قضت محكمة روسية بإبقاء الصحافية الروسية - الأميركية آلسو كورماشيفا قيد الحبس الاحتياطي حتى الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، بعدما قال الادعاء إنها لم تصرح عن نفسها بـ«عميلة لجهة أجنبية»، وفق ما أوردت وكالات محلية الاثنين.
وكورماشيفا محررة في خدمة إذاعة «أوروبا الحرة» باللغة التتارية، «تتار بشكير» الممولة من الكونغرس الأميركي، وتمّ توقيفها في مدينة قازان بوسط روسيا الأربعاء، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت محكمة سوفيتسكي في قازان عاصمة منطقة تتارستان بوسط روسيا أعلنت منذ ثلاثة أيام، أنه «بموجب القرار القضائي في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تم تمديد فترة توقيف كورماشيفا 72 ساعة إضافية».
وتواجه الصحافية عقوبة بالسجن خمس سنوات في حال الإدانة. وهي ثاني صحافي أميركي يتم توقيفه في روسيا في الأشهر القليلة الماضية، بعد مراسل «وول ستريت جورنال»، إيفان غيرشكوفيتش، الموقوف منذ مارس (آذار) بتهمة التجسس، وهي التهم التي ينفيها محاموه والصحيفة الأميركية والبيت الأبيض.

ودعا رئيس الإذاعة بالإنابة جيفري غيدمين في بيان الأربعاء إلى الإفراج عنها فوراً؛ «كي تتمكن من العودة إلى عائلتها».
تقيم كورماشيفا عادة في العاصمة التشيكية براغ مع زوجها وأبنائها، وتوجّهت إلى روسيا في 20 مايو (أيار) بسبب «ظروف عائلية طارئة»، بحسب لجنة حماية الصحافيين، ومقرها في نيويورك.
واحتُجزت مؤقتاً في مطار قازان في الثاني من يونيو (حزيران) قبيل صعودها على متن رحلة للعودة من روسيا، وصودر جوازا سفرها الأميركي والروسي، وتم تدفيعها غرامة لعدم تسجيل جوازها الأميركي لدى السلطات الروسية، بحسب إذاعة «أوروبا الحرة».
وبحسب الإذاعة، فإنّ كورماشيفا «صحافية مخضرمة لطالما غطّت (أخبار) الأقليات الإثنية في جمهوريتَي تتارستان وباشكورستان، في منطقتَي فولغا وأورال في روسيا». وكانت بانتظار إعادة جوازي سفرها لها عندما تم الإعلان الأربعاء عن التهمة التي وُجهت لها، على ما قالت لجنة حماية الصحافيين.
وعبرت اللجنة عن «قلقها البالغ» إزاء التهمة. ويأتي اعتقالها بعد سبعة أشهر على توقيف غيرشكوفيتش أول صحافي غربي يُسجن في روسيا بتهمة الإرهاب منذ الحقبة السوفياتية.
ورفضت محكمة في موسكو في وقت سابق هذا الشهر الطعن المقدم من غيرشكوفيتش لإنهاء توقيفه، وأمرت بالإبقاء على احتجازه حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

