رئيسة تايوان تدعو الصين إلى «تعايش سلمي بعيد الأمد»

شي وبايدن يتبادلان التهنئة بالذكرى الـ45 لإقامة علاقات بين بكين وواشنطن

رئيسة تايوان تساي إينغ - وين تحيي الحضور قُبيل حفل رفع العلم في تايبيه الاثنين (أ.ب)
رئيسة تايوان تساي إينغ - وين تحيي الحضور قُبيل حفل رفع العلم في تايبيه الاثنين (أ.ب)
TT

رئيسة تايوان تدعو الصين إلى «تعايش سلمي بعيد الأمد»

رئيسة تايوان تساي إينغ - وين تحيي الحضور قُبيل حفل رفع العلم في تايبيه الاثنين (أ.ب)
رئيسة تايوان تساي إينغ - وين تحيي الحضور قُبيل حفل رفع العلم في تايبيه الاثنين (أ.ب)

أبدت رئيسة تايوان، تساي إينغ - وين، الاثنين، أملها في التوصل إلى «تعايش سلمي بعيد الأمد» بين تايبيه وبكين، لترد بذلك على تأكيد الرئيس الصيني، شي جينبينغ، أن الصين «سيُعاد توحيدها بالتأكيد».

وقالت تساي، في كلمة ألقتها لمناسبة بدء العام الجديد، وتشكل آخر خطاب لها قبل نهاية ولايتها في مايو (أيار): «نأمل أن يستأنف الجانبان حواراً سليماً ومستمراً في أقرب وقت ممكن... نأمل أيضاً أن يسعى الطرفان معاً إلى إيجاد مسار مستقرّ وبعيد الأمد من أجل تعايش سلمي».

وستلقى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة في 13 يناير (كانون الثاني) في تايوان، متابعة حثيثة من الصين والولايات المتحدة، بسبب أهميتها لناحية مستقبل العلاقات بين الجزيرة وبكين.

حافلة ركاب تحمل صور مرشحين للانتخابات الرئاسية في تايبيه في 28 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وتُعد الصين تايوان إقليماً تابعاً لها تعهّدت بإعادة توحيده مع بقية أراضيها، ولو باستخدام القوة.

وتدهورت العلاقات بين بكين وتايبيه منذ وصول تساي إنغ - وين المؤيدة للاستقلال إلى السلطة في تايوان عام 2016، فقطعت الصين الاتصالات الرفيعة المستوى مع حكومتها، وشددت الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية على تايوان.

وأشارت تساي، التي ترفض مطالب الصين فيما يتعلق بتايوان، في كلمتها إلى ضرورة أن تدافع تايوان عن الديمقراطية.

وقالت: «في ظل عودة الصراع بين الديمقراطية والحرية والاستبداد في العالم، فإن الخيار الوحيد أمام تايوان في المستقبل هو مواصلة دعم الديمقراطية وحماية السلام».

وأوضحت تساي أن ميزانية الدفاع في تايوان في عام 2024 ستصل إلى مستوى قياسي يبلغ 600.7 مليار دولار تايواني (19.58مليار دولار). وقالت: «يجب أن نظهر تصميمنا ونحمي أسلوب الحياة الديمقراطي والحر، حتى يتمكن العالم من التأكيد بشكل أكبر أن تايوان لاعب أساسي لا غنى عنه في السلام الديمقراطي العالمي، وليست طرفاً يمكن الاستغناء عنه».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يوجه رسالة السنة الجديدة الأحد (أ.ب)

وكان شي أكد الأحد أنّ الصين «سيُعاد توحيدها بالتأكيد»، مشدداً على أنّ «جميع الصينيين على ضفتَي مضيق تايوان يجب أن يربطهم الشعور بوحدة الهدف وأن يتشاركوا مجد تجديد شباب الأمة الصينية».

وتعليقاً على خطاب الرئيس الصيني، قالت تساي للصحافيين بعد كلمتها: «يجب أن تتخذ القرارات استناداً إلى الإرادة الموحّدة للشعب التايواني. نحن دولة ديمقراطية... إنّ نوع العلاقة التي سنقيمها مع الصين مستقبلاً يجب أن يُحدّد بناءً على آلياتنا الديمقراطية بغية التوصل إلى قرار نهائي».

العلاقات الأميركية - الصينية

تُشكل تايوان واحدة من المشكلات الشائكة في العلاقات بين بكين وواشنطن اللتين أحيتا، الاثنين، ذكرى مرور 45 عاماً على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

وبهذه المناسبة تبادل شي التهاني مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

احتفال برفع العلم الصيني في وسط بكين الاثنين (إ.ب.أ)

ووفقاً لبيان لوزارة الخارجية الصينية، قال شي في رسالته إن البلدين «تجاوزا العواصف وتحركا للأمام بشكل عام»، وهو الأمر الذي عزز رفاهية شعبيهما، وأسهم في تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في العالم.

ووصف شي إقامة علاقات بين الصين والولايات المتحدة بأنه «حدث كبير» في تاريخ العلاقات الثنائية وفي العلاقات الدولية.

ونقلت قناة «سي سي تي في» الصينية الحكومية عن شي قوله إنه يتعين على بكين وواشنطن «تنفيذ إجراءات ملموسة لتعزيز التنمية المستقرة والصحية والمستدامة للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة»، مؤكدا أنه «مستعد للعمل مع الرئيس بايدن لمواصلة الدفع بالعلاقات الصينية الأميركية قدماً، وإفادة الصين والولايات المتحدة وشعبيهما، وتعزيز السلام والتنمية في العالم».

كما أكد شي على أن «التزام الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون (الذي يستفيد منه الجميع) هو الطريقة الصحيحة للتفاعل بين الصين والولايات المتحدة».

واتسمت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بالفتور، لكنّ مسؤولي إدارة بايدن زاروا بكين واجتمعوا مع نظرائهم، لإعادة بناء الاتصالات والثقة في الأشهر التي سبقت قمة مهمة بين شي وبايدن في سان فرنسيسكو، في نوفمبر (تشرين الثاني) التي عُدّت فرصة لتهدئة التوترات بين البلدين، وهما أكبر اقتصادين في العالم.

وقال شي إن القمة حددت اتجاه العلاقات بين البلدين في ظل رؤية موجهة نحو المستقبل.


مقالات ذات صلة

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

آسيا سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ (من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

بعد التأجيل بسبب حرب إيران... ترمب يزور الصين منتصف مايو

أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيزور الصين في زيارة دولة يومي 14 و15 مايو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح أمس الخميس والسادسة صباح اليوم الجمعة.

وأضافت الوزارة أن أربعاً من طائرات جيش التحرير الشعبي الصيني الست عبرت خط الوسط لمضيق تايوان في منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية والشرقية من البلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» اليوم الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايبيه طائرات وسفناً حربية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز».

ورصدت وزارة الدفاع الوطني حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 128 مرة وسفناً 206 مرات. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.


أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.


باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.