تركيا غير مهتمة بمقاتلات «إف 35» وتسعى لاستعادة أموالها

جولة مشاورات سياسية جديدة مع اليونان في أنقرة

وزير الدفاع التركي خلال اجتماع ثلاثي مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات عقب عودتهما من واشنطن (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي خلال اجتماع ثلاثي مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات عقب عودتهما من واشنطن (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا غير مهتمة بمقاتلات «إف 35» وتسعى لاستعادة أموالها

وزير الدفاع التركي خلال اجتماع ثلاثي مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات عقب عودتهما من واشنطن (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي خلال اجتماع ثلاثي مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات عقب عودتهما من واشنطن (وزارة الدفاع التركية)

كشفت تركيا عن مساعٍ لاستعادة أموال دفعتها للحصول على مقاتلات «إف 35» الشبحية الأميركية، بعد رفض الولايات المتحدة تزويدها بها، وعبَّرت عن رغبتها في اقتناء مقاتلات «يور فايتر - تايفون» الأوروبية.

وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر إن تركيا تسعى لاستعادة الأموال المدفوعة لشراء مقاتلات «إف 35»، والتركيز على مقاتلاتها من الجيل الخامس محلية الصنع (كآن) التي أجريت عليها تجارب التحليق في فبراير (شباط) الماضي.

أضاف غولر في تصريحات لعدد من الصحافيين الأتراك، نُشرت الاثنين: «أعتقد أننا سنتمكن من إعادة الأموال التي دفعناها مقابل شراء المقاتلات... المفاوضات حول ذلك لا تزال مستمرة».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج متعدد الأطراف تحت إشراف «الناتو» لإنتاج وتطوير المقاتلة «إف 35» بعد حصولها على منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية المتطورة «إس 400» عام 2019، وقررت عدم بيعها 100 مقاتلة من هذا النوع بعد أن دفعت 1.4 مليار دولار مقدماً للحصول على 100 طائرة.

وسبق أن أبدى غولر عدم حماسه لمقاتلات «إف 35» مفضلاً عليها مقاتلات «يورفايتر- تايفون» التي يشارك في إنتاجها كونسورتيوم أوروبي يتكون من بريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيسة اليونان خلال زيارته لأثينا في ديسمبر الماضي (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وأكد أن تركيا ترغب في الحصول على المقاتلة الأوروبية، وأن بريطانيا تساعد تركيا في إقناع ألمانيا بالموافقة على بيعها لها.

وعن صفقة «إف 16» التي تشمل 20 مقاتلة من طراز «بلوك 70» و79 مجموعة تحديث لمقاتلات تركيا القديمة «إف 16 فايبر» مقابل 23 مليار دولار، والتي وافق عليها الكونغرس بعد مصادقة تركيا في يناير (كانون الثاني) الماضي على انضمام السويد إلى «الناتو»، قال غولر: «نحن نعمل على خطاب العرض المقدم من الولايات المتحدة، إنه مشروع بقيمة 23 مليار دولار، لكن لا يوجد شيء اسمه أننا سنحصل على الحزمة بأكملها. سنفعل كل ما هو في مصلحة تركيا، وتستمر مفاوضاتنا بشأن إنتاج وتحديث طائرات (إف 16) في تركيا».

اجتماع ثلاثي

وعقد غولر اجتماعاً مع وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، بمقر وزارة الدفاع التركية في أنقرة، الاثنين، بعد عودتهما من واشنطن، حيث عقدت، يومي الخميس والجمعة، اجتماعات الآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية الأميركية، وعقد كل من فيدان وكالين لقاءات مع مسؤولين أميركيين بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، وأعضاء في الكونغرس.

وتناول اللقاء الثلاثي نتائج مباحثات فيدان وكالين في واشنطن، والتي تناولت مسألة استعادة أموال «إف 35» وخطوات إتمام صفقة «إف 16» إلى العمليات العسكرية التركية ضد العمال الكردستاني في شمال العراق، والدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تحاربها تركيا في شمال سوريا.

العلاقات مع اليونان

وتطرق وزير الدفاع التركية إلى العلاقات مع اليونان، قائلا: «كما هو معروف نحن في فترة نركز فيها على أجندة إيجابية متبادلة مع اليونان، ونعتقد أن إقامة علاقة صادقة وبناءة مع نهج موجه نحو الحل سيكون في صالح البلدين».

جانب من جولة مشاورات سياسية سابقة عُقدت في اليونان برئاسة نائبي وزيري خارجية البلدين (أرشيفية - الخارجية التركية)

أضاف: «نؤكد أهمية الحفاظ على الحوار الإيجابي، ونولي أهمية خاصة لاجتماعات تدابير بناء الثقة، التي تشكل فرصة مهمة لمواصلة الحوار بين البلدين، ووُضعت الخطط لعقد الاجتماع المقبل في أثينا نهاية أبريل (نيسان) المقبل... نحن كتركيا، نتخذ خطواتنا في هذا الإطار، ونكرر في كل فرصة أننا نواصل تصميمنا على عدم المساس بمصالحنا الوطنية».

وكان «الناتو» قد أطلق اجتماعات تدابير بناء الثقة بين البلدين بعد الأزمة التي وقعت بينهما بسبب تنقيب تركيا عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط عام 2020.

وفي السياق ذاته، انطلقت بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة، الاثنين، جولة جديدة من جولات المشاورات السياسية بين تركيا واليونان برئاسة نائب وزير الخارجية التركي بوراك أكجابار ونظيرته اليونانية ألكسندرا بابادوبولوس، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

وانخرط البلدان الجاران في حوار سياسي ومباحثات حول بناء الثقة ومناقسة القضايا العالقة، منذ العام الماضي، بعد فترة طويلة من التوترات بسبب النزاعات حول ملفات الهجرة غير النظامية، والقضية القبرصية والنزاع حول موارد الطاقة في شرق المتوسط، إلى جانب قضية السيادة الإقليمية في بحر إيجه.

وقادت التطورات الجديدة في الحوار بين البلدين إلى زيارة وصفت بـ«التاريخية» قام بها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى أثينا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جرى خلالها عقد اجتماعات المجلس الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، وجرى إصدار «إعلان صداقة»، وتسهيل الحصول على تأشيرة للمواطنين الأتراك لـ10 جزر يونانية في شمال بحر إيجه مدة 7 أيام، والتعاون في خفض تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى اليونان.

وعلى الرغم من تأكيد الجانبين التزامهما بالحفاظ على المناخ الإيجابي، لا يتوقع الجانبان انتهاء الاضطرابات بسبب القضايا طويلة الأمد والخلافات عميقة الجذور، خصوصاً مسألة الجرف القاري والنزاع في بحر إيجه، حيث كانت الطائرات التركية واليونانية تتشاجر في كثير من الأحيان حتى وقت قريب للغاية.


مقالات ذات صلة

بعثة «الناتو» تنسحب «مؤقتاً» من العراق مع استمرار حرب إيران

المشرق العربي صورة من مدخل مقر «الناتو» في بروكسل (رويترز - أرشيفية)

بعثة «الناتو» تنسحب «مؤقتاً» من العراق مع استمرار حرب إيران

سحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعثته بشكل «مؤقت» من العراق، وذلك على وقع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة بالخليج وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تنسق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.