127 قتيلاً على الأقل في زلزال بشمال غربي الصين

عمليات إنقاذ وسط درجات حرارة صقيعية... وبوتين يعزي شي

البحث عن ناجين وسط الأنقاض في دايجيا في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ب)
البحث عن ناجين وسط الأنقاض في دايجيا في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ب)
TT

127 قتيلاً على الأقل في زلزال بشمال غربي الصين

البحث عن ناجين وسط الأنقاض في دايجيا في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ب)
البحث عن ناجين وسط الأنقاض في دايجيا في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ب)

لقي ما لا يقل عن 126 شخصاً حتفهم، وأصيب مئات بجروح، في زلزال بلغت قوته 6.2 درجة، ضرب، ليل الاثنين، مقاطعة غانسو في شمال غربي الصين، ما أدى إلى انهيار أبنية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بينما تنكب فرق الإنقاذ على إزالة الركام وسط درجات حرارة صقيعية.

وقال مسؤولون محليون إن 113 شخصاً قتلوا على الأقل، وأصيب أكثر من 530 بجروح، في مقاطعة غانسو الفقيرة، بعدما ضربها الزلزال نحو منتصف الليل.

وذكرت صحيفة «الشعب» أن 14 آخرين قُتلوا وأصيب 198 في مدينة هايدونغ، في مقاطعة تشينغهاي المجاورة.

وقالت محطة التلفزيون الرسمية «سي سي تي في» إن الزلزال ألحق أضراراً بأكثر من 155 مبنى، ودفع بعدد كبير من السكان للهرب إلى الشارع.

يتدفأون وسط الشارع في منطقة تضررت بالزلزال في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي قرية قرب مركز الزلزال شاهد مراسلو «الصحافة الفرنسية» تشققات كبيرة في الجدران الخارجية والداخلية لمنزل من الطوب، بينما انهار سقف مبنى بالكامل.

وقالت مان وينتشانغ: «عمري 70 عاماً، ولم أشهد في حياتي مثل هذا الزلزال القوي... لا أستطيع العيش في هذا المنزل بعد الآن. وأقاربي انتقلوا إلى مكان آخر».

وفي موقع آخر، انهار الجزء العلوي من مسجد، بينما تحول مبنى آخر لكومة من الركام.

وانتشرت في الطرق سيارات الطوارئ وآليات عسكرية، وشاهد مراسل «الصحافة الفرنسية» شاحنات عليها لافتات كُتب عليها «مواد إغاثة من الزلزال».

ومع حلول الليل، انهمك متطوعون في نصب خيام في ساحة بالبلدة، لاستخدامها قاعدةً لعناصر الإنقاذ.

واصطفت أكثر من 20 شاحنة عسكرية في الجوار.

وقال متطوع لـ«الصحافة الفرنسية» إن «الأمر الأكثر إلحاحاً بالنسبة لنا هو تجهيز الأشياء بسرعة؛ إذ ستنخفض درجات الحرارة إلى 17 تحت الصفر ليلاً».

صورة من الجو لمنطقة أصابها الزلزال في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ف.ب)

الأكثر فتكاً منذ سنوات

وهذا أكثر الزلازل فتكاً في الصين منذ 2014، عندما قُتل أكثر من 600 شخص في مقاطعة يونان (جنوب غرب).

وعانت مناطق غرب الصين النائية من نشاطات زلزالية متكررة. ففي 2008، ضرب زلزال بقوة 7.9 درجات مقاطعة سيتشوان، ما أدّى لسقوط أكثر من 87 ألف شخص بين قتيل ومفقود، من بينهم 5335 تلميذاً.

ووقع الزلزال ليل الاثنين – الثلاثاء، على عمق ضحل يناهز 10 كيلومترات، وحدد مركزه على بُعد نحو مائة كيلومتر جنوب غربي لانتشو، عاصمة مقاطعة غانسو، وأعقبته هزات ارتدادية عدة، حسب المعهد الأميركي للجيوفيزياء.

وحذر مسؤولون من أن هزات أخرى قد تزيد قوتها عن 5 درجات قد تحصل في الأيام القليلة المقبلة.

وذكرت شينخوا أن قوة الزلزال الذي شُعر به في مدينة شيان في شمال مقاطعة شانشي التي تبعد نحو 570 كيلومتراً؛ بلغت 6.2 درجة.

مبنى مدمر جراء الزلزال في مقاطعة غانسو الثلاثاء (أ.ف.ب)

صقيع

ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بذل «كل الجهود الممكنة» في عمليات البحث والإنقاذ.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن إمدادات الكهرباء والمياه انقطعت عن بعض البلدات المجاورة لمركز الزلزال، قبل أن يعود التيار الكهربائي إلى بعض المناطق في وقت لاحق.

وتم إجلاء مئات الأشخاص من غانسو، حسب مسؤولين.

وأُرسل آلاف من عناصر الإطفاء والإنقاذ إلى منطقة الكارثة، وأكدت وسائل إعلام رسمية إرسال 2500 خيمة، و20 ألف معطف، و5 آلاف سرير، إلى غانسو.

وأفادت محطة «سي سي تي في» التلفزيونية بأن الحكومة المركزية حولت بشكل أولي 200 مليون يوان (38 مليون دولار) من أموال الإغاثة «لضمان حياة الناس وممتلكاتهم، وتقليل تداعيات الكارثة».

وأظهرت مشاهد عناصر الإنقاذ في شاحنات، وآخرين مصطفين لتلقي التعليمات.

وبث التلفزيون أيضاً لقطات تظهر عناصر فرق الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض مستخدمين المصابيح، ويستعدون لنقل المصابين.

والزلازل ليست نادرة في الصين، ففي أغسطس (آب) المنصرم أدّى زلزال بقوة 5.4 درجة في شرق البلاد إلى إصابة 23 شخصاً بجروح، وتدمير عشرات المباني.

وفي سبتمبر (أيلول) 2022، تسبب زلزال بقوة 6.6 درجة بمقاطعة سيتشوان (جنوب غرب) في مقتل 100 شخص.

وفي 2010 ضرب زلزال بقوة 6.9 درجة تشينغهاي، ما أدى إلى سقوط 3000 شخص بين قتيل ومفقود.

وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بتعازيه «العميقة» إلى نظيره الصيني شي جينبينغ.

وقال بوتين في رسالة: «نحن في روسيا نشارك آلام أولئك الذين فقدوا أحباء في الكارثة، ونأمل في الشفاء العاجل لجميع المصابين»، حسب بيان للكرملين.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين تعرض على تايوان «إعادة التوحيد» مقابل تزويدها بالطاقة

يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
TT

الصين تعرض على تايوان «إعادة التوحيد» مقابل تزويدها بالطاقة

يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)

عرضت الصين على جارتها تايوان، التي ترغب في ضمها لها، بتأمين إمداداتها بما تحتاجه من الطاقة في ظل النقص الذي قد ينتج عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حملة لإقناع الجزيرة بالمزايا التي لطالما رفضتها، إذا وافقت على «إعادة التوحيد» معها وحكم بكين لها.

ولم يصدر رد فوري على هذه التصريحات من الحكومة التايوانية، التي ترفض مطالبات بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة وحده هو من يمكنه تقرير مستقبله.

وقالت تايوان، التي كانت تستورد ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر ولا تستورد أي طاقة من الصين، إنها أمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، الداعم الدولي الرئيسي للجزيرة.

وقال تشن بين هوا المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان بمجلس الدولة الصيني، للصحافيين في بكين إن «إعادة التوحيد السلمي» ستوفر حماية أفضل لأمن الطاقة والموارد في تايوان بدعم من «الوطن الأم القوي». وأضاف، كما نقلت عنه «رويترز»: «نحن على استعداد لتوفير طاقة وموارد مستقرة وموثوقة لمواطني تايوان، كي يتمكنوا من العيش حياة أفضل»، وذلك رداً على سؤال حول إمدادات الطاقة لتايوان خلال الحرب في الشرق الأوسط.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وتسعى الحكومات في أنحاء العالم جاهدة لتأمين إمدادات طاقة بديلة في ظل الحرب في الشرق الأوسط وتعطل طرق الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

ورغم عرض بكين لتايوان، فإن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، أصبحت تقترب من استخدام احتياطيها النفطي التجاري الهائل في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون أي مؤشرات على نهايتها، طبقاً لما ذكرته شركة «إف جي إي» نيكسانت، الرائدة في الخدمات الاستشارية الصناعية.

علم تايوان في العاصمة تايبيه (رويترز)

وربما يحدث انخفاض في المخزونات التجارية والتشغيلية يصل إلى مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، وفقاً للسيناريو الأساسي الذي وضعته الشركة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء.

وأضافت أن محطات المعالجة - وخاصة في جنوب الصين - ربما يسمح لها بالاعتماد على المخزونات التجارية للحد من مدى تخفيضات الإنتاج أو منع عمليات الإغلاق. وتابعت أنها ورقة ضغط تستطيع الصين استخدامها. وبعد أكثر من عام من التخزين المكثف، جمعت بكين ما يقدر بنحو 4.‏1 مليار برميل من الاحتياطي الذي يمكن استغلاله إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً بشكل فعلي.

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

وفي سياق متصل، جددت الصين، الأربعاء، التأكيد على أنها على تواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة دونالد ترمب إلى بكين، لكنها امتنعت عن الخوض في جدول زمني لها، غداة تلميح الرئيس الأميركي إلى أنه سيقوم بها خلال خمسة أو ستة أسابيع.

وذكر البيت الأبيض الأربعاء أن ‌الصين ‌وافقت على ‌تأجيل ⁠زيارة الرئيس ترمب إلى بكين. وقالت المتحدثة ⁠كارولاين ‌ليفيت ‌إن العمل جار ‌على ‌تحديد موعد جديد في ‌أقرب وقت ممكن. ولم ⁠ترد ⁠السفارة الصينية في واشنطن بعد على طلب للتعليق.

مندوب الصين لدى الأمم المتَّحدة يصوِّت ضد فرض عقوبات على إيران في مجلس الأمن يوم 12 مارس (رويترز)

وكان ترمب لمّح الأحد إلى أن موعد رحلته قد يعتمد على ما إذا كانت الصين ستساعد في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الضربات عليها في 28 فبراير (شباط). ولم تلق دعوة ترمب دول العالم للمساعدة في هذه المسألة تجاوباً حتى من البلدان الحليفة.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أن الزيارة المرتقبة ستبدأ في 31 مارس. إلا أن ترمب طلب إرجاءها في ظل الحرب التي أطلقها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأشار الاثنين إلى أنه يتوقع أن يقوم بها خلال الأسابيع المقبلة.

ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ومنذ بدء الحديث عن الزيارة، لم تعلن الصين أي موعد لها، تماشياً مع سياستها المعتادة في مسائل مماثلة. واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية في بكين لين جيان الأربعاء بالقول خلال مؤتمر صحافي: «ستواصل كل من الصين والولايات المتحدة التواصل بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين».