الصين تدعو للتصرف «بعقلانية» والفلبين ترد برفض «الإكراه»

زورق لخفر السواحل الصيني يعبر قرب جزيرة تسطر عليها الفلبين في بحر الصين الجنوبي في 1 ديسمبر 2023 (أ.ب)
زورق لخفر السواحل الصيني يعبر قرب جزيرة تسطر عليها الفلبين في بحر الصين الجنوبي في 1 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

الصين تدعو للتصرف «بعقلانية» والفلبين ترد برفض «الإكراه»

زورق لخفر السواحل الصيني يعبر قرب جزيرة تسطر عليها الفلبين في بحر الصين الجنوبي في 1 ديسمبر 2023 (أ.ب)
زورق لخفر السواحل الصيني يعبر قرب جزيرة تسطر عليها الفلبين في بحر الصين الجنوبي في 1 ديسمبر 2023 (أ.ب)

دعت الصين، الخميس، الفلبين إلى «اتخاذ قرارات عقلانية» في أعقاب تحركات مانيلا الأخيرة، في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

لكن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس رد في وقت لاحق، متعهداً بعدم الاستسلام «للإكراه» الصيني، مؤكداً أن المواجهات المتوترة الأخيرة في المنطقة المتنازع عليها تعكس «شجاعة» بلاده.

ووفق مقاطع فيديو نشرها خفر السواحل الفلبيني، استعملت سفن صينية خراطيم المياه في ديسمبر (كانون الأول) الحالي ضد قوارب فلبينية خلال مهمتي إعادة إمداد منفصلتين إلى شعاب مرجانية متنازع عليها. كما وقع تصادم بين سفينة فلبينية وزورق لخفر السواحل الصيني، وتبادلت بكين ومانيلا الاتهامات بشأن الحادث.

وزيرا خارجية الفلبين إنريكي مانالو والصين وانغ يي رافعاً يده خلال لقائهما في مانيلا في 26 يوليو 2022 (أ.ب)

في هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، الخميس: «نأمل أن يتمكن الجانب الفلبيني من اتخاذ قرارات عقلانية، وإيجاد طريقة فعالة للتفاعل مع جيرانه، والعمل مع الصين لإبقاء الوضع الحالي في البحر تحت السيطرة».

وجاءت تصريحاته التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي دوري، بعد مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الفلبيني إنريكي مانالو.

وقال الوزير الصيني لنظيره إن علاقاتهما الثنائية تواجه «صعوبات خطيرة»، وحمّل مانيلا مسؤولية الوضع، بحسب تقرير نشرته الخارجية الصينية، مساء الأربعاء.

شاشة تعرض فيديو عن التصادم بين سفينة فلبينية وزورق صيني في المنطقة المتنازع عليها خلال مؤتمر صحافي في مانيلا في 11 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

«نقطة تحول»

وأشار وانغ أيضاً إلى أن العلاقات بين البلدين «تمر بنقطة تحول. وعليها اختيار الاتجاه الذي يجب أن تسلكه، ويجب على الفلبين أن تتصرف بحذر». وأكد أن «السبب الأصلي هو أن الفلبين غيّرت موقفها السياسي، ونكثت التزاماتها، وواصلت الاستفزاز والتسبب في اضطرابات في البحر وتقويض الحقوق القانونية للصين».

وعلق إنريكي مانالو، بحسب البيان الفلبيني بشأن المكالمة، قائلاً: «لقد أجرينا محادثة صريحة وصادقة، وفي نهاية مكالمتنا كان لدينا فهم أوضح لمواقف كل منا بشأن عدد من القضايا»، وأضاف: «أكد كلانا أهمية الحوار» لمعالجة هذه القضايا.

لكن في وقت لاحق، الخميس، تحدث الرئيس الفلبيني ماركوس بنبرة متحدية في أثناء مخاطبته قوات في احتفال بمناسبة الذكرى الثامنة والثمانين لتأسيس الجيش.

مصافحة بين وزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن والفلبيني دلفين لورينزانا في مانيلا في 30 يوليو 2021 (رويترز)

ولم يذكر ماركوس الصين بالاسم، لكنه أشار بوضوح إلى المواجهات الأخيرة ووصفها بأنها «مثيرة للقلق».

وقال: «سنواصل الدفاع عن حقوقنا وفقاً للدستور الفلبيني والقانون الدولي».

أضاف على وقع التصفيق أن الأحداث الأخيرة «هي دليل يدعو للفخر على شجاعة الفلبينيين ضد الإكراه، وتصميمنا الثابت على حماية وحدة أراضينا والحفاظ عليها ودعمها».

وكانت مانيلا قد استدعت قبل عشرة أيام السفير الصيني، وأثارت احتمال طرده بعد المواجهات بين سفن البلدين، وهي الأكثر توتراً في السنوات الأخيرة.

أمواج بجزيرة تسيطر عليها الفلبين في المنطقة المتنازع عليها مع الصين (أ.ب)

مطالب متضادة

وتوترت العلاقات بين مانيلا وبكين في عهد فرديناند ماركوس، الساعي إلى تحسين العلاقات مع واشنطن الحليف التقليدي لبلاده وتعميق التعاون الدفاعي في المنطقة، مع التصدي أيضاً للتحركات الصينية في بحر الصين الجنوبي الذي يشهد نزاعات على السيادة.

تقول الصين إنها كانت أول دولة تكتشف وتسمي جزر هذه المنطقة البحرية الشاسعة، والتي يمر عبرها جزء كبير من التجارة بين آسيا وبقية العالم.

ومن ثم فإنها تطالب بجزء كبير من الجزر والشعاب المرجانية الموجودة في البحر. لكن الدول الساحلية الأخرى (الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي) لديها مطالب متعارضة، ويسيطر كل منها على عدة جزر.

ورفضت محكمة التحكيم الدائمة ومقرها هولندا، بعد أن لجأت إليها الفلبين، المطالبات الصينية عام 2016، معتبرة أن ليس لها أي أساس قانوني.

ونددت بكين بهذا القرار، معتبرة خصوصاً أن الإجراء الفلبيني أمام هذه المحكمة القضائية باطل.

وفي مواجهة المطالبات الإقليمية للصين، فضلاً عن نفوذها المتزايد وقدراتها العسكرية، أبرمت الفلبين هذا العام اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة وأستراليا. كما اتفقت مع اليابان على بدء مفاوضات في هذا الاتجاه.



الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.


شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
TT

شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز الجهود الرامية إلى «إعادة التوحيد» مع تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها، وذلك في خطاب، الأربعاء، عشية العيد الوطني للصين.

ورفض شي «التدخل الخارجي» في شؤون تايوان خلال كلمته التي سبقت الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بعد أيام من تأكيده للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة معارضة واشنطن لاستقلال الجزيرة.

وتَعد بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شي: «ينبغي علينا تعميق التبادلات والتعاون عبر مضيق تايوان، والتصدي بحزم للقوى الانفصالية الساعية إلى (استقلال تايوان) ومعارضة تدخل القوى الخارجية، وتعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق والمضي قدماً في القضية العظيمة لإعادة التوحيد الوطني».

وألقى شي كلمته أمام مئات الضيوف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتأسست جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1949، بعد أن هزم الجيش الشيوعي قوات «الكومينتانغ» القومية في نهاية حرب أهلية استمرت عقدين. وفرّ القوميون المهزومون إلى تايوان.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وأجرى شي زيارة رسمية لواشنطن الأسبوع الماضي، طلب من ترمب خلالها التحلي بـ«الحكمة» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى معارضة استقلال الجزيرة.

وكانت واشنطن قد علّقت في مايو (أيار) صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار وصفها ترمب بأنها «ورقة تفاوض قوية جداً» في التعامل مع الصين، مما أثار مخاوف من إمكان المقايضة بأمن تايوان.

كما نبّه شي في خطابه إلى أن الصين تواجه «أوضاعاً دولية ومحلية معقدة» تتطلب «تسريع بناء نمط جديد للتنمية».

وقال: «ينبغي علينا التمسك بسياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام... لبث مزيد من اليقين والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه التغيرات والاضطرابات»، حسب «شينخوا».


الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
TT

الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)

افتتحت الصين ولاوس منشأة عسكرية مشتركة في مطار شمال العاصمة فينتيان، وفق ما أعلنت حكومتا البلدين، في خطوة توسّع نطاق الحضور العسكري الصيني في المنطقة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار.

كما وسّعت الصين حضورها العسكري، ولا سيما في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي تطالب بالسيادة على معظمه، من خلال إنشاء جزر وشعاب اصطناعية وتجهيزها بمدارج وموانئ وأنظمة رادار.

وأفادت وسيلة الإعلام الرسمية التابعة لجيش لاوس بأن افتتاح «مركز التدريب والدعم الجوي المشترك» في قاعدة بان كيون الجوية شمال فينتيان جرى، أمس، بحضور وزير الدفاع اللاوسي ووفد من جيش التحرير الشعبي الصيني.

وأضافت أن المنشأة تهدف إلى دعم «تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي وتطوير مهاراتهم».

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن مركز التدريب ومدرسة طيران مشتركة افتُتحا رسمياً، أمس، وسيجري «تشغيلهما وصيانتهما بصورة اعتيادية من قبل الجانبين».

وأضافت الوزارة في بيان أن المنشأتين «لا تستهدفان أي طرف ثالث، وتسهمان في تعميق التعاون العملي بين الجيشين والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين».

ولم تكشف أي من الحكومتين تفاصيل بشأن عدد العسكريين أو نوع المعدات التي ستُنشر في المنشأة.

وكانت الصين افتتحت أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017 في جيبوتي، التي استفادت من موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي لتصبح مركزاً دولياً عسكرياً وبحرياً.

وتستضيف جيبوتي الواقعة قرب البحر الأحمر وخليج عدن أيضاً قواعد أو قوات من فرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وفي السنوات الأخيرة، موّلت الصين كذلك أعمال تطوير في قاعدة ريام البحرية في كمبوديا على الساحل الجنوبي لخليج تايلاند.

وتقول واشنطن إن هذه القاعدة، التي بُنيت في الأصل جزئياً بتمويل أميركي، قد تمنح بكين موطئ قدم استراتيجياً قرب بحر الصين الجنوبي. لكن مسؤولين كمبوديين نفوا مراراً أن تكون القاعدة مخصصة لاستخدام قوة أجنبية واحدة.