أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس بمشروع «مبادرة الحزام والطريق» الذي أطلق قبل عشر سنوات.
وقال في كلمة له في افتتاح «منتدى الحزام والطريق» الدولي الثالث ببكين إن المشروع يسير قدما على «المسار الصحيح»، رغم التوترات والصراعات الدولية. وأضاف أنه يتعين على الدول النامية «أن تستفيد أيضاً من المبادرة»، مشيراً إلى أن «التغييرات التاريخية تتكشف في العالم».
وانتقد شي الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، التي فرضت عقوبات على الصين أو تحقق في المنتجات الصينية. وأضاف: «لسنا مع العقوبات الأحادية الجانب والقيود الاقتصادية وفك الارتباط وتعطيل سلاسل التوريد... والصين لن تنخرط في مواجهة آيديولوجية وألعاب جيو- سياسية».
وحضر ممثلون عن أكثر من 140 دولة ومنظمة المنتدى، ضمنهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعلن على منصة المنتدى أن روسيا والصين «تعملان بجهد من أجل تحقيق التقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي على المدى الطويل».
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عنه القول: «كل واحد منا عند بدء عمل تجاري كبير، بالطبع، يتوقع أن يكون ناجحاً، ولكن مع هذه الأبعاد العالمية، التي بدأها رئيس جمهورية الصين الشعبية قبل عشر سنوات، بصراحة، كان من الصعب توقع أن كل شيء سينجح، لكن أصدقاءنا الصينيين يحصدون نتائجه بالفعل، ونحن سعداء جداً بهذه النجاحات».
والمعروف أن علاقة شخصية قوية تربط بين الرئيسين الروسي والصيني، إذ فيما يصف شي جينبينغ نظيره فلاديمير بوتين بأنه «أفضل صديق»، يتحدّث بوتين عن الرئيس الصيني بوصفه «شريكاً موثوقاً به». ويبدو أن التوتر المتنامي في علاقات البلدين مع الدول الغربية يقرّب بينهما أكثر، ما تجلى خصوصاً في رفض بكين إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأكد الرئيس الروسي بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات مع نظيره الصيني على هامش المنتدى أن الصراعات والتهديدات في العالم «تعزز» العلاقة بين موسكو وبكين. وقال: «فيما يتعلق بتأثير العوامل الخارجية والصراعات على تطور العلاقات الروسية الصينية، فإن كل هذه العوامل الخارجية تشكل تهديدات مشتركة وتعزز التعاون بين روسيا والصين».


