قمة «آسيان - أستراليا» تندد بـ«التهديد بالقوة أو استخدامها»

رئيس الوزراء الماليزي: ليس لدينا مشكلة مع الصين

وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ مع نظيرتها الأندونيسية ريتنو مرصودي في ملبورن الاثنين (أ.ف.ب)
وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ مع نظيرتها الأندونيسية ريتنو مرصودي في ملبورن الاثنين (أ.ف.ب)
TT

قمة «آسيان - أستراليا» تندد بـ«التهديد بالقوة أو استخدامها»

وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ مع نظيرتها الأندونيسية ريتنو مرصودي في ملبورن الاثنين (أ.ف.ب)
وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ مع نظيرتها الأندونيسية ريتنو مرصودي في ملبورن الاثنين (أ.ف.ب)

يعتزم زعماء «رابطة دول جنوب شرق آسيا» (آسيان) وأستراليا المجتمعون في ملبورن، الاثنين، التنديد «بالتهديد بالقوة أو استخدامها» لتسوية النزاعات في المنطقة، في إشارة ضمنية إلى الصين.

وجاء في مشروع بيان مشترك اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نطمح إلى منطقة تُحترم فيها السيادة والسلامة الإقليمية»، وحيث «تُدار الخلافات عبر الحوار في أجواء من الاحترام وليس من خلال التهديد بالقوة أو استخدامها».

ويُفترض أن تحتل تطلعات بكين التوسعية في بحر الصين الجنوبي، الذي تمر عبره تريليونات الدولارات من التجارة كل عام، حيزاً مهماً خلال هذه القمة الخاصة بين «آسيان» وأستراليا، التي تُختتم الأربعاء.

اجتماع موسع بين وزيرتَي خارجية أستراليا بيني وونغ وإندونيسيا ريتنو مرصودي في ملبورن الاثنين (أ.ف.ب)

وتصاعدت حدة النزاعات في الأشهر الأخيرة في هذا الممر البحري الذي تُطالب الفلبين وفيتنام وماليزيا، وهي أيضاً أعضاء في «آسيان»، بمناطق مُعينة منه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ: «علينا جميعاً مسؤولية تشكيل المنطقة التي نريد أن نتقاسمها: سلمية ومستقرة ومزدهرة... هذه المسؤولية أضحت أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ إذ أصبحت طبيعة المنطقة موضع تساؤل».

أضافت الوزيرة: «نحن نُواجه أعمالاً مزعزعة للاستقرار واستفزازية وترهيبية، بما في ذلك سلوكيات خطيرة بحراً وجواً وعسكرة المناطق المُتنازع عليها».

متظاهرون يحتجون ضد الرئيس الفلبيني فردناند ماركوس في ملبورن الاثنين (أ.ف.ب)

في المقابل، أشار أعضاء آخرون في «آسيان» إلى أن الصين تؤدي دوراً في النمو الاقتصادي في المنطقة، وأنهم لا يريدون التورط في أي نزاع بين بكين وواشنطن.

«رهاب الصين»

وقال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم: «إذا كانت لديهم مشكلات مع الصين، فينبغي ألا يفرضوها علينا... ليس لدينا مشكلة مع الصين. رهاب الصين موجود في الغرب».

ويُتوقع أيضاً أن تركز المحادثات على التعاون الاقتصادي، فيما تسعى دول مثل الفلبين وأستراليا إلى حماية اقتصاداتها من أعمال انتقامية مُحتملة من جانب بكين.

وتحدث وزير الخارجية الفلبيني، إنريكي مانالو، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، عن أهمية تعزيز الشراكات مع دول أخرى، خصوصاً من أجل «مساعدة اقتصاد (بلاده) على المقاومة في شكل أفضل».

في هذا الإطار، تأمل الفلبين في أن تبدأ «قريباً جداً» مفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، حسبما قال مانالو الاثنين.

وتريد هذه الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا، والمعتمدة بشدة على الصين على صعيد التجارة، أن تعزز شراكات مع دول أخرى من أجل «مساعدة اقتصادها على أن يكون أكثر مرونة»، على ما أوضح الوزير. وقال: «نأمل في بدء مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي قريباً جداً».

وقال الوزير الفلبيني: «ما نهدف إليه حقاً هو مرونة اقتصادية أكبر»، مشدداً على أهمية القدرة على التكيف مع «التغيرات المفاجئة»، طبيعية كانت أم من صنع الإنسان.

وزير خارجية الفلبين إنريكي مانالو يتحدث في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية

ويُرتقب أيضاً أن يحتل التغير المناخي مكاناً بارزاً في هذه القمة الخاصة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وأستراليا والتي تُعقد في ذكرى مرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات بينهما.

تعتمد بلدان منطقة آسيا والمحيط الهادي إلى حد كبير على الطاقات الأحفورية، وتظل أستراليا واحدة من المصدرين الرئيسيين في العالم للغاز والفحم الحراري الملوث جداً. وتُظهر جميعها رغبة في التحول إلى الطاقات المتجددة، وتحقيق أقصى استفادة من ثرواتها الطبيعية، مثل مخزونها الهائل من المعادن الأساسية.

وقال رحمن يعقوب، المحلل الإقليمي في معهد «لوي» ومقره أستراليا: «تحتاج دول (آسيان) إلى مزيد من الطاقة إذا أرادت الاستمرار في تطوير اقتصاداتها. وأستراليا يمكن أن تكون مَصدراً لتلك الطاقة».

تُعد إندونيسيا والفلبين من أكبر منتجي النيكل في العالم، وأستراليا هي أكبر منتج في العالم لليثيوم، وهي معادن ضرورية لصنع بطاريات السيارات الكهربائية.

وبدأت جاكرتا وكانبيرا النظر في سبل زيادة تصنيع المركبات الكهربائية معاً.



الصين: أبعدنا فرقاطة هولندية تسللت إلى بحر الصين الجنوبي

حاملة الطائرات الصينية لياونينغ تشارك في مناورة عسكرية للبحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في غرب المحيط الهادئ - 18 أبريل 2018 (رويترز)
حاملة الطائرات الصينية لياونينغ تشارك في مناورة عسكرية للبحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في غرب المحيط الهادئ - 18 أبريل 2018 (رويترز)
TT

الصين: أبعدنا فرقاطة هولندية تسللت إلى بحر الصين الجنوبي

حاملة الطائرات الصينية لياونينغ تشارك في مناورة عسكرية للبحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في غرب المحيط الهادئ - 18 أبريل 2018 (رويترز)
حاملة الطائرات الصينية لياونينغ تشارك في مناورة عسكرية للبحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في غرب المحيط الهادئ - 18 أبريل 2018 (رويترز)

قال الجيش الصيني، الأربعاء، إنه حشد قوات بحرية وجوية لإبعاد فرقاطة هولندية اتهمها بالتسلل غير القانوني إلى جزر باراسيل في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر جاي شيتشن، المتحدث باسم قيادة المسرح الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في بيان أن طائرات هليكوبتر محمولة على متن الفرقاطة أقلعت مرات عديدة و«توغلت في المجال الجوي الصيني».

وأضاف: «نعارض ذلك بشدة، ونحث بجدية الجانب الهولندي على التوقف فوراً عن أعماله المخالفة والاستفزازية»، مضيفاً أن الجيش الصيني سيدافع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين.


كوريا الجنوبية تحتجز صينياً عُثر عليه بقارب مطاطي قبالة سواحلها

خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتجز صينياً عُثر عليه بقارب مطاطي قبالة سواحلها

خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
خفر السواحل الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

ذكر خفر السواحل اليوم الأربعاء أن سلطات كوريا الجنوبية تستجوب مواطناً صينياً عثر عليه في قارب مطاطي قبالة الساحل الغربي للبلاد، بينما أشار تقرير إعلامي إلى أنه من المرجح أن يكون معارضاً حاول مراراً الفرار من الصين.

وأضاف خفر السواحل في تايان في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الرجل كان على متن قارب طوله 3.3 متر عندما رصدته سفينة صيد على بعد نحو 38 ميلاً بحرياً قبالة الساحل الغربي في وقت متأخر من يوم الاثنين، وأبلغ طاقم السفينة السلطات.

وأفاد البيان بأنه تم اعتقاله ويجري استجوابه للاشتباه في انتهاكه لقوانين الهجرة.

وذكر البيان أن موقع القبض عليه يقع داخل المياه الإقليمية الكورية الجنوبية.

ورفض مسؤول في خفر السواحل تأكيد اسم المشتبه به وتوضيح كيفية وصوله إلى الموقع، لكنه وصفه بأنه رجل صيني في الستينيات من عمره.

وتطابق وقت وظروف القبض عليه مع قضية معارض صيني حددت صحيفة «نيويورك تايمز» هويته بأنه دونغ قوانغ بينغ، الذي قالت الصحيفة إنه هرب سابقاً إلى تايلاند وفيتنام وتايوان، ليتم إعادته إلى الصين في كل مرة.

ويقع المكان الذي عثر عليه فيه تقريباً على أقصر خط مستقيم بين كوريا الجنوبية والصين ويبلغ طوله نحو (193 ميلاً بحرياً).

ورداً على سؤال حول هذه القضية، قالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري إنهم ليس لديهم علم بالأمر.

وفي 2023، احتجز خفر السواحل الكوري الجنوبي مواطناً صينياً آخر، قال ناشط كوري جنوبي إنه كان هارباً من السلطات في بلاده، بعد أن قطع مسافة تزيد عن 300 كيلومتر على متن دراجة مائية محملة بخمس عبوات من الوقود.


اليابان تستحدث جهاز استخبارات لتعزيز المنظومة الأمنية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تستحدث جهاز استخبارات لتعزيز المنظومة الأمنية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الياباني، الأربعاء، قانوناً يستحدث جهاز استخبارات جديداً يترجم توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تعزيز المنظومة الأمنية.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يدعو المسؤولون اليابانيون منذ مدة طويلة إلى تعزيز القدرات الاستخباراتية التي يرى منتقدوهم أنها ضعيفة، ويصف بعضهم الأرخبيل بأنه «جنة للتجسس».

ويأتي إقرار هذا القانون في ظل خلاف دبلوماسي حاد مع الصين منذ أشهر. وتدهورت العلاقات بين القوتين الجارتين منذ أن لمّحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً إذا هاجمت الصين جزيرة تايوان التي تؤكد بكين سيادتها عليها.

ويُفترَض أن تتيح هذه الخطوة لليابان توحيد الجهود الاستخباراتية الموزعة في الوقت الراهن بين جهات عدة، في مقدّمها الشرطة ووزارتا الخارجية والدفاع.

وشددت تاكايتشي أمام البرلمان، الثلاثاء، على «الأهمية البالغة لإقامة نظام يتيح لقطاع الاستخبارات توفير دعم قوي لصنّاع القرار السياسي من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة، سعياً إلى الحفاظ على السلام والازدهار، ومنع الأزمات الخطيرة».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي دعت إلى تعزيز المنظومة الأمنية (أ.ف.ب)

وبموجب القانون الجديد، يتولى المكتب الوطني للاستخبارات دمج المعلومات التي تجمعها مختلف الوزارات والهيئات، ويرفع تقاريره إلى مجلس الأمن القومي الجديد الذي تترأسه تاكايتشي.

لكن منتقدي تاكايتشي أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي تعزيز القدرات الاستخباراتية ضمن جهاز واحد إلى إساءة استخدام الحكومة السلطة، وإلى المساس بالحريات الفردية والخصوصية.