الصين تزيد ميزانيتها الدفاعية 7.2 %

أقل بكثير من الإنفاق العسكري لأميركا وروسيا

عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ70 لإعلان جمهورية الصين الشعبية في بكين في 1 أكتوبر 2019 (رويترز)
عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ70 لإعلان جمهورية الصين الشعبية في بكين في 1 أكتوبر 2019 (رويترز)
TT

الصين تزيد ميزانيتها الدفاعية 7.2 %

عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ70 لإعلان جمهورية الصين الشعبية في بكين في 1 أكتوبر 2019 (رويترز)
عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ70 لإعلان جمهورية الصين الشعبية في بكين في 1 أكتوبر 2019 (رويترز)

أعلنت الصين، (الثلاثاء)، أنها ستزيد ميزانيتها الدفاعية في عام 2024 بنسبة 7.2 في المائة لتبلغ 231 مليار دولار تقريباً، في وقت تتفاقم فيه التوترات بشأن تايوان وبحر الصين الجنوبي.

وأُعلنت الزيادة المماثلة لزيادة العام الماضي، في افتتاح الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

بذلك، ستنفق الصين على الدفاع 1665 تريليون يوان (231.4 مليار دولار) في عام 2024، بحسب تقرير الميزانية، الذي يحدد الخطط المالية للحكومة للعام الحالي.

تمتلك الصين ثاني أكبر ميزانية دفاعية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة، علماً أن جيش التحرير الشعبي الصيني يتجاوز الجيش الأميركي من حيث عدد الأفراد.

افتتاح الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ببكين... الثلاثاء (إ.ب.أ)

مع ذلك، فإنّ الإنفاق العسكري الصيني كان أقل بنحو 3 أضعاف من إنفاق واشنطن في السنوات الأخيرة.

وقال الناطق باسم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، لو تشينغيان، (الاثنين)، إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيحافظ «على نمو معقول» في ميزانيته الدفاعية «لحماية سيادته وأمنه ومصالحه التنموية».

تشكيك

يواصل إنفاق الصين على قواتها المسلحة ارتفاعه منذ عقود، وهو ما يتماشى على نطاق واسع مع النمو الاقتصادي.

ويمثل الإنفاق العسكري الصيني 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو أقل بكثير من الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة أو روسيا، وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام».

الرئيس الصيني شي جينبينغ والى يساره رئيس الوزراء لي تشيانغ في الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ببكين الثلاثاء (أ.ب)

لكن واشنطن تنظر إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الصيني بعين الشكّ على غرار قوى أخرى في المنطقة بينها اليابان، التي تتنازع بكين معها على جزر في بحر الصين الشرقي.

وتستعرض الصين نفوذها بشكل متزايد في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بالسيادة عليه بالكامل، متجاهلة مجموعة من دول جنوب شرقي آسيا المطلة على البحر، وحكماً قضائياً دولياً بعدم أحقيتها.

وتشكّل زيادة الإنفاق الدفاعي الصيني مصدر قلق لجزيرة تايوان المتمتعة بحكم ذاتي، التي تقول بكين إنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، وإنها ستعيدها إلى كنفها بالقوة إذا لزم الأمر.

مع انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، (الثلاثاء)، أفاد تقرير عمل الحكومة بأن الصين «ستعارض مجدداً بحزم الأنشطة الانفصالية التي تهدف إلى استقلال تايوان» في عام 2024.

فرقة موسيقية عسكرية تعزف النشيد الوطني خلال افتتاح الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في بكين... الثلاثاء (أ. ب)

أكبر تحدٍّ للناتو

تؤكد الصين قلقها حيال التعاون بين خصومها الإقليميين، والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في يناير (كانون الثاني) إن الصين «أكبر تحدٍّ بعيد المدى يواجهه حلفاء الناتو». أضاف: «نراهم في أفريقيا، ونراهم في القطب الشمالي، ونراهم يحاولون السيطرة على منشآتنا الحيوية».

ويقول جيمس تشار، الخبير في شؤون الجيش الصيني في جامعة نانيانغ التقنية في سنغافورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن بكين «قامت العام الماضي بعدد من المشتريات المهمة، تشمل زيادة كبيرة في عدد الرؤوس الحربية النووية».

ويشير «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام» إلى أن بكين كانت تمتلك 410 رؤوس حربية نووية في عام 2023، بزيادة 60 رأساً عن العام الذي سبقه.

غير أن هذه الأعداد تُعدّ قليلة بالنسبة لما تمتلكه كلّ من واشنطن (3708)، وموسكو (4489) من رؤوس حربية نووية.

ويقول رئيس تحرير نشرة «تشاينا نيكان» الإخبارية للشؤون الصينية، آدم ني: «تثير فضائح الفساد العسكري الأخيرة الشكوك حول فاعلية القوة الصاروخية (لبكين) والاحترافية العسكرية الشاملة».

على مدى العام الماضي، طرأ إصلاح شامل على قيادة «القوة الصاروخية الصينية»، وهي وحدة الجيش التي تشرف على الترسانة النووية، في أعقاب تقارير إعلامية عن تحقيق في الفساد تورط فيه رئيسها السابق.

ومن بين سلسلة من الإقالات الأخرى، أُقيل وزير الدفاع السابق، لي شانغ فو، بعد أشهر قليلة من تعيينه، دون أن يُقدّم سبباً للإطاحة به.

واشنطن في الصدارة

ويشدّد جيمس تشار على ضرورة معالجة الفساد إذا أرادت بكين تحقيق هدف الرئيس الصيني، شي جينبينغ، «المتمثل في إزاحة القوات المسلحة الأميركية بوصفها قوة عسكرية بارزة في العالم». ولا تزال واشنطن في الصدارة في الوقت الراهن.

تسجّل الولايات المتحدة أعلى إنفاق عسكري في العالم، وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، وقد وصل إلى 877 مليار دولار في عام 2022، بحسب آخر الأرقام المتاحة.

وتأتي الصين في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة، تليها روسيا والهند.

ويقول آدم ني إن واشنطن لديها أيضاً «حضور عالمي وشبكات تحالف، وهو ما لا تستطيع الصين محاكاته على المدى القصير».

وتمتلك واشنطن مئات القواعد العسكرية في الخارج، في حين تمتلك بكين قاعدة خارجية واحدة في جيبوتي.

ويقول تشار: «بالنظر إلى أوجه القصور في جيش التحرير الشعبي، خصوصاً في الأسلحة المشتركة والعمليات المشتركة، من المنطقي أن بكين لا تمتلك الوسائل اللازمة ولا الرغبة في بدء صراع ضد واشنطن أو شن غزو عبر مضيق تايوان».

ويضيف: «إن ما يثير القلق هو الاحتكاكات بين جيش التحرير الشعبي والجيوش الأخرى في المنطقة التي يحتمل أن تشهد تصعيداً وتتحول إلى نزاع شامل».


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء الباكستاني يزور الصين

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى وصوله إلى الصين (مكتب رئيس الوزراء الباكستاني) p-circle

رئيس الوزراء الباكستاني يزور الصين

وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الصين في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام بدعوة من نظيره الصيني لي تشيانغ، على ما أفاد الإعلام الرسمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية التايوانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت) «الشرق الأوسط» (تايبه)
آسيا رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز) p-circle

رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

غادر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم السبت، بلاده متوجهاً إلى الصين، في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد- بكين)
آسيا فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب) p-circle

انفجار منجم فحم في الصين يخلّف 90 قتيلاً

ارتفع عدد قتلى انفجار منجم الفحم في شمال الصين إلى 90، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بـ«قاعة الشعب الكبرى» في بكين (أ.ب) p-circle

خلف مراسم الاستقبال... كيف ميّزت الصين بين ترمب وبوتين؟

بدا أنَّ ترتيب استقبال كل من ترمب وبوتين في بكين متطابق عمداً؛ بهدف إبراز قدرة الصين على استضافة قادة واشنطن وموسكو بالقدر نفسه من الفخامة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
TT

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)

أطلقت الحكومة الصينية تحقيقاً في انفجار منجم فحم أسفر عن مقتل 90 شخصاً على الأقل، وتعهدت بمعاقبة المسؤولين عنه، حسبما ذكر الإعلام الرسمي السبت. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه «استجابة لحادث انفجار الغاز في منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة (شانشي تونغتشو)، سيقوم فريق التحقيق في الحوادث التابع لمجلس الدولة بإجراء تقييم دقيق وشامل» لما حدث. وأضافت: «سيتم معاقبة المسؤولين بشدة وفقاً للقوانين واللوائح» المعمول بها في الدولة.

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن السلطات ستطلق حملة لقمع نشاطات التعدين غير القانونية. وبحسب وكالة «شينخوا»، وقع الحادث بسبب تجاوز مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم. وينبعث هذا الغاز عندما يقع انفجار غازيّ جراء تراكم غاز الميثان من الفحم بسبب ضعف التهوية، ثم احتكاكه بشرارة.

وقال أحد العمال الناجين للتلفزيون الصيني إن سحابة من الدخان انبعثت مع رائحة الكبريت، وإنه رأى عمالاً يصابون بالاختناق قبل أن يفقدون وعيهم. وأضاف: «استلقيت لنحو ساعة، ثم نهضت من تلقاء نفسي وناديت من كانوا بجانبي وخرجنا». وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع «تحت الرقابة وفقاً للقانون».

وتعهّد الرئيس شي جينبينغ بـ«استخلاص الدروس» من هذا الحادث المأساوي الأشدّ منذ 17 عاماً. ودعا الرئيس شي إلى حشد «كل الوسائل» الممكنة لعلاج المصابين، وطالب بإجراء تحقيقات معمقة في الحادث. وقال شي إنه يتعيّن «على كل المناطق والهيئات استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل (...) والعمل لمنع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم». ودعا إلى بذل جهد شامل لإنقاذ المفقودين وإجراء تحقيق لكشف ملابسات وقوع الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إنه سيتم تكثيف الرقابة على السلامة في أماكن العمل بمختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى القيام بعمليات تفتيش بهذا الشأن، وألقت السلطات القبض على شخصين، أحدهما مشغل المنجم. وما زالت جهود الإنقاذ مستمرة بعد مرور أكثر من 20 ساعة على الانفجار، حيث تم نشر نحو 750 عامل طوارئ.

وقالت «شينخوا» إن سبب الانفجار قيد التحقيق، وتم إرسال مئات من رجال الإنقاذ والموظفين الطبيين إلى الموقع. وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن العديد من الإصابات ناجمة عن استنشاق الغاز السام. وأضافت «شينخوا» في وقت لاحق أن «الأشخاص المسؤولين عن الشركة المتورطة في حادث المنجم، قد تم التحفظ عليهم»، نقلاً عن مكتب إدارة الطوارئ المحلي.

المنطقة القريبة من مكان الحادث في مقاطعة شانشي (أ.ب)

ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين. ويشار إلى أن إقليم شانشي، الذي يضم مدينة تشانجتشي، معروف بأنه الإقليم الرئيسي لتعدين الفحم في الصين، ومساحته أكبر من مساحة اليونان، ويبلغ عدد سكانه نحو 34 مليون نسمة، واستخرج مئات الآلاف من عمال المناجم في الإقليم نحو 1.3 مليار طن (1.17 مليار طن متري) من الفحم العام الماضي؛ أي نحو ثلث إجمالي إنتاج الصين.

والصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّاً يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، فإن الحوادث ما تزال شائعة في قطاع غالباً ما يشهد تراخياً في تطبيق إجراءات السلامة. ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1.5 مليون شخص.

ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي فبراير (شباط) من عام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.


تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
TT

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن هذا الانتشار «جرى على مدى الأيام الماضية»، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء الى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال. وردت سلطات تايوان بالتأكيد أنها «دولة ديموقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الأربعاء، إنه سيتحدث الى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفاً أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

عربتان مدرعتان خلال تدريب عسكري للجيش التايواني (رويترز)

من ناحية أخرى، تجمع ‌المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن ​وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته وهو 40 مليار دولار.

وكان لاي يريد الموافقة على الميزانية التكميلية للدفاع، بما في ذلك أموال مخصصة للأسلحة الأميركية، وكذلك العتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لزيادة الردع في ‌مواجهة الصين التي ‌تعتبر الجزيرة جزءاً من ​أراضيها.

لكن ‌المعارضة، ⁠التي تشغل ​أغلبية ⁠المقاعد في البرلمان، أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق وتقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، قائلة إن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، إذ تم رفع ⁠الأعلام والهتاف بشعارات دعماً للإنفاق الدفاعي.

وتحاول الحكومة ‌الآن الحصول على ‌الموافقة على بقية الأموال، بما في ​ذلك نظام الدفاع ‌الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين ‌في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ‌ألقتها في جنوب تايوان في وقت سابق من اليوم إنه ليس هناك ⁠من ⁠يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وذكرت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام، لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات ​بكين بالسيادة على ​الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو مَن يمكنه تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».


رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

غادر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم السبت، بلاده متوجهاً إلى الصين، في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي، وتوسيع المشاركة الاقتصادية بين الدولتين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتوجه رئيس الوزراء إلى مدينة هانجتشو الصينية في المحطة الأولى من زيارته، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزراء التخطيط أحسن إقبال، والإعلام عطا الله تارار، وتكنولوجيا المعلومات شازا فاطمة خواجة، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، طبقاً لما ذكرته حكومة باكستان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة «تكتسب أهمية خاصة، حيث تحتفل باكستان والصين بالذكرى الـ75 لإقامة علاقات دبلوماسية. وستتيح الزيارة فرصة لإعادة التأكيد على القوة الدائمة للشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون في جميع الظروف بين باكستان والصين، وتعزيز الرؤية المشتركة لبناء مجتمع أوثق بين باكستان والصين، بمستقبل مشترك».

وأعلنت بكين يوم الخميس أن شريف، الذي تتولى بلاده الوساطة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يبدأ السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام رداً على سؤال عمّا إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني إن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام، ووضع حد للحرب».

وأضاف غوو: «سيجري قادة الصين وباكستان تبادلاً معمّقاً لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».

وسعت كل من باكستان والصين إلى الاضطلاع بدور وساطة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى رغم التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل (نيسان)، وتوقّف الأعمال القتالية منذ ذلك الحين، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذّر الأربعاء من أن نافذة الحل الدبلوماسي توشك على الإغلاق.

وبرزت باكستان أخيراً كوسيط رئيس بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت جولة محادثات بين الجانبين الشهر الماضي.