2021، إثر انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة. وأكد قاني، السبت، أن «7 مشتبهاً بهم جرى توقيفهم، بينهم شخص أصيب»، مشيراً إلى أن «التحقيق متواصل، والإمارة الإسلامية تنظر في هذه القضية بجدية».

ولم يحدد المتحدث ما إذا كان إطلاق النار قد نفّذه شخص واحد أو أكثر. كما لم يستبعد الوزير الإسباني ألباريس بدوره وجود أكثر من مهاجم عندما كانت مجموعة السياح الإسبان «تقوم بالتبضع في سوق بوادي باميان».

ونقل الوزير عن رواية أحد الشهود أن «مسلحاً ظهر في المكان، وخرج مما وصف بأنه زقاق، وقد قام هذا الشخص بإطلاق النار؛ ما تَسَبَّبَ في حال من الفوضى». وتابع في تصريحاته لقناة «تي في إي»: «بعد ذلك، من المحتمل أن يكون أشخاص آخرون قد أطلقوا الرصاص»، مشيراً إلى أن أسلوب التنفيذ يؤشر إلى وجود «هجوم»، لكنه امتنع عن إطلاق تكهنات إضافية بشأن الحادث. وأكد أن مدريد «تعمل عبر وحدة الطوارئ القنصلية، لتوضيح كل الملابسات، لمساعدة الأشخاص المتضررين والتواصل مع عائلاتهم».

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، عن «صدمته» جراء «اغتيال» هؤلاء السياح، مؤكداً أنه يقوم «بمتابعة الوضع من قرب».

وتعد باميان المعروفة ببحيراتها وجبالها أبرز المناطق السياحية في أفغانستان. وتنتمي غالبية سكانها إلى طائفة الهزارة الشيعية التي كثيراً ما استهدفها تنظيم الدولة الإسلامية بهجمات وتفجيرات دامية.

ويُخشى أن يؤثر الهجوم سلباً في السياحة بأفغانستان التي استقبلت خلال العام الماضي 5200 شخص، بزيادة سنوية نسبتها 120 في المائة. وتأمل سلطات كابل في تعزيز هذا القطاع في بلاد تعدّ من الأكثر فقراً بالعالم، وتعاني نقصاً في البنى التحتية والمواقع الثقافية بسبب الدمار والنهب اللذين لحقا بها في ظل الحروب المتواصلة على مدى عقود.


50 قتيلاً في فيضانات جديدة ضربت أفغانستان

منظر لمنطقة متضررة من الفيضانات في ولاية غور بأفغانستان (إ.ب.أ)
منظر لمنطقة متضررة من الفيضانات في ولاية غور بأفغانستان (إ.ب.أ)
TT

50 قتيلاً في فيضانات جديدة ضربت أفغانستان

منظر لمنطقة متضررة من الفيضانات في ولاية غور بأفغانستان (إ.ب.أ)
منظر لمنطقة متضررة من الفيضانات في ولاية غور بأفغانستان (إ.ب.أ)

قُتل 50 شخصاً على الأقل جراء فيضانات في غرب أفغانستان، وفق ما أعلنت الشرطة الإقليمية، اليوم (السبت)، بعد أسبوع من مقتل المئات في ظروف مماثلة بشمال البلاد.

وقال المتحدث باسم الشرطة في ولاية غور، عبد الرحمن بدري: «أودت الفيضانات، الجمعة، بـ50 شخصاً من سكان ولاية غور، ولا يزال آخرون مفقودين».

وأشار إلى أن الفيضانات دمّرت 2000 مسكن، وألحقت أضراراً بآلاف غيرها، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «أدت هذه الفيضانات الرهيبة الى نفوق آلاف من رؤوس الماشية... دمّرت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية ومئات الجسور والقنوات، وقضت على آلاف من الأشجار».

وأدى ذلك إلى إغلاق كثير من الطرق المؤدية إلى الولاية وفي داخلها.

وقال المسؤول عن إدارة الكوارث في الولاية، عبيد الله موراديان، إن الوضع فيها بلغ مستوى «الطوارئ»، مشيراً إلى أن الفيضانات شملت كثيراً من مناطق الولاية، بما فيها عاصمتها جغجران، حيث «غمر الطين الشوارع».

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن الوضع «مثير فعلاً للقلق»، مؤكداً أن المتضررين من الفيضانات هم في حاجة إلى المأوى والغذاء والمياه.

أمطار أكثر من المعتاد

هذه الفيضانات هي الأحدث في سلسلة من الكوارث المناخية التي ضربت أفغانستان في الأسابيع الماضية.

ولقي أكثر من 300 شخص حتفهم الأسبوع الماضي، جراء فيضانات مدمّرة أصابت على وجه الخصوص ولاية بغلان، بحسب برنامج الأغذية العالمي ومسؤولين في حكومة حركة «طالبان» الممسكة بالسلطة.

وأشارت «الأمم المتحدة» والسلطات المحلية إلى أن انقطاع الطرق جراء الطين والوحول أعاق جهود الإنقاذ، وحذّرتا من أن الحصيلة قد ترتفع.

وقال الخبير في إدارة الموارد المائية، محمد عاصم ميار، إن أفغانستان «المعرضة بشكل استثنائي لأضرار الفيضانات» شهدت كمية متساقطات تفوق المعتاد خلال فصل الربيع الحالي.

وأوضحت السلطات أن الفيضانات المباغتة وغيرها من الفيضانات أدت إلى مقتل نحو 100 شخص في 10 ولايات أفغانية بين منتصف أبريل (نيسان) ومطلع مايو (أيار).

كما غمرت المياه مساحات زراعية مترامية في بلد يعتمد 80 في المائة من سكانه، البالغ عددهم أكثر من 40 مليون نسمة، على هذا القطاع لتوفير معيشتهم.

وشهدت أفغانستان شتاء جافاً نسبياً، وتعاني من اضطرابات مناخية.

ويؤكد خبراء أنّ البلد الذي عانى من النزاعات خلال 4 عقود، هو من بين أفقر البلدان في العالم وأقلها استعداداً لمواجهة عواقب تغيّر المناخ.

وفي حين يعتمد ملايين الأفغان على المساعدات الغذائية، تنطوي مسألة إعادة الإعمار في البلاد على تحديات كبرى. إذ بعد 6 أشهر ونيّف على زلازل ضربت غرب البلاد لا تزال آلاف العائلات بانتظار منازل بديلة ومدارس وبنى تحتية.


رئيس الفلبين: سندافع بقوة عن حقوقنا في بحر الصين الجنوبي

الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية الفلبينية (صفحته على «فيسبوك»)
الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية الفلبينية (صفحته على «فيسبوك»)
TT

رئيس الفلبين: سندافع بقوة عن حقوقنا في بحر الصين الجنوبي

الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية الفلبينية (صفحته على «فيسبوك»)
الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية الفلبينية (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، السبت، أن بلاده «ستدافع بقوة عما يعود لها» مع تصاعد النزاع البحري بين بكين ومانيلا في بحر الصين الجنوبي.

وقال الرئيس الفلبيني، خلال كلمة ألقاها في حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية الفلبينية، إن بلاده تواجه «تجاهلاً صارخاً للمبادئ المعمول بها دولياً».

وطلب ماركوس، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية»، من الضباط الجدد «ضمان أمن مواطنينا في منازلهم وأمن أراضينا ودفاعاتنا» في مواجهة «المتسللين الذين لا يحترمون وحدة أراضينا» في خطاب لم يذكر فيه الصين صراحة.

وتتكرر المناوشات بين قوارب البلدين في بحر الصين الجنوبي. وتطالب بكين بالسيادة على القطاع البحري الاستراتيجي بأكمله، متجاهلة مطالب الفلبين ودول أخرى، وكذلك لقرار دولي يفيد بأن مطالبها لا أساس قانونياً لها.

ووقع الحادث الأخير في 30 أبريل (نيسان)، قرب شعاب سكاربورو شول المرجانية الواقعة على مسافة 240 كيلومتراً غرب ساحل الفلبين و900 كيلومتر جنوب شرقي جزيرة هاينان الصينية.

سفن خفر السواحل الصينية تطلق خراطيم المياه باتجاه سفينة إعادة الإمداد الفلبينية التي كانت في طريقها إلى بحر الصين الجنوبي (رويترز)

واتهمت الفلبين خفر السواحل الصيني باستخدام خراطيم المياه ضد قاربين فلبينيين ومنع الوصول إلى الشعاب المرجانية المتنازع عليها، بينما أكدت بكين من جانبها أنها «صدت» القاربين.

وعدلت قافلة زوارق فلبينية تحمل الوقود والغذاء للصيادين عن الإبحار قرب الشعاب المرجانية، الخميس، حسبما أعلن المنظمون بعد 10 أيام على مناورات عسكرية أميركية - فلبينية ضد «الغزو» في بحر الصين.

لقطة من فيديو لجيش الفلبين تُظهر استخدام سفينة صينية مدافع المياه ضد زورق فلبيني (أ.ف.ب)

وقال ماركوس إن سلوك الفلبين «سيستند دائماً إلى القانون وإلى مسؤوليتنا كعضو ملتزم بالقواعد في مجتمع الأمم». وأضاف أن مانيلا لن ترد بالمثل على استخدام خراطيم المياه ضد زوارقها.