حذرت الصين «عشاق الجيش» من مواطنيها من نشر صور المعدات العسكرية والأسلحة على الإنترنت، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعرض أمنها للخطر.
ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد لفتت وزارة أمن الدولة الصينية إلى أن إحدى الطرق الرئيسية التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات الغربية لمراقبة الجيش الصيني هي تحليل صور المعدات الجديدة التي ينشرها الهواة من عشاق الجيش على الإنترنت، حيث أصبح نشر صور السفن أو الطائرات العسكرية، التي تم التقاطها من خارج منشآت الجيش أو خلال الرحلات الجوية التجارية بالقرب من المناطق العسكرية الحساسة، أمراً شائعاً في السنوات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل «ويبو»، الذي يمتلك مئات الملايين من المستخدمين النشطين.
وأضافت الوزارة في بيان نشرته على تطبيق المراسلة الصيني الشهير «وي تشات»: «التقاط الصور هواية رائعة، لكن يجب أن تكون حذراً للغاية عند نشرها على الإنترنت. فبعض عشاق الجيش يعرضون أمننا العسكري الوطني للخطر الشديد من خلال نشر الصور، التي تتضمن معلومات تتعلق بالدفاع الوطني على الإنترنت».
وفقاً للبيان: «يمكن أن تظهر الصور المنشورة على الإنترنت التقدم المحرز في بناء السفن الحربية أو الطائرات مع الكشف أيضاً عن التفاصيل التشغيلية والفنية للمعدات العسكرية الصينية». وذكرت الوزارة على وجه التحديد حاملات الطائرات التي عدَّتها أحد أهم المجالات التي يمكن أن يتعرض فيها الأمن للخطر.
وكانت أحدث حاملة طائرات صينية، فوجيان، هدفاً متكرراً للمصورين الهواة أثناء تجهيزها في حوض بناء السفن في شنغهاي. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أفاد موقع أخبار الدفاع «Naval News»، ومقره باريس، أن فوجيان بدأت في اختبار نظام المنجنيق الكهرومغناطيسي المتقدم، بناءً على تحليل مقاطع فيديو منشورة على موقع «ويبو» يبدو أنها ملتقطة من طائرة ركاب. وذكرت Naval News أن «الصور ذات الصلة المأخوذة من طائرات الركاب أصبحت مصدراً أساسياً لمتابعة التقدم المحرز في العديد من الأنظمة المتعلقة بالجيش الصيني»
وحذرت وزارة أمن الدولة الصينية من أن الأشخاص الذين سيخالفون هذه التعليمات بشكل متكرر سيواجهون خطر السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات، رغم أن «المخالفين لأول مرة» قد يتلقون تحذيراً فقط.
يأتي هذا التحذير في الوقت الذي يركز فيه القادة الصينيون بشكل متزايد على ضمان الأمن القومي عبر مجموعة من القطاعات، خاصة مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
