تعرضت قوات الأمن الباكستانية لهجوم جديد في مدينة بيشاور المتاخمة للحدود الباكستانية- الأفغانية، مع استمرار التوترات الحدودية بين قوات «طالبان» والجيش الباكستاني ليوم آخر، بعد فشل المحادثات الثنائية لفتح الحدود.

ولقي مسؤول في القوات الباكستانية شبه العسكرية مصرعه في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع، بينما أصيب 8 آخرون، بينهم مدنيان، في انفجار بالقرب من مجمع مستشفى رئيسي على طريق «ورساك» في بيشاور.
وقال مسؤولو الشرطة إن سيارة تابعة لكتيبة «مهمند ريفلز» المنضوية تحت لواء «خيبر بختونخوا» شبه العسكرية، قد استهدفت في الهجوم، وإن السيارة كانت متجهة نحو بيشاور قادمة من ماشني عندما وقع الانفجار.

وجاء الهجوم الإرهابي الأخير بعد يوم من تقليل وزير الداخلية المؤقت سارفراز بكتي من تأثير وأهمية تفاقم حدة الأعمال المسلحة في البلاد، قائلاً إنه لا داعي للقلق؛ لأن «موجة صغيرة من الإرهاب ليست بالدرجة التي تجعلنا نشعر بالذعر». وأدلى وزير الداخلية بهذا البيان في خضم قتال يومي بين قوات الأمن والإرهابيين، كان آخره محاولة التسلل في شيترال، التي قتل فيها أكثر من 10 مهاجمين، بينما لقي كثير من أفراد قوات الأمن مصرعهم.

كما اشتبكت القوات الباكستانية و«طالبان» بأسلحة آلية على حدود تورخام (طريق تجاري بين البلدين) وتم إغلاق المعبر الحدودي لأجل غير محدد قبل 4 أيام، نتيجة للاشتباك.

وعقد مسؤولون عسكريون باكستانيون وقادة «طالبان» اجتماعات على الحدود لاستئناف التجارة عبر تورخام؛ غير أن الاجتماعات لم تتمخض عن قرارات ملموسة.
وذكرت مصادر أن الوضع الأمني على الحدود نوقش خلال الاجتماع، وزعم الجانب الأفغاني أن قوات الحدود الباكستانية لجأت إلى إطلاق النار في 6 سبتمبر (أيلول)، عندما شرع الأفغان في بناء نقطة أمنية جديدة، وإعادة بناء نقطة أخرى قديمة.
وخلال المحادثات، رفض مسؤولو «طالبان» المزاعم بأنهم بادروا بإطلاق النار. كما أصر الجانب الباكستاني على أنه لم يكن الجانب الذي بدأ بإطلاق النار، موضحاً أنه ليس لديه اعتراض على بناء نقاط جديدة في تورخام.
ومع ذلك، طالب الجانب الأفغاني بإعادة فتح الحدود على الفور أمام التجارة، خشية أن تبدأ المواد الغذائية القابلة للتلف المحملة في الشاحنات في التحلل، إذا لم تستأنف الحركة عبر الحدود في الحال.
الجدير بالذكر أن آلاف الشاحنات المحملة بالسلع التجارية متوقفة حالياً على جانبي الحدود الدولية عند معبر تورخام.
وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، قال مسؤول حكومي كبير في إسلام آباد، إن الحدود لن تفتح إلا عندما تتوصل المحادثات رفيعة المستوى إلى اتفاق بشأن منع تكرار هجمات شبيهة بتلك التي وقعت في شيترال.
في سياق متصل، استمرت الاشتباكات بين الجيش الباكستاني ومسلحين بقيادة حركة «طالبان الباكستانية» ليوم آخر، الأحد الماضي، وقُتل 7 إرهابيين على الأقل وأصيب 6 بجراح خطيرة في اشتباكات بين قوات الأمن والإرهابيين، في مقاطعة خيبر بختونخوا، شمال غربي باكستان، حسب الجيش الباكستاني. وذكر بيان صادر عن الجناح الإعلامي بإدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، أن تبادل إطلاق النار وقع السبت، بين قوات الأمن والإرهابيين في منطقة أورسون في منطقة شيترال.





