الصين هددت بـ«إجراءات حازمة» لحماية مصالحها الأمنية

دعت أميركا إلى عدم التطبيق السلبي لـ«قانون السياسة الدفاعية»

أعلام صينية وأميركية في بكين في 16 سبتمبر 2018 (أ.ب)
أعلام صينية وأميركية في بكين في 16 سبتمبر 2018 (أ.ب)
TT

الصين هددت بـ«إجراءات حازمة» لحماية مصالحها الأمنية

أعلام صينية وأميركية في بكين في 16 سبتمبر 2018 (أ.ب)
أعلام صينية وأميركية في بكين في 16 سبتمبر 2018 (أ.ب)

هددت الصين، الثلاثاء، باتخاذ «إجراءات حازمة وقوية» في حال قررت الولايات المتحدة المضي قدماً في تطبيق قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي: «إذا قررت الولايات المتحدة المضي قدماً في ذلك، فإن الصين ستتخذ إجراءات حازمة وقوية لحماية سيادتها وحقوقها ومصالحها الأمنية بشكل قاطع».

ووقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة الماضي، على تشريع السياسة الدفاعية، الذي يتضمن إنفاقاً عسكرياً سنوياً قياسياً يبلغ 886 مليار دولار، وينظم سياسات مثل مساعدة أوكرانيا، والتصدي لنفوذ الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

ولمواجهة النفوذ الصيني، يخصص القانون ميزانية من 14.7 مليار دولار لمبادرة الردع في المحيط الهادي وتمديدها حتى السنة المالية 2024، تشمل برنامج تدريب وإرشاد، وبناء القدرات المؤسسية للقوات العسكرية التايوانية.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار القادة العسكريين خلال احتفال بترفيع ضابطين إلى رتبة جنرال في بكين الاثنين (أ.ب)

ويرتقب أن تُطلق بموجب مشروع القانون الجديد «مبادرة الحملة في منطقة المحيطين الهندي والهادي»، والتي تهدف إلى تسهيل زيادة وتيرة وحجم التدريبات التي تجريها القيادة الأميركية، في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

ويطلق المشروع الجديد تدابير من أجل تنفيذ اتفاقية «أوكوس» بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، وخاصة ما يتعلق بالبيع النهائي للغواصات ذات القدرة النووية إلى أستراليا.

وأطلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، في بداية العام الجاري، تحالفاً أطلق عليه أوكوس (AUKUS) لتزويد أستراليا بغواصات نووية، في تعاون غير مسبوق يهدف إلى مواجهة النفوذ الصيني في منطقة المحيط الهادي.

مدمرة أميركية وسفينة حربية تايوانية تراقبان حاملة الطائرات الصينية «شاندونغ» (أقصى الصورة) قرب المياه التايوانية في سبتمبر 2023 (أ.ب)

إلى ذلك، أعلنت الصين، الثلاثاء، فرض عقوبات على شركة أميركية وباحثين اثنين في مجال حقوق الإنسان، بسبب أنشطة تتعلق بإقليم شينغيانغ، في تصعيد لخلاف بين الدولتين حول مزاعم بأعمال السخرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية إن بكين ستجمد أي أصول تحتفظ بها شركة «كارون» في البلاد، في إشارة إلى شركة أبحاث وتحليل بيانات تتخذ من لوس أنجليس مقراً لها.

وقالت وكالة «بلومبرغ»، إن إدموند شو، مدير التحقيقات في كارون، والمحللة نيكول مورغريت، منعا أيضاً من دخول الصين، وتم تجميد جميع أصولهما هناك.

يشار إلى أن صفحة مورغريت على موقع «لينكد إن» تصفها بأنها محللة في مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة.

كما تم منع الشركات الصينية من العمل مع «كارون»، أو إدموند شو أو مورغريت.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على اثنين من المسؤولين الصينيين، قائلة إنهما مرتبطان بانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقليات ومن بينها الإيغور في شينغيانغ، في أقصى غرب الصين.

في جنيف، أوصت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصين بضمان «مساحة إنسانية قابلة للحياة وفعالة» للاجئين الكوريين الشماليين.

وقدمت المفوضية هذه التوصية في تقرير نشر على الموقع الإلكتروني لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أن التوصية تأتي في الوقت الذي تستعد فيه الصين للخضوع لمراجعة دورية شاملة في يناير (كانون الثاني)، وسط تقارير تفيد بأنها أعادت المنشقين الكوريين الشماليين إلى وطنهم، على الرغم من احتمال تعرضهم لمعاملة قاسية.

وجاء في التقرير: «أوصت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن تضمن الصين إمكان وصول الأشخاص من جميع الجنسيات، بمن فيهم الأشخاص من كوريا الشمالية، الذين يطلبون اللجوء في الصين، إلى إجراءات اللجوء، واتخاذ جميع التدابير لضمان مساحة إنسانية قابلة للحياة وفعالة لطالبي اللجوء الذين قد يتم تحديد أنهم في حاجة إلى الحماية الدولية، بما في ذلك إصدار هوياتهم ووثائقهم للإقامة بشكل قانوني في الصين».

وبحسب «يونهاب»، اتُهمت الصين بإعادة اللاجئين الكوريين الشماليين بناء على وجهة نظرها القائلة بأنهم عبروا الحدود بشكل غير قانوني إلى الصين لأسباب اقتصادية. ومع ذلك، حثت جماعات الدفاع عنهم الصين على معاملتهم بما يتماشى مع المبدأ الدولي لعدم الإعادة القسرية.



ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.