«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير قندهار... وارتفاع حصيلة الاعتداء الانتحاري إلى 20 قتيلاً

وقع الهجوم أمام أحد البنوك في المدينة الكبرى جنوب أفغانستان

قال مسؤول إقليمي إن تفجيراً انتحارياً أسفر عن مقتل أشخاص عدة وإصابة 12 آخرين في مدينة قندهار الأفغانية معقل سلطات «طالبان» التي تحكم البلاد (أ.ف.ب)
قال مسؤول إقليمي إن تفجيراً انتحارياً أسفر عن مقتل أشخاص عدة وإصابة 12 آخرين في مدينة قندهار الأفغانية معقل سلطات «طالبان» التي تحكم البلاد (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير قندهار... وارتفاع حصيلة الاعتداء الانتحاري إلى 20 قتيلاً

قال مسؤول إقليمي إن تفجيراً انتحارياً أسفر عن مقتل أشخاص عدة وإصابة 12 آخرين في مدينة قندهار الأفغانية معقل سلطات «طالبان» التي تحكم البلاد (أ.ف.ب)
قال مسؤول إقليمي إن تفجيراً انتحارياً أسفر عن مقتل أشخاص عدة وإصابة 12 آخرين في مدينة قندهار الأفغانية معقل سلطات «طالبان» التي تحكم البلاد (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» المتشدد، في بيان نشره عبر «تلغرام»، مسؤوليته عن هجوم في مدينة قندهار الأفغانية، في حين ذكر مصدر طبي أن حصيلة القتلى بلغت 20 قتيلاً.

ووقع الهجوم صباح أمس الخميس أمام أحد البنوك في المدينة الكبرى جنوب أفغانستان معقل حركة «طالبان».

وأفادت مصادر بأن الانفجار وقع عند نحو الساعة التاسعة صباحاً عند مفترق طرق يقع بالقرب من فرع تابع لـ«بنك كابل» في المنطقة الأولى بمدينة قندهار. وتم نقل قتلى وجرحى الحادث إلى مستشفى «ميرويس» الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة، بحسب ما ورد في بعض التقارير الإعلامية. ولم يتسنَّ حتى الآن التأكد بصورة رسمية من حجم الخسائر البشرية جراء الانفجار، إلا أن بعض وسائل الإعلام أفادت بسقوط العشرات.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، عبد المتين قانع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بحسب المعلومات الأولية فإن الهجوم ارتكبه تنظيم (داعش)».

وأضاف قانع أن «الوزارة تأخذ هذا الاعتداء على محمل الجد. وسيتم التعرف على المجرمين وتقديمهم إلى العدالة» مؤكداً أن عدد الضحايا لم يرتفع مقارنة بالإعلان الأولي.

لكن مصدراً طبياً أفاد، مساءً، «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن حصيلة الضحايا أعلى بكثير.

وأعلن المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «مستشفى ميرويس استقبل صباحاً 20 جثة بعد الانفجار».

وقال مدير الإعلام والثقافة في ولاية قندهار إنعام الله سمنغاني، صباحاً إن «الضحايا من المدنيين»، مضيفاً أن الهجوم استهدف أشخاصاً جاءوا لقبض رواتبهم في هذا البنك في قندهار، المعقل التاريخي لـ«طالبان».

ويعيش الأمير هبة الله أخوند زاده، القائد الأعلى لـ«طالبان»، في عزلة في قندهار، بينما مقر الحكومة في كابل.

ووقع الهجوم في الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (03.30 ت.غ) في وسط المدينة خلال شهر رمضان.

يشار إلى أن «تنظيم داعش - ولاية خراسان» كان أعلن مسؤوليته عن عدد من الهجمات التي وقعت مؤخراً، من بينها تفجير انتحاري بين مصلين استهدف الأسبوع الماضي مسجداً للشيعة أيضاً في ولاية قندوز، وأودى بحياة نحو 100 شخص، في محاولة يبدو أن الهدف منها تأجيج الكراهيات الطائفية وتقويض الحكم.

أحد القتلى (خليل أحمد)، الرجل الأربعيني وله 8 أطفال، ذهب إلى البنك للحصول على راتبه، حسبما قال قريب له خلال تشييعه مساء الخميس.

وقال محمد شفيق سراج، بينما كانت الأسرة حول الجثمان الذي لُفّ في كفن: «كان رجلاً عادياً، كان يعمل دهاناً».

وأدانت «رابطة العالم الإسلامي» بأشدّ العبارات التفجيرَ الإرهابيَّ الذي وقع في إقليم قندهار جنوب أفغانستان، وتسبَّب في مقتل وإصابة العشرات. جاء ذلك في بيانٍ للأمانة العامة للرابطة جدَّدتْ فيه التأكيدَ على موقِف الرَّابطة الرَّافض والمُدِين للعنف والإرهاب والتطرُّف بكافَّة صُوَرِه ومسبِّباتِه.

وأعربتْ، «باسم مجامِعها وهيئاتها ومجالسها العالمية، عن التضامُن التامِّ مع أفغانستان وشعبِها العزيز في مُواجهة كلِّ ما يُهدِّد أمنَ أفغانستان واستقرارَها وسلامةَ شعبها، مقدِّمةً خالصَ العزاء والمواساة لذوي الضحايا والمصابين، ولعموم الشعب الأفغاني، سائلين المولى سبحانَه أن يتغمَّد المتوفَّين بواسع رحمته، وأن يمُنَّ على المصابين بالشِّفاء العاجل».

وقال سمنغاني «عادة ما يتجمع مواطنونا هناك لتحصيل رواتبهم»، مؤكداً أن «الضحايا من المدنيين».

فرضت سلطات طالبان طوقا أمنيا حول المنطقة خارج المصرف ولم تسمح للصحافيين بالاقتراب.

لكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية رأى ضحايا بدوا وكأنهم إما فقدوا وعيهم أو لقوا حتفهم يحمّلون على متن سيارات إسعاف بعد الانفجار.

وعملت فرق الإطفاء وعناصر الأمن على تنظيف الموقع حيث شوهدت دماء وقطع ملابس وأحذية متناثرة على الأرض.

وتراجعت الهجمات والتفجيرات في أفغانستان بشكل ملحوظ منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في صيف العام 2021 وانسحاب القوات الأجنبية وسقوط الحكومة المدعومة من واشنطن. إلا أن بعض المجموعات المسلحة، وأبرزها الفرع المحلي لتنظيم «داعش»، لا تزال تشكّل تهديداً. وبعد الانفجار قامت سلطات «طالبان» بتطويق المنطقة بسرعة ومنعت الصحافيين من الاقتراب، كما تفعل عادة في كل مرة يقع فيها هجوم.

وقالت مستشفيات في قندهار إنها تلقت أوامر بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام.

وسرعان ما قام عناصر الأمن والإطفاء برفع الأنقاض من موقع الهجوم حيث ظهرت آثار دماء وملابس وأحذية وحطام. وتراجع عدد التفجيرات والهجمات الانتحارية في أفغانستان بشكل ملحوظ منذ استعادت طالبان السلطة في أغسطس آب 2021 وساد الأمن بشكل نسبي.

مع ذلك، لا يزال عدد من الجماعات المسلحة مثل تنظيم «داعش» يشكّل تهديداً.

وفي أفغانستان، يستهدف تنظيم «داعش» بشكل رئيسي أفراد أقلية الهزارة الشيعية.

تم الإبلاغ عن العديد من الانفجارات في أفغانستان منذ بداية شهر رمضان قبل أسبوعين. لكن السلطات الأفغانية لم تؤكد سوى عدد قليل منها.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا  قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

تعد نيجيريا أكبر ديمقراطية في أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مائتي مليون نسمة، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ظلام حالك في جنوب برلين التي تعاني من انقطاع الكهرباء بعد إحراق الكابلات (إ.ب.أ)

مخاوف من عودة «إرهاب اليسار المتطرف» إلى ألمانيا بعد تبني «البركان» إحراق كابلات الكهرباء

عاد الحديث في ألمانيا عن «إرهاب اليسار المتطرف» بعد 5 عقود، إثر تعرض كابلات كهرباء للإحراق عمداً؛ ما أغرق 45 ألف منزل ببرلين في «السواد».

راغدة بهنام (برلين)

سريلانكا تطلب مساعدة الصين لترميم منشآتها المتضررة بفعل الإعصار «ديتواه»

سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا تطلب مساعدة الصين لترميم منشآتها المتضررة بفعل الإعصار «ديتواه»

سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

طلبت سريلانكا مساعدة مالية من الصين لإعمار منشآتها الأساسية التي دمّرت في نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب الإعصار «ديتواه» الذي أودى بحياة 641 شخصاً على الأقلّ، حسبما أعلن وزير خارجيتها، الاثنين.

وقال فيجيثا هيراث، بعد لقاء مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة كولومبو: «التمستُ مساعدة الحكومة الصينية في مجال البنى التحتية، خصوصاً من أجل إعادة تشييد الطرقات والسكك الحديد والجسور المتضرّرة».

منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

وأكّد له نظيره الصيني أنه «سيتدخّل شخصياً» لحلحلة هذه المسألة، حسبما كشف فيجيثا هيراث، في بيان.

تسبّب إعصار ديتواه الذي عصف بسريلانكا في نوفمبر، في فيضانات وانهيارات للتربة أدّت إلى نزوح 2.3 مليون شخص، أي نحو 10 في المائة من إجمالي سكان الجزيرة.

وقدّر البنك الدولي الخسائر التي أصابت البنى التحتية والمباني والحقول الزراعية بنحو 4.1 مليار دولار على الأقلّ.

والشهر الماضي، التزمت الهند التي تزاحم الصين على النفوذ في آسيا، بتقديم مساعدة لسريلانكا على شكل قروض تبلغ قيمتها الإجمالية 450 مليون دولار.


الإسلاميون يعودون للمشهد السياسي في بنغلاديش بعد حظر طويل

جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)
جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)
TT

الإسلاميون يعودون للمشهد السياسي في بنغلاديش بعد حظر طويل

جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)
جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)

بعد حظر استمر أكثر من 10 سنوات، عادت الحركات الإسلامية بقوة إلى الساحة السياسية في بنغلاديش قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 12 فبراير (شباط) المقبل، ساعية إلى الاضطلاع بدور في رسم مستقبل البلاد.

وتُعد «الجماعة الإسلامية» القوة الأبرز في ائتلاف هذه الأحزاب والأوفر حظاً في الانتخابات التي طال انتظارها منذ الاحتجاجات التي أدت إلى إسقاط رئيسة الوزراء السابقة، الشيخة حسينة، صيف عام 2024. وخلال فترة حكمها (2009 - 2024)، شنت الزعيمة البنغلاديشية حملة شرسة ضد هذا الحزب المقرب من جماعة «الإخوان المسلمين».

وعاد الإسلاميون إلى صدارة المشهد السياسي إثر السماح لهم بالعمل الحزبي مع تولي الحكومة المؤقتة برئاسة محمد يونس؛ الحائز جائزة «نوبل للسلام»، تسيير شؤون الفترة الانتقالية، وفق ما رأت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الاثنين.

وكان كثير من البنغلاديشيين ينظرون إلى الإسلاميين على أنهم مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بتحالفهم الذي كان قائماً مع باكستان خلال الحرب التي انتهت عام 1971 باستقلال بنغلاديش. وبصفتها حليفة للولايات المتحدة ومقربة من الهند المجاورة، نفذت الشيخة حسينة كثيراً من الاعتقالات في أوساط الإسلاميين، بتهمة دعم أو قيادة هجمات استهدفت خصوصاً شخصيات علمانية. وحُكم على كثير من القادة الإسلاميين بالإعدام بتهمة القرب من تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش». وفي عام 2017، أُعدم المفتي عبد الحنان، رئيس فرع «حركة الجهاد» في بنغلاديش، وعدد من معاونيه بتهمة محاولة اغتيال السفير البريطاني في دكا.

ومنذ فرار الشيخة حسينة إلى الهند المجاورة قبل عام ونصف العام، أفرجت السلطات الجديدة في البلاد عن كثير من الشخصيات الإسلامية. وقد عاد أتباعهم المتمسكون بقناعاتهم إلى الظهور العلني، لا سيما في التجمعات الجماهيرية، واستأنفوا حملاتهم ضد الأنشطة التي يعدونها «معادية للإسلام والمسلمين». وتستهدف هذه الحملات بشكل خاص المهرجانات الثقافية، من موسيقى ومسرح، وأنشطة الرياضة النسائية. ويستلهم كثير من الإسلاميين البنغلاديشيين من حركة «الديوبندية»، التي نشأت في الهند خلال القرن الـ19 إبان الحكم البريطاني، وتُعدّ وثيقة الصلة بحركة «طالبان» الأفغانية.

ويدعم تحالف من المدارس والجمعيات الإسلامية، يُعرف باسم «حفظة الإسلام»، أتباعهم الأكبر تشدداً. وقد زار قادته أفغانستان في سبتمبر (أيلول) الماضي للقاء قادة «طالبان» التي استعادت السلطة عام 2021.

وسعياً منهم إلى لعب دور قيادي في الحكومة المقبلة، تحالف الإسلاميون مع حزب «المواطنون» الجديد الذي أسسه قادة طلابيون من حركة احتجاجات 2024. ويبقى من غير المعروف مدى قدرتهم على استقطاب ناخبي الأقليات، خصوصاً الهندوس الذين كانوا تاريخياً موالين لحزب «رابطة عوامي» الذي كانت تتزعمه الشيخة حسينة والمحظور حالياً. ويشير المحلل السياسي ألطاف برويز إلى أن «الجماعة الإسلامية (...) رقَّت شخصيات من الهندوس، وقد ترقي نساء أيضاً، لكن هذا مجرد خداع وتضليل».


الصين: على أميركا ألا تتذرّع بدول أخرى لتحقيق مصالحها في غرينلاند

صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)
صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)
TT

الصين: على أميركا ألا تتذرّع بدول أخرى لتحقيق مصالحها في غرينلاند

صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)
صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)

قالت الصين، الاثنين، إنه يجب على الولايات المتحدة ألا تستخدم دولاً أخرى «ذريعة» لتحقيق مصالحها في غرينلاند، وأكدت أن أنشطتها في القطب الشمالي تتوافق مع القانون الدولي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أنه يريد السيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي وتتبع الدنمارك العضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك لمنع روسيا أو الصين من السيطرة عليها.

ورداً على سؤال في بكين، الاثنين، بشأن تصريحات الولايات المتحدة التي تفيد بأنه من الضروري أن تسيطر واشنطن على غرينلاند لمنع الصين وروسيا من السيطرة عليها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ: «أنشطة الصين في القطب الشمالي تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، وهي تتوافق مع القانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ولم تتطرق المتحدثة إلى تفاصيل تلك الأنشطة.

وأكدت ماو، دون أن تذكر غرينلاند مباشرة: «يجب احترام حقوق وحريات جميع الدول بشكل كامل في ممارسة أنشطتها في القطب الشمالي وفق القانون، ولا ينبغي للولايات المتحدة أن تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة باستخدام دول أخرى ذريعة».

وأضافت أن «القطب الشمالي يدخل ضمن نطاق المصالح العامة للمجتمع الدولي».