الصين: إقالة وزير الدفاع... وتغييرات في مناصب عليا

وزير الدفاع الصيني لي شانغفو الذي تمت إقالته يؤدي القسم خلال مؤتمر الحزب الشيوعي ببكين في 12 مارس 2023 (أ.ب)
وزير الدفاع الصيني لي شانغفو الذي تمت إقالته يؤدي القسم خلال مؤتمر الحزب الشيوعي ببكين في 12 مارس 2023 (أ.ب)
TT

الصين: إقالة وزير الدفاع... وتغييرات في مناصب عليا

وزير الدفاع الصيني لي شانغفو الذي تمت إقالته يؤدي القسم خلال مؤتمر الحزب الشيوعي ببكين في 12 مارس 2023 (أ.ب)
وزير الدفاع الصيني لي شانغفو الذي تمت إقالته يؤدي القسم خلال مؤتمر الحزب الشيوعي ببكين في 12 مارس 2023 (أ.ب)

أجرت القيادة الصينية إعادة تشكيل في مناصب عليا، شملت إقالة وزير الدفاع لي شانغفو، وإعفاء وزير الخارجية السابق تشين غانغ من منصبه في مجلس الدولة، من دون أن تبرر هذه التغييرات حتى الآن.

وأوردت محطة «سي سي تي في» الرسمية أنه «تقرّر في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2023... إعفاء لي شانغفو من منصبيه في مجلس الدولة ووزارة الدفاع»، وتشين غانغ من منصبه في مجلس الدولة، بناء على قرار أصدرته اللجنة الدائمة للجمعية الشعبية الوطنية.

وكان لي شانغفو يتولى وزارة الدفاع منذ مارس (آذار)، لكنه لم يظهر بشكل علني منذ أواخر أغسطس (آب).

ولم تذكر «سي سي تي في» اسم الشخصية التي ستحل مكان لي، فيما لم تكشف عن سبب إقالة المسؤولَين.

ويعود آخر ظهور علني للي شانغفو إلى 29 أغسطس. وكان وزير الدفاع السابق توجه قبل بضعة أسابيع من ذلك إلى روسيا وبيلاروسيا.

وفي سبتمبر (أيلول)، أعلن السفير الأميركي في اليابان رام إيمانويل عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن الوزير «لم يُشاهد أو يُسمع منذ ثلاثة أسابيع».

وزير الخارجية السابق تشين غانغ يحمل نسخة من الدستور الصيني (أرشيفية: أ.ف.ب)

وتعتقد الحكومة الأميركية أن الوزير السابق يخضع لتحقيق تجريه السلطات، وقد استبعد من منصبه، وفق ما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز» الاقتصادية البريطانية عن ثلاثة مسؤولين أميركيين.

ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت متحدثة باسم الخارجية الصينية تدلي بإحاطة يومية أمام الصحافيين إنها «ليست على علم» بالوضع المشار إليه.

فساد

تأتي إقالة وزير الدفاع بعد تغيير في قيادة وحدة الجيش الصيني المكلفة الصواريخ الاستراتيجية، وخصوصاً النووية.

ففي يوليو (تموز)، أعلنت الصين تعيين قيادة جديدة لهذه الوحدة من دون أي تبرير لذلك، في وقت تحدثت وسائل الإعلام عن تحقيق في قضية فساد تطال قائدها السابق، علماً أن الاخير لم يظهر علنا طوال أسابيع.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاحه أعمال منتدى «الحزام والطريق» ببكين في 18 أكتوبر الحالي (رويترز)

وقالت المحللة سون يون، مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون في واشنطن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ثمة جلبة تشير إلى ضلوع لي شانغفو في قضية فساد حين كان يترأس الإدارة العامة للتسلح».

وأضافت «نجهل من سيكون وزير الدفاع الجديد... الصين ستستضيف الأسبوع المقبل في بكين (منتدى شيانغسان). وقد توحي هوية المضيف الصيني ببعض المؤشرات»، في إشارة إلى استحقاق مهم يتناول المسائل الأمنية، ويشارك فيه عادة وزير الدفاع الصيني.

وعين لي شانغفو في منصبه قبل سبعة أشهر، وسرعان ما اختفى من الساحة العامة. وتكرر الأمر نفسه في يونيو (حزيران) مع تشين غانغ الذي كان يومها وزيراً للخارجية.

وكان عين في هذا المنصب في ديسمبر (كانون الأول) انطلاقاً من كونه قريباً من الرئيس شي جينبينغ، لكنه أقيل نهاية يوليو من دون أي تفسير بعد غياب استمر أسابيع.

وفي ضوء قرار الثلاثاء، لم يعد تشين غانغ عضواً في مجلس الدولة المرادف للحكومة الصينية، وفق قناة «سي سي تي في».

وزير الدفاع الصيني لي شانغفو الذي تمت إقالته (أرشيفية: رويترز)

وبعد غيابه بداية الصيف، سرت شائعات عبر وسائل التواصل عن علاقة غرامية تربطه بمقدمة برامج تعمل في قناة تلفزيونية في هونغ كونغ، كان التقاها حين كان سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة بين 2012 و2022.

وتولى مهامه في يوليو سلفه وانغ يي الذي يعد راهناً الرأس الفعلي للدبلوماسية الصينية، بوصفه أعلى مسؤول عن العلاقات الدبلوماسية داخل الحزب الشيوعي الصيني.

كذلك، أعلنت بكين الثلاثاء إعفاء وزير العلوم والتكنولوجيا وانغ جيغانغ ووزير المال ليو كون من منصبيهما، ليحل مكانهما الأمين العام للحزب في وزارة العلوم والتكنولوجيا الحالي ين هيجون، والأمين العام للحزب في وزارة المال لان فوآن.


مقالات ذات صلة

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز) p-circle

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارة من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

سفن تعلن صلتها بالصين لدى إبحارها أو رسوها بمنطقة الخليج

في خضم حرب الشرق الأوسط، تعلن سفن عن صلة لها بالصين أثناء إبحارها أو رسوها في منطقة الخليج وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» بينها سفينتان على الأقل فعلتا ذلك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لمسؤول تايواني

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من الجانب التايواني.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وقال كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

وأضاف أن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصف سيول بأنها «الدولة الأكثر عدائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع كيم: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.