تايوان: العلاقات مع الصين تهيمن على المناظرة الرئاسية

تباين بين المرشحين حول «تحدي بكين» قبل أسبوعين من الانتخابات

مرشحو الرئاسة التايوانية قبل انطلاق المناظرة في تايبيه السبت (أ.ف.ب)
مرشحو الرئاسة التايوانية قبل انطلاق المناظرة في تايبيه السبت (أ.ف.ب)
TT

تايوان: العلاقات مع الصين تهيمن على المناظرة الرئاسية

مرشحو الرئاسة التايوانية قبل انطلاق المناظرة في تايبيه السبت (أ.ف.ب)
مرشحو الرئاسة التايوانية قبل انطلاق المناظرة في تايبيه السبت (أ.ف.ب)

شهدت مناظرة بين المرشحين الثلاثة للرئاسة في تايوان، السبت، خلافات مرتبطة بمواقفهم من علاقات الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي مع الصين، قبل أسبوعين من الاقتراع الذي سيلقى اهتماماً كبيراً من بكين إلى واشنطن. وتُنظم تايوان بعد أسبوعين انتخابات رئاسية مهمة يمكن أن تحدد نتائجها مستقبل علاقات تايبيه مع الصين، التي تتبنى نزعة تزداد عدائية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتعدُّ الصين تايوان إقليماً تابعاً لها، لم تتمكن بعد من إعادة توحيده مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1949. ومع ذلك، تؤكد الصين أنها تفضّل إعادة توحيد «سلمية» مع الإقليم الذي يخضع سكانه، البالغ عددهم قرابة 23 مليون نسمة، لنظام ديموقراطي. لكنّ بكين لا تستبعد أيضاً استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك.

قضية سيادة

قطعت الصين علاقاتها على مستوى عالٍ مع إدارة الرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين. واعتمد الحزب الديموقراطي التقدمي، الذي تقوده الرئيسة المنتهية ولايتها، في حملته الانتخابية على برنامج للسيادة بعيداً عن الصين. ووصف مرشحه لاي تشينغ-تي، نائب الرئيسة الحالية، نفسه، بأنه «عامل براغماتي من أجل استقلال تايوان».

لافتات انتخابية للمرشحين الرئاسيين في تايبيه (أ.ب)

وخلال المناظرة المتلفزة، هاجمه خصومه عدة مرات، قائلين إن تعليقاته المؤيدة للاستقلال من شأنها «تقويض أمن تايوان». وردّ لاي بالقول إن «سيادة تايوان أمر يعود للسكان البالغ عددهم 23 مليوناً، ولا يعود إلى الصين». وأشار إلى أنه والمرشحة معه لمنصب نائب الرئيس، هيساو بي-خيم، هما الوحيدان القادران على «الوقوف مع حلفائنا الديموقراطيين».

وكثفت الصين في السنوات الأخيرة ضغوطها العسكرية على تايوان، وأرسلت طائرات حربية يومياً حول الجزيرة، بالإضافة إلى سفن بحرية. كما أجرت مناورتين عسكريتين ضخمتين، تزامناً مع اجتماع القادة التايوانيين مع مسؤولين في واشنطن، في إطار محاكاة لحصار للجزيرة.

وخلال المناظرة اتهم لاي مرشح حزب «كومينتانغ»، هو يو إيه، الذي يُنظر إليه على أنه يتمتع بعلاقات أوثق مع بكين، بأنه مؤيد للصين. وقال لاي: «لن أعود إلى الوراء مثل حزب كومينتانغ، وأكون مستعداً لأن أصبح تابعاً لنظام شمولي». وأضاف أن «هناك الكثير من الشكوك بشأن سياساتهم، وهذا ليس هو الطريق الذي نريد أن نتبعه». ورد مرشح كومينتانغ باتّهام لاي بـ«تشويه صورته». وقال إن «الاتصالات والمبادلات (مع الصين) هي ما يتعين علينا القيام به. لأنكم لم تفعلوا ذلك، لهذا السبب نرى خطراً كبيراً عبر مضيق تايوان». كما أكد هو معارضته لاستقلال تايوان، وكذلك لسياسة «دولة واحدة ونظامين» التي تنتهجها الصين، وهو مبدأ تروج له بكين لحكم منطقتي هونغ كونغ وماكاو الخاضعتين للإدارة الصينية.

«عائلة واحدة»

في الوقت نفسه، انتقد لاي أيضاً مرشح حزب «الشعب التايواني»، كو وين-جي، لقوله إن الجزيرة والصين «عائلة واحدة». ووصف كو وين جي، الذي سجل حزبه الصغير أداءً أفضل مما كان متوقعاً على الساحة السياسية التي يهيمن عليها حزبان كبيران في تايوان، سياسات الرئيسة تساي حيال الصين بأنها «فوضى». وقال كو إن «القضايا عبر المضيق لا تتعلق فقط بتايوان والصين، بل بالولايات المتحدة والصين أيضاً». وأضاف أن «تايوان تحتاج إلى تحقيق توازن في هذا المجال»، متّهماً الحزب الديموقراطي التقدمي الحاكم بأنه «يتخذ دائماً موقفاً تصادمياً جداً»، وحزب كومينتانغ بأنه «يفكر دائماً في التعاون» مع الصين.

رئيسة تايوان المنتهية ولايتها في فعالية انتخابية بتايبيه 29 ديسمبر (إ.ب.أ)

كانت السلطات التايوانية عبرت مرات عدة عن قلقها من تدخل مفترض لبكين في الانتخابات المقبلة، ومن حملات تضليل إعلامي. واتّهمت وزارة الدفاع الصينية، السلطات التايوانية، الخميس، بأنها تُبالغ في مسألة تدخل بكين المفترض في الانتخابات. وقال الناطق باسم الوزارة، وو تشيان، إن «سلطات الحزب الديموقراطي التقدمي الحاكم في تايوان تبالغ في مسألة تدخل الصين في الانتخابات». ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي، اتّهم وو تشيان تايبيه بالسعي إلى «تأجيج المواجهة والتلاعب بالانتخابات».


مقالات ذات صلة

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحد العاملين في خدمة توصيل الطعام بالصين (رويترز)

67 ألف بائع وهمي... كيف تسببت كعكة في اكتشاف أزمة خطيرة في توصيل الطعام بالصين؟

أدت شكوى أحد الزبائن بشأن «كعكة مخيبة للآمال» إلى إطلاق تحقيق واسع النطاق كشف عن الآلاف من «بائعي الطعام الوهميين» في الصين، ما أسفر عن حملة غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».