«طالبان» تواصل فرض قيودها وتحظر على النساء زيارة «المتنزه الوطني»

وسط تنديد واسع من منظمات غير حكومية

فتيات المدارس الأفغانية في أحد شوارع منطقة فايز آباد بولاية بدخشان في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
فتيات المدارس الأفغانية في أحد شوارع منطقة فايز آباد بولاية بدخشان في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تواصل فرض قيودها وتحظر على النساء زيارة «المتنزه الوطني»

فتيات المدارس الأفغانية في أحد شوارع منطقة فايز آباد بولاية بدخشان في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
فتيات المدارس الأفغانية في أحد شوارع منطقة فايز آباد بولاية بدخشان في 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

دانت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، الاثنين، قرار السلطات الأفغانية منع النساء من الوصول إلى متنزه باند-اي-أمير المدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو، والذي ترتاده العائلات بسبب بحيراته الرائعة الواقعة في ولاية باميان السياحية.

امرأة تمر أمام صالون تجميل في منطقة شهر ناو بالعاصمة كابل وأكدت وزارة الأمر بالمعروف في 4 يوليو 2023 أن سلطات حركة «طالبان» أمرت بإغلاق صالونات التجميل في جميع أنحاء البلاد (أ.ف.ب)

ونددت هيذر بار نائبة مدير قسم حقوق المرأة في منظمة «هيومن رايتس ووتش» بهذا القرار، قائلة: «لا تكتفي حركة طالبان بحرمان الفتيات والنساء من التعليم والوظائف وحرية التنقل فقط، تريد أيضاً حرمانهن من المتنزهات والرياضة، والآن حتى من الطبيعة».

وأضافت في بيان: «خطوة بعد خطوة، تضيق الجدران على النساء، وكل منزل يتحول إلى سجن».

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأمر يتعلق أيضاً بالقدرة على الفرح»، واصفة هذا القرار بأنه «قاسٍ»، و«متعمد تماماً».

عنصر أمن من «طالبان» يقف حارساً عند نقطة تفتيش بالعاصمة كابل في 18 أغسطس 2023 (إ.ب.أ)

وكان وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محمد خالد حنفي برر السبت، خلال زيارة إلى ولاية باميان المنع، بأن وضع الحجاب لم يتم احترامه خلال السنتين الماضيتين. وقال: «نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات جدية بدءاً من اليوم. علينا منع عدم احترام الحجاب».

وأضاف: «لن تتمكن النساء وأخواتنا من الذهاب بعد الآن إلى باند-اي-أمير، طالما لم نضع توجيهات. السياحة قائمة، يمكن القيام بالسياحة، لكن السياحة ليست إلزامية».

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هذا التفسير بعدم ارتداء المرأة الحجاب بشكل صحيح ليس له أي معنى».

ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، تعتمد حكومة «طالبان» تفسيراً متشدداً للإسلام، ولم تتوقف عن تقليص حقوق المرأة الأفغانية.

امرأة تمشي أمام صالونات التجميل ذات زخارف النوافذ التي تم تشويهها في كابل وقال متحدث باسم «طالبان» الثلاثاء 4 يوليو 2023 إن الحركة حظرت صالونات التجميل في عموم البلاد (أ.ب)

وقالت هيذر بار، المديرة المساعدة لحقوق المرأة في «هيومن رايتس ووتش»، في بيان، الاثنين، إن الحظر يظهر كيف «تضيق الجدران على النساء» داخل أفغانستان. وأضافت: «لا تكتفي (طالبان) بحرمان الفتيات والنساء من التعليم والعمل وحرية التنقل، فهي تريد أيضاً أن تأخذ منهن الحدائق والرياضة وحتى الطبيعة الآن، كما نرى من هذا الحظر الأخير على زيارة النساء للمتنزه». وأردفت: «خطوة بخطوة، تضيق الجدران على النساء، حيث يصبح كل منزل سجناً».

وتُلقي حركة «طالبان» بظلالها سيئة السمعة على مقاطعة باميان، التي كانت موطناً لأقلية مسلمة شيعية كبيرة، وكانت مسرحاً لمذابح مروعة خلال الحرب الأهلية في التسعينات، وما تلاها من صعود حركة «طالبان».

وخلال عامين، أغلقت المدارس الثانوية ثم الجامعات أبوابها أمام النساء. كما يُحظر عليهن التوجه إلى الحدائق والقاعات الرياضية. كما منعن من العمل لدى منظمات غير حكومية وفي غالبية المناصب الحكومية، ويتعين على الأفغانيات أيضاً أن يغطين أنفسهن بالكامل عندما يغادرن منازلهن.

وتساءل المقرر الخاص للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت على منصة «إكس»: «هل يمكن لأي شخص أن يشرح لماذا يعد هذا التقييد المفروض على توجه النساء إلى باند-اي-أمير ضرورياً للالتزام بالشريعة والثقافة الأفغانية؟».

امرأة أفغانية وطفل يجلسان على طول الطريق بعد هطول مطر في منطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان الأحد (أ.ف.ب)

ويشتهر وادي باميان بكونه الموقع السياحي الرئيسي في أفغانستان، وهو الآن خالٍ من تماثيل بوذا العملاقة بعد تدميرها عام 2001 على يد «طالبان»، لكنه يشتهر أيضاً بشبكته من البحيرات الفيروزية والياقوتية في باند-اي-أمير القريب، الذي أدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو في 2003.

ودرجت عدة عائلات على عادة استئجار قوارب بدواسات للإبحار في البحيرات والتنزه على الشواطئ أو الاستفادة من الشلالات المحيطة ومحلات الهدايا التذكارية.

وتعد ولاية باميان التي تقيم فيها غالبية من الهزارة الشيعية، الأقل خطورة في البلاد، وبين الولايات غير المحافظة كثيراً في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين «بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوّض النقص في الموارد للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام 2026.

واستقبل شي الأربعاء لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وتربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكان لإيران ومنافسان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».