الشرطة الصينية تحتجز رئيس شركة «إيفرغراند» للتطوير العقاري

رئيس شركة «إيفرغراند» شو جيايين (رويترز)
رئيس شركة «إيفرغراند» شو جيايين (رويترز)
TT

الشرطة الصينية تحتجز رئيس شركة «إيفرغراند» للتطوير العقاري

رئيس شركة «إيفرغراند» شو جيايين (رويترز)
رئيس شركة «إيفرغراند» شو جيايين (رويترز)

ذكر تقرير، اليوم (الأربعاء)، أن الشرطة تحتجز رئيس شركة «إيفرغراند» الصينية للتطوير العقاري شو جيايين فيما تواجه الشركة المثقلة بالديون ضغوطات مالية حادّة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واقتادت السلطات رئيس الشركة المعروف باسم هوي كا يان باللغة الكانتونية في وقت سابق هذا الشهر، وفق ما نقلت وكالة «بلومبرغ نيوز» عن مصادر لم تفصح عن هويتها.

وأفاد التقرير بأنه خاضع «للرقابة المنزلية»، وهي صيغة لا تعني بأنه موقوف أو وجهت له اتهامات بارتكاب جريمة.

وذكر موقع «غوانتشا» الصيني الخاص المؤيد للحكومة بأن مصادر مطلعة أكدت صحة التقرير.

وأضاف أن شو وضع تحت رقابة السلطات «قبل بضعة أيام» وهو محتجز في بكين.

ولم ترد مكاتب «إيفرغراند» في هونغ كونغ والبر الرئيسي الصيني على اتصالات «وكالة الصحافة الفرنسية» ولم ترد الشركة على طلب الحصول على تعليق.

ولدى سؤاله عن تقرير «بلومبرغ» خلال إيجاز للصحافيين، اليوم، أكد الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين أنi «لا علم له بالوضع».

وتراجعت أسهم «إيفرغراند» بشكل حاد بعد ظهر الأربعاء في أعقاب ارتفاع طفيف في تداولات الصباح، لتختتم اليوم على انخفاض نسبته 19 في المائة.

وساهمت ديون «إيفرغراند» الهائلة التي قدّرتها الشركة بنحو 328 مليار دولار أواخر يونيو (حزيران) في أزمة قطاع العقارات التي تتعمّق، ما فاقم المخاوف حيال انعكاساتها على الساحة الدولية.

وعجزت الذراع العقارية للشركة هذا الأسبوع عن تسديد استحقاق رئيسي وأعلن موقع «كايشين» المالي الصيني أنه تم اعتقال مسؤولين تنفيذيين سابقين من الشركة.

قيود على القطاع

كان رئيس الشركة البالغ 65 عاما في الماضي أثرى رجل في الصين، عرف باقتنائه منتجات من علامات تجارية فخمة ويخوتا وبإشادته بالحزب الشيوعي الذي دفع باتجاه ازدهار قطاع العقارات.

وتقدّر ثروة شو حاليا بنحو 1.8 مليار دولار مقارنة مع 42 مليار دولار عام 2017، بحسب «مؤشر بلومبرغ لأصحاب المليارات».

وأعلنت «إيفرغراند» مساء الأحد أنها غير قادرة على إصدار سندات جديدة فيما تخضع «مجموعة هينغدا العقارية» التابعة لها لتحقيق.

جاء ذلك بعد يومين على إعلان الشركة أن اجتماعات هذا الأسبوع بشأن خطة مهمة لإعادة الهيكلة لن تتم، مضيفة أنه «من الضروري إعادة تقييم بنود» الخطة لتتناسب مع «الوضع الموضوعي وطلب الدائنين».

يعد قطاع العقارات محركا رئيسيا للنمو ويساهم إلى جانب البناء في نحو ربع إجمالي الناتج الداخلي، علما بأنه شهد ازدهارا كبيرا في العقود الأخيرة.

لكن بكين اعتبرت أن الديون الهائلة التي راكمتها الشركات الأكثر تأثيرا في القطاع تشكّل خطرا غير مقبول على النظام المالي وصحة الاقتصاد بالمجمل.

قيّدت السلطات تدريجيا إمكانية وصول المطوّرين إلى القروض منذ العام 2020، وهو قرار أعقبه تخلف عدد من الشركات عن السداد على رأسها «إيفرغراند».

وفي وقت سابق هذا الشهر، أفادت سلطات مدينة شنغن الجنوبية بأنها أوقفت عددا من موظفي «إيفرغراند»، داعية السكان للتبليغ عن أي حالات اشتباه بالاحتيال.

وتجنّبت شركة عقارات كبرى أخرى هي «كانتري غاردن» تخلفا وشيكا عن السداد في الشهور الأخيرة بعدما أعلنت تسجيل خسائر قياسية وديون تتجاوز قيمتها 150 مليار دولار.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.