اللاجئون الأفغان يتدفقون إلى خارج باكستان وسط توتر مع حكومة «طالبان»

مع مهلة زمنية بحلول الأول من نوفمبر

نجم الدين تورجان يعيش بشكل غير قانوني في باكستان منذ عقود وتزوج هناك وأنجب أطفالاً (نيويورك تايمز)
نجم الدين تورجان يعيش بشكل غير قانوني في باكستان منذ عقود وتزوج هناك وأنجب أطفالاً (نيويورك تايمز)
TT

اللاجئون الأفغان يتدفقون إلى خارج باكستان وسط توتر مع حكومة «طالبان»

نجم الدين تورجان يعيش بشكل غير قانوني في باكستان منذ عقود وتزوج هناك وأنجب أطفالاً (نيويورك تايمز)
نجم الدين تورجان يعيش بشكل غير قانوني في باكستان منذ عقود وتزوج هناك وأنجب أطفالاً (نيويورك تايمز)

لطالما خشي الجد قدوم هذا اليوم، وعلى مدار العقود الأربعة التي أعقبت فراره خلال الاجتياح السوفياتي لأفغانستان، كان الرجل، ويدعى نجم الدين تورجان، يعيش بشكل غير قانوني في باكستان.

وبالفعل، تزوج هناك وأنجب أطفالاً، وشاهدهم وهم يرزقون بأطفال. ومع ذلك، ظل يطارده طيلة هذا الوقت شعور بعدم الارتياح بسبب العيش على أرض غير أرضه».

انتظر الأفغان العائدون من باكستان إتمام معاملاتهم الأسبوع الماضي عند معبر حدودي في مقاطعة ننغرهار (نيويورك تايمز)

هذا الشهر، انتهى الأمر، مع إعلان الحكومة الباكستانية المفاجئ أن على جميع الأجانب الذين يعيشون في البلاد دون وثائق، الرحيل بحلول الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الاثنين. وخوفاً من الاعتقال أو السجن، سارعت عائلة تورجان بتجهيز كل شيء: ملابسهم وأوانيهم والعوارض الخشبية من السقف وإطارات نوافذهم المعدنية وأبوابهم الصدئة.

عليَّ أن أبدأ مرة أخرى من الصفر

وبعد تفكيك المكان الذي كانوا يعدونه منزلهم لثلاثة أجيال، استقلوا شاحنة وانضموا إلى طوفان من المهاجرين الأفغان المتجهين إلى الحدود.

عائلات أفغانية عند معبر تورخام الحدودي في شرق أفغانستان من بين 70 ألف أفغاني عادوا من باكستان في الأسابيع الأخيرة (نيويورك تايمز)

وقال تورجان (63 عاماً) بينما كانت الشاحنة تقف خلفه على الحدود: «لقد بذلت قصارى جهدي خلال هذه السنوات الأربعين لبناء حياة. الأمر جد صعب. والآن، عليَّ أن أبدأ مرة أخرى من الصفر».

نجم الدين تورجان يعيش بشكل غير قانوني في باكستان منذ عقود وتزوج هناك وأنجب أطفالاً (نيويورك تايمز)

ويُعد تورجان واحداً من أكثر من 70 ألف أفغاني عادوا من باكستان خلال الأسابيع الأخيرة، تبعاً لما أفادته السلطات الباكستانية. وسبق أن أعلنت حكومة إسلام آباد أن الأول من نوفمبر 2023 يعد موعداً نهائياً لمغادرة البلاد أو مواجهة الطرد القسري، ما أدى تفاقم توتر العلاقات مع حكومة «طالبان» الأفغانية التي قالت إن التهديد بإجبار المهاجرين الأفغان على الرحيل «غير مقبول».

عداء متزايد بين إسلام آباد وسلطات «طالبان»

ويعد أمر الترحيل الذي يُنظر إليه، إلى حد بعيد، باعتباره استهدافاً للمهاجرين الأفغان، علامة على العداء المتزايد بين الحكومة الباكستانية وسلطات «طالبان» في أفغانستان، حول المسلحين الذين ينشطون بكلا البلدين، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الاثنين.

يسعى كثير من الأفغان للحصول على الرعاية الطبية من وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة عند معبر تورخام (نيويورك تايمز)

وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرض 1.7 مليون أفغاني يعيشون على نحو غير قانوني داخل باكستان لضغوط متزايدة للمغادرة، طبقاً لما ذكرته جماعات حقوق الإنسان وعدد من المهاجرين. فجأة، شرع أصحاب العقارات في طرد المستأجرين الأفغان، خشية التعرض لغرامات كبيرة إذا لم يفعلوا ذلك. كما طرد أصحاب العمل العمال الأفغان غير المسجلين. وداهمت الشرطة الأحياء الشعبية التي يسكنها الأفغان، واعتقلت من لا يملكون أوراقاً ثبوتية.

70 ألف أفغاني غادروا في الأسابيع الأخيرة

واحتشدت عائلات عند معبر تورخام الحدودي شرق أفغانستان، من بين 70 ألف أفغاني غادروا باكستان في الأسابيع الأخيرة.

وأدانت جماعات معنية بحقوق الإنسان تصرفات باكستان، وأعربت عن قلقها من احتمال تعرض بعض الأفغان للاضطهاد داخل وطنهم، بسبب علاقاتهم السابقة مع معارضي «طالبان».

إلا أن المسؤولين الباكستانيين، من ناحيتهم، أصروا على هذه السياسة، وأعلنوا قريباً أنه لن يكون هناك تمديد للموعد النهائي. وبالفعل، أنشأت إسلام آباد كثيراً من مراكز الترحيل في جميع أنحاء البلاد، ما يشير إلى جدية الحكومة في إعادة الأفغان إلى وطنهم.

في هذا الصدد، أعلن سارفراز بوغتي، وزير الداخلية المؤقت للبلاد، الخميس، في مؤتمر صحافي في إسلام آباد: «بعد الأول من نوفمبر، لن يكون هناك أي حل وسط بخصوص المهاجرين المقيمين بالبلاد بشكل غير قانوني». وأضاف أن «أولئك الذين يغادرون البلاد طوعاً، سيواجهون صعوبات أقل من أولئك الذين تعتقلهم السلطات».

ومع اقتراب الموعد النهائي، واجه كثير من الأفغان ضرورة اتخاذ قرارات مدمرة حول ما إذا كانوا سيحاولون البقاء في بلد لم يعودوا فيه موضع ترحيب، أو العودة إلى بلد لم يعيشوا فيه منذ عقود.

قامت الأرملة باراد بيبي وابنها وحيد الله بتسجيل أسرتهما المكونة من 7 أفراد للحصول على المساعدة الأسبوع الماضي لدى وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة (نيويورك تايمز)

وتدفق أولئك الذين اختاروا العودة باتجاه المعابر الحدودية في الأسابيع الأخيرة، ما تسبب في إرباك السلطات ومنظمات الإغاثة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 4 آلاف أفغاني يعودون إلى وطنهم كل يوم، أي أكثر من 10 أضعاف العدد قبل الإعلان عن سياسة الترحيل، طبقاً لما أفادت به منظمات الإغاثة.

انتظار الفرج عند معبر تورخام

عند معبر تورخام في إقليم ننغرهار (منطقة جبلية على طول الحدود الأفغانية- الباكستانية)، تتدفق الشاحنات المتراكمة بممتلكات تعود لعقود من الزمن عبر الحدود كل يوم. وتبيت أسر كثيرة يعاني كثير من أبنائها من الجوع والإنهاك، داخل خيام مؤقتة في انتظار أن يجري تسجيلهم من قبل مجموعات الإغاثة التي تقدم لهم مساعدات مالية صغيرة. ويستمر انتظار البعض لساعات، وربما لأيام.

تنتظر العائلات الأفغانية ساعات أو أياماً لمعالجة طلباتهم عند معبر تورخام الحدودي (نيويورك تايمز)

ويسعى كثيرون للحصول على الرعاية الطبية من وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة عند معبر تورخام. وقد تجاوزت الأعداد الضخمة قدرات السلطات ومنظمات الإغاثة.

من جهتها، سجلت الأرملة باراد بيبي وابنها وحيد الله أسماء أفراد أسرتهما المكونة من 7 أفراد، للحصول على المساعدة، الأسبوع الماضي، لدى وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.

أما حميشا غول (48 عاماً)، فجلس على صندوق معدني بجوار أكوام من أكياس القطن المحشوة بملابس عائلته وأدوات الطبخ والكتب المدرسية الممزقة، بينما استلقت حفيدتاه الصغيرتان بفستانيهما الأخضرين المتطابقين والمغطيين بالغبار، على اثنين من الأكياس ودخلتا في نوم عميق. وجلس حفيده البالغ من العمر سنة واحدة بين ذراعي جدته، وهو يبكي.

وقالت الجدة زليخة (52 عاماً): «خذ الطفل، يدي تؤلمني، لا أستطيع أن أحمله». وبالفعل، سحبه غول وأجلسه في حجره. ودفن الصبي وجهه في صدر جده.

وهنا، أوضح أن حفيده «لم ينم على الإطلاق الليلة السابقة. لذلك، هو متعب للغاية».

وكانت عائلة غول قد غادرت أفغانستان قبل 8 سنوات تحت وطأة ضائقة مالية: كان ابنه، خان أفضل وفادار الذي كان يبلغ 15 عاماً في ذلك الوقت، يعول الأسرة بأكملها بأقل من 3 دولارات أسبوعياً، كان يكسبها من عمله في مصنع لصناعة الطوب.

وبعد أن انتقلت العائلة إلى مدينة تاكسيلا، بالقرب من إسلام آباد، العاصمة الباكستانية، حصل وفادار على 5 أضعاف ما كان يحصل عليه من العمل نفسه. إلا أنه هذا الشهر طلب منه رئيسه إما تقديم وثائق الهجرة القانونية وإما مغادرة المصنع. وعبر وفادار، البالغ الآن 23 عاماً، عن شعوره بالقلق حيال العثور على عمل في أفغانستان؛ حيث ارتفعت معدلات البطالة منذ انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

وقال: «هناك مثل بشتوني يقول: إذا كان سريرك مملوكاً لشخص آخر، فإنه قادر على أخذه منك في منتصف الليل». وأضاف: «إنه بلدهم، لذا يمكنهم طردنا في أي وقت».


مقالات ذات صلة

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
الولايات المتحدة​ أفراد من مشاة البحرية الأميركيين يقومون بتوجيه أفغان جرى إجلاؤهم على متن طائرة نقل عسكرية في مطار كابل (رويترز)

إدارة ترمب بصدد ترحيل اللاجئين الأفغان إلى جمهورية الكونغو

تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات لترحيل مئات اللاجئين الأفغان ممن ساعدوا الجيش الأميركي في حربه ضد «طالبان»، إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات تلتقي وزيرة التعاون الألمانية ريم العبلي رادوفان (السفارة السورية في برلين)

عام على تأسيس منصة «بداية جديدة في سوريا»... وزيرة التنمية الألمانية تدعو إلى حماية التنوع

أسهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات التي كانت حاضرة في لاحتفال بمرور عام على تأسيس «منصة بداية جديدة في سوريا» ببرلين.

راغدة بهنام (براين)
أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.