مجموعة العشرين لمنح عضوية دائمة للاتحاد الأفريقي

بوتين لن يلقي خطاباً عن بُعد... ومودي يدفع بجهود المناخ

لوغو مجموعة العشرين في نيودلهي (أ.ف.ب)
لوغو مجموعة العشرين في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

مجموعة العشرين لمنح عضوية دائمة للاتحاد الأفريقي

لوغو مجموعة العشرين في نيودلهي (أ.ف.ب)
لوغو مجموعة العشرين في نيودلهي (أ.ف.ب)

تتّجه مجموعة العشرين لمنح العضوية الدائمة للاتحاد الأفريقي خلال القمة التي تستضيفها الهند يومي 9 و10 سبتمبر.

وفيما لم يصدر القرار من المجموعة بعد، تبدو الدول الأعضاء في المجموعة شبه متّفقة حول قرار منح «الاتحاد الأفريقي» صفة «المنظّمة الدولية المدعوة»، أسوةً بالاتحاد الأوروبي. وعبّرت دول مثل ألمانيا والبرازيل وكندا عن دعمها لمنح الاتحاد الأفريقي عضوية مجموعة العشرين. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الوفد الألماني قوله، الخميس، إنه لا يزال يتعين توضيح كيفية التعامل مع منظمات إقليمية أخرى، مثل رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، ومجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك). ورجّح الوفد إصدار تعهد بالبدء في إجراء محادثات مع هاتين المنظّمتين.

عضوية الاتحاد الأفريقي

قالت وكالة «بلومبرغ»، نقلاً عن مصادر مطّلعة، إن مجموعة دول العشرين وافقت على منح العضوية الدائمة للاتحاد الأفريقي. وأضافت أن هذه الخطوة ستمنح التكتل الأفريقي، الذي يضم 55 دولة، نفس الوضع الذي يتمتع به الاتحاد الأوروبي، من تسميته الحالية «المنظمة الدولية المدعوة».

مودي لدى وصوله إلى مقر انعقاد قمة «آسيان» في جاكرتا الخميس (أ.ب)

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد كتب لقادة دول مجموعة العشرين في يونيو (حزيران) الماضي، مُقترحاً لمنح الاتحاد الأفريقي عضوية كاملة ودائمة خلال القمة المرتقبة في العاصمة الهندية نيودلهي. وتضمّ مجموعة العشرين في الوقت الراهن 19 دولة والاتحاد الأوروبي. كما دعت مجموعة العشرين هذا العام تسع دول غير أعضاء، منها مصر وعمان والإمارات وبنغلاديش وسنغافورة وإسبانيا ونيجيريا، ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ومجموعة العشرين هي منتدى غير حكومي للاقتصادات العالمية الكبرى المتقدمة والناشئة. وتمثّل الدول الأعضاء نحو 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 75 في المائة من التجارة العالمية، ونحو ثلثي عدد السكان في العالم.

غياب بوتين وشي

بعد تأكيد الصين غياب الرئيس شي جينبينغ، أعلن الكرملين أنّ الرئيس فلاديمير بوتين لا يعتزم إلقاء كلمة عبر الفيديو خلال قمة مجموعة العشرين. ويأتي الاجتماع وسط توتّر عميق للعلاقات بين موسكو والغرب على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما ظهر جليّاً خلال قمة العام الماضي في بالي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث عبر الفيديو أمام قمة «بريكس» في جوهانسبرغ الشهر الماضي (أ.ب)

ويقود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وفد بلاده إلى قمة العشرين، لكن البعض كان ينتظر مشاركة بوتين بخطاب متلفز. وردّاً على سؤال عمّا إذا كان بوتين سيلقي خطاباً منفصلاً عبر الفيديو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين، الخميس: «كلّا، لا توجد خطط بهذا الشأن». وأضاف أنّ لافروف هو من سيتولّى «كلّ العمل». والشهر الماضي، انتدب بوتين وزير خارجيته لحضور اجتماع مجموعة «بريكس» في جوهانسبرغ، وذلك بعد جدل حول ما إذا كانت جنوب أفريقيا ستضطر إلى توقيف الرئيس الروسي بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وألقى بوتين خلال اجتماع «بريكس» كلمة عبر الفيديو حمّل فيها الغرب مسؤولية الحرب في أوكرانيا. ومن المرجّح أن تعيق الخلافات العميقة حول النزاع الروسي الأوكراني وإعادة هيكلة الديون أيّ اتّفاقات قد يتمّ التوصل إليها في قمة نيودلهي. كما أن غياب رئيس ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، شي جينبينغ، يلقي بظلال كثيفة على الاجتماع في ظلّ تفاقم التوتر التجاري والجيوسياسي بين الصين وكلّ من الولايات المتحدة والهند التي تتشارك مع بلاده حدوداً طويلة متنازعاً عليها.

جهود المناخ

أعلن رئيس الوزراء الهندي أنّ زعماء قمة مجموعة العشرين سيساعدون مالياً وتقنياً في تطوير قضية تغيّر المناخ. وفي ظل درجات حرارة قياسية في مختلف أنحاء العالم، تحذر منظمات دولية من تدهور المناخ خصوصاً في البلدان النامية، في حال لم تتمكّن مجموعة العشرين من التوصل إلى إجماع، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

لافتة تدعو لحماية البيئة في أحد شوارع نيودلهي (أ.ف.ب)

ووفقاً لمودي، فقد تولّت الهند زمام الأمور في «الجنوب العالمي»، وسط طموحها في أن تكون جسراً بين البلدان المتقدمة والنامية. وكتب مودي في مقال نشره عدد من وسائل الإعلام الهندية والصحف اليومية الدولية، أنّ «العديد من بلدان الجنوب تمرّ بمراحل مختلفة من التنمية، ويجب أن يستمرّ العمل لصالح المناخ بطريقة تكاملية».

على الصعيد العالمي، لم تفِ الدول الغنية بعد بوعدها تزويد الدول الفقيرة بمبلغ 100 مليار دولار سنوياً لتمويل المناخ بحلول عام 2020، ممّا يثير الشكوك فيما إذا كانت البلدان الضعيفة ستحصل على مساعدة لمواجهة تحديات تغيّر المناخ. وتمثّل مجموعة العشرين حوالي 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وحصة معادِلة من انبعاثات الكربون. وقال مودي إنّ «الطموحات المتعلّقة بالعمل المناخي يجب أن تكون مصحوبة بإجراءات بشأن تمويل المناخ ونقل التكنولوجيا». وأضاف: «نعتقد أنّ هناك حاجة للانتقال من الموقف التقييدي المحض بشأن ما لا ينبغي القيام به، إلى موقف بنّاء يركّز على ما يمكن القيام به لمكافحة تغيّر المناخ».


مقالات ذات صلة

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو 1 % خلال 5 سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.